علي بعد 100كم شمال شرق شرم الشيخ في الطريق الساحلي المتجه إلي طابا ،توجد المدينة الذهبية التي تجمع بين جمال الطبيعة وعمق التاريخ،أوكما يسميها عشاقها مدينة الثقافة والسحر والجمال،فهي تفتح أبوابها لكل الفئات والطبقات من مصر وجميع أنحاء العالم،ويستطيع كل واحد منهم أن يقيم في المكان الذي يناسبه ففيها المخيمات البسيطة والفنادق الفاخرة ومطاعم للأسماك الطازجة وسيارات تاكسي مكيفة داخل المدينة ومعهد للبرديات يستطيع الزائر أن يتعرف علي طريقة صناعة البردي قبل شرائه ومواقع عديدة لبيع المنتجات السينائية بأنواعها المختلفة وأغلي المجوهرات والعطور،ويمكن أن نضيف أيضا ذلك الممشي الحجري الجميل ليس علي الشاطئ فقط بل وداخل المنطقة التي تحوي المحال التجارية،والتي تستطيع أن تتجول فيها بأمان كامل بعد منع دخول السيارات لها والسير فيها. وكما يؤكد الدكتور عبد الرحيم ريحان خبير الاثار فإن مدينة دهب تحتضن آثاراً خالدة، وورد اسمها في العهد القديم، باعتبارها أحد الأماكن التي مر عليها اليهود في فترة التيه في سيناء تحت اسم »دي ذاهاف» أي الذهب، وهو الاسم الذي اكتسبته من لون رملها الذهبي الذي يميز شواطئها،كما يشير إلي أن المنطقة الأثرية بدهب يطلق عليها »تل المشربة»، حيث كانت الجمال تأتي لتشرب عند البحر وتعجب الأهالي وتتبعوا الأمر ليكتشفوا وجود ذلك الماء العذب من الجمال،فأطلقوا علي المنطقة اسم » تل المشربة »،كما يوجد موقع» الفرضة البحرية» لميناء دهب البحري علي خليج العقبة وهو المكان الذي يخدم الميناء،أما الميناء نفسه فهو لسان صخري يمتد أمام هذا الموقع بخليج العقية وقد استخدمه الأنباط بسيناء منذ نهاية القرن الثاني قبل الميلاد لخدمة التجارة بين الشرق والغرب والمبني الخاص بالميناء تخطيطه مستطيل له سور خارجي وبوابة محاطة ببرجين دفاعيين من داخل السور. و تتناغم أشكال الطبيعة والحغرافيا والتاريخ في دهب لتعطينا سياحة ثقافية وسياحة الشواطئ ذهبية الرمال التي تنعكس عليها أشعة الشمس فتعطي بريق الذهب،بخلاف سياحة السفاري في الوديان،ومواقع الغوص الفريدة،وأبرزها ال»بلو هول» والوادي الضيق، وتتميز بوجود كهوف تحت الماء يصل عمقها لما يزيد علي 100 متر، بخلاف محمية ابو جالوم الطبيعي بما فيها من مناظر طبيعية خلابة.