ارتفاع «ستاندرد أند بورز 500» في بورصة نيويورك ليسجل 4455.48 نقطة    التخطيط: «حياة كريمة» مشروع استثنائي يحقق نقلة نوعية للمجتمع المصري    وزير الخارجية يلتقي نظيره البرازيلي لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين    فرنسا تعلن مقتل أحد جنودها في مالي.. حاصل على وسام عسكري    الزمالك يكشف الشرط الجزائي في عقد كارتيرون    محمد زيدان : " مرموش يتشابه معي في هذا الأمر "    موعد مباراة مانشستر يونايتد وأستون فيلا    الصحة: تسجيل 568 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا .. و 36 حالة وفاة    سد النهضة.. مقتل 20 مليون مواطن في حالة انهياره    الأهلي يتحدى انبي في الكأس وسط توالي الطعنات المحلية    "منعت رحيله".. وكيل كارتيرون يكشف كواليس العرض الإماراتي    قبل المحاكمة.. الموظف في «السجود للكلب»: الطبيب أسلوبه وحش ومش بقبل منه أي هزار جانبي    السجن ثمانية أعوام هولندي أدين بسرقة لوحتين لفان جوخ وهالس    سمير صبري: فخور جداً بمشواري في عالم الفن وسعيد بتكريمي في «ديرجيست»|فيديو    وزير الأوقاف: الاسلام قد نهى عن قتل النفس عمدًا    بدء تركيب أول برج إتصالات داخل أراضى مشروع ال 1.5 مليون فدان بمنطقة المغرة    وزيرة الصحة: هناك 2.5 مليون شخص سجلوا لتلقى لقاح كورونا ولم يحضروا حتى الآن (فيديو)    فيديو.. البنك الزراعي: تخصيص 10 مليار جنيه لمشروع البتلو بتوجيهات من السيسي    محمد محسن في حفل فني على مسرح سيد درويش بالإسكندرية    «زى النهارده» اتفاقية مكافحة تجارة الرقيق 25 سبتمبر 1926    كيف تعرف صدق الناس وأمانتهم؟ عمر بن الخطاب يقدم نصيحة ثمينة للمسلم    مأساة في 15مايو.. مصرع أم وطفلتيها سقطوا من الطابق الخامس    السفير السعودي بالقاهرة يوجه الشكر للقيادة المصرية على تهنئتها للملكة باليوم الوطني    فيديو.. وزيرة الصحة: أفريقيا مقبلة على الموجة الرابعة من فيروس كورونا    مصرع تاجر عسل بأعيرة نارية داخل قطار بمدينة السادات    هيكل عظمي.. تفاصيل العثور على جثة شاب داخل شقة بكفر الشيخ    ضبط 2 طن دقيق مدعم قبل بيعه في السوق السوداء بأسيوط    مرشحة مصرية في الانتخابات الإيطالية ل«المصرى اليوم»: رسالتي ضد أحزاب اليمين المتطرفة    وزيرة الهجرة تكشف تفاصيل إصدار أول وثيقة تأمين للمصريين بالخارج |فيديو    التضامن: بعض الماهرين في الحرف اليدوية يتركون حرفتهم ويتجهون لشراء التكاتك    فشلت في البينج بونج ومبحبش الدلع.. أبرز تصريحات أحمد السعدنى مع "أبلة فاهيتا"    اليوم.. انطلاق فعاليات المسرح المتنقل بقرية أبيوها في مركز أبوقرقاص بالمنيا    شوقي علام: عقوبة الإعدام أُحيطت بضمانات كثيرة لم نعهدها في أي قانون آخر    المفتي: حرية الاعتقاد يكفلها الإسلام ويؤيدها النص الدستوري    المفتي: تنظيم النسل لا يتعارض مع حق الإنسان في الحياة    كارتيرون: هدفي قيادة الزمالك لحصد مزيد من البطولات    اليوم.. انطلاق «الدراسات الاستراتيجية وتحديات الأمن القومي» للأئمة والواعظات    رئيس المكسيك: بلادنا لن تكون مخيما للمهاجرين    منتجات مهمة لا تستغني عنها الأم في فترة الفطام    أستاذ الطب النفسي : 98% من حالات الانتحار خلفها أمراض نفسية وعضوية |فيديو    حصاد النقل في أسبوع.. تركيب كمر مونوريل 6 أكتوبر    بدء تسجيل رغبات الطلاب في الجامعات الخاصة    فيديو.. محمد رشاد يكشف حقيقة علاقة أغنية ابن الأصول بحياته الشخصية    حظك اليوم السبت 25/9/2021 برج السرطان    حظك اليوم السبت 25/9/2021 برج الأسد    مصر تبني أكبر سد بتنزانيا يولد طاقة كهربائية بقدرة 2000 ميجا وات |فيديو    اجتماع قادة «تكتل كواد» لبحث أزمة كورونا    ضبط 15 طن ملح سياحات مجهولة المصدر داخل مصنع للصبغة بالمنوفية    درجات الحرارة السبت فى مصر.. طقس مائل للحرارة على القاهرة الكبرى والدلتا    حبس المتهمين بسرقة المواطنين بالإكراه تحت تهديد السلاح بمصر القديمة    فانتازي بريميرليج (6).. رونالدو كابتن الجولة ومحمد صلاح أبرز البدائل    أحمد سامى: فيه لاعيبة صغيرة مطلعتش من البيضة عايزه تاخد 12 مليون جنيه    التنمية الحضرية: 318 مليار جنيه لتطوير 160 ألف فدان عمران بالحضر    إصابة نجل الرئيس البرازيلى جايير بولسونار بفيروس كورونا    مواقيت الصلاة اليوم السبت 25/9/2021 حسب التوقيت المحلي لكل مدينة    كلوب: صلاح آلة أهداف ومن أفضل من رأيتهم في حياتي    نموذج العطاء «عبده سالم».. تبرع بأرضه لبناء مستشفى ومسجد ومدرسة    تعرف على أنواع الظلم الثلاثة المذكورة فى القرآن الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البابا تواضروس يوضح 3 جوانب مهمة لعيد دخول المسيح أرض مصر
نشر في مصراوي يوم 01 - 06 - 2021

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الثلاثاء، عظته خلال قداس عيد دخول السيد المسيح أرض مصر، بكنيسة أبي سرجة بمصر القديمة.
وقال البابا، في عظته: نحتفل أيها الأحباء في هذا الصباح المبارك بأحد الأعياد السيدية ثابتة التاريخ (24 بشنس الموافق 1 يونيو) تذكار دخول السيد المسيح أرض مصر وهذا الاحتفال قديم في الزمن بقدم الكنيسة القبطية ونحتفل به؛ لأنه على هذه الأرض ولدت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهي واحدة من أقدم كنائس العالم، فكرسي الإسكندرية هو أحد الكراسي الرسولية الأولى في تأسيس المسيحية عبر العالم كله، فبعد أورشليم جاءت الإسكندرية وأنطاكية وروما ثم القسطنطينية، وفي التاريخ المصري المسيحي نحتفل بهذا العيد وله جوانب كثيرة ونتحدث عن ثلاثة جوانب.
1- الجانب التاريخي:
هذا الحدث التاريخي وقع بين نقطتين مهمتين في التاريخ؛ النقطة الأولى كانت قبل الحدث بنحو 700 عام وهي نبوة إشعياء النبي في أصحاح 19 حين قال: "مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ" (إش 19: 25) ولكنه قال في تلك النبوة "فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخْمِهَا." (إش 19: 19). فهذا المذبح الذي تأسس في وسط أرض مصر وصار دير السيدة العذراء الشهير ب"المحرق" في أسيوط، وعمود عند تخومها وهو القديس مار مرقس الرسول؛ لأننا نقول عن الآباء الرسل إنهم أعمدة الكنيسة، وهذا العمود الذي أتي من الحدود الغربية لمصر حيث مسقط رأسه في ليبيا، أتى إلى مصر وبشرها بالإيمان المسيحي، فهذا الحدث (دخول العائلة المقدسة) يقع في التاريخ بين نقطتين، نقطة سابقة ب700 عام وهي نبوة إشعياء النبي، ونقطة لاحقة بعد زيارة العائلة المقدسة بنحو 50 سنة وهي كرازة القديس مار مرقس الرسول، وبهذه الثلاثة (النبوة والزيارة والكرازة) تأسست كنيستنا القبطية، وهذا امتياز تنفرد به الكنيسة في كل تاريخ الكنائس المسيحية على مستوى العالم، فلا توجد كنيسة تأسست بهذه الثلاثة؛ النبوة في العهد القديم، وزيارة العائلة المقدسة في بداية العهد الجديد، ثم كرازة القديس مار مرقس في منتصف القرن الأول الميلادي واستشهد عام 68م، وهذا هو الجانب التاريخي، وهذا فخر وامتياز لكنيستنا وأرضنا وتاريخنا، ونحن نعيش في تاريخ الكنيسة من خلال السنكسار ونقرأ الحدث الثابت في التاريخ 24 بشنس.
2- الجانب الجغرافي:
هذه الرحلة لم تكن في مكان واحد؛ فعندما دخلت العائلة المقدسة من الحدود الشرقية ناحية الفرمة ثم الدخول إلى منطقة الدلتا بجوار فرع دمياط ثم فرع رشيد في وسط الدلتا إلى منطقة وادي النطرون إلى منطقة القاهرة القديمة، وامتدادًا من المعادي إلى الصعيد في بلاد كثيرة من خلال الطريق البحري أو البري، واستقرت في دير المحرق في جبل قسقام نحو 6 أشهر، هذا هو الجانب الجغرافي وكأن السيد المسيح كان يقصده، ونما السيد المسيح حوالي ثلاث سنوات على أرض مصر ويطوف في بلادها من سيناء إلى الوجه البحري إلى القاهرة ثم إلى الصعيد، وكأنه أراد أن يبارك هذه البلاد والطرقات والتراب والنهر والزرع والهواء، وكأنه أراد أن يشمل مصر ببركة خاصة؛ وهذه البركة من خلال مسار العائلة المقدسة، ونحن نحتفل بهذا العيد منذ القرن الأول الميلادي، ورتبه الآباء من القرون الأولى وفي الزمن الأخير بدأت مصر بكل أجهزتها تهتم بالمسار وتنتبه إلى أهميته، وأن هذا المسار يميز مصر كبلاد ووطن وحضارة، والتاريخ بكل هذه المواضع الأثرية وعندما زارت القديسة هيلانة هذه المناطق وبنت كنائس ومواضع مقدسة في محطات الرحلة ونحن اليوم في القرن 21 نقدم هذا المسار والدولة بكل أجهزتها وبقيادة السيد الرئيس وكل السادة الوزراء تقوم بإظهار هذا العمل وهذا التاريخ لكل العالم؛ لكي يأتي ويتبارك به وتقدم مصر نفسها للعالم من خلال هذا المسار المقدس، وهذا هو الجانب الجغرافي.
3- الجانب الروحي:
والجانب الروحي يهمنا بصورة خاصة؛ لأن الجانب التاريخي والجغرافي أمور عامة حدثت في التاريخ، ونحن نعلم أن الله سيد وضابط التاريخ، فكل الأمور تتم من خلال ترتيب الله وهو ضابط الكل، الجانب الروحي الذي يجب أن نستفيد به لنفسنا، هذا الحدث هو هروب من وجه الشر، هروب من هيرودس العنيف الذي قرر في غضب أن يقتل كل الأطفال من عمر سنتين إلى ما دون، ليموت وسطهم الملك المنتظر ملك إسرائيل الذي هو يسوع المسيح، وكان السيد المسيح يستطيع أن يواجه هذا الشر ولكن الكتاب المقدس قدم لنا هذا الحدث وسجله واحتفظت به الكنيسة لتعلم الإنسان مبدأ من المبادئ الروحية وهو الهروب، "اهْرُبْ لِحَيَاتِكَ" وهذه إحدى الوصايا، مِمَّ نهرب؟
1- اهرب من الشر وأهل الشر: هناك أشخاص سمحوا لأنفسهم أن يكونوا أشرارًا وعاشوا في الشر ونصلي في صلاة الشكر" كل حسد، وكل تجربة، وكل فعل الشيطان، ومؤامرات الناس الأشرار، وقيام الأعداء الخفيين والظاهرين انزعها عنا".
الشر موجود في العالم، اهرب من الشر، والهروب هنا قوة وحكمة واختيار هام للإنسان، اهرب من الشر بكل صوره الظاهر وغير الظاهر، واهرب من الناس الذين يميلون إلى الشرور، لا تقف أمام الشر، اهرب، وهذا ما فعله السيد المسيح والقديس يوسف النجار، الذي نسميه "حارس سر التجسد"، أخذ العائلة المقدسة حسب وصية الملاك "قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ" (مت 2: 13). لتصير مصر رمزًا للأمان والسلام والاحتضان.
2- اهرب من الخطية: بكل أشكالها، الخطية تتسلل إلى الإنسان دون أن يدري، يمكن أن يكون الإنسان سائرًا في مخافة الله والخطية تتسلل إليه، أخطر خطية تصيب الإنسان السائر في طريق الله هي خطية الذات التي تشعر الإنسان أنه الأفضل، وهذه هي الخطية التي أوقعت هيرودس حيث كان يظن أنه لن يموت، اهرب أيها الحبيب من الخطية، الخطايا الذاتية أخطر أنواع الخطايا، لذلك من ترتيبات الكنيسة أنها جعلت سر التوبة والاعتراف ليضبط البوصلة الروحية للإنسان، الخطية تجعل الإنسان يبعد عن مساره الروحي ثم تطرحه خارجًا، والخطية كل قتلاها أقوياء، دائمًا تشغلنا الخطايا الكبيرة لكن الأصعب هي الخطايا الصغيرة، لأن الخطايا الصغيرة تربط الإنسان بخطايا أكبر "لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا." (2 تي 3: 5). لذلك اهرب من الشر كما فعل السيد المسيح واهرب من الخطية بكل صورها، ومن التعاليم الديرية "ليس أفضل بالإنسان من أن يرجع بالملامة على نفسه في كل شيء" بداية التوبة أن يلوم الإنسان نفسه ويعيش حياة جديدة لأن التوبة هي تغيير المسار، اهرب من الشر والخطية.
3- اهرب من الغضب:
"لو أقام الغضوب إنسانًا ميتًا فليس مقبولًا أمام الله" غضب هيرودس جعله يقتل كل الأطفال، الغضب أعماه عن نتائج هذا الشر، اهرب من الغضب، الغضب فعل إنساني يمكن أن يوقع بالإنسان في أشياء لا يمكن إصلاحها، أقنع نفسك أن الغضب لا يصنع حلًا ولا يقدم إجابة وعندما تكلم السيد المسيح كنز الفضائل قال: "تَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ." (مت 11: 29). ليكن الإنسان بطيئًا في الغضب... انتبه لحياتك، علم نفسك أن تخرج من الغضب والانفعال.
وتابع البابا تواضروس: الخلاصة يا إخوتي ونحن نحتفل بفرح هذا العيد ونحن في أيام الخمسين المقدسة، نذكره تاريخيًّا ونشكر الله على هذه النعمة الكبيرة، ونذكره جغرافيًّا ونشكر الله أننا في بلادنا وأننا في أرض مصر. ونذكره روحيًّا في حياتنا اليومية.
وواصل البابا: الله اختصنا وأعطانا هذه النعمة أن يتم هذا الحدث على أرض بلادنا ونعيشه ونفرح به، ونحن اليوم موجودون في محطة من محطاته المهمة، هذا يجعل الإنسان يفكر في مقدار النعمة الكبيرة التي يعطيها الله لنا، نحن اليوم فرحون في هذه الكنيسة المقدسة وهذه المنطقة بكل أديرتها المقدسة والآباء الأساقفة والآباء المطارنة والآباء الكهنة والأمهات الراهبات ووجودنا في هذا المكان وفي هذا العيد مع نيافة الأنبا يوليوس كلنا نفرح، وهذا العيد ثابت ويكون في وسط السنة ويكون سبب فرح ونعمة وبركة لنا كلنا، ويجب أن نذكره من سنة إلى سنة وأن بلادنا تشرفت بهذه النعم العظيمة وبوجود السيد المسيح وأمه والقديس يوسف النجار على أرضها، ومن هذا الحدث الجميل حياتنا تتهلل وتفرح بلادنا وأرضنا بوجود المسيح في بلادنا، بلا شك هي بركات متفاضلة في حياتنا كلنا، يباركنا مسيحنا بكل بركة روحية ويعطينا أن نفرح على الدوام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.