"زراعة البرلمان": القطاع يشهد اهتمامًا كبيرًا ونسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي    شرط مفاجئ من ترامب لتفعيل استحواذ "مايكروسوفت" على "تيك توك"    فرنسا.. ارتفاع كبير في إصابات كورونا الحرجة    مسحة خاصة لنجم المقاولون العرب قبل استئناف التدريبات    مواعيد مباريات الذهاب والإياب في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا    الاتحاد السكندري يلتقي الحدود قبل مواجهة الزمالك    وزير التعليم يعتمد نتيجة الثانوية العامة 2020 في العاشرة والنصف صباحا    النيابة العامة تأمر "الأدلة الجنائية" بمعاينة وفحص الآثار العالقة بحادث متوفاة دكرنس    أحلى صحاب.. صورة جديدة من بوسي شلبي مع يسرا وهند صبري وتامر حبيب    تعرف علي رسالة كارتيرون للاعبي الزمالك قبل استئناف الدوري    الفرح تحول لمأتم.. وفاة سيدة وإصابة 3 في مشاجرة بحفل زفاف ببني سويف    مجلس الشيوخ.. "مستقبل وطن" بالإسكندرية يعقد اجتماعًا تنظيميًا بالرمل ثان لدعم مرشحي الحزب    موجز السوشيال ميديا: أغنية جديدة ل عمر كمال وشاكوش.. رسالة مؤثرة من إيمي طلعت زكريا لوالدها الراحل    رفع 60 طن قمامة بمدينة المحلة    تفاصيل تقرير الأمم المتحدة عن امتلاك كوريا الشمالية لأجهزة نووية    كارتيرون يطلب مشاهدة مباراة «نهضة الزمامرة»    فايلر يحدد ملامح تشكيل الأهلي أمام إنبي    حريق ضخم بمطار مصراتة الليبي المستخدم في نقل مرتزقة تركيا (صور)    "زاهر" يكشف فى الراديو 9090.. تفاصيل جديدة فى أزمة التنمر به وبإبنته    "الطوق و الأسورة" ثلاثة أيام على المسرح المكشوف.. التفاصيل    الحياة خارج أسوار مملكة إبليس وبداية حرب خريطة الكنز    رونالدو يقود.. أوبتا تكشف عن التشكيل المثالي لموسم 19-20 ل الدوري الإيطالي    البرازيل تسجل 16641 حالة جديدة و 561 وفاة بفيروس كورونا    احتفل جوجل بذكرى ميلادها ال112.. من هي الفنانة بهيجة حافظ؟    تعرف على كيفية الاستغفار    أمل عرفة تعلن إصابتها ب"كورونا": بعد أيام راح اتعافى وارجع التصوير    دعوات وفدية للمصريين للمشاركة بقوة في انتخابات مجلس الشيوخ    تعرف على ضوابط الكذب من أجل الإصلاح بين الناس    "فتح المدارس وعودة الحياة".. ترامب يرفض فكرة الإغلاق لمواجهة كورونا    السودان يطالب بهذا الأمر العاجل بشأن سد النهضة    إصابة 8 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص فى ترعة المحاميد خلال حفل زفاف بالأقصر    برشلونة يرفض رحيل الوافد الجديد    برلماني: الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تشجيع الصناعات الوطنية    الخشت: جامعة القاهرة تتقدم 34 مركزا في تصنيف ليدن على مستوى 30 ألف جامعة عالميا    الخشت: الجامعة نجحت في إدارة الامتحانات لجميع طلاب النقل والسنوات النهائية    7 مراكز في القليوبية خالية من فيروس كورونا (اعرف التفاصيل)    حظك اليوم| توقعات الأبراج 4 أغسطس 2020    أيهما أفضل الكعبة أم الروضة الشريفة؟.. علي جمعة يجيب.. فيديو    جامعة القاهرة تكشف عن جهود الفريق البحثي لمواجهة فيروس كورونا    إلغاء ودية بيراميدز والمقاصة    شريف عبد المنعم يتحدث عن دور حمدى الوزير وسبب شهرته ومفاجأة صالح سليم    موسكو تسجل 12 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا    النساء يتصدرن المشهد في انتخابات مجلس الشيوخ.. منال سلام المرشحة الوحيدة في الدقهلية.. وتؤكد: حبي لمصر والسيسي وراء ترشحي.. والرئيس يعمل ليل نهار ويحتاج من يسانده    شريف عبدالمنعم يروي قصة مباراة تلقى فيها تهديدًا بالذبح    محافظ الدقهلية يكلف السكرتير المساعد للإشراف على انطلاق حملة للنظافة بالمنصورة    برلماني: مواقف وزيرة الهجرة تؤكد أن مصر لا تترك أبناءها    حواجز حديدية لفصل حركة السيارات عن تحويلات كوبرى التعمير منعا للزحام    النقض توضح كيفية تقدير أتعاب المحامي قبل نظر القضايا    حكم إعطاء اللاجئين من الأضحية والصدقات.. الإفتاء تجيب    بالفيديو| دعاء الحفظ من كل سوء أو شر.. تعرف عليه من عمرو خالد    أهم الأخبار.. مصر تعترض على الإجراء الأحادي لملء سد النهضة.. وقصف صاروخي إسرائيلي على سوريا    صور.. حريق ضخم بمطار مصراتة الدولى بليبيا دون أنباء عن خسائر بشرية    وزير الدفاع اليمنى: البلاد ستظل عصية على مشروع الحوثى وأطماع إيران    فوضى وغضب بمطار البحرين لرفض إحدى شركات الطيران قبول شهادات فحص كورونا    5 حيل سريعة للتخلص من بق الفراش    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 4-8-2020.. سعر المعدن الأصفر بعد عيد الأضحى المبارك    في ذكري ميلاد البابا شنودة.. الكنائس تفتح أبوابها للمصلين تدريجيا    مستقبل وطن بكفر الشيخ يواصل تنظيم مؤاتمرته لدعم مرشحي "الشيوخ"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ننشر حيثيات معاقبة مسئول سابق بإدارة العمرانية بسبب تعدي طلاب على معلمة
نشر في مصراوي يوم 11 - 07 - 2020

قضت المحكمة الإدارية العليا، بمجازاة "ك. م. ع" مدير عام إدارة العمرانية سابقاً ومعلم خبير رياضيات بمدرسة السعيدية الثانوية حالياً، بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف نصف الأجر , لمخالفته مدونات السلوك وأخلاقيات الخدمة المدنية بأن تقاعس عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال واقعة تحرش مجموعة من تلاميذ المرحلة الإعدادية بالمعلمة " أ.م .م " أثناء لجنة امتحانات مدرسة طلعت حرب الإعدادية.
وأكدت المحكمة في قرارها أن الصدر ضده الحكم أغفل ذكر الواقعة بتقرير سير الامتحانات رغم اخطاره بالواقعة من قبل المُعلمة المذكورة، كما وضع توقيع وكيلة وزارة التربية والتعليم بالجيزة على الصورة الضوئية من الإفادة المقدمة منه للنيابة بنفي واقعة التحرش بالمُعلمة بالمخالفة للحقيقة ورغم عدم إخطار المديرية بالواقعة.
صدر الحكم برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين سيد سلطان والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي ونبيل عطا الله وأحمد ماهر نواب رئيس مجلس الدولة.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت في الأوراق أن المعلمة "أ. م. م" مدرسة اللغة الإنجليزية بمدرسة عثمان أحمد عثمان الإعدادية بنات، كانت مكلفة هي وزميل لها مدرس بإحدى مدارس العمرانية بالمراقبة على أعمال امتحانات الإعدادية بإحدى اللجان بمدرسة طلعت حرب الإعدادية، وكان يؤدي الامتحان بالمدرسة المذكورة طلبة مدرسة عمر مكرم الإعدادية بنين, وأثناء أعمال المراقبة باللجنة وبعد منتصف الوقت بعشر دقائق قام بعض الطلاب من أماكنهم للتحدث مع زميلها المراقب المذكور بطريقة يسودها الود وعدم الجدية، وسمح لبعض الطلبة من اللجان المجاورة بالحضور والدخول إلى اللجنة؛ مما أحدث هرجاً ومرجاً باللجنة وقام البعض بإحراق أوراق الأسئلة، واعترضت على ذلك الخروج عن قواعد الانضباط داخل قاعات الامتحان.
أوضحت الحيثيات أن أحد الطلاب توجه إليها متحرشا بها، وقامت بدفعه ثم قام عدد آخر من الطلبة بمحاولة الاعتداء عليها ومسك ذراعيها وشدها وجذبها على الأرض فحاولت دفعهم قدر استطاعتها, وحضر إليها زميلاتها المراقبات وقمن بإخراجها من اللجنة، وعند نزولها على السلم تبعها ذات الطلبة وتحرشوا جماعيا بها وأمسكوها من مناطق حساسة، فقامت إحدى زميلاتها بالصراخ ومحاولة الدفاع عنها فسمع رئيس اللجنة ومراقب الدور الصراخ وهرولا إليها، فقاما بإبعاد الطلبة عنها وتوجهوا لغرفة الكونترول وقامت بسرد ما حدث لمدير المدرسة "أ. ع" فقام على الفور بالاتصال بقسم الشرطة، وتحدث مع الطاعن مدير عام الإدارة التعليمية بالعمرانية لإخباره بكل ما حدث ليتخذ الإجراءات القانونية اللازمة، إلا أنه تقاعس ولم يفعل شئيا واتخذ موقفا سلبيا لا يتناسب مع جسامة واقعة التحرش على إحدى المعلمات، وعدم اتخاذه الإجراءات القانونية التي يجب عليه اتخاذها في مثل هذه الحالات مما يستوجب مؤاخذته عنه تأديبياً.
أضافت الحيثيات أن المعلمة لم تجد الدعم الكافي من رؤسائها بوزارة التعليم وتخلى عنها مدير الإدارة التعليمية رغم تحرش الطلاب بها وملامسة أجزاء من جسدها بشكل عنيف.
أوضحت المحكمة أن المعلمة التي تعرضت للتحرش الجنسي لم تجد الدعم الكافى من رؤسائها بوزارة التربية والتعليم فقد تخلى عنها الطاعن بصفته مدير الإدارة التعليمية بالعمرانية في ذلك الوقت، وامتنع عن أداء دوره المنوط به من تسجيل واقعة التحرش واخطار الجهات الرئاسية له مما حدا بها إلى تحرير مذكرة إلى مديرة مديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة، ذكرت فيها أن طلاب الاعدادية قاموا بالتهجم عليها والتحرش بها، ولولا اصرارها ودأبها للحصول على حقها ما تمكنت من محاسبة هؤلاء الصبية جنائيًا.
أشارت المحكمة إلى أنها تسجل في حكمها أيضا أنها ولئن عالجت في حكم سابق لها تحرش بعض المعلمين بتلاميذ المدارس، إلا أنها تدق ناقوس الخطر من جديد على واقعة أشد فتكا بالمجتمع بأن يصل الانحراف إلى تلاميذ الصف الإعدادي فيتحرشون بمعلمتهم التي تجاوز عمرها الخمسين عاما، ومكمن الخطورة أن ظاهرة التحرش التي انتشرت على مسرح الشوارع انتقلت إلى مسرح آخر له قدسية محراب العلم بالمدارس الأصل فيه أنه مجال للقيم والتربية والتعليم.
تابعت أن ظاهرة التحرش الجنسي من طلاب الاعدادية على معلمتهم، لها آثار خطيرة على البناء الاجتماعي للمجتمع، وهو من أحلك أشكال العنف ضد المرأة التي صبحت تتعرض له في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية، خاصة في مجتمع اختلطت فيه المعايير والقيم الاجتماعية المتعارف عليها بموروث ثقافي مصري على مدار التاريخ عن الحياء والحشمة, فتضاءل دور المدرسة التربوي والارشادي والتقويمي حتي أصبحت المدرسة بيئة خصبة لشتي الانحرافات السلوكية، كما أن الادارة المدرسية لا تمارس أسلوب المكاشفة في مواجهة المشاكل كمشكلة التحرش الجنسي، بل تلجأ إلى طريقة التستر وادعاء أن مثل هذه الجرائم مجرد حالات فردية أو مشاكل محدودة والمسئول عن هذا التردي الأسرة والمدرسة معاً.
لفتت إلى دور الأسرة المحوري بجانب الأدوار الحكومية في مراقبة أبنائها في رواحهم وغدوهم ووسائل التواصل الاجتماعي والمحكمة استفاضت قياما بالدور الاجتماعي للأحكام القضائية لتنبيه المجتمع.
شددت على خطر تسارع ظاهرة التحرش قبل أن تخرج عن السيطرة، معتبرة قصر التنشئة الأسرية على البيت دون ربطها بالمدرسة هو أول أسباب الفشل، ويجب استعادة ثقافة التكامل بين المدرسة والبيت.
وأوضحت المحكمة أن الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولى في حياة الطفل، يتشكل منها نظرته للحياة واتجاهاته وقيمه وسلوكياته وميوله وعاداته، فاهتمام الآباء بأبنائهم، والقيم التي يحرصون على غرسها فيهم هي من أهم العوامل الأساسية التي تحسم مدى نجاح الطفل في المدرسة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.