نطالع في صحف يوم السبت الصادرة في لندن بعض الموضوعات الخاصة بالشرق الأوسط، وأفغانستان ومستقبلها بعد رحيل القوات الأمريكية بالإضافة إلى الجيل الجديد من أجهزة أي فون وإقبال البريطانيين على شرائه. نطالع أولاً صحيفة الديلي تليغراف التي كتبت تحقيقاً لمراسلتها روث شيرلوك من محافظة إدلب السورية، حيث قامت المراسلة بجولة داخل أحد معسكرات تدريب الجيش السوري الحر. وتقول شيرلوك في تقريرها إن عشرات الملايين من الدولارات التي تقدمها بعض دول الشرق الأوسط لمسلحي وعناصر الجيش السوري الحر أسهمت في تدريب هذه العناصر على القيام بعمليات نوعية تحت إشراف وتدريب عناصر سابقة في قوات أجنبية خاصة. واضافت المراسلة البريطانية إن أداء الجيش السوري الحر القتالي الذي كان يتسم بالفوضوية أصبح رفيع المستوى وزادت قدرة عناصره على مواجهة الجيش السوري النظامي، بل وإسقاط بعض طائراته الحربية . وذكرت الصحفية أن عمليات تعبئة مقاتلين جدد تسير على قدم وساق، ويشرف عليها عسكري سوري منشق عن الجيش النظامي يدعى عبد القادر . وقالت المراسلة البريطانية شيرلوك إنها قابلت عدداً من المنتسبين في الجيش السوري الحر، بعضهم من خريجي الكليات والجامعات السورية في دمشق، وخرجوا أولاً في المظاهرات التي كانت تطالب بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، تحولت بعد ذلك إلى المطالبة بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وتابعت المراسلة على لسان أحد المتطوعين في الجيش الحر بعدما بدأ النظام السوري في استخدام القوة لقمع الثورة، ادركنا أنه ينبغي مواجهة ذلك باستخدام السلاح، في ضوء عجز المجتمع الدولي عن توفير الحماية اللازمة للمدنيين من العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الأمن السوري . وإلى صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية التي تحدثت عن الشأن الأفغاني في ضوء التطورات العسكرية الأخيرة التي تمثلت في سحب القوات الأمريكية الإضافية من افغانستان، وتفرغ القوات الحالية لتأهيل الشرطة والجيش الأفغانيين على تحمل المسؤولية الأمنية في هذا البلد. وذكرت الصحيفة في تحليلها للأوضاع هناك أن نحو 50 جندياً أمريكياً ومن القوات الدولية لقوا حتفهم برصاص الجنود الأفغان منذ بداية العام الحالي. واضافت الصحيفة أنه من أجل فهم دوافع الجنود الأفغان التي تقف وراء هذه الحوادث، فيجب النظر إلى قوات الشرطة جيداً، فهي قوات غير مؤهلة، وعناصرها من المسلحين السابقين. بالإضافة إلى أن نحو 92 من أصل 100 من عناصر الشرطة لا يستطيعون كتابة أسمائهم. وقالت الصحيفة في مقالها إذا فكرت الولاياتالمتحدة وبريطانيا وحلفاؤها بمغادرة أفغانستان، فسيعيش هذا البلد في فوضى حقيقية. وتابعت الفاينانشال تايمز قائلة ينبغي على الولاياتالمتحدة وحلفائها أن يكونوا صادقين مع الحكومة الأفغانية، فسحب مئتي ألف جندي فجأة قد يعطي رسالة للمسلحين وعناصر طالبان وجيران أفغانستان بأن الحكومة باتت قادرة على تولي مسؤوليتها الأمنية، وبالتالي ستدرك هذه الأطراف حقيقة الأوضاع في أفغانستان، المتمثلة في صعف مؤسسات الدولة، الجيش والشرطة. وختمت الصحيفة مقالها بأن السياسيين والمسؤولين العسكريين دأبوا على القول إن الأوضاع الأمنية تحسنت في أفغانستان، وأن الحكومة تستطيع الاضطلاع بمسؤوليتها. وهذا غير صحيح ، كما تقول الصحيفة، فالحقيقة أن أفغانستان تعيش وضعاً أمنياً هشاً، وما نراه حالياً سيستمر لسنوات. وإلى عشاق التكنولوجيا والهواتف الذكية، حيث أفردت صحيفة الغارديان تقريراً مطولاً عن وصول جهاز أبل الجديد المعروف تجارياً باسم أي فون 5 إلى الأسواق البريطانية. وقالت الصحيفة إن المئات اصطفوا في طوابير أمام متاجر أبل في بريطانيا للحصول على الإصدار الجديد من هاتف الشركة الأمريكية الذكي. وذكرت الصحيفة أن خمس شركات بريطانية أسهمت في منتج أبل الجديد، إلى جانب نحو 145 شركة وضعت بصمتها على منتج أي فون 5. وأضافت الصحيفة إن الطلب على هاتف أي فون 5 تجاوز الطلب على عروض أبل السابقة، لأسباب من ضمنها أن الهاتف الجديد يمكنه العمل على شبكات الجيل الرابع التي تتيح سرعات أعلى بكثير أثناء تصفح الانترنت. ونوهت الصحيفة البريطانية إلى المعركة التي تخوضها أبل الأمريكية مع شركه سامسونغ الكورية الجنوبية على براءات الاختراع، مع سعي كل منهما لاحتلال موقع الصدارة في سوق الهواتف الذكية المزدهرة. ولفتت الغارديان إلى أن مؤسسة جيه. بي مورغان توقعت أن يضخ منتج أبل الجديد نحو ثلاثة مليارات دولار في الاقتصاد الأمريكي في الربع الرابع من العام، حيث تمثل مبيعات أبل من أجهزة الأي فون نصف إيراداتها السنوية.