قدمت الدول الاوروبية الثلاثاء الى مجلس الامن الدولي مشروع قرار جديدا ينص على تهديد بفرض عقوبات على الحكومة السورية بدل فرض عقوبات فورية، حسب ما اعلن دبلوماسيون. ويهدف مشروع القرار هذا الذي قدمته بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال الى تخطي تهديد روسيا والصين باستعمال حق النقض (الفيتو). وحسب نسخة عن القرار حصلت عليها وكالة فرانس برس، يطلب مجلس الامن الدولي من الحكومة السورية ان "تنهي فورا اعمال العنف" ضد المتظاهرين. وكذلك يعرب المجلس عن "عزمه في حال لم تتقيد سوريا بهذا القرار، تبني اجراءات هادفة بما فيها عقوبات". وهددت روسيا والصين باستخدام حق النقض على اية عقوبات يقترحها مجلس الامن ضد النظام السوري. واكتفى مجلس الامن حتى الان باصدار اعلان حول قمع المتظاهرين في سوريا الذي اوقع، حسب الاممالمتحدة، اكثر من 2700 قتيل منذ اذار/مارس الماضي. وقال دبلوماسي اوروبي "هناك حاجة للرد بقوة من قبل مجلس الامن على القمع". واضاف دبلوماسي اخر في بلد عضو في مجلس الامن "نأمل ان يحصل هذا القرار على الاغلبية في المجلس". من جانب اخر، دعت الهيئة العامة للثورة السورية التي تمثل عشرات من مجموعات المعارضين لنظام بشار الاسد، الثلاثاء الى فرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين في سوريا. كذلك، ايدت الهيئة التي عقدت مؤتمرا صحافيا في واشنطن فرض حظر على الاسلحة التي تنقل الى سوريا وتجميد ارصدة المسؤولين السوريين، وذلك في بيان ستسلمه للامين العام للامم المتحدة بان كي مون ولمجلس الامن الدولي وللرئيس الاميركي باراك اوباما. واورد البيان ان الهيئة "تطلب من مجلس الامن الدولي، بهدف تامين حماية فاعلة (للمدنيين)، ان يدعو الى وقف فوري لاطلاق النار في سوريا على ان يشمل ذلك الهجمات الحالية على المدنيين التي تشكل جريمة ضد الانسانية، وان يفرض منطقة حظر جوي وان يتخذ عقوبات اضافية بحق نظام بشار الاسد". في المقابل، اوضحت الهيئة التي رأت النور في اب/اغسطس انها "لا تدعو الى تدخل عسكري اجنبي" داخل الاراضي السورية. واكدت انها تؤيد "تدخلا اجنبيا يتخذ شكل بعثة لحفظ السلام" في مواجهة النظام الذي يستخدم القوات المسلحة "لتطبيق نظام قمع وابادة جماعية". وقال المحامي البريطاني توبي كادمن الذي يقدم استشارات الى الهيئة والى منظمة اميركية غير حكومية تدعم المعارضين السوريين، ان مطلب الحظر على الاسلحة يتطلب خصوصا ان تقوم الدول المجاورة لسوريا بتفتيش السفن الاتية الى هذا البلد والتي تبحر منه.