وزير الكهرباء يتابع مع رئيس هيئة المحطات النووية مستجدات تنفيذ مشروع الضبعة    وزير التموين يتابع تقارير غرفة العمليات المركزية خلال عيد الفطر المبارك    وزير المالية : 7.2 مليار جنيه إجمالي ضريبة القيمة المضافة المردودة    مصر تقود نمو استثمارات الكوميسا إلى 65 مليار دولار في 2024 رغم التوترات العالمية    في ثالث أيام العيد.. «الزراعة» تتفقد التجارب والبرامج البحثية بمحطة بحوث شندويل    الرئيس اللبناني يحذر من "غزو بري إسرائيلي وشيك ": تدمير البنية التحتية تمهيد لعدوان واسع    الأردن يحمّل إسرائيل مسؤولية اعتداءات المستوطنين ويحذر من "انفجار الأوضاع" في الضفة ( صورة )    محافظ شمال سيناء يتفقد انتظام دخول المساعدات الإنسانية عند معبر رفح البري    الرئيس الإيراني: سنواجه التهديدات الأمريكية والإسرائيلية بحزم في ساحة المعركة    برشلونة يهزم فاليكانو في الدوري الإسباني    تحليل قانوني.. كيف سيتعامل "الكاس" مع طعن السنغال ضد الكاف والمغرب؟    ثورة تصحيح في الأهلي.. اتجاه للإطاحة ب صلاح الدين ويوسف وتجديد شامل لقطاع الكرة    جوليانو سيميوني: الدربي ليس مجرد مباراة إنها معركة لإثبات أنفسنا    الداخلية تكشف ملابسات فيديو "رشوة المرور" بأسيوط.. وضبط السائق بتهمة التشهير    تعليق غامض من أحمد الفيشاوي على أزمة فيلم "سفاح التجمع"    راشد الماجد يحيي حفل عيد الفطر بالرياض غدا    صدارة واضحة ل "برشامة".. وإيرادات متباينة لأفلام عيد الفطر 2026    طريقة عمل شاورما اللحم وجبة خفيفة وسريعة في العيد    الصحة: أكثر من 13 ألف مكالمة لطلب الرعايات والحضانات وأكياس الدم خلال إجازة عيد الفطر    محافظ القليوبية يوجه بتكثيف حملات رفع الإشغالات بالخصوص بثالث أيام عيد الفطر    «الصحة» تحذر من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة خلال عيد الفطر    الصحة: توافر تطعيمات التيتانوس مجانا بالوحدات الصحية وفق أحدث المعايير الطبية    وزير الري يتابع حالة السيول بجنوب سيناء    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    تعرف على قائمة منتخب الشباب استعدادًا لوديتي الجزائر    إياد نصار يكشف كواليس "صحاب الأرض" في واحد من الناس    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    مهاجم شباب بلوزداد: المصري خلق لنا صعوبات كبيرة ولكن    تشكيل برشلونة لمواجهة فاليكانو في الدوري الإسباني    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ فريدي البياضي بعضوية المجلس الاستشاري الدولي لمعهد جنيف    الداخلية تضبط قضايا اتجار بالعملات الأجنبية بقيمة 8 ملايين جنيه    السيطرة على حريق داخل مخزن خردة فى منشأة ناصر.. صور    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    للمعلمين فقط، آخر موعد للتقديم في الإعارات الخارجية    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تخدم أكثر من 2.1 مليون مسن    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    زيادة أسعار سندوتش دومتي 25% بداية من اليوم    في ثالث أيام العيد.. «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي    التعليم تشدد على الالتزام بالكتاب المدرسي في امتحانات نهاية العام وتمنع الأسئلة السياسية    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    60 دقيقة من الرعب.. استجابة أمنية فورية تنقذ حياة شخص سقط من ارتفاع 3 أمتار    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    وزير الري يتابع مناسيب المياه بالمصارف ومعدلات السحب والطرد بالمحطات للحفاظ عليها بالمعدلات الآمنة    الصحة الإسرائيلية: 4564 مصابا من بداية الحرب مع إيران    إيطاليا تجري استفتاءً لمدة يومين على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف قاعدة "دييجو جارسيا"    تفاصيل جريمة هزت الإسكندرية.. العثور على جثامين أم وخمسة من أبنائها غارقين فى دمائهم.. إنقاذ الابن السادس قبل محاولته إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر.. صديقة الضحية تكشف السر وأدوات الجريمة فى قبضة الأمن    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما يلتقي الخط العربي التقليدي والشعارات السياسية في غرافيتي حديثة
نشر في مصراوي يوم 17 - 06 - 2011

قد تَكون الغرافيتي أكثر من مجرد كتابة على جدران. إذ أنها لعبت دورا في الاحتجاجات التي بدأت تهز العالم العربي منذ مطلع السنة الجارية. في سوريا مثلا اشتعل فتيل الثورة عندما اعتقلت في بداية آذار/ مارس مجموعة من التلاميذ تتراوح أعمارهم بين 8 و 15 سنة، ألقي عليهم القبض عندما كانوا يرشون شعارات مناوئة للحكومة على جدران مدرستهم. عندما أطلق سراحهم في 20 مارس وعليهم آثار التعذيب خرج الناس إلى الشوارع في احتجاجات ضد النظام، أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 1.200 شخص واعتقال حوالي 10.000 آخرين.
موضوع الغرافيتي في العالم العربي لم ينل الكثير من الاهتمام لحد الآن. هذا ما يود تغييره كتاب جديد صدر تحت عنوان From Here to Fame (من هنا إلى الشهرة) ويتخذ الناشر الألماني وفنان الغرافيتي دون كارل من العاصمة الألمانية برلين مقرا له. ويتطرق الكتاب الذي ألفه دون كارل بالتعاون مع منضد الحروف اللبناني باسكال زغبي، إلى عدد من الفنانين العرب النابغين في الغرافيتي، بالإضافة إلى تقديمه الحروف العربية وأنماط الخط العربي المختلفة لغير العرب.
"كن مع الثورة"
يعتبر نشر كنية الفنان والإشهار بها الهدف الرئيسي لفن الغرافيتي في الغرب. هذه الظاهرة موجودة كذلك في العالم العربي، حسب باسكال زغبي، غير أن الغرافيتي تلعب هنا دورا أكثر إلحاحا كوسيلة للتعبيرعن معارضة النظام. من هذا القبيل نرى الغرافيتي العربية التي تتبنى شعارات سياسية على نحو "كن مع الثورة" تنتشر من بلاد إلى أخرى أثناء الثورات الأخيرة.
ويعتبر زغبي كتابة الشعارات هذه على الجدران أسهل وأسرع وسيلة بالنسبة لمواطني الدول اللاديمقراطية للتعبيرعن رأيهم بصراحة: "ليس بإمكانهم أن يعبروا عن رأيهم في الصحف بسبب الرقابة المفروضة عليها. مدوناتهم تغلق والإنترنت يحجب عنهم. الحكومة تسيطر فعلا على كل ما يفعلونه. لذا فإن الكتابة على الجدران هي الوسيلة الوحيدة للتعبيرعن رأيهم".
قد يكون فن الغرافيتي في ازدهار مستمر منذ اندلاع ما يسمى بالربيع العربي، مما أدى إلى انتشار الشعارات السياسية في الشوارع وحتى على الدبابات، غير أن من يلقى عليه القبض من طرف أحد الأنظمة القمعية في المنطقة، ينتظره عقاب أشد بكثير من الذي يناله من يكتب على الجدران في الغرب.
ثمن التعبير عن الرأي
ففي سوريا قام رجال الأمن باقتلاع أظافر المراهقين الذين رشوا عبارات مناوئة للحكومة. أما في ليبيا فقد دفع من عبرعن معارضته من خلال الغرافيتي ثمنا أبهظ من ذلك: "عندما رسموا علم المقاومة على الجدران للإطاحة بالقذافي قامت قوى الأمن بإطلاق النار عليهم." ويعتبر لبنان من البلدان القليلة التي لا تحظر الغرافيتي، ما دامت الكتابات لا تستهدف سياسيين بارزين أو أحزابا سياسية معينة، كما يوضح زغبي: "لكنك بمجرد المساس بأحد السياسيين الكبار تواجهك القلاقل، ليس على يد الشرطة، وإنما من طرف عصابات المافيا الناشطة في لبنان".
فيما يخص أسلوبهم، تأثر فنانو الغرافيتي اللبنانيون كثيرا بالنمط السائد في نيويورك الثمانينيات، بينما يستوحي فنانو البلدان الأخرى تصاميمهم من أشكال الخط العربي الأنيقة. وفي فلسطين يتخذ فن الجدران أشكالا مختلفة، ابتداء بالشعارات السياسية، إلى الجداريات ومراسيم الشهداء. ويمثل الجدار العازل المثير للجدل الذي شيدته إسرائيل في الضفة الغربية أهم موضوع يعالجه الفنانون الفلسطينيون وزملاؤهم المشهورون عالميا مثل بانسكي وبلو وسوون لانتقاد السياسة الإسرائيلية. لكن الكثير من السكان المحليين يرفضون تناول الجدار العازل بشكل فني، لأنهم يرون في ذلك خطوة تمنحه نوعا من الجمال وتجعله بالتالي مقبولا.
فن له رسالة
من أهم الفنانين الذين يتناولهم الكتاب، الفنان التونسي المولود في فرنسا السيد. يمتاز أسلوب السيد، الذي يقيم في كندا حاليا، بنمط صاف يرتكز على فن الخط العربي التقليدي، لكنه يعكس في نفس الوقت نوعا من النضارة والحداثة. ولقد تخلى ال سيد عن رش كنيته على الجدران كما يفعل غالبية الفنانين الآخرين، وانتقل إلى تراث الأمثال العربية التي تعير الأهمية الكبرى لرسالة معينة. كبرى جدارياته تجسد مقولات شهيرة مثل "وقروا كباركم" أو "نحن في حاجة إلى تاريخنا". "لقد قام بتحديث فن الخط وأنعشه مما جعله يلائم ذوق فناني الغرافيتي الشباب الناشطين في بيروت مثلا. كلهم يعرفونه ويعشقون عمله"، يقول عنه دون كارل.
باريسي مولع بالخط الكوفي
الأطلس كنية لفنان يقطن في العاصمة الفرنسية باريس، أصيب بحمى الغرافيتي في ثمانينيات القرن الماضي. لكن الأطلس لم يقنع بالكتابة اللاتينية التي تربى عليها، وأوصله هوسه بالخط والكتابة إلى دراسة الخطين العربي والصيني بنفسه. وبعد التقائه بأقطاب الخط العربي، واصل دراسته في المغرب ومصر وسوريا ووقع في هيام الخط الكوفي. إثر ذلك طور الأطلس خطا جديدا يمزج بين الحروف اللاتينية والحروف الكوفية الهندسية، في محاولة منه لاستكشاف إمكانيات بصرية جديدة، ولمد جسور بين الشرق والغرب.
بعد أن ألقت عليه الشرطة القبض عام 2001 قرر الأطلس أن ينتقل إلى التعبيرعن أفكاره بطريقة قانونية، فبدل رش الطلاء على الجدران أصبح يستخدم الأشرطة اللاصقة ليرسم بها ألغازا على شكل بوصلة على الأرض عند مخارج مترو الأنفاق الباريسية، آملا أن يدفع ذلك الناس إلى التساؤل حول اتجاههم في الحياة: "طريقتي هذه هي مثال عن مساءلة الناس مثل البوصلة: إلى أين تذهبون؟ ماذا تفعلون؟" البوصلة غدت شارة الأطلس كفنان. وفي غضون سنوات قليلة فقط ذاع صيت الأطلس في باريس، حيث سمع عنه الجميع وعن سعيه لمد الجسور بين القارات والفنون المختلفة.
هناك أوجه شبه كثيرة بين الغرافيتي العربية والغربية، ففي كلا الفنين تشابك وتمديد للحروف. لكن زغبي يصر على أن الغرافيتي العربية لها صفة خاصة: "إنها تبدو راقصة أكثر مما هي مبنية على بعضها البعض. إنها أشبه بمخطوطة موسيقية"
سينامون نيبارد / بشير عمرون


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.