أكرا (رويترز) - قال مسؤول رفيع في التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا ان الجريمة المنظمة في غرب أفريقيا تهدد المكاسب المتحققة في المنطقة التي عانت من كثرة الانقلابات والحروب ما لم تعمل الحكومات معا للتصدي لهذا الخطر. وقال جيمس فيكتور جبيهو رئيس مفوضية التجمع ان منطقة غرب أفريقيا تجتذب بصورة متزايدة مستثمرين في مجال التعدين والنفط وغيرهما من القطاعات. ولكن على الدول "أن تستفيق من سبات الانكار" لكي تقمع الجريمة. وأضاف جبيهو في مؤتمر ان المنطقة تواجه تهديدات جديدة كثيرة منها سرقة النفط وتهريب المخدرات والاسلحة والبشر وكذا غسل الاموال والجرائم التي تنفذ عبر الانترنت. كما حصل الاسلاميون في الصحراء الكبرى على ملايين الدولارات من فدى عمليات الخطف. وقال جبيهو في المؤتمر المنعقد في العاصمة الغانية أكرا "القائمة تزيد بصورة لا تنتهي ولا يمكنني أن أؤكد أكثر من ذلك على أهمية وضرورة أن تتحد الحكومات والمؤسسات على المستوى المحلي والخارجي عاجلا لا اجلا من أجل محاربة هذا التهديد." ويستضيف هذا المؤتمر التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا ومركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية الذي تموله الحكومة الامريكية. وأضاف جبيهو ان وتيرة الجريمة المنظمة "تهدد باكتساح كل ما أنجز من مكاسب سياسية واجتماعية واقتصادية وغيرها منذ أن حققت موجات الاصلاح والنهضة نجاحا في منطقتنا." وانتهت الحروب التي استمرت عقودا في ليبيريا وسيراليون وشهدت موريتانيا انقلابين في خمسة أعوام ولكن تحكمها حكومة منتخبة الان. وتقترب دول ساحل العاج والنيجر وغينيا من اجراء انتخابات بعدما عانت لفترة طويلة من الفوضى السياسية. واجتذب هذا الاستقرار النسبي المستثمرين للعودة الى بعض البلدان حيث اعيد تشغيل مشروعات تعدين الحديد والذهب. وتحققت اكتشافات نفطية في المنطقة وتشهد اسواق الدين والاسهم المحلية نشاطا متزايدا. لكن ماثورين هونجنيكبو وهو مستشار لمركز افريقيا للدراسات الاستراتيجية قال ان ثروات الموارد الطبيعية تنطوي على امكانية زيادة النشاط الاجرامي الذي يشمل في بعض الحالات بعض كبار المسؤولين. واضاف "تمكن المجرمون من التسلل الى اعلى مستويات الحكم الممكنة. اذا نظرت الى معظم البلدان التي لديها نفط لرأيت الواقع انه بدلا من أن يكون النفط نعمة يصبح نقمة." وحث غانا التي ستبدأ انتاح النفط على نطاق تجاري بحلول نهاية العام على ان تتعلم من اخفاقات الدول الاخرى المصدرة للنفط في غرب افريقيا. واضاف انه ينبغي للمانحين الدوليين مساعدة غرب افريقيا في مجالات النقل والمعلومات على مكافحة الجريمة المنظمة. وقال "تحتاج بلدان غرب افريقيا الى الاستيقاظ من سبات الانكار وقبول الحقيقة التي لا جدال فيها والمتمثلة في ان الجريمة المنظمة انما تتفشى في اي بيئة تحفل بالفساد وتعاني من ضعف الحكم وينتشر فيها الفقر والرغبة في الثراء السريع لدى المنحرفين من الافراد." واردف "ما لم نطور... قوتنا فسيكون نصيب منطقتنا الخراب الذي خلفته الاثار السيئة التي شهدناها في مناطق اخرى في العالم."