ماسبيرو يستعيد حضوره الدرامي.. «حق ضايع» و«الإسكندر الأصغر» في رمضان    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 7 فبراير 2026    ميناء القاهرة الجوي: السيطرة على تسريب بخط الوقود وتشغيل مباني الركاب 2 و3 دون توقف    أبرز المعلومات عن مشروع صرف الطوناب ضمن حياة كريمة بأسوان    أكسيوس: البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» الخاص بغزة    ترامب: لدينا متسع من الوقت بشأن الاتفاق مع إيران    قتل عمته.. القاتل تستر خلف النقاب حتى لا يكتشفه الجيران    الأم والابن سقطوا من الدور الثامن بمنطقة العصافرة بالإسكندرية    مصر للطيران تطمئن المسافرين: تأخيرات محدودة بسبب عطل فني طارئ بمطار القاهرة    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    بعد سنوات من الجدل.. نورا السباعي تكشف الحقيقة الكاملة وراء إعلان التخسيس وتتصدر تريند جوجل باعتراف صادم    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    مصرع فتاة سقطت من الدور السابع بمساكن اللنش ببورسعيد    بعد 10 أيام من البحث.. جنازة مهيبة ل "عبدالرحمن" الغارق في ترعة الرياح البحيري بالبحيرة (فيديو)    اليوم، قطع الكهرباء عن 12 منطقة بمدينة نجع حمادي    تعرف علي مشغولات الاستانلس بعد جنون أسعار الذهب.. شبكة كاملة ب3 آلاف جنيهًا في البحيرة    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى الكونجرس الأمريكي (فيديو)    "بنتنا مولودة بكلية واحدة".. صرخة أب وأم في البحيرة لإنقاذ صغيرتهما فاطمة: نفسنا تتعالج (فيديو)    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    متكلمتش مع حد.. رسالة جديدة من إمام عاشور    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    السياسة الخارجية المصرية والحكمة التى تفوز بال«جولدن شوت»    تحرك برلماني لتأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    منسوجات ومشغولات وصدف وفخار.. المنتجات اليدوية واحة تتعانق فيها الحِرف مع الحروف    خبر في الجول - إنبي يرفض إعارة حتحوت للبنك الأهلي ويحدد صيغة الصفقة    قتيل في هجوم للدعم السريع على قافلة مساعدات أممية بالسودان    محافظ سوهاج يعتمد نتيجة الفصل الدراسى الأول للشهادة الإعدادية.. اليوم    رامي جمال يتألق في حفل السعودية بباقة من أقوى أغانيه الحزينة (صور)    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    موقف محرج وحكم مفاجئ.. القصة الكاملة للقبض على اللاعب عمرو زكي| خاص    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    ليدز يونايتد يفوزعلى نوتنجهام فورست 3-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أيمن بهجت قمر: عشت وحيدا ل 12 عاما.. وجسدت تجربتي في مشهد الإفطار بفيلم إكس لارج    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع في سعر الذهب وعيار 21 يصل لمستوى قياسي.. تراخيص السيارات الكهربائية يرتفع خلال شهر يناير.. تخفيضات كبيرة على الأرز والزيت قبل رمضان    ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم سيارة ملاكي بطنطا    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    افتتاح 3 مساجد جديدة بعد الإحلال والتجديد بالقليوبية    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مكرم محمد احمد :حسنى مبارك سجل 30 ساعة من مذكراته
نشر في كلمتنا يوم 24 - 10 - 2011

الأستاذ مكرم محمد أحمد قيمة مهنية، فهو بحق رجل عاصر أحداثاً جساماً واعتصرته التجربة، نختلف أو نتفق معه في آرائه دون أن نستطيع أن ننكر أن لديه من المعلومات الكثير، فهو قريب من السلطة لدرجة اعتماد الرئيس السابق مبارك عليه في كتابة خطاباته لعشر سنوات، في جعبته الكثير.. فكلما أجريت معه حواراً أعود لنهاية الخيط الذي أمسكت به في حواري السابق فإذا بمعلومات جديدة تتكشف.
مكرم كشف في هذا الحوار أن مبارك سجل 30 ساعة من مذكراته قبل الثورة ب6 أشهر، وجمال أخفي الشرائط، وأضاف خطاب الرئيس السابق الذي استدر عطف الملايين ليلة موقعة الجمل.. حمل فقرات كثيرة مجمعة من أرشيف خطاباته، مشيراً إلي الصراع الذي كان يدور داخل قصر الرئاسة قبل الثورة بأشهر ما بين رغبة مبارك في الترشح لدورة جديدة بناء علي نصيحة الحرس القديم في الحزب الوطني، وإصرار جمال ومجموعته علي التوريث قائلاً: «صفوت الشريف اتصل بي وقال الرئيس سيترشح لدورة جديدة ثم كرر الاتصال بي بعد 10 أيام وقال: خلاص موضوع جمال هو اللي هيمشي».
نقيب الصحفيين لثلاث دورات، قال: لم يحدث في تاريخي المهني أن أرسلت مقالاً لمسئول قبل النشر، وتكرار حديث الأستاذ هيكل عن خطابات رسائل مفتوحة للرئيس أصابني بالمرارة وسبق أن اعتذر لي وأتساءل ماذا كان يريد عندما كتب للرئيس في 83 كان مقدراً لك أن تكون ضد الشعب فأراد لك الله أن تكون مع الشعب؟! خاصة أنه من أصر علي أن أرسل المقالات لمبارك قبل النشر.
مكرم قال: إن صناعة النفاق في الصحافة والإعلام لم ولن تكون رائجة، داعيا المجلس العسكري ألا يعتمد علي حملة المباخر لأن الرأي العام لا يثق فيهم وينظر الآن لما يتم إنجازه علي أرض الواقع وإلي المزيد في نص الحوار..
نبدأ بعلاقة قيادات الصحافة بالسلطة وتحديدا رئيسها فالأستاذ محمد حسنين هيكل اعاد الحديث في حواره الاخير للاهرام عن سلسلة مقالات حملت عنوان «رسائل مفتوحة للرئيس السابق مبارك» كتبها عام1983 عقب توليه الحكم يطلب منك نشرها في مجلة المصور التي كنت ترأس تحريرها في ذلك الوقت ثم فوجئ هيكل بالدكتور اسامة الباز مستشار رئيس الجمهورية في ذلك الوقت يحمل المقالات إليه وينقل إليه رفض الرئيس لنشرها أو تأجيلها للدقة، فهل ارسلت المقالات للرئيس دون علمه للرقابة عليها ولماذا لم تتخذ قرار النشر طالما انت من طلبها؟
استغرب جدا من اعادة الاستاذ هيكل الحديث في هذا الموضوع الذي سبق أن اعتذر لي عن نشره نصف المعلومات في المصري اليوم 2008 بما أدي لإساءة فهم الواقعة وأنا رددت عليه، لكن لا اعلم لماذا يصر علي الحديث في هذا الموضوع، ولذلك فأنا مضطر آسفاً أن اذكر الاستاذ هيكل بأنه هو الذي طلب مني ارسالها للرئيس مبارك قبل نشرها وقال هذه رسائل موجهة للرئيس مبارك ولابد أن يقرأها أولا قبل النشر، وحاولت تحفيز الاستاذ هيكل وقلت له افضل أن يفاجأ بها الرئيس وأنا استطيع تحمل تبعات هذه المقامرة ولا اتوقع ان يصيبني ضرر كبير، فأصر هيكل علي ارسالها للرئيس لانها معنونة إليه، وأنا كلمت الرئيس وارسلتها إليه وشكرني هيكل في مضمون حديثه لاني الوحيد الذي يفهم الرئيس السابق، وكان بها بعض العناوين البسيطة التي تتطلب تعديلاً وقابلة للنشر، ولم يحدث في تاريخي المهني علي الإطلاق أن وصلتني مقالة عن مسئول فأرسلتها إليه قبل أن تنشر.
اجريت معك حواراً في 2008 وقلت لي إن الاستاذ هيكل كان له اهداف من كتابة المقالات وارسالها اولا للرئيس.. كما كان له هدف بنشرها بعد 25 سنة ورفضت الإفصاح حينها عن هذه الأهداف فهل حان الوقت للحديث بوضوح اكثر؟
لا اريد الدخول في سجال عن هدف كتابة هذه المقالات عند كتابتها والاصرار علي إرسالها للرئيس قبل أن تنشر، وقلت له في هذا الوقت في المقالات إنه كان مقدراً لك أن تكون ضد الشعب ولكن الله اختارك لتكون مع الشعب فما هو المقصود؟ وأكتفي بذلك.
أرد سؤالك إليك لماذا؟
لا اعرف اسأل هيكل.
هل تقرّب للسلطة؟
- حقيقة لا أعرف، ويسأل في ذلك الأستاذ هيكل لأني فيما حدث من الأستاذ هيكل بذكر معلومات منقوصة اصابني بالمرارة.. لكنه قدم اعتذاراً وقبلت الإعتذار، ولا اعرف لماذا يصر علي تكرار واقعة غير صحية وأكتفي عند هذا الحد لاني مازلت اسعي للحفاظ علي علاقتي بهيكل.. فبيننا علاقة وأعتبر نفسي من تلامذته.
هذا ينقلنا لسؤال عن علاقة الصحفي بالسلطة والحاكم وأثر ذلك علي مصداقيته وترقيه مهنيا وربما تخطي اقرانه ممن لا يقلون عنه كفاءة بتقديم تنازلات مهنية؟
مبارك كان يحاول إفهام جميع الصحفيين أن كلاً منهم هو الأقرب إليه.. وأنا كنت أعرف حدود هذه اللعبة، ولم يخالجني علي الإطلاق شعور اني الاقرب إليه.. وكنت اكتب خطاباته علي مدار 10 سنوات ولم اقل ذلك لمخلوق علي الإطلاق أو افتخر به، ولم أكن أول من أعلن ذلك بل كان الدكتور مصطفي الفقي، وأظن أنني كنت من المؤمنين جداً أن الصحفي الذي يكرس قلمه للكتابة لشخص واحد بغية استرضاء هذا الشخص فإنه سيفقد مصداقيته في الشارع، وانا اعتقد أن لدي قدراً وافراً من المصداقية في الشارع المصري، وبالتالي الموازنة ما بين علاقتك بالحاكم الذي يريد أن تكون بوقاً تروج له ورغبتك في أن تكون لك مصداقية في الشارع ومحافظ اًعلي قيمتك بين الناس كصحفي.. هي المعادلة التي شكلت معضلة حياتي المهنية، وأظن أن كثيراً من رؤساء التحرير جربوا هذه العلاقة الشائكة بين السلطة والصحفي.. لأنك تحاول الحصول علي المعلومات التي لدي المصدر وهو يحاول أن يستخدمك لعرض وجهات نظرة، والعلاقة تكون شد وجذب وكثيراً ما توترت علاقتي بالرئيس السابق.
متي حدث هذا التوتر ولماذا؟
منها عندما تحدثت في حوار مع الرئيس عن علاقة جمال مبارك بالبيزنس وكنت أول من سألت الرئيس عن علاقة جمال بالعمل الاقتصادي وتجارته في ديون مصر.
اذكر أن هذا السؤال كان في حوار مع الرئيس في عدد مجلة المصور 24 سبتمبر 1993 في صفحة 13؟ لكن صيغة السؤال كانت: ما هي صحة شائعة تجارة جمال مبارك في ديون مصر.. فهل كان هذا السؤال باتفاق مسبق مع الرئيس للرد علي شائعات ترددت بقوة في الشارع المصري وثبت فيما بعد أنها معلومات مسربه لمقاومة فساد ثبت الآن أنه اعمق بكثير؟
أبداً.. سألته سؤال وهو جاوب والشارع كان فيه لغط كبير عن علاء مبارك اكثر.. وكل «بنزيمة» يقولون هذه بتاعة علاء والشركة هذه شريك فيها وكان رأيي أن من الضروري الإفصاح عن هذا وأن تقدم المعلومة خيراً من أن تتجسد وتتراكم عليها الشائعات.
هل أبديت وجهة نظرك هذه قبل الحوار لإقناع الرئيس بالحديث في هذا الشأن وأنها مفيده له لاحض سمي بالشائعات في ذلك الوقت أم أن الرئيس هو من طلب الحديث في ذلك؟
لا اظن أنني قلتها للرئيس كي ابرر سؤالي.. لكنه عارف أن السؤال مطروح بقوة في الشارع وأراد أن يجيب عنه، لكن عندما نشر الحوار والإجابة غضب جمال جدا والرئيس زعل كصدي لزعل ابنه وعندما تحدث معه بعد ذلك قال: جمال زعلان جداً من الحوار وابقي كلمه، فقلت لا أجد مبررا للزعل.. فأنت تعرف ما يقال في البلد ومن الأفضل أن تعرف الناس من سيادتك الحقيقة أفضل من أن تعرفه من أي مكان، لأن عادة يكون الكلام مضخماً، فقال: طيب ابقي كلم جمال.
هل اتصلت بجمال؟
لم أتصل به، وظلت العلاقة بينا متوترة ل6 اشهر فكان عادة عندما يريد شيئاً يطلبني.. فأصبح لا يكلمني وشعرت بأثر هذا التوتر فلم أكن أيضاً أطلبه إلي أن التقينا في مناسبة ولطفت الأجواء، فدرس هيكل علم السادات ومبارك ومن سيأتي من الرؤساء ألا يأمنوا للصحفي وأن يحترسوا منه دائما، وبالتالي كان كل واحد منهما يتعامل مع كل صحفي بحساب شديد .
هل قابلت جمال بعد ذلك؟
لم نتحدث في هذا الأمر بعد ذلك وأثره انتهي.
في هذا الحوار اعترف مبارك أن نجله يتاجر مع آخرين في ديونً مصر وقال"هذه ليست شائعة، لقد اشترك ابني جمال بالفعل ضمن أعضاء وفد البنك الذي يعمل فيه، في مفاوضات جرت بين الصين والبنك من أجل شراء دين مصري قديم، قيمته 180 مليون دولار، البنك له علاقاته مع الصين، وعرض علي الحكومة الصينية أن يشتري هذا الدين القديم بنسبة تخفيض ضخمة، كي يعيد بيعه لأفراد مصريين، وعندما طلب البنك من ابني أن يسافر - ليس لأنه ابن الرئيس حسني مبارك - ولكن لأنه يعمل في إدارة الاستثمار التي يدخل في اختصاصها هذا العمل - سألني جمال هل أشترك في وفد التفاوض؟ وكان ردي: وما الذي يمنع؟ إنها خدمة وطنية، وسافر بالفعل وفاوض هو وزملاؤه الحكومة الصينية علي شراء الدين، كانت قيمة الدين 180 مليون دولار، اشتروه بنصف القيمة أو أكثر قليلا، لصالح البنك، وبشهادة البنك أظهر جمال مهارة تفاوضية عالية، استحق من أجلها مكافأة من البنك، أعطوه 90 ألف دولار بعد خصم الفوائد" ألم يشعرك ذلك كصحفي بأن هناك بذور فساد تنمو وعلاقة للمال بالسلطة، ليحفرك ذلك علي التحقق للامساك بهذا الخيط ومواجهة الفساد قبل أن يستشري علي النحو الذي شهدناه؟
كنا نري ملامح الفساد في المجتمع لكن لم يكن أحد يعلم أن الفساد عميق للحد الذي شهدناه، وأي أحد يدعي ذلك ليس صادقاً، فمن الذي كان يعلم حجم الفساد الذي اعلن عنه رئيس جهاز الكسب غير المشروع، أو قوائم الأملاك التي يكشف عنها، وقوائم املاك شخص مثل زكريا عزمي الذي كان يبدو أنه رجل بلا مصالح مترفعاً عن أي شيء ويمارس نقدا في مجلس الشعب للحكومة ويدعي أنه محارب للفساد في المحليات.. فمن كان يعرف ان سلوك زكريا عزمي تغطية علي فساد ضخم، فمن كان يعرف ليكتب، أو يتوقع كل هذه الأملاك لاي شخص مهما كان موقعه.
كانت مجرد أقنعة سياسية؟
طبعا وانكشفوا، لكن من كان يعرف؟
ألا تري أن الأجهزة الرقابية التي تكشف الآن الفساد شريكة بالتستر عليه في الماضي؟
الأجهزة التي تكشف الآن هي التي تسترت بالفعل في الماضي.. وهذه هي عادة البيروقراطية المصرية أن تخدم من هو جالس علي الكرسي.. ولذلك أقترح شيئاً مهماً أنه لابد أن ينص في قانون مكافحة الفساد علي عقوبات لمن يتستر علي الفساد، فعندما يكون لدي كرئيس للرقابة الإدارية أو الكسب غير المشروع معلومات عن فساد وأضع الملف في درج المكتب لابد أن أعاقب، فمثلا ما الذي يجعل النيابة تستدعي رئيس الوزراء الإسرائيلي وهو في السلطة لسؤاله عن اهدار مبالغ من خلال الإقامة في فندق علي حساب الحكومة في فسحة خاصة له ولأسرته رغم أنه لا يزال في السلطة، بالطبع لأن المسئول عن الرقابة سيعاقب اذا تم الكشف عن ذلك فيما بعد وثبت تكتمه علي فساد يعاقب، اظن ان هذا النص يحرر الأجهزة الرقابية ويحصنها.
في أول حوار لك في عقب تنحي مبارك مباشرة قلت لي إنك كتبت خطابات مبارك لمدة عشر سنوات كانت الأكثر انحيازا للطبقة الفقيرة والوسطي في فترة حكمة وكان يشارك في لجنة إعداد البيان د. أسامة الباز ويوسف بطرس غالي قبل أن ينضم لكم جمال مبارك وتتركها أنت والباز، لجمال وغالي والفقي، لكن ما علاقتك بمذكرات مبارك وهل شرع في كتابتها فعلا؟
بالفعل مبارك بدأ بالفعل تسجيل مذكراتة علي أشرطة كاسيت قبل الثورة ب6 أشهر وانتهي فعلياً من تسجيل 30 ساعة والذي كان يتولي هذه المهمة المحافظ السابق للأقصر سمير فرج وجمال مبارك لم يأتمنه علي الشرائط وأخذها منه قبل الثورة فهي في حوزة جمال.
إذا من الممكن أن يكون هناك من يفرغها ويصيغها الأن؟
ممكن يكون قد أوكل هذه المهمة لأحد يشتغل عليها لكن مبارك لم يحدثني بشأنها قبل رحيله ولا أعلم عنها شيئاً الآن.
نفيت كتابتك للخطاب السابق علي موقعة الجمل، لكن من كتب هذا الخطاب؟
- أعتقد أن من أعدا الخطاب هما جمال مبارك والفقي وزير الإعلام السابق .
إذا قلت أعدا ولم تقل صاغا هذه المرة؟
يوجد بالرئاسة أرشيف لخطابات الرئيس السابق واكتشفت أن بالخطاب الذي أكسبه تعاطف الجماهير قبل موقعة الجمل عبارات كاملة منقولة من خطابات سابقة ومكررة وتم الربط بينها في صياغة مناسبة.
كتابة مبارك لمذكراته قبل الثورة ب6 أشهر يعني أنه كان قد قرر ترك السلطة ليترشح جمال مبارك ليكتمل مسلسل التوريث، وهذا عكس ما قلته حضرتك من قبل بأن صفوت الشريف أخبرك بأن مبارك سيترشح لدورة جديدة؟
بالفعل قال لي صفوت الشريف مبارك سيترشح لدورة جديدة وكان صفوت المقربون منه يدعمون ذلك.. لكن عاد صفوت واتصل بي بعد 10 أيام وقال: الرئيس تراجع وموضوع جمال يبدوا إنه "هيمشي" هذا ما قاله بالضبط.
هل كنت تريد العودة لاستكمال دورتك النقابية؟
- لا.. أنا الذي طلبت إعفائي من مهامي.. وهم من لجئوا لي بعد صدور حكم بطلان الانتخابات، فلم أبادر بالحديث في هذا الشأن وما حدث أن اتصل بي صحفي وسألني بناءً علي الحكم فقلت أنا علي استعداد لتقديم أي خدمة للصحفيين للخروج من هذه الأزمة.
لكن لماذا قلت إنك مازلت النقيب رغم طلب الإعفاء من مهامك؟
- لأن تلك هي الحقيقة.. فما تقدمت به استقالة مسببة بها شرح للمخالفات التي شابت الدعوة للجمعية العمومية وبطلان انعقادها، فلم يحضرها 200 صحفي ثم زوروا محضرها وحولوها لمؤتمر وزعموا صدور توصية بسحب الثقة من النقيب، والاستقالات المسببة لا تقبل بدون التحقيق في الأسباب، وارجع لمحاضر اجتماعات مجلس النقابة في الشهور الأخيرة وهتشوف فيها مخالفات وبلاوي.. ثم يكفي أن الطعن المقدم من محامي النقابة الذي أشرف عليه صلاح عبدالمقصود الوكيل مكتوب في صفحته الأولي سيد أبوزيد المحامي وكيلاً عن مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين، يعني طعن النقابة ضد حكم البطلان يحمل اعتراف مجلسها بأني النقيب وهذا مثبت في جلسات المحكمة التي ألغت حكم بطلان الانتخابات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.