قررت محكمة جنايات الإسكندرية المنعقدة بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة برئاسة المستشار إسماعيل عطية محمد تأجيل رابع جلسات محاكمة 6 من رجال وقيادات الشرطة على رأسهم اللواء محمد إبراهيم مدير أمن الإسكندرية الأسبق واللواء عادل اللقاني رئيس قطاع الأمن المركزي بالأسكندرية الأسبق والمقدم وائل الكومي وعدد من الضباط والمخبرين السريين لأتهامهم بقتل المتظاهرين الذين بلغ عددهم 83 وإصابة المئات في أحداث ثورة 25 يناير وذلك إلى جلسة الخميس الموافق 4 إبريل الجاري للاستماع لأقوال المقدم هيثم صبحي رئيس المباحث آنذاك ومحمد عبد الله المخبر السري. بدأت الجلسة في تمام الساعة العاشرة صباحًا وتم إيداع المتهمين في قفص الاتهام وظهروا مرتدين ملابس مدنية وأثبتت المحكمة حضورهم بمحضر الجلسة، و استمعت المحكمة إلى طلبات المدعيين بالحق المدني ودفاع المتهمين. وقال المحامي أكمل علام أنه مفوض عن المدعين بالحق المدني وأنه يطلب إحالة القضية إلى القضية رقم 2227 لسنة 2011 جنايات قصر النيل، والمتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك وحبيب العادلي ومساعديه، لارتباط القضيتين ببعضهما، وطلب احتياطيًا إدخال الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية حبيب العادلي كمتهمين في الدعوى، بالإضافة لحسن عبد الرحمن، رئيس قطاع أمن الدولة ومسؤول أمن الدولة بالإسكندرية، ومساعد الوزير لقطاع الأمن المركزي، ومدير مصلحة الأمن العام وقتها، واللواء خيري موسى مساعد الوزير الداخلية لقطاع غرب الدلتا .. وأضاف المحامي أن هناك شهود إثبات آخرين غير الموجودين في أوراق الدعوى وهم 14 شاهدًا وقدم كشفا بأسماءهم للمحكمة، كما طلب المحامون سماع شهادة قائد المنطقة الشمالية العسكرية حول حال الأقسام وقت استلامها، بينما تنازل احد المحامين عن دعواه المدنية .. وطلب أحد المحامين ضم صورة رسمية من قضية الرئيس السابق وحبيب العادلي، وقال القاضي أن الرئيس السابق متهمًا في الوقائع التي حدثت بالقاهرة والجيزة، وطلب منهم عدم خلط الأمور وأنه سيبحث وجه الارتباط بين القضيتين، وأضاف القاضي أنه إذا كانت القضية الأخرى بها نفس الواقعة فما الفائدة من نظر تلك القضية .. مامور القسم يشهد كما استمعت المحكمة إلى الشاهد الأول العميد نبيل بشري مأمور قسم الجمرك وقت الاحداث والذي حلف اليمين امام المحكمة وادلي ببيانته كاملة واثبتت المحكمة ذلك في محضر الجلسة .. وسألته المحكمة عن معلوماته عن الحادث فقال إنَّ يوم الجمعة الموافق 28 يناير 2011 كان متواجد بقسم شرطة الجمرك وحضر له المقدم هيثم صبحي رئيس المباحث آنذاك والرائد معتز العسقلاني معاون المباحث وأخبروه بقدم عدد كبير من المتظاهرين إلى القسم بعد أن قاموا بحرق نقطة الأنفوشي التابعة لدائرة القسم والتي تحوي وحدة الأحوال المدنية وأحرقوها بالكامل. وأضاف الشاهد أنَّهم كضباط وأفراد أمن صعدوا على السطح الخاص بالقسم وتبقى البعض البسيط بأسفل المبني لملاحظة الحالة الأمنية للقسم لأن كان هناك عدد من المساجين بالحجز الخاص بالقسم وبعد حوالي ربع ساعة وجدوا أعدادًا كبيرة من المتظاهرين متجهين من شارع البحرية وألتفوا حول القسم وألقوا زجاجات المولوتوف والحجارة. وأكد الشاهد أنَّهم بادلوهم الاعتداء ثم قام المتظاهرون بالصعود على أسطح عمارات خلف القسم وكانت معظمهم تحت الإنشاء وقاموا بإلقاء المولوتوف والحجارة وأنابيب البوتاجاز المشتعلة وأدي هذا التبادل إلى إشعال القسم بالكامل وقاموا بعمل حاجز من المواد المشتعلة لحمايتهم وكساتر بينهم وبين الضباط .. غضب الأهالي وهنا علا صوت الأهالي بالقاعة واتهموا الشاهد بالكذب قائلين ''ياكداب ..اتقِ ربنا '' وانهارت إحدى السيدات وظلت تصرخ قائلة '' ابني مات محروق بأنبوبة بوتجاز '' حاولت المحكمة أن تهدئ من روع الأهالي ولكنهم ظلوا في الصراخ، وسرعان ما احتوى الأمن بالقاعة الموقف وقام بتهدئتهم ليستكمل الشاهد أقواله قائلاً '' إنَّه حدثت حالة من الكر والفر أمام القسم حتي حل الظلام وانقطعت الكهرباء بعد أن قام المتظاهرون بقطع الكابل المغزي للكهرباء إلى قسم الشرطة . وأكد الشاهد أنَّه كان هناك فصيل من قوات الأمن من مديرية الأمن لتعزيز حماية القسم وكانت مسلحة بقنابل الغاز المسيل للدموع. وقال الشاهد أن آلاف المتظاهرين حاصروا القسم محاولين دخوله لإخراج المحتجزين على ذمة قضايا داخل الحجز وظلُّوا يوجهون السباب والشتائم للشرطة، فقام الضباط باعتلاء القسم وظلوا يردون على المتظاهرين الذين يلقون عليهم الحجارة والزجاجات الفارغة بنفس هذه الأدوات، وقال كان متواجد بالصدفة أعلى القسم حجارة لبناء غرفه أرشيف وأن الزجاجات الفارغة كان معبأة في أجواء بعد صدور قرار بإعدامها، ونفى الشاهد إطلاق أحد من الضباط النيران من سلاحه الميري صوب المتظاهرين . وأضاف الشاهد أنَّ تطور الأحداث جعل قوات الجيش يستلمون القسم وبمجرد استلامه من ضابط القوات المسلحة، دخلت أعداد كبيرة من المتظاهرين ونهبوا القسم وأشعلوا النيران فيه بالإضافة إلى تمكنه من الخروج منه بمجهوداتهم ومساعدة بعض الأهالي وفي تلك الأحداث قام أحد الأشخاص بطعنه بسيف وإصابته كما طعن ضابط يدعى وليد بمطواه مما أدى إلى إصابته. وأكد الشاهد أنَّ المتظاهرين حول القسم قبل استلامه ضابط الجيش حاولوا اقتحامه ب''لودر ''، كما قام البعض بإطلاق الأعيرة النارية على القسم وأثبتتها النيابة في محضر المعاينة التي أجريت في 3 فبراير وجاء في هذا المحضر أن وجهة القسم عليها آثار نارية من الخارج.