قالت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، إنها ستسمح للشركات التي تسعى للحصول على تراخيص بإعادة بيع النفط الفنزويلي إلى كوبا، في خطوة تهدف للمساعدة في تخفيف النقص الحاد في الوقود الذي تعاني منه الجزيرة الكاريبية. وتأتي هذه التوجيهات المنشورة على موقع الوزارة الإلكتروني في ظل سيطرة واشنطن الكاملة على صادرات النفط الفنزويلية وعائداتها منذ أوائل يناير الماضي، عقب القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، مما أدى إلى توقف إمدادات الطاقة التقليدية التي كانت تعتمد عليها هافانا منذ أكثر من 25 عاما. شروط السوق العادلة وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن حلفاء فنزويلا الذين كانوا يستوردون نفطها بموجب اتفاقيات المقايضة أو سداد الديون، مثل الصينوكوبا، ملزمون الآن بدفع أسعار السوق العادلة مقابل الشحنات. وتوضح توجيهات الخزانة الأمريكية، أن المعاملات المحتملة يجب أن تدعم الشعب الكوبي والقطاع الخاص المؤهل، بما في ذلك الصادرات للاستخدام التجاري والإنساني. وشددت الوزارة على أن المعاملات التي تشمل أو تفيد الجيش الكوبي أو المؤسسات الحكومية الأخرى لن تكون مشمولة بهذه التراخيص، لضمان توجيه الموارد للأغراض المدنية فقط. كوبا: أزمة وقود خانقة تسبب الضغط الأمريكي المتزايد على فنزويلاوكوبا في عدم تسليم العديد من شحنات الوقود منذ ديسمبر الماضي، مما أضعف قدرة الجزيرة على تأمين إمدادات الطاقة وتسيير حركة النقل. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة النفط "سي هورس" التي ترفع علم هونج كونج أوقفت ملاحتها في المحيط الأطلسي يوم الأربعاء، رغم أنها كانت تحمل وقودا متجها على الأرجح إلى هافانا. ولا تزال سفينة أخرى مرتبطة بكوبا، كانت قد حمّلت بنزينا فنزويليا في أوائل فبراير، راسية في المياه الفنزويلية بانتظار تصريح الإبحار من واشنطن. وساطة إقليمية مستمرة وصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى منطقة البحر الكاريبي يوم الأربعاء لبدء محادثات مع قادة المنطقة، الذين حذروا من أن تفاقم الأزمة الإنسانية في كوبا قد يزعزع استقرار الجوار الإقليمي. ولا يزال الغموض يكتنف قدرة كوبا على شراء النفط دون شروط مواتية، حيث يتوقع الخبراء أن تتطلب عمليات الشراء من التجار ضمانات مصرفية ودفعا نقديا فوريا، وهي شروط تجارية معتادة قد تصعب المهمة على الحكومة الكوبية التي تعاني ماليا منذ سنوات في السوق الفورية للوقود.