شكل البيت الابيض لجنة خاصة مضادة لموقع ويكيليكس الالكتروني في أعقاب السيل المثير للحرج من برقيات وزارة الخارجية التي نشرها الموقع. وتشمل اقتراحات اللجنة تكوين فرق من المفتشين لتطوف على الهيئات الحكومية بحثا عن وسائل لتشديد اجراءات الامن. وجاء في مسودة مذكرة من أربع صفحات أعدها البيت الابيض أن معاوني الرئيس الامريكي باراك أوباما لشؤون الامن القومي "شكلوا لجنة للسياسة الداخلية للهيئات بخصوص ويكيليكس". وكلفت اللجنة بتقييم الضرر الذي سببه نشر ويكيليكس لبرقيات وزارة الخارجية وتنسيق تعامل الهيئات المختلفة مع التسريبات واقتراح اجراءات لتحسين اجراءات تأمين الوثائق السرية. جاء نشر برقيات وزارة الخارجية منذ يوم الاحد الماضي في أعقاب نشر وثائق مماثلة مسربة بموقع ويكيليكس عن الحرب في العراق وفي أفغانستان وسلط الضوء على أسلوب عمل الدبلوماسية الامريكية على نحو أثار حرجا في بعض الاحيان. تتضمن المذكرة التي حصلت رويترز على نسخة منها أن الجهاز التنفيذي لمكافحة التجسس التابع لمكتب مدير المخابرات الوطنية سيضطلع بدور رئيسي في اقتراح اجراءات لمنع تسريب أسرار حكومية مستقبلا على مستوى مماثل لتسريبات ويكيليكس. وتشمل الاجراءات التي ستنفذها أجهزة المخابرات على المدى القصير تشكيل فرق خاصة من المفتشين برئاسة مسؤولين من المكتب التنفيذي لمكافحة التجسس للبحث عن أي ثغرات تقنية في النظم من شأنها أن تسهل للعاملين سرقة معلومات سرية. وكان برادلي مانينج الجندي بالجيش الامريكي الذي عمل محللا لمعلومات المخابرات في العراق قد اتهمته السلطات العسكرية بتنزيل أكثر من 150 ألف برقية لوزارة الخارجية على الكمبيوتر بدون تصريح لكن مسؤولين أمريكيين امتنعوا عن قول ما اذا كانت البرقيات هي نفسها التي نشرها ويكيليكس.