اكد الصحافي غريغ مارينوفيش الذي امضى 15 يوما في مريكانا (شمال) ان معظم عمال المنجم المضربين الذين سقطوا في 16 آب/اغسطس برصاص الشرطة، قتلوا بدم بارد. واوضح الصحافي على الموقع الالكتروني ديلي نافيريك انه من اصل 34 شخصا قتلتهم الشرطة في مريكانا، لم يسقط اكثر من 12 على التلة التي بث التلفزيون مباشرة تبادلا لاطلاق النار فيها. وتابع ان الآخرين قتلوا على صخور تبعد حوالى 300 متر وبعضهم اصيبوا عن قرب. والرواية الرسمية الوحيدة للاحداث تؤكد ان الشرطة اطلقت النار لحماية نفسها عندما هاجمها حشد من العمال المزودين برماح وهراوات وبعض الاسلحة النارية. وكان هذا الصحافي اشتهر خلال "حرب مدن الصفيح" بين المؤتمر الوطني الافريقي وحزب زولو اينكاتا والشرطة مطلع التسعينات. وذكر الصحافي عدة حالات قال ان ما شاهده يثبت ان بعض الضحايا قتلوا، واحدهم توسل الى الشرطيين حتى لا يطلقوا النار عليه. وتابع انه "من الواضح ان شرطيين مدججين بالاسلحة طاردوا وقتلوا عمالا بدم بارد وقلة هم الذين قتلوا خلال الحدث المصور الذي قالت الشرطة انها كانت في حالة دفاع عن النفس خلاله". وكانت المواجهات اسفرت عن سقوط 31 قتيلا و78 جريحا في 16 آب/اغسطس عندما اطلقت الشرطة الرصاص الحقيقي على المتظاهرين، بعد اشتباكات بسبب منافسات بين النقابات اودت بحياة عشرة اشخاص بينهم شرطيان. واعتقل حوالى 260 شخصا من المضربين بعد اطلاق النار بينهم عدد من الجرحى. ورفضت ادارة اجهزة الشرطة الادلاء باي تعليق على تقرير الصحافي مشيرة الى ان لجنة خاصة للتحقيق كلفت كشف ملابسات الحوادث. ونقلت صحيفة ذي ستار عن مصدر قريب من التحقيق لم تكشف هويته ان "تقارير التشريح تفيد ان معظم الناس كانوا فارين من الشرطة عندما قتلوا". من جهة اخرى، اكدت وزيرة المناجم في جنوب افريقيا سوزان شابانغو ان السلطات تفعل ما في وسعها حتى "لا تتكرر ابدا" حوادث مماثلة لتلك التي وقعت في مريكانا، في محاولة لطمأنة المستثمرين. وقالت في مقال في صحيفة المؤتمر الوطني الافريقي انها "تشكر القادة النقابيين واوساط الاعمال على عملها مع الحكومة لضمان عدم تكرار مأساة مريكانا في هذا القطاع". ودعت "المستثمرين الحاليين والمحتملين الى وضع ثقتهم في الاسس المتينة التي ارساها الدستور (في جنوب افريقيا) وحكومتها ومؤسساتها القانونية والمدنية".