بيت الزكاة: توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد السيدة نفيسة    رئيس الوزراء: إدخال 2500 ميجاوات من الطاقات المتجددة على الشبكة قبل الصيف    «الوزراء» يوافق على مجموعة قرارات استراتيجية لتعزيز الاستثمار والخدمات العامة    محافظ كفر الشيخ يتفقد مصنع للأدوية والصناعات الكيماوية بمدينة بلطيم    وزير الصناعة يعلن بدء إنشاء 5 صناديق استثمارية لدعم المشروعات الصناعية    وزيرة التنمية المحلية تعلن تطوير شارع الحجاز بالبحر الأحمر بتكلفة 128 مليون جنيه    وزير الخارجية يستقبل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة    بيطري المنيا يواصل تنفيذ الحملة القومية لمكافحة السعار    قطر للطاقة: أعلنا حالة القوة القاهرة ووقف إنتاج الغاز والمنتجات ذات الصلة    وزير الحرب الأمريكي: قضينا على البحرية الإيرانية تماماً    كاريك يتحدث عن مستقبله مع مانشستر يونايتد    وزير الرياضة يستقبل السفير الإسباني بمصر    تأجيل محاكمة العامل المتهم بقتل زوجته بالإسكندرية حرقًا    انقلاب سيارتين نقل أعلى كوبري إيتاي البارود بالبحيرة وإصابة شخصين    رئيس جامعة القاهرة ينعى الدكتور أحمد درويش أستاذ البلاغة والنقد الأدبى    تعرف على فعاليات وندوات ثقافة أسيوط اليوم    احتفالية بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    عندما يرتدي الشر بدلة أنيقة في مسلسل عين سحرية    مستشفيات جامعة أسوان جاهزة لإدراجها ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    كاف يعلن توقيت وموعد مباراتي بيراميدز الجيش الملكي في دوري أبطال أفريقيا    رئيس جامعة مدينة السادات: نعمل على تنفيذ خطط التطوير وفق جداول زمنية محددة    محافظ الفيوم يستقبل وفد مجلس إدارة نادي القضاة للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية    برشلونة يكشف عن إصابة كوندي وبالدي    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    ذا أثليتك: رودريجو لعب وهو مصاب بقطع جزئي في الرباط الصليبي منذ 2023    تأجيل محاكمة عامل أشعل النيران فى زوجته بالإسكندرية بسبب خلافات الشهر المقبل    حجز طالب قتل زميله بعدة طعنات فى مصر الجديدة 24 ساعة لإجراء التحريات    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    الطاقة الذرية: لم نرصد أي أضرار في منشآت تحتوي على مواد نووية في إيران    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الوضع يزداد سوءا بالشرق الأوسط جراء الحرب.. ويجب حماية المدنيين    طلب إحاطة ل مدبولي ووزير الرياضة بسبب نقص مراكز الشباب بالإسكندرية    شريف فتحي: لا توجد إلغاءات في الحجوزات السياحية ومصر تنعم بالأمن والاستقرار    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    إيران تحذر الدول الأوروبية من دعم الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على طهران    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يأمر بإحالة متهمين للمحاكمة الجنائية لتلقيهم أموالًا من المواطنين بزعم توظيفها    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    تحالف مؤسسي لدعم الطفولة المبكرة وبناء جيل المستقبل    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    فرص مهاجم اتحاد جدة تتضاءل في الظهور بالدربي    محافظ الإسكندرية ووزير النقل يتابعان الموقف التنفيذي لمشروع تطوير ترام الرمل    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع عشر من شهر رمضان بالمنوفية    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    رمضان.. زاد المسيرة    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المغرب ليست مصر".. ما الفرق بين تعويم الدرهم المغربي والجنيه؟
نشر في مصراوي يوم 13 - 01 - 2018

في فبراير من العام الماضي، نظم بنك المغرب المركزي ورشات عمل مع الصحافة حول إصلاح نظام الصرف، لطمأنة المواطنين بأن المسار الذي ينوي من خلاله تحرير سعر صرف الدرهم "لن يكون مثلما حدث في مصر وتركيا".
وأعلنت الحكومة المغربية، أمس، أولى خطوات تعويم الدرهم، تشمل زيادة المساحة التي يمكن أن يتحرك فيها سعر الدرهم عبر اعتماد نظام جديد "أكثر مرونة" لسعر الصرف.
وقالت الحكومة في بيان أمس الجمعة، إن وزارة الاقتصاد والمالية قررت بعد استطلاع رأي بنك المغرب، اعتماد نظام جديد، بداية من يوم الإثنين، يسمح بتحرك سعر صرف الدرهم بنسبة 2.5% زيادة أو تراجع بدلا من نسبة 0.3% المطبقة حاليا حول سعر الصرف الأساسي المحدد من قبل بنك المغرب.
ويتحدد سعر الصرف الأساسي لدى بنك المغرب على أساس سلة العملات المكونة من اليورو والدولار الأمريكي بنسبتي 60% و40% على التوالي.
الفرق بين مصر والمغرب
حاول بنك المغرب تمهيد الرأي العام لتعويم الدرهم في فبراير 2017 وطمأنته، خاصة بعد حالة الغلاء التي تسبب فيها تحرير سعر الصرف في مصر، واعتراف صندوق النقد الدولي بأنه أخطأ في تقديراته بالنسبة لتراجع سعر الجنيه المصري بعد تحرير سعر الصرف.
وقال البنك المغربي وقتها، إن أهم الفروق التي تتمثل بين "إصلاح نظام الصرف" في مصر والمغرب، أن الإصلاح في المغرب "طوعي ومُحضر له وتدريجي ومنظم"، في حين كان في مصر "قسريا وغير منظم" في إشارة على أن الأوضاع الاقتصادية وبرنامج اتفاق مصر مع صندوق النقد جعلا مصر في موقف المضطر لتعويم الجنيه.
وأضاف بنك المغرب، أن وضع احتياطي النقد الأجنبي في المغرب ومصر مختلف في وقت اتخاذ القرار في كل منهما.
وقال البنك المغربي، بحسب موقعه الإلكتروني، إن احتياطي مصر وقت تعويم الجنيه كان غير ملائم لأنه كان يمثل 50% من مقياس كفاية احتياطيات الصرف، وذلك بعد أن تراجع بنحو 25 مليار دولار.
"احتياطي النقد الأجنبي في المغرب ملائم ويتراوح بين 100 و150% من مقياس كفاية احتياطيات الصرف، وهذا الاحتياطي يتزايد" بحسب المركزي المغربي.
وأضاف المركزي المغربي أن الفارق في التضخم في كلا البلدين وقت قرار التعويم،أقل من 2% في المغرب، وكان حوالي 23% في مصر.
"كما أن السوق السوداء للعملة غير موجودة في المغرب في حين كانت موجودة في مصر قبل التعويم" بحسب المركزي.
وتندرج الخطوة التي ينفذها المغرب بدءا من بعد الإثنين، تحت إطار "التعويم المدار" الذي تتحكم فيه الحكومة عبر وضع حدود دنيا أو قصوى، وبالتالي تأثيره على التضخم لن يكون بنفس قوة التعويم الحر الذي نفذته مصر خاصة مع أوضاع اقتصادية متدهورة أدت لتراجع حاد في سعر الجنيه.
كما أن الوضع الاقتصادي في المغرب أفضل نسبيا مع اتخاذ إجراءات إصلاحية مسبقة مقارنة بوضع مصر قبل إصلاح نظام الصرف، حيث وصل عجز الموازنة إلى حدود 3.5% مقابل 12.5% في مصر عام 2015-2016، كما أن احتياطي النقد الأجنبي، والبطالة في وضع أفضل مما كانت عليه مصر.
ولكن على الرغم من هذه الفروق سواء التي اتخذها بنك المغرب ستارا لطمأنة المغاربة بشأن آثار تحرير سعر الصرف أو التي تظهر عند المقارنة في الأوضاع الاقتصادية قبل التعويم في البلدين، (والذي بدأ خطوته الأولى فقط في المغرب)، إلا أن هناك بعض التشابه أيضا في الحالتين تجنب بنك المغرب ذكرها.
أوجه تشابه بين الحالة المصرية والمغربية
أول هذه التشابهات أن صندوق النقد الدولي يقف خلف الستار بشأن قرار التعويم في كل من البلدين.
فبينما كان تعويم الجنيه ضمن الإجراءات المتفق عليها بين مصر والصندوق للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من الصندوق، سبق المغرب مصر في الاتفاق مع الصندوق في يوليو 2016 للحصول على قرض بنحو 3.5 مليار دولار.
وأكد صندوق النقد في عدة مناسبات على ضرورة إسراع المغرب في الانتقال إلى سعر صرف أكثر مرونة للدرهم من الوضع الحالي ضمن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة هناك.
وقال خبراء الصندوق في تقرير المراجعة الثالثة لأداء الاقتصاد المغربي، "ينبغي أن تمضي السلطات قدما في خطتها الموضوعة للتحول إلى نظام استهداف التضخم وزيادة مرونة سعر الصرف، مما سيساعد بدوره في الحفاظ على التنافسية وتعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات".
يأتي ذلك في الوقت الذي تؤكد فيه كلا الدولتين أن برامجهما الإصلاحية وإصلاح نظام الصرف هي إجراءات وبرامج وطنية لم يفرضها الصندوق عليها.
وثاني هذه التشابهات تعود إلى العبارة السحرية التي استخدمها البنك المركزي أو الحكومة في الدولتين وهي "أسعار صرف أكثر مرونة"، قالتها الحكومة أمس عند إعلانها عن بدء تنفيذ تعويم مدار للدرهم المغربي في إطار تحرير سعر صرف تدريجي قد يصل في النهاية إلى التحرير الكامل.
وأيضا قالها البنك المركزي عند اتخاذ خطوة شبيهة في مارس 2016 أي قبل تحرير سعر الصرف بنحو 8 أشهر، عندما خفض سعر الجنيه أمام الدولار بنحو 105 قروش بنسبة انخفاض نحو 13%.
وقال البنك المركزي المصري وقتها: "قرر البنك المركزي انتهاج سياسة أكثر مرونة فيما يتعلق بسعر الصرف والتي من شأنها علاج التشوهات في منظومة أسعار الصرف، واستعادة تداول النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي بصورة منتظمة ومستدامة تعكس آليات العرض والطلب".
ولكن ما كان يستهدفه البنك المركزي وقتها من هذا الإجراء لم يتحقق إلا بالتعويم الكامل للعملة في الثالث من نوفمبر 2016، فهل يتكرر ذلك مع المغرب مع الفارق أنه ليس هناك سوق سوداء للعملة هناك كما كان الحال في مصر؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.