قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان النفوذ المتزايد للصين يعني أنها لم يعد بامكانها أن تتبع الانتقائية في تطبيق القواعد العالمية ويتعين عليها أن تظهر الان أن بامكانها القيام بدور بناء في القضايا الدولية مثل الازمة السورية. وقالت كلينتون يوم الاربعاء "العالم يتطلع الى الصين للقيام بدور يتوافق مع مكانتها الجديدة." وأضافت "نعتقد بالفعل أن الصين ستتقدم أكثر بحيث تتبنى بشكل كامل دورها الجديد في العالم.. أن تعطي العالم الثقة في أنها سوف... تقوم بدور ايجابي." وجاءت تصريحات كلينتون خلال احياء الذكرى الاربعين يوم الاربعاء لرحلة الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون التاريخية عام 1972 الى بكين وتطرقت خلالها الى اعتماد كل من الولاياتالمتحدة والصين على الاخر. والصين الان هي ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم. وسعت كل من واشنطنوبكين الى علاقات متوازنة على الرغم من بعض التصعيد في قضايا مختلفة من السياسة الصينية في سعر الصرف الى حقوق الانسان وقرارها الانحياز الى موسكو في استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار في مجلس الامن التابع للامم المتحدة يدعو الى تنازل الرئيس السوري بشار الاسد عن السلطة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يتولى لي جين بينغ نائب الرئيس الصيني الرئاسة العام القادم واختتم مؤخرا زيارة للولايات المتحدة بهدف اظهار الاستمرارية والاستقرار على الرغم من أن التفاعلات الدبلوماسية بين البلدين تحدث على مستوى منخفض. وزارت كلينتون الصين خمس مرات كوزيرة للخارجية وقالت ان واشنطن ستظل تعمل مع بكين للتوصل الى شراكة تعاونية لم يتصور كثيرون أنها ممكنة عندما أقاموا علاقات دبلوماسية للمرة الاولى عام 1979 . وقالت في مؤتمر شاركت فيه شخصيات محورية في العلاقات الامريكية الصينية مثل هنري كيسنجر الذي كان وزيرا للخارجية في ادارة نيكسون والذي كان العقل المدبر لزيارة الرئيس لبكين عام 1972 "هذا بحكم التعريف أمر صعب للغاية. لكننا نفذنا أمورا صعبة من قبل." كما تحدثت كلينتون عن سلسلة من التوقعات بالنسبة للصين وأكدت مجددا على الدعوات الامريكية المتزايدة كي تصبح بكين شريكا دوليا يتحمل مسؤوليات أكبر في كل القضايا من السياسة التجارية وحتى الامن العالمي