أكد أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني، أن المنطقة تواجه تصعيدًا خطيرًا نتيجة الحشد العسكري الأمريكي والتهديدات الأخيرة من الرئيس دونالد ترامب باستهداف المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية وقادة عسكريين. وأوضح حمدي، خلال مداخلة ل إكسترا نيوز، أن هناك قنوات اتصال تقودها تركيا وقطر وسلطنة عمان ومصر لخفض التصعيد وتجنيب المنطقة حربًا شاملة قد تهدد خطوط التجارة والطاقة العالمية، مشيرًا إلى السيناريوهات المحتملة في حال فشل الوساطة، حيث من المتوقع أن ترد إيران باستهداف إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك القواعد في أذربيجان وقبرص وتركيا، وقد يشمل الرد أيضًا استهداف أصول اقتصادية في الخليج، تلغيم مياه الخليج، وإغلاق مضيق هرمز بواسطة الحرس الثوري. ◄ اقرأ أيضًا | ترامب: بوتين وافق على عدم مهاجمة كييف لأسبوع وأوضح "حمدي" أن هدف ترامب من هذا التصعيد ليس تغيير النظام الإيراني بالقوة العسكرية بقدر ما يسعى لانتزاع تنازلات في أربعة ملفات رئيسية: البرنامج النووي، البرنامج الصاروخي، مخزون اليورانيوم المخصب، وفصل إيران عن حلفائها الإقليميين مثل حزب الله والحوثيين، مع ضمان أمن إسرائيل وتعزيز نفوذ الولاياتالمتحدة في المنطقة. ولفت الباحث إلى القدرات العسكرية الإيرانية، مشيرًا إلى تسليم 1000 مسيرة استراتيجية للجيش الإيراني، مما يمنحه مرونة أكبر لتنفيذ عمليات خارج الحدود، بما في ذلك استهداف القواعد الأمريكية في العراق وسوريا، إضافة إلى مناورات بالذخيرة الحية المقررة في مضيق هرمز الأسبوع المقبل، والتي تعد رسالة ردع واضحة وطمأنة للداخل الإيراني. وحذر من أن أي هجوم أمريكي سيضع النظام الإيراني في حالة "حرب وجودية"، مما سيدفع شبكة حلفائه، بما في ذلك الحوثيون وحزب الله والكتائب العراقية، للانخراط في الصراع، الأمر الذي قد يؤدي إلى توسيع رقعة الحرب لتشمل كامل المنطقة، مع تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والاقتصادي.