استعدادات مكثفة في المنيا لاحتفالات سبت النور 2026 وتأمين محيط الكنائس    إحالة عامل للمحاكمة بتهمة بالتحرش بطفلة داخل مصعد عقار في الهرم    أسعار البيض والفسيخ قبل شم النسيم    قبل إجازة شم النسيم، تراجع ملحوظ في تأخيرات القطارات وتحسن حركة التشغيل    وزير المالية: الموازنة الجديدة تستهدف تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    رئيس «خينان تشهنجفو» الصينية: مصر توفر بيئة جاذبة وحوافز مشجعة للاستثمار    النفط يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 2022    مصر للطيران تكشف موقف تشغيل رحلاتها إلى 4 دول عربية    ترامب يهدد باستئناف الضربات في حال فشل المفاوضات مع إيران    في اتصال بنظيره الألماني، عراقجي يؤكد ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان    حزب الله يتكيف مع الظروف المتغيرة.. الهجمات على إسرائيل تشير لقوة عسكرية صامدة في حرب جديدة    وزير الخارجية يطالب الاتحاد الأوروبي بالضغط لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان    تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، شهداء البريج يفضحون الخروقات الإسرائيلية لاتفاق الهدنة بغزة    وزير الصحة يتواصل مع نظيريه بالكويت ولبنان ويعلن جاهزية إيفاد الدعم الطبي المصري    بعد إصابته أمام شباب بلوزداد، بيزيرا يخضع لأشعة خلال ساعات    بيراميدز والمصري في مواجهة نارية بالدوري    موقف أرسنال وليفربول، ترتيب الدوري الإنجليزي قبل مباريات اليوم    ترتيب الدوري الإسباني قبل مباراة برشلونة ضد إسبانيول    النيابة العامة تستدعى مسئولي حراسة مزرعة المنيب بعد اشتعال حريق هائل بها    حار نهارا وبارد ليلا، تعرف على طقس اليوم السبت في المنيا    تجديد حبس عاطل لاتهامه بسرقة هاتف محمول من مواطن بالفجالة    تجديد حبس 3 متهمين في واقعة إنهاء حياة أجنبي وإصابة آخر خلال مشاجرة بالمرج    على أجهزة التنفس الصناعي، تطورات الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة    الليلة.. عودة قوية ل«اللعبة 5» وسط ترقب جماهيري كبير    برنامج فعاليات الدورة ال 52 لمهرجان جمعية الفيلم بمركز الإبداع الفني    «عبدالغفار»: نقلة في مفهوم النظام الصحي في مصر من العلاج إلى الوقاية    قبل احتفالات شم النسيم.. كيف تتناول الفسيخ بأمان وتحمي أسرتك وتتجنب كارثة التسمم؟    جمال حمزة: علاقة معتمد جمال باللاعبين سر نجاح الزمالك    ميلان يسعى لمصالحة جماهيره ضد أودينيزي بالدوري الإيطالي    وفاة شخص وإصابة 12 آخرين إثر انقلاب ميكروباص بصحراوي المنيا    يفرز ديدان من الأنف عند العطس| قصة سيدة تعاني من مرض نادر    بعد وصول الوفد الأمريكي، إعلام إيراني: من المرجح أن تبدأ مفاوضات باكستان بعد ظهر اليوم    تصاعد المطالب بتسليم الإرهابي الهارب يحيى موسى من تركيا    "الأسطورة راجع بقوة.. عبد الباسط حمودة يشعل صيف 2026 بألبوم جديد بطعم الشعبي العصري"    بعد منافسة رمضان، «العركة» يجمع العوضي ومحمد إمام في تعاون مفاجئ    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    دوي الانفجارات يهز الجنوب.. غارات إسرائيلية جديدة على لبنان    محمد الحلو يحسم الجدل: "التعدد مستحيل يتحقق فيه العدل".. ويكشف كواليس علاقته بعلي الحجار    عصام عمر: أبحث عن التأثير وليس مجرد الظهور    لغز العثور على جثة سيدة مشنوقة داخل منزلها بعد أيام من ولادتها    تأييد توقيع عقوبة الإعدام.. لقاتل المصريين بقطر    محمد صلاح يكتب: الإعلام والمسئولية «2»    اقتصادي: استمرار التصعيد في لبنان يُهدد بغلق مضيق هرمز واشتعال أسعار الشحن    بالأسماء، مصرع وإصابة 11 شخصا في حادث انقلاب سيارة بالقليوبية    إجراءات الشهادة أمام النيابة وفق قانون الإجراءات الجنائية    بمشاركة وزير الشباب والرياضة.. ختام مميز للنسخة 14 من بطولة الجونة للإسكواش    تامر شلتوت: والدي قاطعني عامين.. لم يحدثني بسبب قراري بترك كلية الطب    حسين عبد اللطيف يعلن قائمة منتخب الناشئين    مطار القاهرة يطبق إلغاء العمل ب«كارت الجوازات الورقي» للركاب المصريين    محافظ جنوب سيناء يلتقي مشايخ وبدو طور سيناء بقرية وادي الطور    رئيس شعبة الاتصالات: مد غلق المحال حتى 11 مساءً يعزز النشاط الاقتصادي    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات بصخة الصلبوت بالفجالة في الجمعة العظيمة    "صحة الشيوخ" تناقش مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية    إسعاف الفيوم يتتبع بلاغًا غامضًا وينقذ مسنّة في اللحظات الأخيرة    العبودية بين المراسم والجوهر    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



''عم مجدي'': الدولة مش عايزة تعترف بابني شهيد.. وبقول لمرسي: أتق الله
نشر في مصراوي يوم 23 - 09 - 2012

أمام مقر مجلس الوزراء بشارع القصر العيني.. تجد رجلاً يظهر عليه وجه تجاعيد الحياة المصرية التي عاشها الشعب في ظل حكم النظام السابق.. حينما تنظر إلى عينيه تجدهما مليئتان بالدموع التي ترفض أن تسقط من مقرها الرسمي ''العين''، لكي يبقى هو صلباً متماسكاً أمام الجميع.. تجده طوال الوقت يستمع إلى الأغاني الوطنية القديمة وفي بعض الأحيان تسمع من خيمته البسيطة أغاني ''عمرو دياب ومنير''.
لا يبدو عليه معلماً ضمن المعلمين المعتصمين هناك، ولا يبدو عليه أنه مع هذا الاعتصام من قريب أو من بعيد، تجده دائماً يعصب حول رأسه شارة مكتوب عليها ''الشهيد مينا إسكندر'' .
قابلنا هذا الرجل بابتسامة تختبئ ورائها الآلام كثيرة، تتنظر أن يأتي إليها أي شخص ليبدأ هو '' بالفضفضة'' حتى يخرج جزءً من هذه الآلام ليرتاح ولو لبضع دقائق.
هذا الرجل يدعى '' مجدي إسكندر سعد'' يعمل ''فني ستالايت''، أصوله من أسيوط ويسكن هو وعائلته في منطقة ''الشرابية''، أُصيب بكسر مضاعف في الركبتين في أحداث ''موقعة الجمل''، وأصبح عاجزاً عن العمل من وقتها، فقد ابنه الكبير ''مينا'' في أحداث ''جمعة الغضب'' .
وجدنا '' مينا'' عاملاً بسيطاً يعمل في مهنة خراطة المعادن، وقام بالزواج من إحدى الفتيات قبل وفاته ب3 شهور، لم يكن له أي علاقة من قريبٍ أو بعيدٍ بالحياة السياسية فلم يكن منتمي لأي حزب سياسي أو من المعارضة أو ما شبه؛ ولكنه خرج مثله مثل باقي الشباب في ثورة 25 يناير ليعلن عن مطالب أساسية '' عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية'' .
ويروي ''عم مجدي'' قصته ''عاصرت أنا وأولادي الاثنين يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين بكل تفاصيلهم المعروفة، حتى جاء يوم 28 يناير والمعروف إعلامياً '' بجمعة الغضب''؛ حيث خرجت في مسيرة متجهه نحو رمسيس ومنها إلى ميدان التحرير، وخرج أولادي ''مينا وجرجس'' في مسيرة تخرج من منطقة الشرابية ومتجهة أيضاً نحو ميدان التحرير''.
''فوجئت بقدوم جرجس وأصدقاء مينا في التحرير، فشعرت أن هناك شئ غريب قد حدث، ولكنه لم أتخيل أن يكون ابني قد توفى''.. هكذا قال وهو يبكي ولده الذي تلقي خبرة وفاته الذي وقع عليه كالصاعقة متماسكاً، تاركا الميدان ليلقي النظرة الأخيرة على ابنه .
نخرج من أرض الذكريات بعد أن تعرفنا على جزء من حياة '' مينا إسكندر''، وكما يتوقع البعض أن يكون مطلب والد مينا هو القصاص العادل ممن قتلوا ابنه، ولكن الغريب هنا أنه لا يطلب قصاصاً عادلاً ولا يطلب تعويضاً مادياً ولكنه يطلب فقط '' أن تعترف الدولة بأبنه مينا كشهيد؛ حيث أن الدولة حتى الآن لا تعترف بمينا شهيداً وتقول أنه تم قتله بالخطأ أثناء تأدية قوات الأمن لمهمة وظيفتهم''.
مرة أخرى نعود إلى الأرض الواقع؛ حيث أننا لا نزال أمام مجلس الوزراء في خيمة والد مينا إسكندر، الذي يتنظر رد الدكتور هشام قنديل - رئيس الوزراء - الذي بعث له بمندوب يوم الأربعاء الموافق 19 من الشهر الجاري، وقد قام مجدي، والد الشهيد، برواية حكايته وحكاية ولده لهذا المندوب الذي رد عليه قائلاً ''سننظر في هذة القضية وسنعطيك رداً في القريب العاجل''.
وهنا بدأ صوته يعلو وينفعل ويقول: ''هل ما أطلبه كثيراً؟!.. أنا لا أطلب قصاص ولا أطلب نقود كل ما أطلبه فقط هو شهادة معتمدة من الدولة تثبت أن مينا أبني ''شهيداً''، حتى أعطيها لحفيدي ''مينا''، ليفخر بوالده في المستقبل'' .
واستمر في انفعاله ''أنا أقول من مكاني هذا، الذي لن أتركه حتى يتحقق طلبي للرئيس محمد مرسي الذي قال أن الشهداء هم من أتوا به على كرسي الرئاسة، ولكن مرسي قد كرم فقط 4 من أسر الشهداء!، هل شهداء ثورة 25 يناير وباقي الأحداث هم 4 فقط.. كيف يعقل هذا؟!'' .
''يا مرسي اتق الله في شعب مصر حتى لا يكرهك الشعب كما كره مبارك وثار عليه وخلعه من الحكم''.. كانت هذه هي أخر جملة نطق بها ''مجدي إسكندر'' الذى لا يزال يطالب بحق ابنه الذى يقول أنه قتل فى أحداث ''جمعة الغضب'' والذي لم تعترف به الدولة شهيداً حتى الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.