غدا، فتح باب الطعون والتظلمات في انتخابات رئاسة حزب الوفد    تعرف على أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم الجمعة    الأهلي يختتم استعداداته اليوم لمواجهة فاركو    العالم هذا الصباح.. ترامب: أتابع عن كثب الوضع فى إيران.. وفنزويلا بحاجة إلى وقت قبل إجراء الانتخابات وأتطلع للقاء ماتشادو.. دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    الدفاع السورية: إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بحلب    اليوم..حالة عدم الاستقرار تضرب البلاد وأمطار رعدية ونشاط رياح على أغلب الأنحاء    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    روسيا تهاجم أوكرانيا بطائرات مسيرة وصواريخ ومقتل 3 في كييف    مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون لتمديد إعانات الرعاية الصحية    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    شعبة الدخان: زيادة أسعار السجائر مفتعلة.. والمعروض أكثر من الطلب نتيجة تراجع القوة الشرائية    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    نقيب الأطباء عن انتحال شخص صفة طبيب بالبحيرة: إذا أثبتت التحقيقات التزوير فسيتوجب الشطب    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    جوتيريش: المنظومة الأممية ستواصل عملها رغم قرار الولايات المتحدة الانسحاب    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحقيق-أكراد سوريون يسعون للجوء لدى أقرانهم العراقيينمحدث
نشر في مصراوي يوم 23 - 07 - 2012

مخيم دوميز (العراق) (رويترز) - عادة ما تأتي القوات السورية قبل الفجر وتأخذ شبانا أكرادا لإجبارهم على الانضمام لجيش لا يعتبرونه جيشهم وخوض معركة لحكومة كانت تعاملهم كأنهم دخلاء.
عندما جاءت القوات السورية فر أحمد طالب الحقوق السوري وترك أسرته وعبر الحدود في ابريل نيسان إلى كردستان العراق للانضمام إلى الآلاف من الأكراد السوريين الذين يعيشون الآن بين أقرانهم العراقيين في مخيم للاجئين أو منازل أقارب.
ومع تصاعد الأزمة السورية كانت المحافظات السورية التي يسكنها أكراد بعيدة في الأغلب عن العنف. لكن الأكراد السوريين يقولون بشكل متزايد إنهم يفرون من بلادهم إلى كردستان العراق بسبب الصعوبات الاقتصادية المتزايدة والخطف وعدم الاستقرار.
وعبر أكثر من سبعة آلاف سوري الحدود ووجدوا طريقهم إلى كردستان العراق حيث أقامت السلطات المحلية والهيئات الدولية مخيما وهناك استعدادات تجري لاستقبال المزيد.
وقال أحمد الذي طلب نشر اسمه الأول فقط شأنه شأن كثيرين غيره خشية الانتقام "قوافل الجيش تأتي الساعة الرابعة صباحا تقريبا وتطلب وثائق الهوية. عندما طوقت منزلي علمت أنني لا يمكنني العودة."
بعضهم جنود يفرون من أوامر إطلاق النار على المحتجين أو على منشقين آخرين من الأكراد والبعض الاخر أسر واجهت صعوبة متزايدة في العثور على الغاز والطعام أو طلبة يريدون عدم المشاركة في القتال لصالح الرئيس السوري بشار الأسد.
وعانى أكراد سوريا لفترة طويلة من التمييز ويعتبر كثيرون كردستان العراق مكانا يمكنهم أن يجدوا فيه عملا والاستقرار بسهولة مع وجود جذور ولغة مشتركة.
وفي حين ان بلدات سورية مثل حمص تتحمل الجزء الأكبر من حملة القمع التي يشنها الأسد على الانتفاضة منذ أكثر من 16 شهرا من الاحتجاجات والقتال يقول نشطاء من المنطقة الكردية إن أكراد سوريا الذين يمثلون مليونا من بين 21 مليونا ينظرون بحذر الآن الى فرصة للاقتراب من نيل حقوقهم بشكل مماثل لنموذج كردستان العراق.
إذ ان كردستان العراق منطقة شبه مستقلة منذ عام 1991 لها حكومتها الإقليمية وقواتها المسلحة لكنها ما زالت تعتمد على الحكومة المركزية في بغداد في الميزانية.
وتشكل مطالب المنطقة الكردية في سوريا التي واجهت قمعا للحقوق مثل منع التدريس باللغة الكردية تحديا للمجلس الوطني السوري المعارض الذي يقوده منذ يونيو حزيران عبد الباسط سيدا وهو كردي.
وما زال اعداد السوريين الذين يفرون إلى العراق صغيرا مقارنة بعدد اللاجئين الذين يعبرون إلى تركيا ولبنان حيث تقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 30 ألف لاجئ ربما يكونون قد عبروا الحدود خلال الأسبوع المنصرم.
وفي مخيم دوميز حيث توجد مجموعتان من الخيام وهما مجموعة للرجال العزاب وأخرى للعائلات يتحدث اللاجئون الذين وفدوا حديثا عن رحيل الأسد ووجهة نظرهم عن احتمال تقسيم سوريا إلى مناطق منفصلة مع تزايد العنف هناك.
وقال حمو وهو جندي سوري كردي فر من الجيش إلى كردستان العراق بعد أن قضى عشرة شهور في حمص "أنا متأكد أن الأسد سيرحل الآن. في الماضي كان الجيش قويا لكن هناك العديد من الانشقاقات الآن."
وبالنسبة للعراق تمثل الأزمة السورية حساسية خاصة إذ إن حكومة بغداد التي يقودها الشيعة قريبة من إيران حليفة الأسد في المنطقة واتخذت موقفا اكثر اعتدالا من دول خليجية سنية مثل قطر والمملكة العربية السعودية.
لكن الأحزاب الكردية في المعارضة السورية للأسد تشجعها كردستان العراق على تنحية خلافاتها جانبا وتقديم جبهة موحدة لخوض المعركة من أجل حقوق الأكراد.
وثارت خلافات علنية بين أعضاء المجلس الوطني السوري من الأكراد وبين آخرين في المجموعة بسبب حقوق الأكراد وما إذا كانت سوريا بعد الأسد ستكون اتحادية على غرار العراق. وفي الرابع من يوليو تموز انسحبت مجموعة من الأكراد من اجتماع للمعارضة السورية في القاهرة وسط تشابك بالأيدي ولكمات.
وسيكون الدور الذي يقوم به اكراد سوريا بعد رحيل الأسد مهما لكل من تركيا وإيران ولديهما أقلية كردية تسعى منذ زمن طويل لقدر أكبر من الاستقلالية.
وبالنسبة لكثير من اللاجئين الأكراد فإن الانتماء العرقي هو الذي دفعهم إلى الفرار من سوريا إلى كردستان العراق وليس إلى لبنان أو تركيا لأنهم يعتقدون أنهم كانوا سيواجهون قيودا اكبر.
كان القتال طوال ثمانية أشهر ضد المحتجين كافيا ليدفع الجندي بيلنت للفرار من سوريا إلى كردستان العراق. وقال إنه دفع رشوة قيمتها 200 دولار لضابط للتمكن من أخذ إجازة وزيارة أسرته ثم مغادرة البلاد.
وقال وهو يجلس بين 20 آخرين من المنشقين عن الجيش السوري قرب المخيم "كانت هناك قاعدة. إذا أعطوني أوامر بإطلاق النار ولم أنفذها فسوف يطلقون علي النار... سأبقى هنا حتى رحيل الأسد.. ثم أعود."
أما الأسر الموجودة في المخيم فكان نقص الطعام وإمدادات غاز الطهي وخطر العنف كافيا لدفعهم للتخلي عن منازلهم وعبور الحدود إلى العراق.
وهناك كثير منهم بالفعل يعتبرون العراق وطنهم ويسعون للحصول على وظائف في بلدات مجاورة ويزودون الخيام بأجهزة مكيفة للهواء استعدادا لبقاء طويل.
وقالت ونسان التي دفعت مبلغا ماليا للمهربين لنقلها وأبنائها الثلاثة إلى العراق لتلحق بزوجها قبل ثلاثة أسابيع "حتى إذا سقط الأسد.. لن نعود.. ليس هناك حياة باقية في سوريا. من الأفضل البقاء هنا."
وعند مسجد غير مكتمل البناء قرب مخيم دوميز تتضح المشاعر السائدة بين اللاجئين. كتبت عبارة بالأزرق الباهت على الجدران غير المكتملة للمسجد تقول "ارحل يا بشار".
من باتريك ماركي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.