اعتبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الازمة المالية التي تتخبط فيها واشنطن قد تضعف الولاياتالمتحدة في العالم في حين دخل الشلل الذي اصاب الاجهزة الفدرالية يومه الخامس. وقال كيري اثناء مؤتمر صحافي عشية افتتاح قمة ابيك (آسيا المحيط الهادي) في جزيرة بالي الاندونيسية "اذا استمرت (الازمة) او تكررت فقد يبدأ الناس يشكون في ارادة الولاياتالمتحدة في الحفاظ على مسارها وقدرتها على ذلك، لكن الامر ليس كذلك ولا اظن ان يحصل ذلك". وتدخل الازمة المالية التي تسببت في شلل الادارات الفدرالية منذ الثلاثاء، يومها الخامس السبت دون ان تظهر بوادر حل. واعتبر جون كيري موقف الجمهوريين "غير حكيم" مشيرا خصوصا الى تعليق بعض نفقات الامن الوطني بسبب ازمة الميزانية مؤكدا "اظن شخصيا انه من غير الحكيم... التسبب في هذا النوع من المخاطر". واضطرت الازمة الرئيس اوباما الى الغاء جولة هامة كان ينوي القيام بها في آسيا لكن جون كيري اكد ان ذلك لا يضعف الالتزام الاميركي في تلك القارة. وقال جون كيري "فلنكن واضحين: لا شيء مما يجري (في واشنطن) يقلل البتة من التزامنا ازاء شركائنا في آسيا". وكان يفترض ان يشارك باراك اوباما اعتبارا من الاثنين في قمة ابيك في بالي التي تجمع 21 دولة من آسيا والمحيط الهادي ثم في قمة دول جنوب شرق آسيا وشرق آسيا في بروناي قبل ان يختم جولته بزيارة الى ماليزيا والفيليبين. واعتبر محللون ان الغاء زيارة الرئيس الاميركي قد تسيء الى استراتيجيته الرامية الى جعل آسيا "محور" السياسة الخارجية الاميركية، وغياب اوباما يفسح المجال امام الصين. ويقوم الرئيس الصيني شي جينبينغ حاليا بجولة في جنوب شرق آسيا يبدو واضحا انها حملة تودد. واصبح في اندونيسيا اول رئيس اجنبي يلقي خطابا امام البرلمان واعدا بتسوية "سلمية" لكل الخلافات البحرية بين الصين وجيرانها في بحر الصين الجنوبي. من جانب اخر وقع شي جينبينغ في اندونيسيا على سلسلة هائلة من العقود قيمتها 25,2 مليار دولار. غير ان وزير الخارجية الاندونيسي مارتي نتاليغاوا اعتبر انه "من المهم جدا التنويه الى ان التزام الولاياتالمتحدة في المنطقة مسار (مستمر) وليس حدثا عابرا" مؤكدا "لا اظن ان يجب تأويل عدم تمكن الرئيس اوباما من المشاركة في قمتي ابيك وآسيان، بانه مخالف لالتزام الولاياتالمتحدة بالمنطقة".