تنفس أهالي أسيوط الصعداء، بعدما تيقنوا أن مشروع الهضبة الغربية لإنشاء تجمع عمراني بات واقعا ملموسا، خاصة أن أسعار الوحدات السكنية وصلت بهذه المدينة إلى مبالغ طائلة تتعدى بعضها المليون جنيها للوحدة الواحدة. وأكد بعض الأهالي أن المحافظة رغم ماتعانيه من فقر إلى أن العقارات فيها تباع بمبالغ كبيرة ليست في متناول محدودي الدخل، فاوصلت نسبته حسب التقارير الرسمية لجهاز التعبئة العامة والإحصاء 69 بالمائة من الشريحة السكانية، وهو مايخلق هوة كبيرة بين طبقات مجتمع صنعت رغما عن أنف الجميع. وبات حلم الخروج للظهير الصحراوي خلال الأعوام السابقة وإنشاء مدن سكنية حلم صعب المنال، حتى تمكن مؤخرا اللواء إبراهيم حماد، محافظ أسيوط، من خلال التحرك مع الوزراء والمختصين والمعنيين بتوفير المبالغ المالية اللازمة لتنفيذ المرحلة الأولى من محور الهضبة. وأعلنت وزارة التخطيط العمراني عن زيادة المبلغ المعتمد لتنفيذ المرحلة الأولى لطريق محور هضبة أسيوط للربط بين طريقي الصعيد الصحرواي الغربي والشرقي بطول 22 كيلومتر بالخطة متوسطة الآجل ليصل إلى 50مليون جنيه. وقال اللواء إبراهيم حماد، محافظ أسيوط، إن الطريق يتكلف إنشاؤه حوالي 300مليون جنيه تم رصد 30مليون جنيه زادت إلى 50مليون جنيه بخطة 2014/2015 ضمن الخطة متوسطة الآجل للجهاز المركزي للتعمير، وتم رصد المبلغ للبدء في تنفيذ المشروع لهذا الطريق الذي يصل طوله 22كيلو متر على أن يتم استكماله في الخطط المالية القادمة وذلك بناء على موافقة وزارة الاسكان على المشروع . وأشار المحافظ إلى أنه قد صدر قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإعادة تخصيص مساحة 3747فدان لصالح المحافظة لإنشاء تجمع عمراني على الجانب الجنوبي للطريق المراد إنشاؤه بعد أن قامت المحافظة بالحصول على موافقات كافة الوزارات والهيئات والجهات المعنية . وأوضح المحافظ أن مقترح التقسيم الجديد للمحافظة والذي تم وضع تصور له وتوسيع الحدود الإدارية غرباً ناحية محافظة الوادي الجديد، ولتمتد شرقاً حتى ساحل البحر الأحمر يتيح للمحافظة عدة عوامل ومميزات، وكانت محافظة أسيوط قد طالبت بتوسيع حدودها الإدارية لتكون الحدود الإدارية غرباً ناحية محافظة الوادي الجديد وتمتد شرقاً حتى ساحل البحر الأحمر لكي يتيح للمحافظة منفذ بحري وظهير صحراوي يخرجها من الوادي الضيق إلى آفاق التنمية الشاملة وحل مشاكل أسعار المساكن عاليه التكاليف ؛ والبدء في تنفيذ البرنامج الإنتخابي للرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية ؛ حيث أرسلت خطابات لوزارة التنمية المحلية والإدارية والمركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة . وأضاف حماد أن أسيوط تعانى من ارتفاع الأسعار في الإسكان بالإضافة إلى نقص الرقعة الزراعية بها، مشيرا إلى أن إيجاد ظهير صحراوي يساهم في حل مشكلة الازدحام الشديد حول نهر النيل بالإضافة إلى إيجاد توسعات كبيرة في الاستصلاح الزراعي وإنشاء مدن عمرانية وإحياء مشروع الهضبة الغربية الذي يعادل 3 أضعاف مساحة مدينة أسيوط . وأوضحت إيمان على، مدير التخطيط العمراني بالمحافظة أن جهاز التعمير سيقوم بطرح الطريق على المكاتب الاستشارية لإعداد الدراسات الاستشارية المطلوبة للبدء في التنفيذ الفعلي للطريق خلال العام الحالي. وأضافت مدير التخطيط العمراني أن اللواء إبراهيم حماد، محافظ أسيوط، يولي اهتماماً خاصاً بمشروع الهضبة الذي يوفر تنمية عمرانية شاملة للمحافظة مشيرة إلى الفوائد العديدة من هذا المشروع التي يستفيد منها المواطن بالمحافظة . وأضافت إيمان أن الطريق يربط الطريق الصحراوي الغربي (القاهرة/سوهاج) الطريق الزراعي والطريق الصحراوي الشرقي وطريق(أسيوط/البحر الأحمر) وطريق الجيش ، ويوفر دعم للمناطق الصناعية وإيجاد مساحات أكبر للصناعات بالإضافة إلى النشاط السياحي نظراً للموقع المتميز للهضبة وتكوين تجمعات عمرانية على جانبي الطريق، فضلاً عن توفير مسافة حوالي 15كيلو متر للوصول من مدينة أسيوط إلى الطريق الصحرواي الغربي ومطار أسيوط الدولي ، والتبادل التجاري مع المحافظات والدول العربية ودول جنوب شرق آسيا.