استمرار هطول الأمطار على قرى ومراكز محافظة الشرقية    وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مستشاريه أن الحرب في إيران قد دخلت مراحلها الأخيرة    استمرار رفع آثار الأمطار وتأمين أعمدة الإنارة في شوارع الشرقية    د.حماد عبدالله يكتب: الفن هو مرأة حضارة الأمم !!    14 أبريل أولى جلسات محاكمة عاطل بتهمة قتل شاب في السلام    أبوظبي تعلن مقتل وإصابة 5 أشخاص جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    الأرصاد تكشف مستجدات التقلبات الجوية المتوقعة اليوم    استقرار أسعار الذهب في بداية تعاملات البورصة العالمية.. الخميس 26 مارس    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    بطرق طبيعية..خطوات فعالة لخفض ضغط الدم وحماية القلب    باريس تحتضن مجموعة السبع.. والسعودية على طاولة القرار العالمي    العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي ترتفع إلى 92.38 دولار للبرميل    Runaway أغنية ليدي جاجا لفيلم The Devil Wears Prada 2    أسعار الخضراوات واللحوم والدواجن.. الخميس 26 مارس    «الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية» تكرم السفيرة نبيلة مكرم    تفاصيل قرار إلغاء الفترات المسائية بالمدارس في 2027    واشنطن ترفع اسمي «عراقجي وقاليباف» من قائمة المستهدفين الإيرانيين    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    بعد غد.. مسرح الطليعة يستأنف نشاطه مجددا بعرضي «سجن اختياري» و«متولي وشفقية»    الولايات المتحدة: حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تواصل عملياتها العسكرية    أخطر محاولة، مطار القاهرة يحبط تهريب 7 كيلو من بذور الماريجوانا بحوزة راكب عربي (صور)    بعد تحقيق «برشامة» أعلى إيرادات بتاريخ السينما.. هشام ماجد: عبقرية الفيلم في بساطته    الصحة اللبنانية تعلن استشهاد 5 أشخاص وإصابة 19 آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    عاجل.. مصرع سيدة صعقا بالكهرباء بسبب الطقس السيء في الغربية    عطل مفاجئ بالخط الثاني للمترو بسبب الطقس السيئ.. فصل التيار بين المنيب وساقية مكي وتشغيل جزئي للحركة    أسواق الأسماك في محافظة أسوان اليوم الخميس 26 مارس 2026    السيطرة على ماس كهربائي بكشك كهرباء بالعاشر من رمضان    الزمالك ينتصر، اتحاد السلة يعلن حضور الجماهير على صالة النادي بالعاصمة    قبيلة «التوراجا» بأندونسيا.. حكاية شعب يرفض وداع أحبائه    بلاها لحمة، الصحة توضح خيارات نباتية تغذي الجسم بالكامل    كيم جونغ أون يستقبل لوكاشينكو في بيونغ يانغ    عضو اتحاد الصناعات: انخفاض العجز التجاري غير البترولي يعكس قوة الاقتصاد المصري    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    الأهلي يفوز على الاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري الممتاز لكرة السلة    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    شريف فؤاد: إلغاء دور الخطيب.. ومنح منصور وعبد الحفيظ كافة الصلاحيات في ملف الكرة    جاتوزو: ملحق كأس العالم أهم مباراة في مسيرتي.. وأريد التفكير بإيجابية    السيطرة على حريق داخل محل تجاري بشارع العشرين في فيصل بالجيزة    الرياضية: الفتح يجدد تعاقده مع جوزيه جوميز    المحبة صنعت المعجزة.. البابا تواضروس يكرم فتاة تبرعت بفص الكبد وأنقذت حياة شقيق زوجها    القبض على خادمة متهمة بسرقة مشغولات ذهبية من فيلا زوجة إعلامي شهير بأكتوبر    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    لماذا فشلت 12 ألف غارة في كسر إرادة طهران؟.. خبير دولي يُجيب    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    ضمن حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خطب النبي    جامعة سفنكس تنظم أول حفل تخرج لطلاب الكليات الطبية الأحد المقبل    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    العاصي: الرئيس السيسي عزز دور المرأة كشريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدة    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الداخلية ترفض الإفراج الصحي عن سجين شرقاوي مصاب بالشلل
نشر في مصر الجديدة يوم 21 - 02 - 2013

حملّت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وزارة الداخلية المسئولية الكاملة عن صحة وحياة المواطن مصطفى عبد الباسط محمد، الذي يقضي فترة عقوبة بالحبس لستة أشهر في سجن الزقازيق العمومي، ويعاني شللاً في طرفيه السفليين نتج عن إصابته بطلق ناري في ظهره نتج عنه قطع في الحبل الشوكي.
وطالبت المبادرة المصرية بالتعجيل في إجراءات الإفراج الصحي عن المريض، بعد أن قامت بزيارته في محبسه يوم 18 فبراير برفقة طبيب، وأكد تقريره الطبي أن مصطفى يحتاج لرعاية سريرية كاملة، لا يمكن توفيرها داخل السجن، وأن حياته في خطر داهم إذا ظل داخل السجن.

كان مصطفى قد احتُجز شهرا كاملا في مركز شرطة الزقازيق، حيث لا تتوافر أدنى إمكانية لعلاجه، فلا توجد به عيادة أو طبيب مقيم أو حتى سرير للنوم. وبعدها وفي يوم 19 فبراير جرى نقله لسجن الزقازيق العمومي. جدير بالذكر أن مستشفى السجن كانت قد رفضت استقبال مصطفى وتوفير الرعاية الطبية له أثناء فترة احتجازه بالمركز وذلك بحجة أن التجهيزات الطبية اللازمة لحالته غير متوافرة.

وأكد التقرير الطبي الذي كتبه الطبيب المستقل أحمد شوشة، بعد معاينته لمصطفى في مركز شرطة الزقازيق في 18 فبراير الماضي، أن حالة مصطفى هي "حالة مستشفى"، إذ يعاني شللا في طرفيه السفليين بالإضافة لعدم التحكم في التبول والتبرز، مع ضمور بعضلات الساق اليسرى، ووجود تقرحات فراش ظاهرة في البطن والظهر، وهو ما يجعله عرضة لتسمم دموي من شأنه أن يودي بحياته. كما يعاني مصطفى – بحسب تقرير د. شوشة – من تورم إيديمي بالجانب الأيسر للبطن يستلزم فحوصات لمعرفة أسبابه. وهذا التورم يتزايد في ظل عدم الحركة أثناء الاحتجاز، التي قد تسبب أيضا جلطات دموية ومنها جلطة الشريان الرئوي المميتة، التي تحدث الوفاة بشكل مفاجئ ولا يمكن إنقاذ المريض عند تكونها.

وأكد د. شوشة في تقريره أن مصطفى يحتاج لرعاية طبية مكثفة وفحوصات وتحاليل وظائف كلى وكبد، وعمل أشعة مقطعية على البطن والكليتين، ورسم عضلات للساق اليسرى، إلى جانب تمرينات وجلسات علاج طبيعي لتقوية العضلات، مشددا على أن مصطفى "لا يمكن علاجه خارج المستشفى على الإطلاق".

وقد أشار الدكتور علاء غنام، مسئول برنامج الحق في الصحة بالمبادرة المصرية إلى حقيقة "أن أطباء السجون – ومنهم مفتش الصحة الذي قد سبق وفحص مصطفى في مركز شرطة الزقازيق – مخول إليهم بالقانون سلطة تحويل الحالات الحرجة إلى حيث يتوفر لها الرعاية الطبية اللازمة." وحمّل غنام هؤلاء الأطباء ووزارة الداخلية التي يتبعونها المسؤولية الكاملة عما آلت إليه حالة مصطفى بسبب عدم إظهار خطورة حالته في التقارير التي يتم التعامل معه بناء عليها.

وبسبب المخاوف من تردي حالة مصطفى في ظل عدم توفر الرعاية الطبية، تنبه المبادرة المصرية إلى أن حالته لم تعد تحتمل تأخر الإفراج الصحي عنه، وتهيب بطبيب السجن أن يبادر فورا بنقله إلى مستشفى خارجي مجهزة لاستقبال حالته، كما أن على النائب العام مسئولية التعجيل بإجراءات الإفراج الصحي عنه.

كانت معاناة مصطفى قد بدأت مع صدور الحكم ضده، في 19 يناير الماضي، حين رفض مركز شرطة الزقازيق استلامه بسبب إصابته. إلا أن أوامر بحبسه في المركز قد صدرت رغم عدم توافر التجهيزات اللازمة للرعاية الصحية بداخله. وبعد أن تقدمت أسرته بطلب للمحامي العام بعرضه على مستشفى الأحرار للكشف الطبي عليه واستكمال علاجه، وبطلب آخر للنائب العام بالإفراج الصحي عنه، جرى نقله مرتين من مركز الشرطة إلى سجن الزقازيق العمومي ومستشفى الأحرار اللتين رفضتا استقباله بحجة أن التجهيزات الطبية اللازمة غير متوفرة، ومن ثم عاد مرة أخرى إلى مركز الشرطة.
وقد صدر أمس الأول قرار بنقل مصطفى إلى سجن الزقازيق العمومي، إلا أن زوجته ذكرت في اتصال هاتفي بالمبادرة المصرية أنه الآن –بعد نقله للسجن- في معاناة أشد لأن ظروف الاحتجاز في السجن أسوأ مما كانت عليه في مركز الشرطة، وذكرت أنه لا يحصل على أي رعاية طبية، وأن عدم تغيير الحفاظات التي يرتديها أدى الى ازدياد قرح الفراش التي يعاني منها.
وذكرت زوجة مصطفى أنه تم إيداعه في عنبر كبير بالسجن "لا هو مستشفى ولا عيادة" – على حد قولها - مع العشرات من الحالات الحرجة الأخرى، وينام على الأرض بعد أن تم خلع ملابسه عدا الحفاظة التي يرتديها وملابسه الداخلية. كما أنها لم تتمكن من إدخال أي أدوية من التي يحتاجها أو طعام أو حفاظات إليه، وأنها لا تضمن أن تجده على قيد الحياة في موعد الزيارة القادمة بعد 15 يوم.
هذا وتلفت المبادرة المصرية الى أن حالة مصطفى ليست الحالة الوحيدة التي تعاني من نقص الرعاية الطبية في السجون، وتباطؤ الاجراءات بما يفضي أحيانا إلى وفاة مسجونين، بسبب عدم توفير العلاج لهم. وكان آخر الضحايا لهذا التعنت هو المواطن حسن شعبان الذي كان يعاني من مرضي البول السكري والقلب، والذي توفي بسجن برج العرب الأسبوع الماضي، على أثر غيبوبة سكر لعدم حصوله على الأنسولين اللازم والذي لم يتمكن السجن من توفيره له.
شاهد مصطفى يتحدث من داخل الزنزانة في مركز شرطة الزقازيق:
[video: http://www.youtube.com/watch?v=E25f-7Qxd3A&feature=youtu.be]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.