دورا القرع (الاراضي الفلسطينية) (ا ف ب) - احرق "مجهولون" يعتقد انهم مستوطنون متطرفون فجر الاربعاء سيارة وخطوا شعارات معادية للعرب في منطقة ملاصقة تماما لمستوطنة بيت ايل في الضفة الغربية يسكنها فلسطينيون. وافاد مراسلون لفرانس برس بان الحادث وقع في قرية دورا القرع القريبة من مخيم الجلزون للاجئين في الضفة الغربية. وقال نورالدين صبح لوكالة فرانس برس من امام سيارته المحروقة انه افاق بعد منتصف الليل على صوت منبه السيارة ووجد النيران مشتعلة في مقدم السيارة. واضاف "ركضت بعدها الى خارج المنزل وقمت باطفاء النيران التي التهمت الواجهة الامامية لكني لم اشاهد احدا". واتت النيران على الواجهة الامامية للسيارة التي لم تعد صالحة للاستعمال، كما وجد اهالي المنطقة بانه تم سكب وقود على سيارتين اخرتين ولكن لم يتم اشعالهما. من جهتها قالت لوبا سمري لوكالة فرانس برس "احرقت سيارة وكتبت شعارات معادية للعرب على سيارة اخرى ومن بين الشعارات +ميغرون،الموت للعرب+ في مخيم الجلزون للاجئين شمال رام الله". واشارت السمري الى انه تم فتح تحقيق في الحادث. واكدت مصادر عسكرية اسرائيلية ان جنودا وجدوا سيارة محروقة وشعارات مكتوبة على جدران منازل فلسطينيين في تلك المنطقة، ومن بينها "ميغرون، دفع الثمن" و"الموت للعدو" و"سننتقم من العرب". وياتي الحادث بينما تستعد المحكمة العليا الاسرائيلية لاصدار قرار في طلب استئناف تقدم به مستوطنو بؤرة ميغرون العشوائية ضد اخلائها وهي تعد اكبر واقدم بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربيةالمحتلة. ويطلق على الهجمات التي يشنها مستوطنون متطرفون يهود ضد العرب اسم "تدفيع الثمن". وغالبا ما يشن متطرفون يهود هجمات على السكان الفلسطينيين ردا على قيام الدولة العبرية بتفكيك مواقع استيطانية عشوائية. وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية، وحرقا متعمدا للسيارات والمساجد واشجار الزيتون، و نادرا ما يتم القبض على الجناة. وقالت محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام بان هذا ليس الحادث الاول الذي يقوم به المستوطنون في هذه المنطقة، متهمة الجيش الاسرائيلي بتوفير غطاء للمستوطنين للقيام به. واضافت لوكالة فرانس برس "هذا عمل منظم من حكومة متطرفة، لان من قام بهذا العمل يكون سمع تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلية (افيغدور) ليبرمان العنصرية". وقالت "هذا هجوم منظم من قبل المستوطنين ومن الجيش الاسرائيلي الذي يوفر الغطاء لهم، لان حدود المستوطنة اصلا مراقب من قبل الجيش بالكاميرات، ولا يجرؤ اي مستوطن على القيام بمثل هذا الاعتداء الا بعد ضمان الحماية من الجيش".