وزير الطاقة الأمريكي: البنزين قد لا ينخفض دون 3 دولارات للغالون قبل 2027    التجارة الداخلية تطلق موقعا رقميا جديدا لدعم المستثمرين    حملات مكثفة للنظافة ورفع الإشغالات وتحسين المظهر الحضاري بمركزي سنورس وإطسا    إيران: لن نشارك بمفاوضات باكستان طالما استمر الحصار البحري    بروكسل تفاوض حكومة بيتر ماجيار لفك تجميد مليارات المجر بعد حقبة فيكتور أوربان    مرموش على مقاعد بدلاء مانشستر سيتي أمام أرسنال في قمة البريميرليج    الجارحي رئيسًا لبعثة «رجال سلة الأهلي» في المغرب    مدير أمن الغربية يتابع نقل 10 مصابين إثر حريق مصنع غزل بالمحلة وإجراء عمليات التبريد    عاجل مدبولي: الدولة مستمرة في تطوير الخدمات الصحية بسيناء وفق توجيهات الرئيس لبناء الإنسان المصري    أفشة وجنش يقودان الاتحاد السكندري في مواجهة حرس الحدود    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة.. مايو كاني الكاميروني يتأهل لربع النهائي    كسر خط مياه 4 بوصات يتسبب في انقطاع المياه عن منطقة كليوباترا في الأقصر    والدة عروس المنوفية: محامي المتهم يحاول طمس الحقيقة (فيديو)    مصرع طفل دهسا اسفل عجلات القطار بقنا    أحمد السعدنى يحيي ذكرى وفاة والده.. أرجو قراءة الفاتحة والدعاء له    تفاصيل جديدة لحالة هاني شاكر.. نادية مصطفى تكشف الحقيقة الكاملة.. فيديو    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    بداية مبشرة لموسم القمح في المنيا وأرقام توريد قياسية    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    حقيقة غضب الونش بسبب عدم المشاركة بشكل أساسي مع الزمالك في المباريات الأخيرة    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    مفتي الجمهورية يهنئ أحمد الشرقاوي لتكليفه رئيسا لقطاع المعاهد الأزهرية    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    تنسيقية شباب الأحزاب تعقد ورشة عمل حول تعديلات قانون الإدارة المحلية    ضبط عامل بالغربية بعد نشر فيديو عن «حبل مشنقة» على السوشيال ميديا    الداخلية: مصرع 3 عناصر جنائية وضبط بؤر إجرامية لتجارة المخدرات    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    مدير التعليم بدمياط: تفعيل درجات المواظبة والسلوك وربطها بشكل مباشر بالحضور الفعلي    فتح باب التقديم للتعاقد مع 1864 إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف    وزير الرياضة ومحافظ الدقهلية يتفقدان مركز شباب قولنجيل ويفتتحان ملعبا قانونيا    رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بالاهتمام والتوسع بملف تحلية مياه البحر بالتعاون مع الشركات العالمية    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    بعثة المنتخب الوطني للكرة النسائية تعود إلى القاهرة    محافظ البحيرة: إدراج منازل رشيد التاريخية بقائمة التراث الإسلامى يعكس قيمتها    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    رئيس جامعة بني سويف يلتقي بعدد من شباب الباحثين الذين اجتازوا البرنامج التدريبي بالتعاون مع بنك المعرفة    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بالبحيرة    الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية من مطار مشهد غدًا    نجاح فريق طبي في استئصال ورم خبيث يزن 2 كجم من طفلة بعمر 10 سنوات بجامعة طنطا    «صحة قنا» تكشف على 645 مواطنا بقافلة طبية مجانية في قرية الحجيرات    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الجيش الإسرائيلى: مقتل وإصابة 10 جنود في انفجار عبوة ناسفة جنوب لبنان    بعد فوزها بجائزة «مرفأ للشعر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لجنة تقصي الحقائق : الحزب الوطني كون تنظيم شبه عسكري من البطلجية
نشر في كلمتنا يوم 23 - 03 - 2011

حمّل تقرير لجنة تقصى الحقائق بشأن أعمال العنف التى ارتُكبت خلال ثورة 25 يناير، حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، المسؤولية المباشرة عن الاعتداء على المتظاهرين وقتل عدد كبير منهم، بحكم مسؤوليته السياسية كوزير للداخلية، ومسؤوليته القانونية عن تابعيه.
وقال التقرير - الذى أعدته اللجنة التابعة للمجلس القومى لحقوق الإنسان برئاسة محمد فائق -: «إن الرئيس السابق حسنى مبارك يتقاسم مسؤولية السياسة الأمنية تجاه الأحداث خلال المواجهة الأمنية للمتظاهرين بحكم مسؤوليته الدستورية، فضلاً عن رئاسته المجلس الأعلى للشرطة، كما يجب مساءلة القيادات الإعلامية التى تورطت فى أعمال التحريض المباشر ونشر أخبار كاذبة على نحو يجرمه القانون، وأيضاً إنشاء مجلس وطنى مستقل للإشراف على الإرسال المرئى والمسموع».
وقال فائق - فى مؤتمر صحفى عقده الأربعاء لإعلان التقرير -: «طالبنا النيابة العامة بأن تتسع تحقيقاتها بشأن المسؤولية الجنائية للحزب الوطنى وقيامه بأعمال بلطجة ضد المتظاهرين، وأن تشمل إجراءات النيابة التحفظ على أموال الحزب لحين التحقق من الفصل بين أموال الدولة والحزب، وسرعة التحفظ على القيادات المشتبه فيها من الحزب لحين استكمال أعمال التحقيقات المتعلقة بجرائم الاعتداء على المتظاهرين».
وأكد رئيس اللجنة ضرورة إصدار قائمة بأسماء الشهداء تنشر فى الجريدة الرسمية لكى تُعتمد كدليل رسمى لذويهم يحفظ لهم كرامتهم المعنوية، لافتاً إلى تعرض الكثير من المتظاهرين للاعتقال عن طريق الخطف، وأنه مازال هناك عشرات من المجهولين إلى الآن لم تتضمنهم التقارير الرسمية.
وقال: «لعبت سيطرة الدولة على وسائل الإعلام دوراً سلبياً تجاه الأحداث، واتخذ الإعلام الحكومى طابع الانحياز، وهو بذلك مسؤول مسؤولية مباشرة عن التحريض ضد المتظاهرين، ويعتبر طرفاً أساسياً وشريكاً فى هذه الجرائم التى ارتكبت بحق المتظاهرين».
وأشار إلى أن وسائل الإعلام الرسمية التزمت طيلة الأحداث بالتعتيم وغياب الحياد وإلصاق التهم المغرضة بالمتظاهرين.
وأكد أن الحزب الوطنى مسؤول بجانب المسؤولية الجنائية لبعض قياداته، عن إفساد الحياة السياسية فى البلاد، والتلاعب بالنظام الجمهورى للدولة بالتعديلات المتكررة للدستور، وتزوير إرادة الناخبين والتدخل المباشر فى تغيير نتائج الانتخابات على مستوى الجمهورية، كما أنه خلط بين موارد الحزب وموارد الدولة، وقيامه بتشكيل تنظيم سرى شبه عسكرى للقيام بأعمال بلطجة بالمخالفة للقانون.
وأكد التقرير أن إجراءات قمع ثورة يناير السلمية منذ تفجرها شهدت سلسلة من الجرائم الجسيمة بحق نشطاء الثورة وجماهيرها، شملت جرائم قتل عمد، وقتل عشوائى، وإصابة مواطنين بإصابات جسيمة أسفر بعضها عن إعاقة تامة أو جزئية، وكذا اختطاف، واعتقال وتعذيب مواطنين، من جانب قوات الشرطة، وميليشيات تضم «بلطجية» وعناصر أمنية تابعة للحزب الوطنى الحاكم «سابقاً»، فضلاً عن جرائم قتل وإصابة وخطف مواطنين من جانب مجرمين جنائيين فروا من السجون خلال فترة الانسحاب الأمنى بأسلوب يثير تساؤلات خطيرة.
وقال فائق، وزير الإعلام الأسبق: «إن اللجنة استندت فى مصادرها على الشكاوى التى تلقتها، والبلاغات الصادرة عن أسر الضحايا، والمصادر الرسمية، والإدارات المتخصصة فى المستشفيات التى استقبلت جثث القتلى والمصابين فى القاهرة وعدة محافظات ومنظمات حقوق الإنسان والمصادر الإعلامية المرئية والمكتوبة والمسموعة.
وأكد التقرير أن عدد الضحايا بلغ وفقاً للتقديرات الرسمية الأولية لوزارة الصحة فى 15 فبراير 365 شهيداً و5500 مصاب، وينتظر وفقاً للوزارة ذاتها أن يتضاعف هذا الرقم بمقدار مرة ونصف عند استكمال الحصر، جراء قيام بعض المواطنين بدفن جثث ذويهم دون تصريحات دفن، ووجود بلاغات بالعديد من المفقودين لم يتم بعد إجلاء مصيرهم.
ولفت إلى أن وزارة الصحة قامت بتحديث بياناتها عن عدد القتلى فى 21 فبراير، فبلغت 385 قتيلا، بينما وثقف إحدى الهيئات الشعبية جبهة الدفاع عن متظاهرى مصر قائمة تضم 685 شهيداً حتى 7 مارس 2011.
وعن أنماط القتل ضد المتظاهرين والتعذيب البدنى – وفق التقرير – كان منها القتل العمد، والقتل العشوائى، والقتل الخطأ. كما تنوع مرتكب هذه الجرائم بدورهم تنوعاً مماثلاً، فنسب بعضها إلى عناصر الأمن ونسب بعضها إلى تنظيم يضم عناصر أمنية، وبلطجية تابعين للحزب الوطنى، كما تم بعضها على أيدى بلطجية وسجناء فارين.
كما رصدت البعثة عدداً كبيراً من الحالات التى يمكن أن ينطبق عليها صفة القتل العمد، وكان أبرزها وأوسعها نطاقاً تعمد إصابة المتظاهرين بالرصاص الحى فى الرأس والصدر، بالمخالفة لأحكام القانون، فضلا عن جرائم القتل العشوائى فى عدة مدن ومنها بنى سويف.
وتظهر من بين أعمال القتل - التى شهدتها الفترة التى يغطيها التقرير - وقائع ينطبق عليه طابع الإعدام خارج القانون. وكان نموذجها البارز واقعة قتل 12 نزيلا فى سجن دمنهور.
واتهم التقرير قيادات الحزب الوطنى بالقيام بأعمال عنف ضد المتظاهرين، وأن مسؤولية القتل والاعتداءات البدنية تقع على عاتق قيادات منه، كما أنه مسؤول مسؤولية مباشرة عن تلك الاعتداءات، كان أبرزها حشد البلطجية للاعتداء على المتظاهرين فى ميدان التحرير يوم 2 فبراير المعروف إعلامياً ب«موقعة الجمل» وما أعقبها من اعتداءات.
وألقت النيابة العامة – حسب التقرير - القبض على 26 من المشاركين فى هذه الاعتداءات وذكروا تلقيهم أموالاً من عبدالناصر الجابرى، ويوسف خطاب، عضوى مجلس الشعب عن دائرة الهرم. فيما أشار التقرير إلى مسؤولية عناصر تابعة للدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب السابق، فى ترتيب هذه الأحداث.
من جانبه، قال الدكتور فؤاد رياض، عضو اللجنة والقاضى السابق، إن المسؤولية الجنائية لأحداث الثورة والاعتداء على المتظاهرين تشبه كثيراً قضايا تم رفعها أمام المحاكم الدولية، وأن المسؤول عن قتل المتظاهرين فى أحداث ثورة يناير هو كل من أعطى أمراً مباشراً أو كان فى موقع المسؤولية فى نطاق منصبه.
وأضاف: «يجب ألا تكون التعويضات التى يتحصل عليها أسر الشهداء من أموال الشعب أو دافعى الضرائب بل تكون من أموال المسؤولين جنائياً عن هذه الأحداث».
وأكد أنه يمكن بهذا التقرير محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك فى حين تقوم السلطات المصرية المعنية بالأمر برفع القضية أمام المحكمة الجنائية، مشيراً إلى أن التقرير وثيقة مهمة جداً فى معرفة سرد الأحداث، وتوثيق تاريخى يساعد القضاء المصرى فى حكم نزيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.