القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف يشارك باجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    أسبوع بيئي بطب بيطري قناة السويس.. معارض إنتاجية وملتقى توظيف ودورات متخصصة    عقب تفقدها من السيسي.. موعد افتتاح محطة الأهرامات ضمن المرحلة الأولى للخط الرابع للمترو    قمة أوروبية مشتعلة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    143 ألف شكوى.. «نجدة الطفل» توضح طرق الاستجابة والخدمات المقدمة    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    وزير التعليم: إطلاق برنامج للثقافة المالية يتيح تداولًا فعليًا للطلاب داخل البورصة (تفاصيل)    وزير البترول يبحث مع نظيره التركي فرص التعاون في مجالات التعدين والطاقة    بوتين: سنفعل ما بوسعنا لمساعدة طهران.. وعراقجي: الأحداث الأخيرة أظهرت عمق الشراكة    الجيش الإسرائيلي يعترف: "مسيرات حزب الله" تحدي كبير لقواتنا    ترامب يتحفظ على العرض الإيراني ويتمسك بالملف النووي كشرط للحل    الهلال الأحمر الفلسطيني: إجلاء 47 مسافرا بينهم مرضى عبر معبر رفح البري    ضبط عاطل بتهمة ابتزاز المواطنين في الإسكندرية    مجموعة الهبوط بالدوري، موعد مباراة زد ضد فاركو والقناة الناقلة    غدا.. منتخب الناشئين يواجه اليابان وديًا    الموسم الصفري يدق أبواب القلعة الحمراء| 7 أسباب تضع الأهلي بين مطرقة الجماهير وسندان الوهم    الشرقية تحصد برونزيتين في بطولة الجمهورية للتايكوندو    التحفظ على تروسيكل محمل بأسمدة زراعية مدعمة بالفيوم    10 طعنات وسرقة متعلقاتهما، تفاصيل مناظرة جثتي ربة منزل ووالدتها في المرج    مأزق التنوير العربي.. قراءة في جدليات أحمد عصيد وإبراهيم عيسى    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    قمة طبية دولية بجامعة عين شمس تستضيف البروفيسور الألماني أنسجار بيرليس    تجديد حبس عاطل متهم بطعن شاب ببولاق الدكرور    تحسن طفيف في الطقس بالبحيرة وسط سطوع الشمس    مقتل 11 شخصا في هجوم مسلح بنيجيريا    3 جرام حشيش وزجاجة خمر، أحراز قضية نجل ميدو    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    وزير البترول يبحث مع نظيره التركي فرص التعاون في مجالات التعدين والطاقة    ماجواير: كنا نخسر دائما مع أموريم.. وكاريك غير الخطة لكي نفوز    وزير التخطيط يبحث مع شركة "أيادي للاستثمار" سُبل دعم قطاع ريادة الأعمال    عيد ميلاد نور الشريف فى كاريكاتير اليوم السابع    التعليم: تدريس الثقافة المالية ل2 ثانوى و500 جنيه للطالب للتداول بالبورصة    رئيس جامعة هيروشيما: تعزيز تعليم الثقافة المالية للطلاب من خلال تطبيق TOFAS    2642 منفذًا و107 قافلة متنقلة، الداخلية تواصل فعاليات مبادرة "كلنا واحد" في مرحلتها ال28    «الأرصاد»: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة اليوم.. والعظمى 29 درجة    مع سوء الأحوال الجوية.. اللواء أحمد هشام يكشف للفجر تفاصيل الحالة المرورية اليوم الثلاثاء    اليوم استكمال محاكمة المتهمين بالتعدي على طفل باسوس ووالده بالقناطر الخيرية    قصر ثقافة أسيوط يحتفل بعيد تحرير سيناء    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    «آخرساعة» تكشف تفاصيل رحلة السادات إلى حيفا عام 1979    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد اختلاف التوقعات العالمية لخفض الجنيه.. ما السيناريو الأقرب للحدوث؟
نشر في مصراوي يوم 02 - 08 - 2023

تختلف السيناريوهات المتوقعة لتحركات سعر الصرف في مصر وسط ترقب لما ستشهده الشهور المقبلة من إجراءات ستظهر أي من هذه السيناريوهات ستتبناها السلطات المصرية في ظل غموض أيضا بشأن مستقبل التعاون مع صندوق النقد في برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وأظهر تقريران صدرا حديثا مدى اختلاف توقعات بعض بنوك الاستثمار العالمية في الشكل الذي سيكون عليه مستقبل سعر الصرف وتحركات العوامل المتأثرة به أو فيه خلال الشهور القليلة المقبلة.
وبينما يتوقع بنك مورجان ستانلي الأمريكي خفضا جديدا لسعر الجنيه في سبتمبر أو أكتوبر المقبل، يستبعد بنك جولدمان ساكس تحريك العملة على المستقبل القريب، وهو السيناريو الذي يرجحه خبراء مصرفيون، تحدثوا لمصراوي، خاصة مع استمرار الآثار التضخمية لتحركات الخفض الماضية حتى الآن وسط أرقام قياسية للتضخم.
سيناريو الخفض
توقع بنك مورجان ستانلي، أن يحدث خفضا جديدا لسعر صرف الجنيه مقابل الدولار على الأرجح في سبتمبر أو أكتوبر المقبل، وذلك في وقت قريب من إجراء المراجعة الأولى المؤجلة والثانية لصندوق النقد الدولي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المتوقعة بين شهري سبتمبر وديسمبر المقبلين.
كان صندوق النقد الدولي وافق في ديسمبر الماضي على التعاون مع مصر في تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي لمدة 46 شهرا بتمويل 3 مليارات دولار يصرف على عدة شرائح، بينما تأخر الصندوق في إجراء المراجعة الأولى للبرنامج والتي كان مقررا لها منتصف مارس الماضي بسبب تأخر السلطات المصرية في تنفيذ بعض الإجراءات المطلوبة.
ويعتقد مورجان ستانلي أن مصر بحاجة إلى إحراز تقدم في مرونة سعر الصرف لتعديل وضعها الخارجي إلى أبعد من المدى القصير.
وربط مورجان ستانلي وقوع سيناريو خفض الجنيه بحدوث تحسن كبير في صافي احتياطيات البنك المركزي المصري على خلفية موسم السياحة القوي، والمزيد من التقدم في صفقات الاكتتاب العام.
كان رئيس الوزراء أعلن مؤخرا إتمام صفقات ضمن برنامج الطروحات الحكومية بقيمة نحو 1.9 مليار دولار، والعمل على إنهاء صفقات أخرى بقيمة نحو مليار دولار أخرى خلال الفترة المقبلة.
سيناريو التثبيت وضغط الاستيراد
في المقابل، استبعد بنك جولدمان ساكس الأمريكي حدوث خفض جديد لسعر الجنيه في البنوك على الأقل في المدى القريب.
وقال جولدمان ساكس إنه على الرغم من التقدم الذي أحرزته الحكومة المصرية في بيع أصول مملوكة للدولة ضمن برنامج الطروحات، فإنه لا يعتقد اتجاه مصر إلى خفض سعر الصرف الحقيقي للجنيه مقابل الدولار على الأقل في المدى القريب، بسبب مخاوف السلطات بشأن ضعف الجنيه وتأثيره على التضخم.
كانت معدلات التضخم السنوية سجلت مستويات تاريخية خلال يونيو الماضي، حيث قفز المعدل السنوي للمدن فوق مستوى 35% لأول مرة، بأعلى من تقديرات السوق، بحسب الأرقام التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
كما ارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي خلال شهر يونيو 2023 إلى 41% مقابل 40.3% في شهر مايو، بحسب بيانات البنك المركزي، وهو ما يعد رقما قياسيا جديدا.
وتأتي هذه المعدلات المرتفعة من تداعيات 3 انخفاضات كبيرة لسعر الجنيه في نحو 10 أشهر فقط، حدثت في مارس وأكتوبر 2022 ويناير الماضي، وهو ما أدى إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه بنحو 96% خلال ال 16 شهرا مرتفعا من 15.76 جنيه في 20 مارس 2022 إلى 30.94 جنيه حتى نهاية تعاملات أمس الثلاثاء في البنوك.
لكن بنك جولدمان ساكس يرى لعدم خفض الجنيه بعض الآثار السلبية منها ترسخ عمل السوق الموازية للدولار (السوق السوداء) في مصر، ومواصلة الحكومة سياستها الحالية في الضغط على الواردات من خلال ضوابط غير رسمية على سعر الصرف، وإذا لزم الأمر، تهدئة وتيرة الاستثمار.
أي السيناريوهين أقرب للواقع؟
يستبعد الخبيران المصرفيان محمد عبد العال وسهر الدماطي حدوث خفض جديد لسعر الجنيه خلال الشهور المقبلة، وهو ما يتفق مع سيناريو جولدمان ساكس.
وحذر محمد عبد العال من التبعات السلبية لحدوث خفض آخر للجنيه مقابل الدولار على الاقتصاد والمجتمع المصري، مؤكدا أن حدوث ذلك أمر غير مقبول بسبب مخاطره المرتفعة.
وأوضح أنه بعد خفض سعر الجنيه 3 مرات متتالية، حدثت منذ بدء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر وحتى الآن، لم يحدث أي تحسن في تدفقات النقد الأجنبي فيما يتعلق بدخول استثمارات أجنبية مباشرة لافتة أو حتى استثمارات غير مباشرة، بل زادت الفجوة بين سعري الدولار في السوقين الرسمية والموازية.
وأشار عبد العال إلى أن حدوث سيناريو خفض سعر الجنيه بدون توفر تدفقات كافية من النقد الأجنبي عبر البنوك سيترتب عليه زيادة سعر الدولار في السوق الموازية من جديد في ظل صعوبة تدخل البنك المركزي بضخ دولارات من احتياطي النقد الأجنبي لضبط سوق الصرف لالتزامه بعدم التدخل المباشر، وبالتالي سينفلت سعره إلى مدى من الصعب التنبؤ به.
وطالب عبد العال بعدم خفض للجنيه حتى نهاية الربع الأول من عام 2024 على الأقل، متوقعا أن يتفهم صندوق النقد الدولي مخاوف مصر من اتباع سعر صرف مرن بشكل مستدام على عدد من المؤشرات الاقتصادية ومن أبرزها معدلات التضخم، وسعر الدولار في السوق السوداء، وزيادة عجز الموازنة العامة للدولة، وخلافه.
وظهرت أزمة نقص العملات الأجنبية في مصر العام الماضي تأثرا بخروج نحو 22 مليار دولار من استثمارات الأجانب غير المباشرة في أدوات الدين تأثرا بتداعيات اندلاع الحرب الأوكرانية الروسية.
وأدى عدم قدرة البنوك على تدبير الدولار الكافي لكافة العملاء منذ ذلك الحين إلى عودة السوق السوداء لتجارة العملة الذي وصل فيها سعر الدولار في الأيام الأخيرة إلى 38.5 جنيه بزيادة 7.5 جنيه عن السعر الرسمي في البنوك والصرافات، وفق مراقبين تحدث إليهم مصراوي في وقت سابق.
وترى الخبيرة المصرفية سهر الدماطي أنه من الصعب حدوث خفض جديد في سعر الجنيه خلال الفترة القريبة المقبلة، مشددة على عدم تأييدها لسيناريو الخفض على المدى القريب.
وقالت الدماطي، لمصراوي: "أنا ضد تعويم (خفض) الجنيه مقابل الدولار للمرة الرابعة لحين عودة تدفقات النقد الأجنبي لطبيعتها، وتراجع وتيرة التضخم، وانتهاء أزمة سلاسل الإمداد عالميا تجنبا لحدوث صدمة اقتصادية".
وتراجعت حصيلة تدفقات النقد الأجنبي على مصر بنحو 3.75 مليار دولار في أول 9 شهور من العام المالي 2022-2023 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق عليه، تأثرا بتراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات الصادرات، بحسب ما كشفت عنه بيانات ميزان المدفوعات الصادرة مؤخرا عن البنك المركزي المصري.
وانخفضت الحصيلة من 5 مصادر أساسية للنقد الأجنبي إلى نحو 73 مليار دولار في أول 9 شهور من العام المالي الماضي مقابل نحو 76.7 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي قبل الماضي.
وأوضحت الدماطي أن خفض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار سيؤدي إلى حدوث صدمة تضخمية واقتصادية جديدة، وفي النهاية لن يصل سعر صرف الجنيه إلى السعر التوازني مقابل الدولار، بسبب عدم دخول تدفقات النقد الأجنبي التي وعد بها صندوق النقد الدولي مصر خلال إبرام اتفاق القرض.
وكان من المنتظر أن تسفر موافقة صندوق النقد على التعاون مع مصر في برنامج الإصلاح الاقتصادي عن دخول تدفقات أخرى من مؤسسات تمويلية وشركاء تمويل آخرين بقيمة تصل إلى 14 مليار دولار، بحسب ما كشف عنه الصندوق في وقت سابق تزامنا مع إعلان الموافقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.