دشن عدد من المحامين، الأسبوع الماضي، حملة على مستوى الجمهورية لسحب الثقة من سامح عاشور، النقيب العام للمحامين، تضمنت استمارة سحب الثقة لعدة أسباب على رأسها اتهام عاشور بتفتيت وحدة العمل النقابي، وتقسيم النقابات الفرعية، والتلاعب بالنصاب القانوني للجمعية العمومية، التي انعقدت في 27 يناير الماضي للتصويت على دمج النقابات الفرعية الجديدة، وحرمان الكثير من المحامين من الحصول على الخدمة العلاجية. وعلى الجانب الآخر فتح اليوم الأربعاء باب الترشح لانتخابات النقابات الفرعية. "ولاد البلد" تستطلع آراء عدد من المحامين بالفيوم، حول رأيهم في حملة سحب الثقة، وتأثيرها على انتخابات النقابات الفرعية. يقول محمد جميل، محام، إن الحملة قائمة علي خليفة بعض التحالفات داخل النقابة، ولذلك أحدثت صدى لدى عدد ليس بقليل من المحامين، لوجود عدة مشكلات في النقابة، أبرزها: سوء خدمة علاج المحامين، ومشكلة المعاشات، وأزمة الحقوق والحريات، التي يتعلق أغلبها باعتداءت الشرطة المتكررة على المحامين، ما أدى إلى غضب كبير وسط شباب المحامين، لعدم حل هذه المشكلات، وبالتالي حدثت فجوة كبيرة بينهم وبين النقيب الحالي. ويضيف جميل أنه على الرغم من ذلك فإنني أرى أن سامح عاشور، نقيب قوي ولديه دراسة كافية لحدود الحملة وسوف يستطيع تجاوز هذه الأزمة، وإيجاد حلول لها. ويرى جميل أن الحملة ستؤثر على الموالين لعاشور والمحسوبين عليه في الانتخابات الفرعية، التي فتح باب التقدم لها اليوم. ويتابع أحمد سعد، محام، قائلا إنه منذ البداية لم أكن مع انتخاب عاشور لمنصب النقيب، فالنقابة في هذه المرحلة تحتاج لقيادة قوية تستطيع رد الاعتداءات التي تقع على المحامين، خاصة من قبل الشرطة، وعاشور لديه علاقات قوية بالنظام، يخشي عليها، والدليل أنه لم يتخذ أي إجراء جديد في مواجهة هذه الاعتداءات. ويوضح سعد أن الحملة لم تتواصل مع النقابة الفرعية بالفيوم، وعلى هذا المنوال فمن الممكن ألا تكون أيضا قد تواصلت مع محافظات أخرى، ولذلك لا أتوقع نجاحها. ويضيف عبد الرحمن طايع، محام بجامعة الفيوم، أن الكثير من المحامين ضد سحب الثقة من سامح عاشور، لأن الجمعية العمومية أجرت انتخابات رسمية منذ شهرين، على مقعد النقيب العام، ومجلس النقابة العام، ومن غير المعقول سحب الثقة من النقيب بعد شهرين فقط ويجب إعطائه فرصة أكبر. ولا يتوقع طايع أن الحملة ستؤثر على الانتخابات الفرعية، لأن لكل مرشح أنصاره وبرنامجه. ويشير عبد التواب سلطان، محام، إلى أن سامح عاشور وعد أنه لن يترشح مرة أخرى في الانتخابات ما قبل الماضية، ومع ذلك ترشح وانتخبه المحامون على أمل أن يقوم بإصلاحات داخل النقابة ويحل المشكلات العالقة، مضيفا أن سامح عاشور لم يكن يرغب إلا في الحصول على المقعد فقط، ومنذ مجيئه لم يفعل أي شيء لحماية مصالح المحامين، لذا فأنا أؤيد سحب الثقة، لأن هيبة المهنة ضاعت في عهد عاشور، بعدم قدرته على توقيف الاعتداءات المستمرة على المحامين، خاصة من قبل الشرطة. ويرى سلطان أن عاشور يعمل فقط على تهدئة الأوضاع مراعيا إرضاء الحكومة دون وجود حلول جذرية للمشكلات. ويعتقد سلطان أن الحملة لن تؤثر في نتيجة الانتخابات الفرعية، إلا أذا زاد مؤيدوها قبل إجراء الانتخابات، بما يعني أن سحب الثقة منه بات وشيكا ساعتها ستنقلب الأوضاع رأسا على عقب.