توجيهات رئاسية بمتابعة تطورات إنتاج الغاز والزيت وسداد مستحقات الشركات الأجنبية    الرئيس السيسي يؤكد الأهمية القصوى للحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية    منال عوض: الانتهاء من أعمال رفع كفاءة وتطوير شارع الحجاز بالبحر الأحمر    «هاشم» يعلن آلية جديدة لربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة    وزير خارجية إسبانيا: أندهش من تأييد ألمانيا لقطع واشنطن المعاملات التجارية مع مدريد    إيران تعلن تأجيل مراسم وداع خامنئي لأسباب تنظيمية    26 لاعباً في قائمة منتخب مصر للناشئين    ذا أثليتك: رودريجو لعب وهو مصاب بقطع جزئي في الرباط الصليبي منذ 2023    ضبط سلخانة مخالفة داخل منزل بإحدى قرى بالمنوفية    الحبس عامين لعامل بالإسكندرية تعدى على والده بالضرب    رحيل الناقد الكبير أحمد درويش.. صاحب تجربة نقدية وأكاديمية مميزة    رئيس جامعة المنوفية يتفقد معهد الكبد القومي ومستشفى المعهد    حجز طالب قتل زميله بعدة طعنات فى مصر الجديدة 24 ساعة لإجراء التحريات    نائب محافظ المنيا يتفقد سوق الحبشى لمتابعة الحالة العامة والإشغالات والمخابز    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    خدمات طبية مجانية بالمنيا لأكثر من 7 آلاف مواطن ضمن قوافل «حياة كريمة»    أيمن زهري: خبرة السكان والهجرة تعزز رؤية القومي لحقوق الإنسان    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يأمر بإحالة متهمين للمحاكمة الجنائية لتلقيهم أموالًا من المواطنين بزعم توظيفها    إيران تحذر الدول الأوروبية من دعم الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على طهران    طلب إحاطة ل مدبولي ووزير الرياضة بسبب نقص مراكز الشباب بالإسكندرية    الأحد.. قصور الثقافة تطلق ثالث فعاليات مشروع "مقتطفات حرفية" بالإسكندرية    حكاية بني إسرائيل.. كيف بدأت؟    بيان عاجل بشأن نقص السلع التموينية بعد صرف منحة التموين    سبورت تكشف مدة غياب كوندي وبالدي عن برشلونة    شريف فتحي: لا توجد إلغاءات في الحجوزات السياحية ومصر تنعم بالأمن والاستقرار    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    وزير الصحة يشهد احتفالية اليوبيل الذهبي للمجالس الطبية المتخصصة ويؤكد: العلاج حق دستوري لا منحة    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    «مصر السيادي» يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض لإدارة طرح 20% من «تأمينات الحياة»    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    الحلقة الأخيرة من كان ياما كان.. هل يعود الكدوانى لطليقته يسرا اللوزى؟    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان:"سلسلة: «رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان وبداية التحول.. كيف لا نعود كما كنا؟    وزير النقل عن تطوير ترام الرمل بالإسكندرية: مشروع حيوى يحافظ على التراث    وسط أجواء حرب إيران.. أنباء عن الاستعانة بالحكم أمين عمر في الدوري السعودي    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    الطيران الإسرائيلى يبدأ موجة غارات على طهران    وزارة العمل تعلن عن 470 فرصة عمل بقطاع الأمن والحراسة بمرتبات 20 ألف جنيه    نادي جامعة حلوان يواصل تألقه رياضيا واجتماعيا.. جولات حاسمة وانطلاقة رمضانية قوية    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    فابريغاس: كومو كان يستحق الفوز على إنتر    رمضان.. زاد المسيرة    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلى الأمان.. مصر في مواجهة المد الشيعي المتطرف - (مقال)
نشر في مصراوي يوم 28 - 03 - 2015

تعلمنا في بداية عملنا الأمني منذ سنوات بعيدة أنه لا حجر على فكر... وأن من حق كل إنسان أن يعتنق من الأفكار و المعتقدات ما يشاء طالما لا تتعارض مع صحيح الاديان السماوية و النظام العام في دولهم ... و لكن عندما يتطور ذلك إلي محاولات لنشر هذا الفكر أو تلك العقيدة باستخدام وسائل الترهيب و التخويف و الدمار ، فانه لابد من المواجهة و التعامل معه إما من خلال المراجعات الفكرية أو من خلال استخدام القوة إذا لزم الأمر عندما يهدد ذلك أمن و استقرار البلاد.
و من هذا المنطلق كان عنوان لقائي معكم هذا الأسبوع مواجهة المد الشيعي المتطرف و ليس '' الفكر الشيعي'' فكل إنسان حر في المذهب الذي يعتنقه و لكننا هنا نتحدث عن تلك المحاولات التي يحاول معتنقي هذا الفكر فرضها و نشرها في الدول العربية و خاصة دول الخليج العربي مدعمين بمساعدات لوجستية و اسلحة و عتاد و أموال من إيران التي مازالت تسعى حسيساً لفرض هيمنتها و سيطرتها على تلك المنطقة مستخدمة في ذلك أساليب ملتوية تارةً بالترغيب وأخرى بالترهيب .. و لعل ما يحدث في اليمن خير دليل على ذلك بعدما حققت إيران ما ارادت في العراق و سورية و نجحت في احداث فتنة طائفية و حروباً اهلية بين ابناء الشعب الواحد اسفرت عن انقسامها ما بين سنة و شيعة و اصبح هناك مناطق يقطنها هؤلاء و اخرى يقطن بها الاخرون و انتشرت اعمال التخريب و الاعمال الانتحارية التي يجيد الشيعة القيام بها و كان اخرها ذلك الذي فجر نفسه داخل احد المساجد في اليمن و راح ضحية ذلك تسعون قتيلاً من السنة .
بطبيعة الحال فنحن هنا لن نتناول الفكر الشيعي و نناقشه.. فهذا متروك لرجال الفكر و الدين الذين فشلوا حتي الأن في احداث اي تقارب بين الطائفتين و لعل إيران وراء هذا الفشل لأغراضها التوسعية ... و لكننا سوف نشير في عجالة إلي ما يحدث حالياً في اليمن و مدى تأثيره على الأمن القومي المصري .. و هو بيت القصيد هنا...
لابد أن نشير في البداية إلي ذلك الغزل الذي يحدث حالياُ فيما بين الولايات المتحدة الامريكية و إيران و إلي هذا الاتفاق السري الذي تم مؤخراً بينهما في سويسرا لفتح ابواب التواصل معاً في مختلف المجالات حيث ترى امريكا ان إيران اصبحت قوة لا يستهان بها في منطقة الشرق الأوسط... كما تري إيران انه لابد من تقديم بعض التنازلات في برنامجها النووي لتحصل على الدعم الامريكي لفرض سيطرتها على الخليج العربي و الذي يسمونه '' الخليج الفارسي'' بشرط إلا يؤثر ذلك على امن و سلامة إسرائيل .. و كان من نتائج ذلك هذا الاتفاق الدعوة إلي حل المشكلة السورية بالحوار بعدما كانت امريكا تنادي بضرورة إسقاط نظام بشار الأسد .. و انه لا مانع من استخدام إيران كوسيلة لمواجهة الخطر السني الارهابي من وجهة النظر الامريكية المتمثل في تنظيم القاعدة و داعش الذي فقدت السيطرة عليه ... علاوة على إيجاد حليفاً لهم بالمنطقة نتيجة فتور العلاقات الامريكية مع السعودية و مصر .. وفشل الحلم الامريكي في تقسيم مصر إلي اربعة دويلات بواسطة تلك الجماعة الخائنة التي كانت على استعداد لتقديم اي تنازلات لتثبيت اركانها في حكم البلاد .. و هنا نتذكر كيف سمح نظام الاخوان بدخول الايرانيين للبلاد بدعوة السياحة توطئة لخلق كيانات لهم مستقبلاً في مصر .
و الان نتساءل - لكي نرد على أصوات المشككين و المغرضين و دعاة الفتنة و الشائعات المغرضة - لماذا اشتركت مصر مع قوات التحالف العربية للتعامل ضد الحوثيين في اليمن و الذين هم اشبه بتشكيل عصابي شيعي يهدف إلي السيطرة على تلك الدول و التحكم بها شكلاً و موضوعاً بدعم إيراني كامل ... ان ما يحدث في اليمن هي عملية إيرانية كاملة المعالم تهدف بها إلي فرض سيطرتها على مداخل و مخارج البحر الأحمر .. واحكام سيطرتها على مضيق باب المندب لتتحكم في حركة الملاحة العالمية .. وقد اعتمدت إيران في هذا الصدد خطة بعنوان '' حرث الأرض '' منذ اربعة أشهر و التي اشرف عليها الايراني قاسم سليماني قائد فليق القدس في الحرس الثوري الايراني و الذي يعتبر أحد الصقور الايرانية و المرشح الرئاسي المحتمل في انتخابات 2017 تهدف تلك الخطة إلي وصول الحوثيين المتمركزين حالياُ في لواء صعده إلي مدينة صنعاء لتصبح العاصمة كلها حوثية شيعية بالكامل.. كما قامت بتشكيل ما يسمى '' بتنظيم خراسان ''و الذي يضم مجموعة من المسلحين في جزيرة دهلك الارترية المستأجرة من قبل إيران لتدريب بعض شيعة الخليج و العراق و اليمن و سورية تمهيداً لنشر الفوضى و الخراب في السعودية و البحرين و منها إلي باقي دول الخليج .
إنه يا سادة...نوع جديد من الاحتلال و ما الحوثيين سوى ورقة في يد إيران تقلبها كما تشاء..و هنا يأتي الحذر و التخوف من سيطرة إيران و جماعاتها المأجورة على مضيق باب المندب الذي يبلغ عدد ناقلات البترول التي تمر به سنوياً 21 ألفاً ناقلة بمعدل 57 ناقلة يومياً ... بالإضافة إلى 25 إلف قطعة بحرية اخرى مختلفة الاغراض .. ان هذا المضيق يعتبر بوابة العبور إلي قناة السويس و لك ان تتخيل ماذا سوف يحدث إذا سيطرت إيران عليه فلتذهب أحلام الشعب المصري إلي الجحيم...و ليثور الشعب على قائده ...و لتتلاشى أهمية تلك القناة الجديدة التي يتم حفرها بسواعد رجال و شباب الوطن.. و يعاني المواطن عقب ذلك من الاحباط و من ضياع الحلم و الامل الذي بات يعيش من اجله لتحقيق العيش و الحرية و العدالة الاجتماعية .
من هنا جاءت مبررات مشاركة مصر في هذا التحالف لحماية أمنها القومي و الأقليمي و الاقتصادي و لحماية حدودها الجنوبية و تبنت مشروع تشكيل قوة عسكرية عربية لردع كل ما يهدد الامن القومي لاي دولة عربية تهدف إلي العيش بسلام و أمان ..
دعونا نتفهم اسباب مشاركة مصر في هذا التحالف العربي الذي يسعى إلي الحفاظ على وحدة و سلامة اليمن الذي كاد ان يتفتت و تتقطع اوصاله بايدي هؤلاء المأجورين .. هذا التحالف الذي يسعى إلي الدفاع عن مصالح بلاده و شعوبه الامنة و مستقبل وطنهم و شبابهم الذي بات مهدداً نتيجة هذا العبث من الجماعات الارهابية من ناحية و من الشيعة و إيران من ناحية أخرى و خلفهم بلا شك الولايات المتحدة الامريكية و حليفتها إسرائيل التان بلا شك تنظران إلي المنطقة بكل بسعادة و شماتة فينا و لكن برغم كل ذلك فانه سوف تحيا مصر .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.