علّق الدكتور بهاء الدين أبو شقة، المحامي والفقيه الدستوري والقانوني، على الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بشأن القرارات المتعلقة بتعديل رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المواد المخدرة. وأكد أبو شقة، أن الحكم يُعدّ تاريخيًا ويؤسس لمبدأ دستوري راسخ في حدود التفويض التشريعي ومشروعيته. وأوضح في اتصال هاتفي مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، أن قانون المخدرات، ووفقًا لنص المادة (32)، فوض وزير الصحة في إضافة أو حذف مواد من الجداول الخاصة بالمواد المخدرة، وهو تفويض تشريعي محدد بنص القانون. وأضاف أن وزير الصحة قام بدوره بتفويض رئيس هيئة الدواء المصرية للقيام بهذه المهمة، والذي أصدر قرارات بتعديل جداول المخدرات وإلغاء بعضها. وأشار إلى أن المحكمة الدستورية العليا قضت بأن القرار الصادر من رئيس هيئة الدواء المصرية يُعد افتئاتًا على التفويض التشريعي الممنوح لوزير الصحة، ويشكل تجاوزًا لحدود الاختصاصات المحددة له بموجب القانون، مؤكدا أن التفويض التشريعي لا يجوز التوسع فيه أو نقله على نحو يخالف إرادة المشرّع. وأكد أبو شقة أن الحكم وصف ما صدر من قرارات في هذا الشأن بعدم الدستورية، وهو ما يترتب عليه اعتبار هذه القرارات كأن لم تكن منذ صدورها، سواء ما سبقها أو ما تلاها، مع استمرار العمل بالجداول الأصلية للمواد المخدرة كما هي دون تعديل. وأضاف أن من المبادئ الأساسية في قانون المحكمة الدستورية العليا أن الحكم بعدم دستورية نص جنائي يجعله والعدم سواء، أي يُعد منعدم الأثر منذ صدوره، وبناءً عليه فإننا أمام حكم قائم على إعدام النص أو القرار المخالف للدستور من الناحية القانونية. واختتم أبو شقة تصريحه بتوجيه الشكر إلى المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض لإرسائهما مبادئ المشروعية وسيادة القانون، بما يعزز من استقرار المنظومة التشريعية ويحافظ على حدود الاختصاصات بين الجهات المختلفة وفقًا لأحكام الدستور والقانون. اقرأ أيضًا | هل حكم «الدستورية» بشأن جداول المخدرات يعني الإفراج؟ اللواء ممدوح أبو زيد يجيب