حذرت منظمة إنسانية، الثلاثاء، من أن العقوبات التي فرضتها دول خليجية على قطر بعد قطع علاقاتها الدبلوماسية معها لاتهامها بالإرهاب، قد تؤثر سلبًا على اعادة إعمار قطاع غزة المحاصر الذي تسيطر عليه حركة حماس الإسلامية. وتعد الدوحة أحد أكبر الجهات المانحة للقطاع الفقير الذي تفرض عليه إسرائيل حصارًا بريًا وبحريا وجويًا منذ أكثر من عشر سنوات، وقدمت مبالغ كبيرة لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة جراء حرب 2014 المدمرة التي شنتها إسرائيل على القطاع. وحذر الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين يان إيجلاند من أنه قد يتعين على قطر خفض بعض مساعداتها المقدمة للفلسطينيين في غزة. وقال إيجلاند: "كانت قطر مهمة للغاية كمستثمر في غزة وكمساهم في تطور البنية التحتية هناك. انطباعي أن هذا قد لا يستمر بسهولة". وقطعت السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، الإثنين، متهمة إياها بدعم الارهاب، واتخذت سلسلة إجراءات بهدف عزلها. وأغلقت الدول الأربع المجالات الجوية أمام رحلات الخطوط الجوية القطرية، الأمر الذي قد يلحق اضرارًا بالغة باقتصاد الدولة الخليجية الصغيرة. وأثارت خطوة قطع العلاقات مع قطر صدمة لدى المراقبين. من جانب آخر، دعا ايجلاند كافة الأطراف للجلوس على طاولة المفاوضات للتوصل إلى تسوية. وتعهدت قطر بتقديم مبلغ مليار دولار أمريكي لإعادة إعمار غزة بعد الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل في صيف عام 2014. وهو أكبر مبلغ تعهدت به أي دولة منفردة. وتم بناء طرق وبعض البنى التحتية في القطاع بتمويل قطري. وهناك علاقة وثيقة بين العائلة الحاكمة في قطر وحركة حماس الإسلامية التي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "منظمة إرهابية". وشهد قطاع غزة المحاصر ثلاثة حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الاسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حماس على القطاع العام 2007. ويعتمد أكثر من ثلثي سكان القطاع المحاصر والفقير والبالغ عددهم نحو مليوني شخص على المساعدات الإنسانية.