وافقت اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشورى، على إعداد مشروعين قانونيين متكاملين حول الانتخابات البرلمانية ومباشرة الحقوق السياسية، وذلك بعد رفض مناقشة تعديلات اللجنة الجزئية التي تتضمن 3 مواد فقط من قانون الانتخابات، والتي كان عليها ملاحظات من المحكمة الدستورية. وكانت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالمجلس، قد تقدمت باقتراح بمشروع قانون بتعديل قانونى مجلس النواب رقم 38 لسنة 1972وقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 . ونشب خلافا بين أعضاء اللجنة حول الاكتفاء بتقديم مشروع قانون جديد، يتضمن تعديلات على مواد بعينها، أم يتم مناقشة القانون بالكامل من جديد وإحداث تعديلات اللازمة عليه وإرساله الى المحكمة. وأوضح محمد طوسون رئيس اللجنة التشريعية بالشورى، أنه تطبيقا للرقابة السابقة على القانون، فانه سيتم عرض هذا التعديل على المحكمة الدستورية بمجرد اقراره على كونه مشروع قانون جديد. وقال المستشار عمر الشريف، ممثل وزارة العدل، إنه من الأفضل أن تقدم التعديلات قى شكل مشروع قانون جديد، لأن المحكمة الدستورية لن تنظر القانون رقم 2 لسنة 2013 الذى اقره رئيس الجمهورية. من جانبه، رفض الدكتور جمال جبريل عضو اللجنة، إجراء تعديلات جزئية وتقديمها فى ثوب مشروع قانون جديد، مطالبا بإعادة طرح القانون كاملا لانه حسب قوله " ليس قانونا جيدا بالاساس ، ويجب طرح القانونيين كاملين". و اتفق معه الدكتور رمضان بطيخ فى ضرورة مناقشة قانون الانتخابات بالكامل وندرس ما يجب تعديله حتى لا يعصف بالمجلس القادم ويقدم مرة اخرى للمحكمة الدستورية كرقابة سابقة . الا إن النائب ماجد الحلو، رأى ضرورة الاكتفاء بالمواد التى لم ترها المحكمة الدستورية العليا واجراء التعديلات على مواد بعينها، متفقا مع التعديلات التي أجرتها اللجنة. بدوره ، أوضح الدكتور محمد محيى الدين عضو اللجنة، وممثل غد الثورة، ضرورة اجراء حوار مجتمعي تشارك فيه جبهة الانقاذ من اجل حل هذه الاشكالية وتهدئة الشارع ومن جانبه طالب الوسط بضرورة الانتخابات من اجل مواجهة الاخونة فى المجلس وفى كل مكان مطالبا ان من لديه مقترحات ان يقدمها ونناقشها. وتضمنت التعديلات اجراء تعديل لتقسيم الدوائر الانتخابية بحيث تقسم جمهورية مصر العربية الى 48 دائرة، وتخصص بالانتخاب بنظام القوائم و91 دائرة للانتخاب بالنظام الفردى .على ان ينتخب لكل دائرة عضوان يكون احدهما على الاقل من العمال او الفلاحين. كما تضمنت التعديلات التى قدمتها اللجنة وذلك كوسيلة للخروج من المأزق الذى وضع فيه قانون الانتخابات البرلمانية بعد اعادته مرة اخرى من المحكمة الدستورية تعديلا جوهريا ,على المادة الخامسة الخاصة بأداء الخدمة العسكرية. ونص التعديل على اشتراط في من يترشح لعضوية البرلمان ان يكون قد ادى الخدمة العسكرية الالزامية او اعفى من ادائها او استثنى منها ,طبقا للقانون مالم يكون استثنائه بناء على حكم قضائى بات ينطوى على الاضرار بالمصلحة العامه أو المساس بأمن الدولة . وتضمن الاقتراح بمشروع القانون باجراء تعديل فى نص المادة الثالثة من قانون مباشرة الحقوق السياسية ليسمح لكل مصرى مقيم فى الخارج ويحمل بطاقة رقم قومى او جواز سفر سارى الصلاحية، وسبق له استخراج بطاقة رقم قومى الحق فى الاقتراع فى الانتخابات العامه والاستفتاءات، شريطة تقدمه بطلب للقنصلية التابع لها او اللجنة العليا للانتخابات. كما تضمن الزام اللجنة العليا للانتخابات بإعداد كشوفا الكترونية تعرض من خلال موقعها الرسمي، تثبت فيه المسجلين للتصويت خارج مصر، والموطن الانتخابى لكلا منهم . وتنشأ اللجنة العليا للانتخابات المقار الانتخابية الخاصة بالناخبين فى الخارج، وتعين مقارها، ودوائر اختصاصها، على أن تشكل كل لجنة فرعية من عدد من اعضاء السلك الدبلوماسي بإشراف قضائى كامل .ويعين امين لكل لجنة من العاملين بوزارة الخارجية، على ان تبدأ عملية الاقتراع بالخارج قبل موعد الاقتراع فى مصر .ويجوز التصويت بالبريد الالكترونى على النحو الذى يصدر به قرار من اللجنة العليا للانتخابات، ويتم الفرز وفقا لاحكام المادة 34 مكرر من هذا القانون.