البورصة تستجيب للهدنة بين أمريكا وإيران.. ومؤشرها الرئيسي يخترق مستوى 48 ألف نقطة مجددا    محافظ الدقهلية يواصل جولاته الميدانية بالمنصورة ويشدد على استمرار رفع أي اشغالات وتحسين السيولة المرورية    نائب محافظ سوهاج يُنهي أزمة "الملف المفقود" لمواطن بحي شرق    بسبب حرب إيران، البنك الدولي يخفض توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط في 2026    جهود مكثفة لتعظيم الأصول غير المستغلة بالدقهلية ودعم فرص الاستثمار من خلال جولات ميدانية لنائب المحافظ    ستارمر: إعادة فتح مضيق هرمز لا يزال يحتاج الكثير من العمل    أمير الكويت يتسلم رسالة من الرئيس السيسي، ما التفاصيل؟    السيسي يؤكد لنظيره الجامبي تعزيز التعاون التجاري والاستثماري والتنموي    صفقة تبادلية مدوية بين ليفربول وريال مدريد    موعد المران الرئيسي للزمالك في الجزائر استعدادا للقاء شباب بلوزداد    دستة أهداف، الأهلي يكتسح بيراميدز 0/12 في دوري الكرة النسائية (صور)    تعرف على مجموعة منتخب مصر مواليد 2009 في أمم أفريقيا للناشئين    الموافقة على 6 مشروعات جديدة توفر 79 فرصة عمل بالمنطقة الحرة بالسويس    كلية اللغة العربية بأزهر أسيوط تطلق مؤتمر التواصل بين المشارقة والمغاربة 12 أبريل    وزير الشباب يلتقي رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية لتكثيف أوجه التعاون    "كانت سكرانة"، إحالة سودانية للمحاكمة بتهمة قتل نجل شقيقتها في إمبابة    الأرصاد تحذر من تقلبات جوية سريعة خلال الأيام المقبلة    ضبط عاطل بتهمة الاتجار في مخدر الآيس بالدقهلية    تعليم دمياط تطلق المرحلة الثانية من مشروع "سماف" لدعم نظافة وصيانة المدارس    غموض وفاة شاب ووالدته داخل شقة بفيكتوريا.. والأمن يباشر التحقيقات    غنيم يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات ويشدد على انتظام نوبتجيات الأطباء وتوافر خدمات الدم والأمصال    محمد نبيل عضواً بلجنة تحكيم النقاد فى مهرجان إسطنبول السينمائى    وزيرة الثقافة تتفقد مسرح وسيرك 15 مايو تمهيدًا لافتتاحه الشهر المقبل    نقابة المهن السينمائية تعلن وفاة مدير التصوير محمد التوني    الأهلي يصدر بيانا ضد حكم مباراة سيراميكا    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    «التموين» تواصل إجراءات دعم منظومة الأمن الغذائي    أهم المستجدات فى أسواق الغاز الطبيعي العالمية.. انفوجراف    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    عروض الأراجوز والعرائس تخطف القلوب والأنظار بمحطة مترو العباسية    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    الملك أحمد فؤاد الثاني يزور قصر الزعفران (صور)    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    وزير الرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    محافظ الفيوم ورئيس الجامعة يتفقدان المستشفيات    خبراء: استقرار الشبكة الكهربائية التحدي الأكبر في التوسع بالطاقة المتجددة    محمد رمضان يثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان 2027    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    إحباط بيع 2.5 سولار في السوق السوداء.. وضبط 3 متهمين بأسوان    محافظ القاهرة يترأس لجنة المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل وظائف    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    وزير التعليم العالي ومحافظ القاهرة ورئيس جامعة عين شمس يفتتحون النسخة الخامسة من الملتقى التوظيفي    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    صحة المنيا: تقديم 1208 خدمات طبية مجانية بقرية نواى ضمن «حياة كريمة»    اتحاد جدة يلتقي نيوم لمواصلة الانتصارات في الدوري السعودي    وصول بعثة إيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة «أم الدبادب» في الخارجة    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    مصرع شخصين وإصابة آخر إثر حادث تصادم شاحنتين على طريق الداخلة - شرق العوينات بالوادي الجديد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    إيران: المحادثات مع أمريكا تبدأ الجمعة في إسلام اباد    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحقيق-أكراد سوريون يسعون للجوء لدى أقرانهم العراقيينمحدث
نشر في مصراوي يوم 23 - 07 - 2012

مخيم دوميز (العراق) (رويترز) - عادة ما تأتي القوات السورية قبل الفجر وتأخذ شبانا أكرادا لإجبارهم على الانضمام لجيش لا يعتبرونه جيشهم وخوض معركة لحكومة كانت تعاملهم كأنهم دخلاء.
عندما جاءت القوات السورية فر أحمد طالب الحقوق السوري وترك أسرته وعبر الحدود في ابريل نيسان إلى كردستان العراق للانضمام إلى الآلاف من الأكراد السوريين الذين يعيشون الآن بين أقرانهم العراقيين في مخيم للاجئين أو منازل أقارب.
ومع تصاعد الأزمة السورية كانت المحافظات السورية التي يسكنها أكراد بعيدة في الأغلب عن العنف. لكن الأكراد السوريين يقولون بشكل متزايد إنهم يفرون من بلادهم إلى كردستان العراق بسبب الصعوبات الاقتصادية المتزايدة والخطف وعدم الاستقرار.
وعبر أكثر من سبعة آلاف سوري الحدود ووجدوا طريقهم إلى كردستان العراق حيث أقامت السلطات المحلية والهيئات الدولية مخيما وهناك استعدادات تجري لاستقبال المزيد.
وقال أحمد الذي طلب نشر اسمه الأول فقط شأنه شأن كثيرين غيره خشية الانتقام "قوافل الجيش تأتي الساعة الرابعة صباحا تقريبا وتطلب وثائق الهوية. عندما طوقت منزلي علمت أنني لا يمكنني العودة."
بعضهم جنود يفرون من أوامر إطلاق النار على المحتجين أو على منشقين آخرين من الأكراد والبعض الاخر أسر واجهت صعوبة متزايدة في العثور على الغاز والطعام أو طلبة يريدون عدم المشاركة في القتال لصالح الرئيس السوري بشار الأسد.
وعانى أكراد سوريا لفترة طويلة من التمييز ويعتبر كثيرون كردستان العراق مكانا يمكنهم أن يجدوا فيه عملا والاستقرار بسهولة مع وجود جذور ولغة مشتركة.
وفي حين ان بلدات سورية مثل حمص تتحمل الجزء الأكبر من حملة القمع التي يشنها الأسد على الانتفاضة منذ أكثر من 16 شهرا من الاحتجاجات والقتال يقول نشطاء من المنطقة الكردية إن أكراد سوريا الذين يمثلون مليونا من بين 21 مليونا ينظرون بحذر الآن الى فرصة للاقتراب من نيل حقوقهم بشكل مماثل لنموذج كردستان العراق.
إذ ان كردستان العراق منطقة شبه مستقلة منذ عام 1991 لها حكومتها الإقليمية وقواتها المسلحة لكنها ما زالت تعتمد على الحكومة المركزية في بغداد في الميزانية.
وتشكل مطالب المنطقة الكردية في سوريا التي واجهت قمعا للحقوق مثل منع التدريس باللغة الكردية تحديا للمجلس الوطني السوري المعارض الذي يقوده منذ يونيو حزيران عبد الباسط سيدا وهو كردي.
وما زال اعداد السوريين الذين يفرون إلى العراق صغيرا مقارنة بعدد اللاجئين الذين يعبرون إلى تركيا ولبنان حيث تقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 30 ألف لاجئ ربما يكونون قد عبروا الحدود خلال الأسبوع المنصرم.
وفي مخيم دوميز حيث توجد مجموعتان من الخيام وهما مجموعة للرجال العزاب وأخرى للعائلات يتحدث اللاجئون الذين وفدوا حديثا عن رحيل الأسد ووجهة نظرهم عن احتمال تقسيم سوريا إلى مناطق منفصلة مع تزايد العنف هناك.
وقال حمو وهو جندي سوري كردي فر من الجيش إلى كردستان العراق بعد أن قضى عشرة شهور في حمص "أنا متأكد أن الأسد سيرحل الآن. في الماضي كان الجيش قويا لكن هناك العديد من الانشقاقات الآن."
وبالنسبة للعراق تمثل الأزمة السورية حساسية خاصة إذ إن حكومة بغداد التي يقودها الشيعة قريبة من إيران حليفة الأسد في المنطقة واتخذت موقفا اكثر اعتدالا من دول خليجية سنية مثل قطر والمملكة العربية السعودية.
لكن الأحزاب الكردية في المعارضة السورية للأسد تشجعها كردستان العراق على تنحية خلافاتها جانبا وتقديم جبهة موحدة لخوض المعركة من أجل حقوق الأكراد.
وثارت خلافات علنية بين أعضاء المجلس الوطني السوري من الأكراد وبين آخرين في المجموعة بسبب حقوق الأكراد وما إذا كانت سوريا بعد الأسد ستكون اتحادية على غرار العراق. وفي الرابع من يوليو تموز انسحبت مجموعة من الأكراد من اجتماع للمعارضة السورية في القاهرة وسط تشابك بالأيدي ولكمات.
وسيكون الدور الذي يقوم به اكراد سوريا بعد رحيل الأسد مهما لكل من تركيا وإيران ولديهما أقلية كردية تسعى منذ زمن طويل لقدر أكبر من الاستقلالية.
وبالنسبة لكثير من اللاجئين الأكراد فإن الانتماء العرقي هو الذي دفعهم إلى الفرار من سوريا إلى كردستان العراق وليس إلى لبنان أو تركيا لأنهم يعتقدون أنهم كانوا سيواجهون قيودا اكبر.
كان القتال طوال ثمانية أشهر ضد المحتجين كافيا ليدفع الجندي بيلنت للفرار من سوريا إلى كردستان العراق. وقال إنه دفع رشوة قيمتها 200 دولار لضابط للتمكن من أخذ إجازة وزيارة أسرته ثم مغادرة البلاد.
وقال وهو يجلس بين 20 آخرين من المنشقين عن الجيش السوري قرب المخيم "كانت هناك قاعدة. إذا أعطوني أوامر بإطلاق النار ولم أنفذها فسوف يطلقون علي النار... سأبقى هنا حتى رحيل الأسد.. ثم أعود."
أما الأسر الموجودة في المخيم فكان نقص الطعام وإمدادات غاز الطهي وخطر العنف كافيا لدفعهم للتخلي عن منازلهم وعبور الحدود إلى العراق.
وهناك كثير منهم بالفعل يعتبرون العراق وطنهم ويسعون للحصول على وظائف في بلدات مجاورة ويزودون الخيام بأجهزة مكيفة للهواء استعدادا لبقاء طويل.
وقالت ونسان التي دفعت مبلغا ماليا للمهربين لنقلها وأبنائها الثلاثة إلى العراق لتلحق بزوجها قبل ثلاثة أسابيع "حتى إذا سقط الأسد.. لن نعود.. ليس هناك حياة باقية في سوريا. من الأفضل البقاء هنا."
وعند مسجد غير مكتمل البناء قرب مخيم دوميز تتضح المشاعر السائدة بين اللاجئين. كتبت عبارة بالأزرق الباهت على الجدران غير المكتملة للمسجد تقول "ارحل يا بشار".
من باتريك ماركي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.