اسلام اباد (رويترز) - وصل رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو في زيارة الى باكستان يوم الجمعة مسلحا باتفاقات قيمتها مليارات الدولارات لطمأنة الحليف الباكستاني الى أن العلاقات العسكرية والاقتصادية بين البلدين ستظل قوية برغم العلاقات المتنامية بين بكين والهند. وقال مسؤول حكومي رفيع المستوى ان من المنتظر أن يوقع ون الذي يزور باكستان بعد زيارة استمرت يومين للهند اتفاقات تجارية مع باكستان تقدر قيمته بنحو 19 مليار دولار. كما يرجح أن يتعهد بأن تقدم الصين المساعدة لتطوير ميناء باكستاني استراتيجي. وقال زانج لي أستاذ العلاقات الدولية في معهد دراسات جنوب اسيا بجامعة سيشوان بجنوب غرب الصين "سيستخدم البلدان هذه الزيارة في التأكيد على الشراكة. في شؤون الخاصة بجنوب اسيا تحاول الصين تحقيق التوازن بين الهند وباكستان وهذه الزيارة ستؤكد على هذا الموقف" موضحا ان زيارة ون لباكستان هي لطمأنة الصديق القديم بأن علاقات الصين المتنامية مع الهند لا تأتي على حساب باكستان. ومازالت العلاقات بين الهند وباكستان الدولتين النوويتين المتنافستين متأزمة بسبب عدد من القضايا وتثير علاقات الصين بباكستان ضيق الهند. واستخدم ون اتفاقات تجارية قيمتها تزيد على 16 مليار دولار ووعودا بدعم سياسي لاقناع الهند بتنحية نزاعاتها مع الصين جانبا ولو بشكل مؤقت. ولكن باكستان تحصل على اتفاقات أفضل. وقال مسؤول حكومي انه من المنتظر أن يوقع الجانبان 14 اتفاقا في مجالات التجارة والصحة والتعليم والزراعة والطاقة والبنية التحتية تتراوح قيمتها بين 10 مليارات دولار و 14 مليار دولار. وقال المسؤول انه من المنتظر ان يوقع رجال أعمال من كلا البلدين مزيدا من الاتفاقات بقيمة نحو 4.8 مليار دولار. وأضاف ان بعض الاتفاقات بين الحكومتين سيبدأ تطبيقها على الفور بينما سيبدأ تطبيق اتفاقات أخرى بين عامي 2011 و2016 . والصين هي أكبر شريك تجاري للهند لكنها تستثمر أكثر بسبع مرات في باكستان وتساعد اسلام اباد على بناء مفاعلات نووية على الرغم مما يثيره هذا من قلق في الغرب. وقال زانج ان خلال لقاءات ون في باكستان ربما يكون أكد استمرار الصين في التعاون مع باكستان في مجال الطاقة النووية السلمية. واعرب أستاذ العلاقات الدولية عن اعتقاده ان هذه الزيارة لن تحقق نتائج كبيرة. ومن المتوقع أن يقضي ون في اسلام اباد نفس المدة تقريبا التي قضاها في نيودلهي.