عيار 21 بعد التراجع الأخير.. أسعار الذهب والسبائك بالمصنعية اليوم الجمعة في الصاغة    27 جنيها للكيلو.. وقف صرف السكر الحر الإضافي ببطاقات التموين    تدمير 3 طائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون من اليمن    تعيين رئيس جديد لشعبة الاستخبارات العسكرية في إسرائيل    أيمن سلامة ل«الشاهد»: القصف في يونيو 1967 دمر واجهات المستشفى القبطي    خبير تحكيمي: ركلة جزاء الزمالك صحيحة.. وطرد مهاجم البنك الأهلي قرار خاطئ    جمال علام: لا توجد أي خلافات بين حسام حسن وأي لاعب في المنتخب    سر جملة مستفزة أشعلت الخلاف بين صلاح وكلوب.. 15 دقيقة غضب في مباراة ليفربول    العثور على جثة سيدة مسنة بأرض زراعية في الفيوم    مصطفى كامل ينشر صورا لعقد قران ابنته فرح: اللهم أنعم عليهما بالذرية الصالحة    أحكام بالسجن المشدد .. «الجنايات» تضع النهاية لتجار الأعضاء البشرية    فلسطين.. وصول إصابات إلى مستشفى الكويت جراء استهداف الاحتلال منزل بحي تل السلطان    رسميًّا.. موعد صرف معاش تكافل وكرامة لشهر مايو 2024    عز يعود للارتفاع.. أسعار الحديد والأسمنت اليوم الجمعة 3 مايو 2024 بالمصانع والأسواق    انقطاع المياه بمدينة طما في سوهاج للقيام بأعمال الصيانة | اليوم    أحمد شوبير منفعلا: «اللي بيحصل مع الأهلي شيء عجيب ومريب»    السفير سامح أبو العينين مساعداً لوزير الخارجية للشؤون الأمريكية    الأرصاد تكشف أهم الظواهر المتوقعة على جميع أنحاء الجمهورية    نكشف ماذا حدث فى جريمة طفل شبرا الخيمة؟.. لماذا تدخل الإنتربول؟    قتل.. ذبح.. تعذيب..«إبليس» يدير «الدارك ويب» وكر لأبشع الجرائم    برلماني: إطلاق اسم السيسي على أحد مدن سيناء رسالة تؤكد أهمية البقعة الغالية    جناح ضيف الشرف يناقش إسهام الأصوات النسائية المصرية في الرواية العربية بمعرض أبو ظبي    فريدة سيف النصر توجه رسالة بعد تجاهل اسمها في اللقاءات التليفزيونية    فريق علمي يعيد إحياء وجه ورأس امرأة ماتت منذ 75 ألف سنة (صور)    كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدده    معهد التغذية ينصح بوضع الرنجة والأسماك المملحة في الفريزر قبل الأكل، ما السبب؟    "عيدنا عيدكم".. مبادرة شبابية لتوزيع اللحوم مجاناً على الأقباط بأسيوط    خبيرة أسرية: ارتداء المرأة للملابس الفضفاضة لا يحميها من التحرش    محمد مختار يكتب عن البرادعي .. حامل الحقيبة الذي خدعنا وخدعهم وخدع نفسه !    ضم النني وعودة حمدي فتحي.. مفاجآت مدوية في خريطة صفقات الأهلي الصيفية    اليوم.. الأوقاف تفتتح 19 مسجداً بالمحافظات    سفير الكويت: مصر شهدت قفزة كبيرة في الإصلاحات والقوانين الاقتصادية والبنية التحتية    موعد جنازة «عروس كفر الشيخ» ضحية انقلاب سيارة زفافها في البحيرة    جامعة فرنسية تغلق فرعها الرئيسي في باريس تضامناً مع فلسطين    ليفركوزن يتفوق على روما ويضع قدما في نهائي الدوري الأوروبي    طبيب الزمالك: شلبي والزناري لن يلحقا بذهاب نهائي الكونفدرالية    الغانم : البيان المصري الكويتي المشترك وضع أسسا للتعاون المستقبلي بين البلدين    رسائل تهنئة شم النسيم 2024    الحمار «جاك» يفوز بمسابقة الحمير بإحدى قرى الفيوم    شايفنى طيار ..محمد أحمد ماهر: أبويا كان شبه هيقاطعنى عشان الفن    قفزة كبيرة في الاستثمارات الكويتية بمصر.. 15 مليار دولار تعكس قوة العلاقات الثنائية    مجلس الوزراء: الأيام القادمة ستشهد مزيد من الانخفاض في الأسعار    حسام موافي يكشف سبب الهجوم عليه: أنا حزين    بعد تصدره التريند.. حسام موافي يعلن اسم الشخص الذي يقبل يده دائما    برج السرطان.. حظك اليوم الجمعة 3 مايو 2024: نظام صحي جديد    جدول امتحانات الدبلومات الفنية 2024 لجميع التخصصات    البطريرك يوسف العبسي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يحتفل برتبة غسل الأرجل    تعرف على طقس «غسل الأرجل» بالهند    مباراة مثيرة|رد فعل خالد الغندور بعد خسارة الأهلى كأس مصر لكرة السلة    بطريقة سهلة.. طريقة تحضير شوربة الشوفان    تركيا تفرض حظرًا تجاريًا على إسرائيل وتعلن وقف حركة الصادرات والواردات    مدير مشروعات ب"ابدأ": الإصدار الأول لصندوق الاستثمار الصناعى 2.5 مليار جنيه    القصة الكاملة لتغريم مرتضى منصور 400 ألف جنيه لصالح محامي الأهلي    «يا خفي اللطف ادركني بلطفك الخفي».. دعاء يوم الجمعة لفك الكرب وتيسير الأمور    صحة الإسماعيلية تختتم دورة تدريبية ل 75 صيدليا بالمستشفيات (صور)    أستاذ بالأزهر يعلق على صورة الدكتور حسام موافي: تصرف غريب وهذه هي الحقيقة    بالفيديو.. خالد الجندي يهنئ عمال مصر: "العمل شرط لدخول الجنة"    محافظ جنوب سيناء ووزير الأوقاف يبحثان خطة إحلال وتجديد مسجد المنشية بطور سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في بداية العام الدراسي.. هل يكون العنف سلوك يومي؟ (تقرير)
نشر في مصراوي يوم 17 - 09 - 2014

أصبحنا على مشارف عام دراسي جديد، وبقدر ما يحمل بداية العام الدراسي للطلاب من بهجة ولهفة للقاء الأصدقاء، إلا إنه على الجانب الآخر يوجد قطاع كبير من الحقوقيين والمهتمين بالأمر عازمين على تحسين جودة المنظومة التعليمية وحماية الطلاب من أي خطر قد يقع عليهم بما في ذلك العنف السائد في بعض المدارس، والذي أصبح بموجب ذلك ظاهرة محل للدراسة و التمعن.
في سبتمبر الماضي من العام 2013، كشفت دراسة علمية أعدها فريق من الباحثين المتخصصين فى العلوم التربوية بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية عن العنف بالمدارس الثانوية، أن صور العنف تظهر فى التعامل بين الطلاب بعضهم بعضاً، أو بين الطلاب ومعلميهم والإدارة المدرسية، أو حتى فى طريقة التعامل مع أثاث المدرسة، مما يعيق الدور المنوط بالمدرسة أو يحد من فعاليتها.
وأكدت نتائج الدراسة أن أحد أسباب ظاهرة (العنف)، منها ما يدعمه عروض وسائل الإعلام المختلفة المقروءة منها، أو المسموعة والمرئية، والأفلام السينمائية، والدوافع النفسية (للعنف) الناتجة عن (التعنيف) الصادر عن الوالدين، والزملاء، والاحتكاك والحراك المجتمعي.
وفرقت الدراسة بين مختلف مظاهر العنف، من بينها العنف بالنسبة للطالب نفسه، ويتمثل فى أعمال الشغب والعناد والاستهتار، وتقليد بعض السلوكيات العدوانية واستخدام الألفاظ غير المهذبة والجارحة. أما بالنسبة لعلاقته مع زملائه، فأكدت الدارسة أن التشاجر بالأيدي والسب والقذف واستخدام الأسلحة البيضاء، وانتشار التدخين والسرقة، بالإضافة إلى عدم احترام المعلمين والتحدي السافر لهم، وعدم الانضباط والالتزام.
وأرجعت الدراسة سلوك العنف إلى عدة عوامل أهمها: العوامل النفسية مثل الاستعراض أمام الجنس الآخر، و الرغبة فى إثبات الذات. وكذلك العوامل الاجتماعية مثل غياب سلطة الوالدين وعدم متابعة الوالدين لأبنائهم، وضعف القيم الدينية لدى الأسرة، و الخلافات الأسرية، وطلاق الوالدين، وسفر الوالدين أو إحداهما للخارج، بينما جاء نقص الوعى الديني والثقافي، وشيوع مفهوم الاستهتار فى المجتمع كأهم العوامل الثقافية المؤثرة فى الظاهرة.
وخرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات العامة لعلاج الظاهرة أهمها تفعيل اللوائح والقوانين المدرسية عن الانضباط وقواعد العقاب، و تفعيل دور الأنشطة التربوية المختلفة في المدارس، وعمل الندوات والمسابقات عن ظاهرة العنف والتدخين والسرقة، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع (الدينية – الثقافية) والمجتمع المدني في مواجهة ظاهرة العنف، وتفعيل دور الأخصائي الاجتماعي في علاج مشكلات الطلاب، و امتناع الهيئة التعليمية عن ممارسة جميع صور العنف (البدئي / اللفظي ).
اختلال المنظومة التعليمية
صلاح سلام، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، لفت إلى أن ظاهرة العنف ضد الطلاب في المدرسة والتي كانت تتمثل في الضرب من قبل المعلم، أصبحت ظاهرة قديمة ومدانة وإن كانت أحرزت نتائج ايجابية قديما، معللا ذلك بأن المدرس كان وسيلة التعليم الوحيدة وقتها، على عكس ما يحدث الآن فأصبحت الدروس الخصوصية هي الهم الأوحد للطالب و للمعلم أيضا.
وأضاف سلام أن اختلال منظومة التعليم بأكملها كان السبب في انتشار ظاهرة العنف داخل المدارس، مؤكدا أنه إذا كان هناك نية لإعادة المدارس كمؤسسة تعليمية وتربوية مرة أخرى لابد أن تبدأ الحلول من المعلم.
واقترح سلام أن يحصل المعلم على أجر مجزي نظير عمله داخل المدرسة مهما تكلف هذا الأجر، على أن يحظر عليه ممارسة الدروس الخصوصية، وإذا تم ضبطه وهو يخالف هذه الشروط يتم فصله نهائيا وتصادر جميع الأموال التي جمعها من ممارسته للدروس الخصوصية، مشيرا إلى أنه لهذه الأسباب نجد دول كأمريكا والسعودية والإمارات ناجحة في انشاء منظومة تعليمية قوية وذلك لأنها وضعت المعلم على رأس المهن الهامة.
كما اقترح إنشاء مباحث للعملية التعليمية داخل وزارة الداخلية يكون هدفها هو رصد المخالفات و الانتهاكات التي تتم داخل المنظومة، إلى جانب إعادة إحياء الأنشطة الطلابية من معارض ومسارح داخل المدرسة حتى تساعد الطالب على تفريغ الطاقة الايجابية بداخله، والاهتمام بالحصص المخصصة للتربية الدينية في المقام الأول وضمها لمواد النجاح والرسوب وهي ما تحمي الطالب من الوقوع في فخ التطرف، بالإضافة إلى مادة التربية القومية والتي تعلي قيمة الوطن المصري والعربي داخل الطفل.
وعن تأثير الدراما التليفزيونية على انتشار ظاهرة العنف بين الأطفال داخل المدارس، أكد سلام أن هناك تقصير من اتحاد الإذاعة والتليفزيون بخصوص المحتوى الدرامي والبرامجي الذي تقدمه، وغياب الأعمال ذات المغزى الأخلاقي والقيم الإنسانية، مؤكدا أن السائد الآن هم تجار اللحم الأبيض الذي يتمحور هدفهم حول جمع الأموال وشباك التذاكر.
المعلم في مواجهة الطالب
الحالة النفسية للمعلم تؤثر على الطريقة التي يتعامل بها مع الطلاب سواء كانت باللين أو العنف، وهو ما يؤكد ضرورة أن يخضع المعلم لتدريبات حتى يتم تأهيله للتعاطي مع الطلاب وفق أعمارهم المختلفة، بخلاف توقيع كشف نفسي عليه وتدريبه على الثبات الانفعالي خاصة المعلمين الذين يظهر عليهم بوادر التعامل بعنف مع الطلاب، كان هذا جزء من حديث عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس القومي للأمومة والطفولة.
و تابعت العشماوي ''العلاقة بين المعلم والطالب المريض تشهد ممارسة بعض أنواع العنف الذي ليس بالضرورة أن يكون جسديا ولكن نفسيا أيضا، فالطالب الذي يحتاج لدخول دورة المياه باستمرار يواجه تعنت من قبل المعلم في السماح بذلك أثناء الحصص المدرسية، وهو ما يترتب عليه رد فعل غير مناسب للطالب''.
وأوضحت أن النظام المدرسي بأكمله متمثلا في المعلم والاخصائي الاجتماعي وحتى عمال النظافة لا يتعامل بالشكل المنوط به تحسين الأوضاع النفسية والاجتماعية للطالب الذي عانى من فقدان أحد أبويه أو الذين تعرض لانفصال والديه وهو في سن صغيرة.
وعن الاستراتيجية المقترحة لحل مشكلة العنف في المدارس، اقترحت العشماوي تنظيم إشراف دوري من وزارة التربية والتعليم على المدارس الخاصة بالتعليم الأساسي للوقوف على أسباب العنف و الوقائع التي تحدث باستمرار في هذا الصدد، بالإضافة إلى تشجيع الطلاب على الإدلاء بشكواهم من خلال صندوق للشكاوى يتم إنشاءه من قبل إدارة المدرسة، على أن يكون هناك تعامل جاد مع هذه الشكاوي و يتم مناقشتها وحلها.
كما اقترحت عشماوي، أن يتم تدعيم جميع أرجاء المدرسة بكاميرات للمراقبة حتى يتثنى لها التأكد من الوقائع التي لا تتضمن شهود في بعض الأحيان، والاهتمام بوجود ملف كامل للطالب يشمل المعلومات التي تخصه من الناحية الصحية والاجتماعية والنفسية والأسرية أيضا، لضمان معاملة جيدة له من النظام المدرسي.
المعلم كأحد أطراف المنظومة
''انعدام الوعي والجهل'' كلمتان كانتا بداية حديث محمد حميد، المعلم المثالي على مستوى محافظة الجيزة، حيث أكد أنهما السلاح الأخطر على وجه الأرض الذي يرسخ للعنف، منوها إلى أن الجهل لا يعني عدم المعرفة بالقراءة والكتابة ولكن قصد بها الجهل الثقافي.
وأفاد إلى أن الضغوط الاجتماعية والأزمات الاقتصادية بخلاف المعلم الغير مؤهل للتعامل مع الطلاب أدى لفشل المنظومة التعليمية.
ورغم أنه لم يذكر مبرر بعينه للعنف داخل المدرسة، إلا أنه لفت إلى انتشار العشوائيات داخل مصر، وكيف أنها تؤدي بنسبة كبيرة لخروج جيل على قدر ضعيف من التعليم والسلوك القويم.
الاستغلال السياسي للأطفال
كان لهاني هلال، رئيس الائتلاف المصري لحقوق الطفل رأي في هذا الأمر، حيث قال إن تعرض الأطفال للاعتداء البدني من قبل المدرس يغذي لديه اتجاه العنف ويلغي فكرة الحوار، مشيرا إلى أن الطفل يلجأ بعدها للعنف ضد زملاءه وأحيانا ضد معلمه، الذي يجد فيه وسيلته الوحيدة للتعبير عما بداخله.
وأضاف هلال أن الإعلام لعب على إظهار اشكالية الاستغلال السياسي للأطفال خلال الثلاث سنوات السابقة سواء من جانب جماعات الإسلام السياسي أو العنف الناتج عن المباريات الرياضية، مؤكدا أن ذلك ساعد على خلق مشاحنات سياسية بين الأطفال داخل المدارس، ورسخ للعنف بين الطلاب.
وأشار إلى أن المسئولية هنا تقع على عاتق المؤسسة التعليمية والتي يجب عليها أن تحظر المناقشات السياسية داخل المدرسة وتدعم المناقشات التعليمية الجادة وحرية ابداء الرأي، بخلاف تفعيل اللائحة التي وضعها وزير التعليم الخاصة بالحياة الدراسية وتوعية الأطفال بها، إلى جانب تطبيق سياسة حماية الأطفال داخل المدرسة.
التمييز الديني .. والفكر المتطرف
مينا ثابت، عضو الهيئة التأسيسية بالتحالف المصري للأقليات قال إن التمييز الديني أحد الأسباب التي تؤدي لترسيخ فكرة العنف بين الأطفال داخل المدرسة، مشيرا إلى أن العنف هو هو أزمة مجتمع وليس المدرسة فقط، فالأسرة لها دور أيضا في ترسيخ هذا العنف إذا كانت تبث في الأطفال أفكارا متطرفة.
وأشار ثابت إلى واقعة إطلاق اسم مدرس قبطي من قبل المحافظة على مدرسته والذي لقى مصرعه بها أثناء تأدية عمله، وكيف قوبل هذا القرار بالرفض من بعض الأهالي، مؤكدا أن ذلك أيضا من شأنه التأثير بالسلب على سلوك الأطفال والتفكير المتطرف لديهم.
ولفت ثابت إلى انتشار الخطاب الديني المتطرف خلال الفترة الأخيرة وتبني الأسرة لهذا الخطاب بل وبثه في عقل أطفالهم وبالتالي ينعكس هذا التفكير على علاقة الطفل بزملائه داخل المدرسة والتي تتطور لتصبح علاقة عنيفة، بخلاف المدرس الذي يساهم في تكوين هذا السلوك العنيف في أحيان كثيرة وهو ما يسهم في تكوين مجتمع غير سوي، والمناهج التعليمية التي تختزل بعض الحقائق التاريخية وحقب زمنية لها تأثير في دعم تقبل الآخر.
غياب دور الأخصائي الاجتماعي
''عدم الاهتمام بالطالب داخل المدرسة واختفاء الدور الرئيسي للأخصائي النفسي والاجتماعي في الاستماع للطالب وحل مشاكله، مهد الطريق لأن يكون العنف السمة الأساسية التي تطغى على سلوك الطالب''، كان ذلك تعليق تامر القاضي، باحث ومسئول لجنة التعليم العالي بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان، على انتشار ظاهرة العنف بين طلاب المدارس.
ويرى القاضي أن مهنة الاخصائي النفسي والاجتماعي أصبح ينظر لها بطريقة دونية، حيث تحولت طبيعة عمله إلى مجرد وظيفة بين الورق فقط وتخلى عن هدف وظيفته وهي الوقوف على أسباب التغيير في سلوك الطلاب.
وتابع ''ظاهرة التنمر إحدى الأساليب التي تندرج تحت مسمى العنف، وإن كانت لا تمارس بنفس الطريقة التي يتبعها الأطفال في الدول الأوروبية ولكنها بدأت تنتشر بصورة واضحة''.
الأنشطة الطلابية
من الطبيعي أن غياب الأنشطة الطلابية داخل المدارس وخاصة المدارس الحكومية ساهم في انتشار ظاهرة العنف، وإلا ما كانت وزارة التربية والتعليم فرضتها منذ البداية.
كريم صالح، الطالب المثالي على مستوى الجمهورية لعام 2014 كان له رأي موازي في هذا الأمر حيث أكد أن الأنشطة الطلابية لها الأولوية على المواد التعليمية، لأنها أحد القنوات الشرعية التي تساعد على تفريغ الطاقة السلبية، وهو ما يتطلب أن تكون هذه الحصص في بداية اليوم الدراسي بجانب تكثيفها وتنويع مجالاتها.
انتشار الإرهاب والأحداث العنيفة التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة كانت إحدى النقاط التي أشار إليها كريم، حيث نوه إلى أن بعض المعلمين الذين يتبنون هذه الاتجاهات ظهرت انتماءاتهم في التعامل مع الطلاب وكذلك في الطريقة التي ينقلون بها أفكارهم للطلاب.
وعن دور الأخصائي الاجتماعي، أثار اشكالية الترويج لفكرة تدني كلية التربية وأن مرتاديها جميعهم ممن فاتهم قطار كليات القمة، بخلاف ضعف المادة التعليمية التي يتلقاها طلاب الكلية وهو ما ينتج في النهاية معلمين ليسوا على القدر الكافي من الكفاءة التي تؤهلهم للتعامل مع الطلاب.
الاعتداء الجنسي على الطلاب
''حماية'' هو اسم البرنامج الذي اعده الائتلاف القومي لحقوق الطفل المصري برئاسة دعاء عباس، التي أكدت أن البرنامج يهدف إلى توعية أولياء الأمور بخطورة جهل الأطفال بماهية الاعتداء الجنسي والتحرش من جانب بعض المعلمين أومن جانب زملاءه أيضا، وذلك من خلال مدربين محترفين داخل البرنامج قادرين على توصيل المعلومة بالشكل الصحيح.
وأكدت عباس أنه بتحقيق هدف هذا البرنامج سيتمكن ولي الأمر من متابعة طفله وتوعيته بماهية التحرش أو الاعتداء الجنسي، كذلك سيتمكن الطالب من التحدث بسهولة ودون خوف لوالديه إذا تعرض لأحد هذه الأشكال، وبالتالي حماية الطفل قبل أن يصبح ضحية.
وهدف البرنامج في المرحلة القادمة كما نوهت عباس، هو المعلم من خلال إعداد تدريبات خاصة به، مشددة على ضرورة أن يكون هناك تعاون من جانب وزارة التربية والتعليم والمجتمع المدني في تدريب المعلم على ثقافة حقوق الطفل وكيفية احترام قوانين الطفل والاتفاقيات الدولية بهذا الشأن، كوسيلة للمساعدة على خفض هذه الظاهرة بمجرد أن يعي المعلم عقوبة الأمر.
وقائع خاصة بنجدة الطفل التابع للمجلس القومي للأمومة والطفولة خلال شهر أبريل الماضي:
حالات العنف والتعذيب:
معلمة تضرب طالبة بالصف الأول الإعدادي وتتسبب لها نزيف بالعين في الغردقة.
مدير مدرسة يحجز طالبات داخل المدرسة ويغلق الأبواب عليهن لعدم تسديدهن المصروفات المدرسية بالمنوفية.
تلميذ يذبح زميله (13 عام) بالصف الثالث الابتدائي بزجاجة بسبب مشاجرة بأسوان.
طالب يذبح زميله بالمدرسة بسبب مشاجرة بأسوان.
طالب يقتل معلم بمساعدة شقيقه عقب انتهاء اليوم الدراسي بسبب رفض المعلم للتدخين داخل الفصل بالمنيا.
طالب بالصف الثاني الثانوي يقتل زميله بمطواة بالمنيا.
طالب في المرحلة الثانوية يقتل زميله بالشرقية.
حالات الاعتداء الجنسي:
تعرض تلميذة بالصف الثالث الابتدائي للاغتصاب من مدرسها بالقاهرة.
مدرس يتعدى جنسيا على طفلة داخل حضانة بالمعادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.