انتظام الدراسة بجامعة عين شمس الأهلية واستعدادات مكثفة لامتحانات الميدتيرم    عبد اللطيف: المؤسسات الصحفية شريك أساسي في إبراز جهود الارتقاء بالمنظومة التعليمية    رئيس القومي لحقوق الإنسان ووزير الخارجية يبحثان تعزيز التكامل لتطوير المنظومة الوطنية    البنك المركزي: 25.6 مليار دولار حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الشهور ال7 الأولى من 2026-2025    الهلال الأحمر الإيراني: الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية استهدفت 82 ألف منشأة مدنية    قطر للطاقة تعلن حالة القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل    رئيس الوزراء الهندي: الحرب على إيران هزت الاقتصاد العالمي    رابطة الأندية تجري تعديلات جديدة في جدول الدوري الممتاز    موندو ديبورتيفو توضح سبب غياب يامال عن تدريب إسبانيا قبل وديتي مصر وصربيا    بلاغ للنائب العام ضد كاتب كويتي بتهمة سب وقذف وإهانة الشعب المصري    محافظ القاهرة يرفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة احتمالات سقوط الأمطار    النيابة تطلب التقارير الطبية والفنية لحادث إصابة 14 شخصا في مفارق العجمي بالإسكندرية    أول تعليق للمتهم في واقعة "فتاة الأتوبيس" بعد براءته: هقاضي رضوى الشربيني وكل من شهر بيا    تجديد حبس المتهم بقتل والدته وأشقائه ال5 بالإسكندرية.. ودفاعه يطلب عرضه على الطب النفسي    زاهي حواس يستعرض أسرار الفراعنة في قلب روما    محافظ الغربية يتفقد مسار العائلة المقدسة وكنيسة السيدة العذراء بسمنود    الصحة: رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة تقلبات الطقس الشديدة    رفع درجة الاستعداد القصوى في المنشآت الصحية لمواجهة تقلبات الطقس    تعاون مصرى يابانى لتطوير برامج «الكوزن» وإدخال تخصصات تكنولوجية متقدمة    البنك المركزي: 25.6 مليار دولار حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج    مصر تستقبل أبطال العالم في الرماية استعدادا للمشاركة في بطولتين دوليتين    مدير تعليم جنوب الجيزة: دعم لذوي الهمم ومتابعة ميدانية لضبط العملية التعليمية    أستاذ علاقات دولية: الصواريخ الإيرانية بدأت تلحق الأضرار بإسرائيل    تفاصيل خريطة حفلات فريق كاريوكي في أوروبا    ما حقيقة كراهة الزواج في شهر شوال؟.. الإفتاء توضح    رئيس الوزراء يستعرض مع وزير البترول مستجدات عدد من ملفات عمل الوزارة    رفع 80 طنا من القمامة والمخلفات الصلبة ب 3 قرى بمركز سوهاج    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    لجنة مشتركة بين مصر والسودان لتعزيز ودعم التعاون فى مجال التعليم    عاجل- وزير المالية: استمرار التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين    القومي للأمومة يحبط محاولة زواج طفلة بمحافظة سوهاج    تعرف على مزايا قناة النيابة الإدارية على تطبيق تليجرام    حسن غانم رئيسا تنفيذيا لبنك التعمير والإسكان لدورة جديدة تنتهي في مارس 2029    كرة السلة، الأهلي يواجه الاتصالات في أولى جولات نصف نهائي دوري السوبر    روديجير: لم أكن أستطيع اللعب دون المسكنات.. وتعافيت بشكل كامل حاليا    الزمالك يدرس السفر للجزائر بطيران عادى لتوفير النفقات    فيلم "برشامة" يتصدر شباك التذاكر بإيرادات تجاوزت 17 مليون جنيه    وزارة التعليم تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    سبتنى ليه يا ابنى.. كيف ودع موسيقار الأجيال صديقه عبد الحليم حافظ    مباحثات قطرية فرنسية حول التعاون الدفاعي وتطورات المنطقة    تصنيف أفريقيا الأسبوعى.. الزمالك يصعد للوصافة وخروج الأهلى وبيراميدز    قضية جرينلاند تتصدر حملة الانتخابات المبكرة فى الدنمارك    عصمت يجتمع بالنائب الأول لمدير المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روسآتوم"    صحة قنا: إجراء 5930 عملية جراحية خلال 30 يومًا    نقيب التمريض تشكر الأطقم التمريضية على جهودهما خلال عيد الفطر    نظام استثنائي لثمن نهائي دوري أبطال آسيا    بوميل: واجهنا الأهلي بطريقتنا.. وأشعلت حماس اللاعبين بين شوطي المباراة    ضبط 93 سلاحا ناريا و640 كيلو مخدرات خلال حملات أمنية    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    «صحة القاهرة» تكثف المرور على أقسام الطوارئ والرعايات بالمستشفيات    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    يوم كشفي لمجموعة "العجائبي" بطموه لتعزيز روح الخدمة والانتماء    مقتل 66 شخصًا على الأقل في حادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دول العالم تدرس رد فعلها على العنف المستمر في ليبيا
نشر في مصراوي يوم 24 - 02 - 2011

بنغازي (ليبيا) (رويترز) - أدان زعماء العالم القمع الدموي الذي يمارسه الزعيم الليبي معمر القذافي ضد انتفاضة تجتاح البلاد لكنهم لم يتخذوا خطوات كثيرة لحقن الدماء في أحدث احتجاجات يشهدها العالم العربي.
وأدلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأول تصريحات علنية له حول ما يحدث في ليبيا ووصف الهجمات على المحتجين بأنها "شائنة" و"غير مقبولة" وأدانها. وكان مئات الليبيين قد قتلوا في الهجمات التي بدأت قبل عشرة أيام وساعدت على رفع مستويات أسعار النفط مما يهدد انتعاش الاقتصاد العالمي.
لكن يبدو أن رد الفعل العالمي يفتقر الى كثير من التماسك والسرعة على الرغم من حديث واشنطن وبروكسل عن امكانية فرض عقوبات على القذافي الذي يتولى حكم ليبيا منذ 41 عاما تحدى الغرب في معظمها.
وقال أوباما "من الضروري ان تتحدث دول العالم وشعوبه بصوت واحد." وأضاف "المعاناة وسفك الدماء بلغ حدا شائنا."
وتمنح صادرات النفط الذي استخدمه القذافي للمساعدة على انهاء عزلته الدولية خلال العقد المنصرم الزعيم الليبي طرقا لتجنب مصير رئيسي تونس ومصر اللذين أطاحت بهما ثورتان شعبيتان خلال الاسابيع القليلة الماضية.
وصرح يوم الاربعاء وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني بأن ما يصل الى ألف شخص قتلوا في ليبيا حتى الآن. وأشارت تقارير غير مؤكدة الى اطلاق قوات ليبية ومرتزقة أفارقة النار على المتظاهرين في ليبيا الدولة الصحراوية التي تساهم بقرابة اثنين في المئة من انتاج النفط في العالم.
وخرج الليبيون للاحتجاج لاسباب أهمها حالة الاحباط التي سببها القمع السياسي والمشاكل الاقتصادية في بلادهم مثلما هو الحال في دول عربية أخرى. وليس لغالبية المحتجين توجهات دينية.
لكن جماعة سايت انتليجينس نقلت يوم الخميس بيانا عن جناح القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي حول الاحداث في ليبيا. وحث التنظيم المحتجين الليبيين على الاستمرار في ثورتهم وتصعيدها للاطاحة بالقذافي.
واتهمت القاعدة القذافي باستئجار مرتزقة أفارقة واصدار اوامره للطائرات بقصف المحتجين.
ودعم تحدي القذافي قيام الطائرات المقاتلة بعمليات قصف دورية وبدا أن قواته تسيطر على غرب ليبيا.
وخرجت المناطق الشرقية حيث تتركز كمية كبيرة من النفط عن سيطرة القذافي بعد أن انقلبت قوات أمن عليه وانضمت للمتظاهرين. وليس من الواضح كم من الوقت يمكن للقذافي التشبث بالسلطة.
وأجلي عن ليبيا الاف الاجانب من الاطباء الى متعاقدي النفط عن طريق الموانيء والحدود الليبية في عملية اجلاء طارئة وكبيرة.
ووجه عامل بريطاني -وهو واحد من عشرات البريطانيين تقطعت بهم السبل في مخيمات نفط في شرق ليبيا- نداء الى لندن لانقاذهم قائلا ان قرويين مسلحين استولوا على سياراتهم وسرقوا معظم مؤنهم.
وانسحبت قوات الجيش والشرطة الليبية من مدن مثل بنغازي وطبرق أو انضمت الى مجموعات المعارضة المنتشرة لتوفير بعض النظام والخدمات للاهالي.
وقد تكون أقصى نقطة في الغرب قد وصلت اليها هذه الموجة هي بلدة مصراتة الواقعة على بعد 200 كيلومتر الى الشرق من العاصمة طرابلس حيث ذكر بيان ورد أنه صادر عن محامين وقضاة أن ضباط جيش "شرفاء" ساعدوا على التخلص من عملاء "للنظام القمعي."
وقال سكان في طرابلس التي مازالت مغلقة الى حد كبير أمام وسائل الاعلام الاجنبية ان الشوارع هادئة لكنهم خائفون للغاية من الخروج من منازلهم حتى لا تطلق قوات موالية للحكومة النار عليهم.
وقال ساكن يعيش بالقرب من الساحة الخضراء في وسط طرابلس والتي تتركز فيها الاحتجاجات "لم أسمع طلقات نار على عكس ما حدث في الايام الماضية."
وذكر أن موالين للقذافي احتشدوا في الساحة. وقال "كان معظمهم شبانا لكن كانت هناك نساء أكبر سنا أيضا."
وقال المواطن التونسي مروان محمد لدى عبوره الحدود عائدا الى بلاده قادما من ليبيا "الخروج من المنزل في طرابلس أمر خطير للغاية بسبب العصابات المسلحة. المسلحون الموالون للقذافي يجوبون الشوارع مهددين الناس الذين يقفون في مجموعات."
وجعلت الثروة النفطية ليبيا -وهي دولة ذات مساحة شاسعة وعدد قليل من السكان- مستثمرا مهما في الاقتصادات الغربية كما جعلت للقذافي حلفاء محتملين في منظمات مثل الامم المتحدة.
ويبدو أن الاختلاف بين القوى العالمية حول رد الفعل حيث يخشى البعض تعريض حياة الاجانب في ليبيا للخطر حد من التطلعات لاتخاذ رد دولي فوري.
واتفق مجلس الامن الدولي على بيان يوم الثلاثاء دعا فيه الى انهاء العنف لكن دبلوماسيين قالوا ان اصدار قرار رسمي يطلب تحركا من الامم المتحدة ليس مرجحا على الفور.
ودفعت فرنسا وألمانيا دولا في الاتحاد الاوروبي الى التفكير في فرض عقوبات على ليبيا وتوصلتا لاتفاق على بحث الامر. وتحذر بعض الحكومات وبينها ايطاليا من مشاكل اقتصادية اذا تعطلت امدادات النفط والغاز.
وقال القذافي انه سيدعو الشعب الليبي "لتطهير ليبيا شبر شبر بيت بيت دار دار فرد فرد" الى أن يستسلم المحتجون في الشوارع.
ونشر القذافي قوات غربي العاصمة لوقف اتساع نطاق الانتفاضة التي بدأت في شرق البلاد. وفي المنطقة الشرقية انسحب كثير من الجنود من الخدمة العسكرية.
وفي بنغازي التي اندلعت فيها الانتفاضة والتي تعيش فيها قبائل مناهضة للزعيم الليبي نزل الالاف الى الشوارع وأطلقوا الالعاب النارية ولوحوا بالعلم الليبي القديم الاخضر الذي يعود لفترة الملك الذي اطاح به القذافي عام 1969 .
وقالت حميدة مفتاح التي تبلغ من العمر 45 عاما "نعاني منذ 41 سنة... قتل القذافي الناس.. نحن بلد غنية جدا لكن معظم الناس أفقر من الفقر."
وصرح مسؤول طبي بأن نحو 320 شخصا قتلوا في بنغازي وحدها منذ أن خرجت الاحتجاجات على القمع والفقر الاسبوع الماضي.
ونقلت صحيفة قورينا الليبية عن مصدر عسكري قوله ان طاقم طائرة قفز منها وتركها تتحطم ولم ينفذ أوامر بقصف بنغازي. وكان طياران قد هربا في وقت سابق بطائرتيهما الى مالطا وقالا انهما رفضا مهاجمة شعبهما.
وقالت الصحيفة إن المحتجين في بنغازي يستخدمون الكلمات الاخيرة للزعيم الليبي الراحل عمر المختار الذي حارب الاستعمار الايطالي لليبيا وأعدم عام 1931 عندما قال "نحن لا نستسلم.. ننتصر أو نموت."
ويثير بيان تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي قلقا بين من يخشون أن يقفز الاصوليون الاسلاميون على الثورات ضد الحكام الشموليين لتعزيز سيطرتهم في المنطقة.
وهناك ما يقدر بنحو 1.5 مليون أجنبي في ليبيا سواء كانوا مسافرين او يعملون فيها كما أن ثلث عدد سكان ليبيا البالغ سبعة ملايين هم مهاجرون من افريقيا جنوب الصحراء.
وتحدث شهود عن مشاهد فوضى أثناء محاولة الاجانب الخروج من ليبيا.
وفر نحو ثلاثة الاف تركي من ليبيا على متن عبارات رافقتها فرقاطة تركية وأعربوا عن ارتياحهم للفرار من العنف في بنغازي حيث لجأوا الى استاد كرة قدم.
وقال التركي أحمد يوجل لرويترز "كان الجنود يستخدموننا كرهائن. رفضوا أن يعطونا أي طعام وكانوا يصادرون الغذاء الذي نحصل عليه من السفارة التركية."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.