عاجل- رئيس الوزراء يحضر ختام منتدى رجال الأعمال المصري الفنلندي لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين    الصين تخفض أسعار البنزين والديزل للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران    مجلس النواب يوافق مبدئيا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    عاجل- رئيس فنلندا: تهميش دور الأمم المتحدة وتحول العالم إلى نظام قائم على الصفقات يهدد الاستقرار الدولي    وزير خارجية بلجيكا: تصرفات إسرائيل فى لبنان غير مقبولة على الإطلاق    تريزيجيه ومدافع بيراميدز ضمن قائمة الأفضل في دوري أبطال أفريقيا    الزمالك يطالب بالسعة الجماهيرية الكاملة أمام اتحاد العاصمة    تعرف على موعد معسكر المنتخب المقبل    رفض استئناف النيابة.. "الاقتصادية" تؤيد حكم براءة رجل الأعمال حسن راتب في قضية غسيل الأموال    ضبط طالب لإطلاقه عيارًا ناريًا على سائق بسبب خلاف مالي في أوسيم    رئيس الإسماعيلية الأزهرية يتابع سير امتحانات النقل    بكلمات مؤثرة.. هكذا ردت الصفحة الرسمية لهاني شاكر على أخبار وفاته    تفاصيل مفاجأة عن اللحظات الأخيرة للفنانة حياة الفهد    محلية القرنة بالأقصر تواصل جهودها لمواجهة التعديات والأبنية المخالفة.. صور    وزيرا التخطيط والمالية يستعرضان نتائج "الموازنة التشاركية" ببني سويف    رئيس جامعة المنوفية يترأس لجنة اختيار عميد كلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية    إطلاق اسم خالد صالح على الدورة الثالثة من مهرجان بردية السينمائي    المنيا توقع عقود تقديم خدمات التأمين الصحي الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص    مصرع وإصابة 3 أشخاص فى حادث تصادم دراجة بخارية وتروسيكل بالعياط    تغيرات مفاجأة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس الأيام المقبلة.. فيديو    الخميس.. معهد ثربانتس بالقاهرة ينظم لقاء ثقافيا مع الكاتبة الإسبانية إيريني باييخو احتفالا باليوم العالمي للكتاب    قبل قمة شباب الأهلي وماتشيدا.. تاريخ مواجهات أندية الإمارات واليابان في دوري أبطال آسيا    تعرف على برنامج اليوم الأول ل رجال طائرة الأهلي في رواندا    نشوب حريق داخل مخزن كرتون بالمنطقة الصناعية بأكتوبر    محمد صلاح مرشح لجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي    استشهاد فلسطينيين أحدهما طفل في هجوم لمستوطنين على مدرسة برام الله    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    رئيس "برلمانية المؤتمر" مشيدًا بكلمة رئيس الوزراء أمام النواب: عكست بوضوح حجم التحديات    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    «قناة السويس» تبحث التعاون مع «تيدا مصر» لتوطين صناعة الوحدات البحرية    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    محافظ الغربية يتفقد القافلة الطبية المجانية بقرية بنا أبو صير بمركز سمنود    القليوبية تتحرك لتطوير النقل الجماعي.. ومحافظ الإقليم يناقش خطة ربط شاملة بالقاهرة وتطبيق GPS    حتحوت: لا خلافات مع الأهلي وأحترم جميع المؤسسات    الرمادي يستعين بمودرن سبورت لدراسة زد قبل مواجهته في الدوري    السجن المشدد 7 سنوات لعامل بتهمة التعدي على شقيقته في الإسكندرية    موجة استقالات تضرب أمريكا.. صحيفة: وزيرة العمل ثالث مسئول فى أقل من شهرين    وزارة الداخلية تضبط أكثر من 108 آلاف مخالفة خلال 24 ساعة    هشام خرما يعزف مؤلفاته العصرية بالأوبرا    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 5 قيادات جديدة لتعزيز منظومة التطوير    جراحة دقيقة تعيد التناسق لوجه شاب بعد إصابات معقدة بمحجر العين بمستشفى السنبلاوين العام    جامعة قناة السويس تستضيف ندوة لأوقاف الإسماعيلية حول التوعية الدينية والأخلاقية    مدبولي: محطة الضبعة ستوفر نحو 3 مليارات دولار سنويا من استيراد الغاز    على طاولة النقاش| مقترح برلماني جديد بشأن الطلاق بسبب تعاطي المخدرات والعنف الأسري    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    منير أديب يكتب: الخليج بعد الحرب الإيرانية.. تداعيات الخطر وتوازنات القوة    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    أسامة ربيع: الاستثمار في الكوادر الإعلامية ركيزة لتعزيز الدور المجتمعي    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    وزير التعليم العالي يتابع تطورات مشروع الجينوم المصري    موعد مباراة ريال مدريد وألافيس بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    تعرف على سعر الدينار الأردني مقابل الجنيه في البنوك المصرية صباح اليوم    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    الخارجية الإيرانية: نطالب واشنطن بالإفراج الفوري عن طاقم السفينة "توسكا"    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما قصة "جزار الخيام" الذي عذّب اللبنانيين في مُعتقل الاحتلال؟
نشر في مصراوي يوم 14 - 09 - 2019

ما أثير مؤخرًا عن عودة "العميل عامر إلياس فاخوري" إلى بيروت أشعل شرارة الغضب في قلوب الشعب اللبناني، الذي لا تزال ذاكرته مفعمة بتاريخ دامي ساهم فيه فاخوري كأحد عملاء الاحتلال الإسرائيلي ممن ساعدوا في قتل وتعذيب اللبنانيين خلال اجتياح جنوب لبنان.
"جزار الخيام" هو اللقب الذي أطلقه اللبنانيون على فاخوري، البالغ من العمر 56 عامًا، وهو قائد عسكري سابق في جيش أنطوان لحد، كانت مهمة كتيبته حراسة "مُعتقل الخيام"، أبرز سجون الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، قبل تحريره عام 2000.
الخميس الماضي، نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، نبأ عودة عامر إلياس فاخوري إلى بيروت، بعد فراره عام 1998 من لبنان إلى الولايات المتحدة الأمريكية عبر فلسطين المُحتلة، وهناك مزاعم أن هذا الفرار جاء بعد خلاف مع رؤسائه.
قبل ذلك، كان "جزار الخيام" أحد أشهر العملاء بين ضحايا الخطف والاعتقال والتعذيب في المعتقل، إذ كان أحد رأسَي المعتقل، إلى جانب رئيس جهاز الأمن والتحقيق جان الحمصي "أبو نبيل"، وكانا يتبعان مباشرة الاستخبارات الإسرائيلية.
وعن طريقة عودته، قالت "الأخبار" إن "الفاخوري عاد عبر مطار رفيق الحريري الدولي، رفقة ضابط في الجيش اللبناني برتبة عميد، ولاحظ عنصر الأمن العام المكلَّف التدقيق في جوازات سفر الواصلين إلى بيروت أن حامل جواز السفر الأمريكي عامر الياس الفاخوري، مطلوب للتوقيف".
أضافت الصحيفة اللبنانية: "لكن التدقيق أظهر أن قرار التوقيف مسحوب، يعني ذلك أن الأمن العام عاجز عن توقيفه، لغياب أيّ قرار قضائي يتيح ذلك".
كما انتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي لفاخوري إلى جانب قائد الجيش اللبناني، خلال حديث لهما في مكان لم يكن واضحًا.
وخلال ساعات قليلة، انتشر الخبر وصورة قائد الجيش اللبناني إلى جانب فاخوري في الأوساط اللبنانية، وضجّت وسائل التواصل الاجتماعي تحت هاشتاج "جزار الخيام"، يطالب اللبنانيون فيه بإعدام العميل فاخوري.
نظم لبنانيون، الخميس أيضًا، وقفة احتجاجية أمام مبنى قصر العدل في العاصمة بيروت، رفضًا لعودة "العميل الإسرائيلي". ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب ب"عدم التساهل مع عملاء الاحتلال الإسرائيلي" أو "التغطية على جرائمهم بحق اللبنانيين"، كما طالبوا بتوقيف فاخوري ومحاكمته.
الجيش يتبرأ
في اليوم التالي، تبرأ الجيش اللبناني من علاقة أحد قياداته بالعميل فاخوري، مؤكدًا أنه يقوم بمعالجة هذا الموضوع بالأطر والطرق القانونية المناسبة.
وأوضح فيما يتعلق بصور قائد الجيش العماد جوزيف عون، أثناء لقائه بفاخوري، أنه "تم التقاط الصورة خلال زيارة العماد عون إلى الولايات المتحدة الأميركية في أكتوبر من العام 2017، خلال حفل استقبال عام أقامته السفارة اللبنانية على شرف العماد عون، حيث قام المدعوون بالتقاط صور إلى جانبه ومن ضمنهم العميل فاخوري، علمًا أن لا معرفة شخصية تجمعه مع قائد الجيش".
السفير اللبناني يندد
أما السفير اللبناني جابريال عيسى، فكان رده عنيفًا على ما اعتبره "حملات مستهدفة لقائد الجيش اللبناني"، منددًا بتعليقات اللبنانيين. وعلق عيسى على الصورة قائلاً "ما تعلّو صوتكم كتير، لا نهابكم، عدم الرد على إشاعاتكم وتحريضاتكم هي بكل بساطة لانهماكنا المضني عهدًا ووزارةً وجيشًا وسفارةً صفًا واحدًا بحماية لبنان فعلاً".
واستطرد: "يعني بالمشبرح (بوضوح) مش فاضيين لسخافاتكم".
إجراءات قانونية
وفي وقت لاحق من يوم الخميس أصدر القضاء العسكري مذكرة توقيف جديدة بحق الفاخوري ليُحال إلى المحكمة العسكرية، وذلك بعد إدّعاء النيابة العامّة العسكرية عليه بموجب ورقة طلب تضمنت ملاحقته بجريمة "الانضواء في صفوف العدو، والحصول على جنسيته والتسبّب في قتل لبنانيين".
وقالت المديرية العامة للأمن العام في لبنان، في بيان: "نتيجة التحقيق مع عامر الفاخوري اعترف بتعامله مع العدو الإسرائيلي والعمل لصالحه، كما اعترف انه استحصل بعد فراره عام 2000 إلى داخل فلسطين على هوية إسرائيلية وجواز سفر إسرائيلي غادر بموجبه الأراضي الفلسطينية".
ونوه الأمن العام إلى أنه "بعد التحقيق مع الفاخوري، أحيل إلى النيابة العسكرية استنادًا إلى إشارة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس".
وقالت بعض الصحف اللبنانية، اليوم السبت، إن العميل فاخوري سيخضع إلى محاكمة عسكرية يوم الثلاثاء المُقبل، لكن حتى الآن لم يصدر بيانًا رسميًا من الجهة المُختصة.
معتقل الخيام
تاريخ مُعتقل الخيام يعود إلى عام 1933، عندما شيدته القوات الفرنسية في أيام الانتداب الفرنسي على لبنان، ليكون ثكنة عسكرية ومقراً لها في الجنوب اللبناني.
وبعد أن نال لبنان استقلاله تسلم الجيش اللبناني الثكنة وظل يستعملها كمعسكر إلى أن اجتاحت إسرائيل الجنوب اللبناني سنة 1982، واستعملته كمركز تحقيق واستجواب.
وفي عام 1985 انسحبت إسرائيل جزئيًا من جنوب لبنان ومع انسحابها سقط معتقل أنصار الشهير، وبقيت بلدة الخيام تحت سيطرتها، فاستعملت الثكنة كمعتقل بديلا عن معتقل أنصار وعرف بعدها باسم معتقل الخيام، بحسب "بي بي سي".
وسجن الخيام هو معتقل يقع على تل مرتفع ضمن بلدة الخيام في موقع حصين يطل على شمال فلسطين من جهة وعلى مرتفعات الجولان السورية من جهة ثانية ويؤمن السيطرة عليهما.
ويتكون من خمسة مبان، وكل مبنى يتألف من عشرين غرفة. ولا تتعدى مساحة الغرفة الجماعية المترين طولاً والمتر ونصف عرضًا، يحشر فيها من خمسة إلى ستة أفراد، والغرفة الانفرادية لا تتعدى التسعين سنتيمترًا طولاً وعرضًا.
وفي 23 مايو 2000 هربت القوة المسيطرة على المعتقل بعد الانسحاب الإسرائيلي المفاجئ واقتحم الأهالي المعتقل ليطلقوا سراح 142 أسيرًا بقوا في المعتقل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.