اتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، النظام السوري بتعقيد الوضع في محادثات جنيف، مرجعا تعليق هذه المحادثات إلى ما وصفه ب"عدم جدية النظام في التجاوب مع المبعوث الاممى وعدم التجاوب مع طلب إدخال مساعدات إنسانية إلى سوريا وفك الحصار على المدن السورية". وقال وزير الخارجية السعودي - خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني الزائر فرانك فالتر شتاينماير - إن الاتفاق الذى تم التوصل إليه والذي أدى إلى المباحثات في جنيف مبنى على قرار مجلس الامن 2254 والمطالب بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية وفك الحصار على المدنيين والبدء في العملية السياسية للبدء فى المرحلة الانتقالية في سوريا . وأضاف أن تصعيد العمليات العسكرية يهدف إلى تحسين وضع النظام قبل وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن هناك وجهة نظر أخرى تقول إن التصعيد هدفه استفزاز المعارضة السورية كي تتخلى عن المساعدات. وتابع الجبير قائلا إن المبعوث الأممي وصل إلى قناعة بضرورة تجميد المفاوضات في الوقت الحالي. وأشار إلى أن الليلة الماضية شهدت مباحثات بين الدول المعنية لاستئناف المفاوضات في أسرع وقت ممكن والنظر في كيفية وضع الأمور في مسارها من أجل الوصول إلى حل سلمى في سوريا. وقال إن هناك بعض الأفكار التي طرحت وأنه سيكون هناك اجتماع لمجموعة فيينا بميونيخ الاسبوع القادم للبحث فى هذه الامور كما أن هناك اتصالا مستمرا مع المبعوث الأممي والدول المعنية والمعارضة السورية. وردا على سؤال حول موقف الحجاج الإيرانيين في ظل الوضع الحالي، قال الجبير إن الوضع الحالي بين المملكة وإيران يعود إلى الخطوات التى اتخذتها إيران وسياستها على مدى أكثر من 35 سنة، وهي سياسات عدوانية.. وتابع "إذا غيرت إيران سياستها وأساليبها مع المملكة ودول المنطقة فيما يتعلق بالتدخل في الشئون الداخلية ودعم الإرهاب ومحاولة إشعال الفتنة الطائفة فإن العلاقات ستتحسن". وقال: فيما يتعلق بالحج والحجاج الايرانيين فإن سياسة المملكة لن تتغير، مضيفا "كل مسلم مرحب به في مكة والمدينة وكل مسلم له الحق أن يأتي ويزور بيت الله الحرام"، مشددا على أن المملكة ستسهل كل شيء ممكن من أجل وصول المعتمرين والحجاج الى بيت الله الحرام وهذا يشمل الحجاج الايرانيين. وقال إن الأزمة السياسية بين المملكة وإيران لا علاقة لها على الاطلاق فيما يتعلق بالحج والمعتمرين. وردا على سؤال حول الوهابية وعلاقة المملكة بالوهابية ومحاولة البعض إلصاق داعش بالوهابية، قال الجبير "أعتقد أن الجميع يقول إنه لا يوجد مذهب يسمى بالوهابية، فالشيخ محمد بن عبد الوهاب كان إصلاحيا.. فمذاهب السنة معروفة ومذاهب الشيعة معروفة لا يوجد شيء أسمه الوهابية... ومن يحاول أن يلصق داعش بالاسلام أو بالسنة أوما يسمونه بالوهابية فهذا خطأ فداعش وما تقوم به ليس إسلاما فالإسلام لا يبرر قتل الابرياء ولا العنف ولا الكراهية فالإسلام دين الوسط والتسامح والمحبة والرحمة".