واشنطن (رويترز) - حذر الرئيس المصري حسني مبارك من حدوث فوضي اذا تخلى عن منصبه لكن محللين يتوقعون ان تجتاز جهود الولاياتالمتحدة لمكافحة الارهاب الاضطرابات التي تهدف الى انهاء حكمه الذي استمر 30 عاما. ويرى مسؤولون امريكيون سابقون وحاليون في مجال مكافحة الارهاب فرصا وكذا تحديات في الاحتجاجات الضخمة ضد الحكومة المصرية حتى لو كانت تعني أن حليفا للولايات المتحدة في الحرب ضد القاعدة منذ وقت طويل يترك السلطة. من ناحية تظهر موجة الاضطرابات التي اجتاحت أيضا تونس واليمن والاردن أن التطرف العنيف ليس مطلوبا من أجل التغيير في العالم العربي الامر الذي يدحض واحدا من اهم اطروحات القاعدة. وقال مسؤول امريكي في مجال مكافحة الارهاب طلب عدم ذكر اسمه "من الواضح أن الرسالة التي بعثت بها الاحتجاجات تقوض واحدة من نقاط جماعات الارهاب التي تقول انه فقط بالعنف يمكن تغيير الانظمة... يمكن سماع الاصوات دون عنف." ولدى القاعدة جذور تاريخية في مصر. وقاد الرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري حملة فاشلة لتأسيس دول اسلامية خالصة في مصر في منتصف التسعينات. كما أنه خرج منها نشطون مهمون من بينهم محمد عطا مختطف وقائد احدى الطائرات في هجمات 11 سبتمبر ايلول على الولاياتالمتحدة. لكن مسؤولين امريكيين بدوا يهونون من أي بواعث قلق فورية بشأن القاعدة هناك قائلين ان "الوجود الحالي في مصر ضعيف بوجه عام." من الصعب التنبوء بما سيحدث في مصر في حقبة ما بعد مبارك كما ان مسؤولين سابقين وحاليين في مجال مكافحة الارهاب ربطوا تعليقاتهم بتحذيرات من أن الوضع قد يتغير بسرعة ويكون له عواقب غير مأخوذة في الاعتبار على المنطقة. وقال مسؤول امريكي سابق ان القاعدة ربما ترد بهجوم في مكان ما - "ربما ليس في مصر" -- من أجل جذب الاضواء. وحذر مبارك يوم الخميس من أنه في حال تنحيه ستسقط مصر في فوضى وستتقلد جماعة الاخوان المسلمين السلطة. وأشار مسؤولون امريكيون سابقون في مجال مكافحة الارهاب ممن تحدثوا لرويترز الى أن القاعدة لا تحبذ جماعة الاخوان المسلمين وطموحاتها السياسية. وقال مسؤول أمريكي سابق في مجال مكافحة الارهاب رفض ذكر اسمه "الديمقراطية ليست صديقة للنهج المتطرف (للقاعدة)." وقال مسؤول سابق اخر في مجال مكافحة الارهاب ان نشاط مكافحة الارهاب بامكانه أن يتحمل دورا أكبر للاخوان المسلمين. وقال المسؤول السابق "الاحظ أن التعاون في مكافحة الارهاب بين الشرطة واجهزة الامن والمخابرات أظهر قدرة على تجاوز كثير من الاختلافات على المستوى السياسي." ومن بين اكبر الاسئلة التي تبحث عن اجابه يتعلق بما اذا كانت الاطاحة بمبارك ستمنح قوة لمحتجين سلميين وديمقراطيين في أماكن اخرى أم ستعمق الفوضى في بلدان كاليمن الذي يعد تنامي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب به أحد أهم مشكلاته. وعرض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التنحي في عام 2013 لكن الاحتجاجات مستمرة. وقال مسؤول امريكي اخر في مكافحة الارهاب "سأراقب ذلك...كيف لانشطة مكافحة الارهاب ان تتواصل في ظل وجود اضطرابات سياسية في تلك الدول."