اسلام اباد (رويترز) - دافعت باكستان يوم الاثنين عن قرارها رفض زيارة الولاياتالمتحدة لمفاعل نووي بحثي بعد أن كشفت برقيات دبلوماسية تم تسريبها عن محاولة أمريكية لازالة يورانيوم مخصب من الموقع. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عبد الباسط لرويترز ان هذا المفاعل النووي قدمته الولاياتالمتحدة في ستينات القرن الماضي. وأضاف أن الامريكيين أرادوا استعادة الوقود لانهم قالوا انه من ممتلكاتهم. وأضاف عبد الباسط "قلنا لا لانه أصبح الان ملكنا ولن نعيده." وأضاف "هذا يظهر فقط أن باكستان شديدة الحساسية حين يتعلق الامر ببرنامجها النووي ولن تسمح بأي تدخل أجنبي مباشر او غير مباشر." وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تغطيتها لتسريب برقيات للسفارة الامريكية أن الولاياتالمتحدة حاولت سرا اقناع باكستان بالسماح لها بازالة اليورانيوم بسبب مخاوف من أن تتم سرقة هذه المواد النووية او تحويلها للاستخدام في أداة نووية. لكن باكستان رفضت زيارات خبراء أمريكيين وفقا لما جاء في تقرير أعدته السفيرة الامريكية السابقة ان و. باترسون في مايو ايار 2009 لانه اذا "علمت وسائل الاعلام المحلية بنبأ ازالة الوقود فمن المؤكد أنها ستصور الامر على أن الولاياتالمتحدة تسحب أسلحة باكستان النووية." وأحاطت الشكوك ببرنامج باكستان النووي منذ عام 2004 بسبب شبكة التهريب غير المشروعة التي تزعمها العالم الباكستاني البارز عبد القدير خان والتي امتدت الى ايران وكوريا الشمالية وليبيا. وهذه المعلومات جزء من أكثر من 250 ألف برقية دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس على الانترنت وتم تسليمها لخمس صحف هي نيويورك تايمز والجارديان في لندن ولوموند ودير شبيجل والباييس. وفضلا عن مخاوف واشنطن بشأن المواد النووية الباكستانية كشفت برقيات أخرى متعلقة بباكستان عن: - تحدث العاهل السعودي الملك عبد الله بقسوة بالغة عن الرئيس اصف علي زرداري ووصفه بأنه أكبر عقبة في طريق تقدم البلاد ونقل عنه قوله انه اذا كان الرأس فاسدا فانه يؤثر على الجسم بأسره. ورد مكتب زرداري بقوله ان الرئيس يعتبر الملك "شقيقا أكبر." وقال المتحدث باسمه فتح الله بابار لرويترز "التسريبات لا تعدو كونها محاولة لخلق سوء فهم بين دولتين مسلمتين مهمتين وشقيقتين." - في يوليو تموز 2009 قال الامير محمد بن زايد ولي العهد ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة الاماراتية ان زرداري قذر لكنه ليس خطيرا وأن رئيس الوزراء السابق نواز شريف خطير لكنه ليس قذرا وهذا هو حال باكستان. وقال ان شريف الذي يرأس الحزب الرئيسي المعارض لزرداري لا يمكن الوثوق بأن يفي بوعوده. وندد البيت الابيض بتسريب ويكيليكس للوثائق وقال ان التسريبات قد تعرض من يمدون الولاياتالمتحدة بالمعلومات في الخارج للخطر. وقال عبد الباسط المتحدث باسم وزارة الخارجية "فيما يتعلق بالعلاقات بين باكستانوالولاياتالمتحدة فانني لا أعتقد أنها ستتأثر بأي شكل لاننا نفهم مواقف بعضنا البعض جيدا ونحاول توسيع نطاق علاقاتنا."