رغم سعادتي الكبيرة بالزيارة الخاطفة لمسقط رأسى خلال إجازة عيد الاضحى، إلا أنه سيطر علي الحزن بعد ان سمعت احاديث اهالى الجنوب والذين تغلف لهجتهم الحزن من تجاهل الحكومة لهم. مسقط رأسى جنوبالأقصر اعتبرها من اجمل بلاد الدنيا، بفضل اخلاق سكانها ووجود قيم اصبحت نادرة في عالمنا الحالي اهمها ان هناك احترامًا للكبير، و قلوب لا تعرف سوى الحب للآخرين. من خلال روايات و كلام الناس عرفت ان هناك عتابًا على الحكومة بسبب غياب الوزراء و خططهم عن دعم و تنمية جنوب الصعيد، فى حين سكان الجنوب طوال عمرهم مخلصين للدولة ولا يتأخرون فى تقديم الدعم. السمع و الطاعة حال الناس فى الجنوب، الحكومة اذا رأت تخفيف احمال الكهرباء قالوا نعمين للحكومة ولم يتجهوا مثل الغير ويصعدون بالشكاوى. يبدو أن الصمت الدائم لسكان الجنوب جعل الحكومات السابقة تتناسى تقديم الخدمات لهم، فمع الاسف جميع المستشفيات فى الجنوب من اول مركز بقنا حتى اخر قرية بأسوان غير صالحة لاستقبال المرضى لعدم وجود امكانيات. فى كل تعديل وزارى يتسلل الامل الى اهالى الجنوب، ولكن لا يلبث ان يختفى وتكون الهزيمة لهم بعد اسابيع من التصريحات الوردية من قبل وزراء الحكومة، فى محافظة الاقصر، لا يشعر المواطن بوجود المحافظ الغائب عن معالجة المشاكل التى تعانى منها المحافظة. ونفس الحال قي قنا واسوان وللعلم اهل الجنوب هزموا الاخوان فى عهد مبارك ولم يعرف اى مشهور منهم الفوز فى الانتخابات البرلمانية لأنهم ركبوا فى سفينة الحكومة التى كانت داعمة للحزب الوطنى. فى انتخابات 2011 كانت المقاعد الفردية من نصيب الاحزاب المنافسة للحرية و العدالة، وفى ثورة 30 يونيه كان الصعيد هو الظهير الداعم للثورة صحيح لم يكن ابناؤه فى ميادين القاهرة ولكنهم حافظوا على الاستقرار و هزموا كل مظاهرة ضد استقرار الوطن. وهناك وزراء بالجملة مسئولين عن احزان الصعيد اولهم وزيرالصحة المطلوب منه القيام بجولات سرية ليرى بنفسه الخدمات الصحية التى تقدم للمرضى، الخطأ ليس فى الطبيب ولكن لا توجد امكانيات تتناسب مع عدد السكان. وزير الصناعة عليه دور فى ايجاد افكار جديدة لإقامة منطقة صناعية تستوعب طابور البطاله فى الجنوب حيث خريجى الهندسة و اعدادهم كبيرة ومع ذلك هم اعضاء نادى البطاله. كذلك وزير السياحة عليه دور اكبر فى انتشال الجنوب من الركود السياحى من خلال افكار جديدة لاستقطاب السائح، حيث توجد ثلث آثار العالم و مع الاسف للظروف التى مرت بها مصر كانت سببًا فى انخفاض اعداد السياح الاجانب. المهندس شريف اسماعيل رئيس الحكومة امامه فرصة كبيرة فى قهر احزان الجنوب، هناك رهان عليه من قبل اهلها لانهم شاهدوا كلمات الرئيس له. ورغم عتب الناس في الجنوب على الحكومة السابقة الا ان المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء السابق له رصيد كبير في نفوس الناس فهم شاهدوا كيف كان يتحرك بحيوية من اجل المواطن ولكن محافظات الصعيد لم تشهد منه جولات مفاجئة. ورغم حالة الحزن إلا أن هناك تفائلا بالغد في اطار المشروعات التي وعد بها الرئيس والمفترض ان تنفذها الحكومة في الفترات المقبلة. امنياتي ان يسرع وزراء حكومة المهندس شريف اسماعيل بوضع متاعب اهل الجنوب في اجندتهم.