الامم المتحدة (رويترز) - مع زيادة الضغط على باكستان طالب اجتماع رفيع المستوى للامم المتحدة يوم الجمعة ببدء محادثات على الفور بشأن اتفاقية تحظر انتاج مادة قابلة للانشطار تستخدم كوقود للاسلحة النووية. لكن باكستان تصر على انها ستواصل اعاقة مثل هذه المحادثات وتزعم ان حظرا سيجعلها في وضع سيء دائم مع منافستها النووية الهند. وادى النزاع الى مأزق في مؤتمر نزع السلاح الخامس والستين التابع الاممالمتحدة الخامس في جنيف. وفي اجتماع الاممالمتحدة الذي حضرته حوالي 70 دولة لمناقشة المأزق الذي يواجهه المؤتمر تجنب المتحدثون تسمية باكستان صراحة لكن العديد اشارو الى "دولة واحدة" التي كانت تسبب المشكلة. وفي موجز ختامي لوجهات النظر التي تم التعبير عنها قال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ان هناك "اتفاقا بوجه عام على الحاجة الى بدء مفاوضات حول .. اتفاقية تحظر انتاج المواد القابلة للانشطار." وحذر بان من ان استمرار المأزق يمكن ان ينتج عنه خروج دول عن مؤتمر جنيف المعروف باسم "مؤتمر نزع السلاح" لمعالجة المشكلة. وبدا ان التأييد في تزايد في جنيف لايجاد سبيل اخر .. ربما تكون جماعات صغيرة تتحدث بالتوازي مع جلسات مؤتمر نزع السلاح. وكان قد تم وضع حادثة سابقة مماثلة عند نقلت كندا والنرويج محادثات بشأن حظر الغام ارضية خارج المنتدى والتي حسمت في اخر الامر باتفاقية اوتاوا الشهيرة في 1997. وفي اجتماع الاممالمتحدة يوم الجمعة هاجمت القوى الغربية بحدة اعاقة باكستان لمؤتمر نزع السلاح الذي يتطلب اجماعا على اعماله. وقال المندوب الامريكي جاري سامور المستشار الخاص للرئيس باراك اوباما "يبدو لنا انه لا يوجد مبرر لدولة واحدة تسيئ استعمال مبدأ الاجماع وبالتالي تحبط رغبة كل شخص اخر لاستئناف جهود نزع السلام الجدية." وقال سامور ان واشنطن تتفهم ان جميع الدول تحتاج الى حماية مصالحها الامنية ومع وجود هذا المبدأ "لا توجد حاجة لخوف اي دولة من احتمال اجراء مفاوضات (بشأن المواد الانشطارية)." وقال وزير الدولة البريطاني اليستر بورت ان اعاقة المفاوضات " يدمر السيطرة متعددة الاطراف على الاسلحة." ومنذ تدشينة في 1978 توصل مؤتمر نزع الاسلحة الى معاهدات تحظر اسلحة بيولوجية وكميائية بالاضافة الى الاختبارات النووية تحت الارض. ومن بين اعضائه القوى النووية الخمسة الرسمية وهي الولاياتالمتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين. لكنه غير قادر على التوصل الى اجماع بشأن عمل جوهري خلال الاثنى عشر عاما الماضية. ويعد رفض باكستان منذ يناير كانون الثاني تدشين مفاوضات حول مادة انشاطرية مثل البلوتونيوم واليورانيوم عالي التخصيب اخر العوائق. وقال زامير اكرم سفير باكستان في الاممالمتحدة في جنيف في وقت سابق الشهر الحالي ان بلاده ستواصل الاستمرار زاعما ان الهند لديها افضلية غير عادلة بمخزونات اكبر من مادة انشطارية وصفقات تعاون نووي "تمييزية" مع الولاياتالمتحدة. وقال لرويترز ان "مخاوف باكستان الامنية يمكن التعامل معها فقط بمجرد ان نطور قدرة كافية لتأمين ان رادعنا يمكن الثقة فيه في وجه اللاتماثل المتنامي. "تعليماتي هي "اننا نواصل الحفاظ على موقفنا"." ولم تتحدث باكستان في اجتماع الجمعة في نيويورك. ولم يتم اتخاذ قرارات لكن بان قال انه سيطلب من لجنة المستشارين مراجعة القضية المثارة. وعلى نحو منفصل قال المندوب الفرنسي جاك اوديبير ان باريس ستستضيف اجتماعا للقوى النووية الخمسة الرسمية العام المقبل لمناقشة التزاماتهم النابعة من مؤتمر مايو ايار حول حظر الانتشار النووي. وطالب المؤتمر القوى بالسعي نحو مفاوضات تهدف في النهاية الى الغاء الاسلحة النووية.