محافظ كفرالشيخ يعلن تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء    القاهرة في المركز الرابع عالمياً ضمن أجمل 12 مدينة حول العالم في تصنيف Civitatis    مقتل شخص وإصابة 3 آخرين إثر سقوط شظايا صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل    عكس اتحاد الكرة.. المنسق الإعلامي للمنتخب: مباراة السعودية دولية    وزير الشباب: مشوار كأس العالم بدأ وجماهير الكرة تنتظر الكثير من اللاعبين    ضبط 6 أطنان سكر تمويني محظور تداوله في حملة مكثفة بمركز جهينة بسوهاج    بواقع 51 مليون طلب تطبيق إذاعة القرآن الكريم يحقق إقبالا تاريخيا    وفاة الناقد الكبير سمير غريب.. وداعه غداً من مسجد "فاضل" ب 6 أكتوبر    أول تعليق من الإعلامي إبراهيم فايق على أزمة نجل أحمد حسام ميدو    البنك المركزي المصري يكلف شركتين دوليتين بتقييم سياسات أكبر بنكين حكوميين    سي إن إن: رصد ألغام أمريكية مضادة للدبابات في مناطق سكنية ب إيران    عراقجى: إغلاق مضيق هرمز أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية مشروع    متخب مصر للتنس يتوج بالدرع العام لبطولة إفريقيا للناشئين    أسرة عبد الحليم حافظ تتخذ الإجراءات القانونية ضد طبيب تخسيس بسبب إهانة العندليب    «الصحة»: إجراء 10 جراحات دقيقة في يوم واحد بمستشفى قنا العام    مساعد وزير الصحة يتفقد مستشفى العبور بالقليوبية لتسريع دخولها الخدمة ورفع كفاءة المنظومة    أخصائي يوضح أبرز فوائد الشاى بالليمون    نقل الكهرباء تعلن عن وظائف مهندسين وفنيين لعام 2026.. تعرف على الشروط    السفير خالد عمارة: الثورة الإيرانية 1979 واجهت إجهاضًا مبكرًا وتدخلًا دوليًا    أخبار كفر الشيخ اليوم.. عودة حركة الملاحة بعد تحسن الأحوال الجوية    طريقة عمل سلطة الباذنجان باللبنة، من الأطباق الخفيفة وسريعة التحضير    وزير العمل من جنيف.. لقاءات تتماشى مع توجيهات الرئيس السيسي و"برنامج الحكومة"    «أهلي 2011» يفوز على البنك الأهلي برباعية في بطولة الجمهورية    النصر يحسم الجدل حول انسحابه من دوري أبطال آسيا    محافظ القاهرة يتفقد أعمال توصيل خط مياه جديد في زهراء المعادى    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    نصر النوبة في بؤرة الاهتمام.. محافظ أسوان يقود التنمية من الميدان    مجدي حجازي يكتب: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ»    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران    كتاب تحت سطح العالم.. ستون يوما فى أستراليا: حكايات عن البشر والحجر والشجر    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    القومي للمسرح يفتتح احتفالية "اليوم العالمي" برسالة "وليم دافو" (صور)    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة    أنشيلوتي يتجاهل التعليق على هتافات الجمهور بشأن نيمار    ثروة مشبوهة.. تفاصيل جريمة غسل أموال ب 10 ملايين جنيه    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    وصلت ل 65 جنيها، مزارعو المنيا يكشفون أسباب أزمة الطماطم وموعد تراجع الأسعار    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    الري: حصاد 500 ألف متر مكعب من مياه الأمطار خلال يومي الأربعاء والخميس    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    رغم الهجمات المستمرة علي العراق .. مليارات من العتبة الحسينية لإيران    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    جمال العاصي: لاعبو الأهلي تحولوا لرجال أعمال.. والكورة لم تعد نمرة واحد    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د‮. ‬ناجح إبراهيم القيادي السابق في الجماعة الإسلامية‮ ‬
د‮. ‬مرسي مسلم متدين ومن ينتظر‮ ‬ ‮»‬عمر بن الخطاب‮« ‬واهم‮ ‬

الدكتور ناجح إبراهيم أحد أبرز قادة ومؤسسي الجماعة الإسلامية وأحد حكماء الحركة الإسلامية‮.. ‬نجح في ان يكون لاعبا رئيسيا في‮ "‬مراجعات الاسلاميين‮" ‬والتي أنهت دوامة العنف والدم والارهاب التي أصابت مصر منتصف الثمانينيات‮..‬
ناجح ابراهيم‮ "‬صوت اصلاحي‮" ‬وسط‮ ‬موجة من الاصوات والافكار التي تهدم ولا تبني،‮ ‬تميز بأنه يقول كلمة الحق في وجه السلطان الجائر أيا كانت صفته لأنه لا يخشي في الله لومة لائم‮.. ‬من هنا تأتي أهمية الحوار معه حول العديد من القضايا الحيوية المطروحة علي الساحة سياسيا ودعويا‮.. ‬التقيناه في حوار من القلب،‮ ‬قدم من خلاله النصيحة للساسة والمسئولين‮.. ‬وعبر عن رؤيته وأفكاره في الخطاب الدعوي في مصر وسبل الخروج من الازمة السياسية والفكرية التي تعيشها مصر حاليا‮.. ‬
‮ ‬كيف تري التعديل الوزاري الاخير‮.. ‬وهل تراه معبرا عن تطلعات المصريين ؟
‮ ‬بصفة عامة وبدون الدخول في تفاصيل التعديل،‮ ‬فمصر مصابة بداء الاختيار علي أساس الولاء وليس الكفاءة وهذا مخالف للقواعد الاسلامية واسس بناء الدول الحديثة المتقدمة وعلينا الا ننسي قول الله‮ ‬تعالي‮ "‬إن خير من استأجرت القوي الآمين‮" ‬ونتذكر جميعا عندما اختار الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عبدالحكيم عامر لقيادة الجيش وقام بترقيته‮ ‬8‮ ‬مرات دفعة واحدة حتي اصبح يحمل لقب المشير كانت النتيجة الهزيمة في عامي‮ ‬56‮ ‬و67‮ ‬لكن عندما عاد واختار المؤهلين لقيادة الجيش ومن بعده الرئيس السادات انتصرنا في حرب‮ ‬73.‬‮. ‬المشكلة ان الحاكم يعتقد ان الاختيار علي اساس الولاء سيكون في صالحه وهذا امر‮ ‬غير صحيح لأن ذلك في النهاية يضر بالوطن كله وكما هدمت الثورة الكثير من الافكار أتمني ان تهدم ايضا فكرة الاختيار علي اساس الولاء فبعد الثورة وللأسف اصبحنا نري ان بعض المسئولين والوزراء اضعف بكثير ممن كانوا قبل الثورة وهناك عدم الالتزام بالتخصص فأصبحنا الآن نجد شخص عضوا في جماعة و في حزب وفي منصب بالدولة وفي الجمعية التأسيسية في أكثر من جهة وهذا مناقض لأدبيات الدولة الحديثة فسيدنا خالد‮ ‬بن الوليد لم يتحدث في الفقه لكنه كان رجلا عسكريا مقاتلا وسيدنا عبد الله‮ ‬بن عمر كان داعية وقد احترموا التخصص ولذلك نهضوا بالاسلام‮.‬
‮ ‬الناس تشعر بحالة من الالتباس وعدم الاستقرار ولا تعرف ما السبب.؟
‮ ‬السبب الاساسي يرجع الي عدة عوامل اهمها انه‮ ‬حتي الآن لم يتم الانتقال من فقه الجماعة الي فقه الدولة ومن فقه الدعوة الي فقه الدولة ومازلنا نفتقد لسيادة القانون علي الجميع واهملنا الاهتمام بآليات النهضة الحقيقية من زراعة وصناعة وبحث علمي واعتقد ان المشكلة ايضا في ضمور العقل السياسي المصري وافتقادنا لآليات الحوار والتسامح والتواد والتراحم بيننا فهناك حالة من ضمور العقل أوصلتنا‮ ‬مثلا الي أنه حين يحتفل الشباب بذكري‮ "‬محمد محمود‮" ‬يحاولون مهاجمة الداخلية مرة أخري،‮ ‬الأمر الذي أدي الي سقوط المزيد من الضحايا قتلي ومصابين،‮ ‬ولم نأخذ العبرة من هذه الأحداث،‮ ‬ووصل الامر إلي ان جاء اليوم الذي يحاول فيه البعض حصار وزارة الدفاع وهذه أول سابقة للأمة المصرية،‮ ‬فلم نر أمة لا مسلمة ولا ملحدة ولا أي ملة تحاصر وزارة دفاعها،‮ ‬لأنها أيضا رمز الأمن القومي المصري‮.‬
‮ ‬البعض كان يتوقع ان يكون اداء الاخوان افضل من ذلك كيف تقيم اداءهم في الحكم خلال الفترة الماضية ؟
‮ ‬علي الجميع ان يدرك ان الانسان في الدعوة يختلف عنه في السلطة فوجوده في الدعوة لا يحمله مسئوليات اما وجوده في السلطة فهذا يتطلب منه ان يقدم للمواطن الامن والخدمات وان يحل له مشكلاته،‮ ‬المشكلة اننا لدينا الكثير من الازمات والاعلام لم يصنعها كما يدعي البعض رغم تركيزه علي السلبيات لذا وجب علي‮ ‬الحاكم ان ينتقل من فكر الجماعة والدعوة إلي فكر الدولة التي تقوم علي اساس التوافق والعدل المجتمعي وتحقيق الحرية والمساواة وان يحتوي الجميع لتسود ثقافة التسامح وليست ثقافة الانتقام والاستحواذ كما هو حادث الآن،‮ ‬فالتدين لا يغفر لأي حاكم اذا قصر في اداء واجبه نحو المواطنين‮.‬
‮ ‬تطبيق الشريعة
‮ ‬قضية الشريعة من القضايا الشائكة والملتبسة علي الناس فهل نحن في حاجة لتطبيقها الآن؟
‮ ‬علينا ان ندرك ان الشريعة واجبة علي كل مسلم ومسلمة‮ ‬لكنها لن تطبق الا بالتدريج فتطبيق الشريعة وفقا لقوله تعالي‮ "‬لا يكلف الله نفسا الا وسعها‮ " ‬والوسع هو قابلية المجتمع للتطبيق الحقيقي للشريعة وليس تطبيق شكلي او مظهريا‮.. ‬والشريعة موجودة الآن لكن لا تطبق واذا اردنا تطبيقها سنحتاج اولا الي اصلاح القلوب والتدرج فالرسول‮ (‬ص‮) ‬قال للسيدة عائشة لولا ان قومك حديثو عهد بجاهلية لهدمت الكعبة ثم بنيتها علي قواعد ابراهيم فأدرك الرسول‮ (‬صلي‮ ‬الله عليه وسلم‮ ) ‬ان وسع المجتمع لا يتسع لذلك وعندما قال‮ "‬بني ثقيف"للرسول صلي الله عليه وسلم‮ ‬اننا لن نتصدق ولن نجاهد رضي الرسول‮ (‬صلي‮ ‬الله عليه وسلم‮ ) ‬ثم بعد ذلك تصدقوا وجاهدوا‮.. ‬فالشريعة لن يكون لها واقع الا اذا سكنت القلوب والنفوس لذا يجب التأكيد علي ان الشريعة ليست شعارا يُرفع،‮ ‬ولكن الأمر أكبر من ذلك‮"‬،‮ "‬الشريعة تختلف كل الاختلاف عن القوانين لأنها تُخاطب القلب والضمير ولابد من وجود أشخاص يؤمنون بها ويراقبون الله في تطبيقها‮.‬
‮ ‬اذا فأنت تري ان الشريعة لا يمكن تطبيقها في الوقت الحالي ؟
‮ ‬نعم لا يمكن تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر في الوقت الحالي وفي ظل الظروف الراهنة التي تمر بها مصر لأنه يجب كتابتها في القلوب والنفوس قبل كتابتها في الدستور والقوانين الوضعية‮" ‬فالشريعة‮ ‬في عهد الرسول‮ (‬صلي الله عليه وسلم‮) ‬تم تطبيقها بالتدريج وعلي مدار‮ ‬23‮ ‬سنة ولم يتم تطبيقها بين عشية وضحاها،لأن كل المقومات الأساسية للحياة ليست متاحة،‮ ‬وأن المجتمع ليس لديه القدرة علي استيعاب الشريعة وتطبيقها‮".‬
‮ ‬هل تري ان الدكتور مرسي نموذجا للحاكم الاسلامي ؟
‮ ‬الدكتور مرسي مسلم ومتدين ويحب الشريعة لكن اذا كنا ننتظر نموذجا كعمر‮ ‬بن الخطاب فنحن واهمون فالرعية في عهد عمر كانت مشابهة له لان الحاكم ابن شعبه والبيئة المصرية الآن شبه ملوثة ولا يكفي الحاكم فقط ان يكون صالحا لكن يجب ان يكون اداؤه قويا وهناك فرق بين الإسلام وأفعال البشر،‮ ‬ولا يحاكم الإسلام بفعل أهله،‮ ‬فالإسلام قضية عادلة قد يتولاها محامون فاشلون،‮ ‬فلو تركوا هذه القضية العادلة تدافع عن نفسها‮" ‬لربحت دون عناء‮.‬
فكر التكفير
‮ ‬هناك تخوف من عودة الفكر التكفيري والجهادي مرة أخري ؟
‮ ‬فكر التكفير عاد بالفعل والمشكلة ان التكفير لابد‮ ‬ان يتبعه تفجير‮.. ‬فالتكفير قتل معنوي ولا بد ان يتحول لقتل مادي،‮ ‬والتكفيريون الآن في طور الكمون واول من سيصطدمون به هو الدكتور مرسي ونظامه فاذا حدث اي خلاف فسيلجأ هؤلاء الي القتل‮. ‬والآن نجد ان بعض المجموعات الجهادية تكفر الدكتور مرسي نفسه وعليه ان يدرك الاخطار التي تحيط بالأمن القومي المصري‮. ‬
‮ ‬ماهي مظاهر وجود هذه المجموعات الجهادية ؟
‮ ‬هناك جماعات تكفيرية موجودة بالفعل وتسمي نفسها سلفية رغم ان السلف لم يكفروا أحدا‮ ‬قط فالتكفير هو اسوأ لوثة فكرية تصيب العقل المسلم وكانت سببا في وأد الخلافة فالتكفيريون قتلوا سيدنا علي‮ ‬بن ابي طالب وانتهت الخلافة الراشدة‮.‬
‮ ‬ولكن البعض قد يبرر أن هناك آراء فقهية تدعم موقفه؟
‮ ‬الأصل في الدماء عامة‮ »‬‬العصمة‮».. ‬ولا يزول هذا الأصل إلا بدليل أوضح من الشمس‮.. ‬وقد نص الفقيه العظيم ابن تيمية علي أن إراقة دماء المسلمين أو‮ ‬غير المسلمين كلها مفسدة‮.. ‬وقد أباحتها الشريعة في حالة الحروب العادلة كاستثناء لدفع مفسدة أعلي كما ان هناك إجماعا فقهيا إسلامي علي تحريم قتل الأطفال والنساء والشيوخ والقسيسين والرهبان والمرضي حتي في حالة الحرب‮.. ‬وهؤلاء يطلق عليهم في الفقه الدولي الحديث مصطلح‮ "‬المدنيين‮".. ‬وقد سبق الإسلام الفقه الدولي في هذا الأمر‮.. ‬وبين الفقهاء الأوائل العلة في القتال وهي المقاتلة‮.. ‬ولأن المدنيين ليسوا من أهل القتال فلا يجوز قتلهم وقد وصي النبي‮ -‬صلي الله عليه وسلم‮- ‬جيوشه بقوله‮: (‬لا تقتلوا طفلا ولا امرأة ولا شيخًا فانيًا ولا زمنيا،‮ ‬أي صاحب مرض مزمن،‮ ‬ولا تقطعوا شجرة ولا نخلة‮).. ‬وقال عمر بن الخطاب‮: "‬اتقوا الله في الفلاحين الذين لا يناصبونكم الحرب‮".‬
‮ ‬لدينا مشكلة الآن مع الدعاة فمعظم الدعاة اصبحوا سياسيين‮.. ‬كيف تري ذلك؟
‮ ‬علي الناس ان تفرق بين الداعية والسياسي،‮ ‬الداعية يريدك لربك والسياسي يريدك لحزبه ونفسه،‮ ‬الداعية يقول هلموا لربكم والسياسي يريد ان ننتخبه،‮ ‬الداعية اذا كذب فقد نفسه لكن السياسي يكذب ويخادع وينافق،‮ ‬والمشكلة ان الداعية اذا دخل في السياسة وفشل فسيدنس ثوبه ولن يستطيع العودة بثوب طاهر وعلي الدعاة ان يظلوا في دعوتهم لأن من‮ ‬يدخل في السياسة منهم يظهر جهله وعواره وسيخسر الدعوة والسياسة‮.‬
المشكلة ان بعض الدعاة انشغلوا بالعمل السياسي فأضر ذلك بالدعوة وضيع ثمارها،‮ ‬ولم يرتق بالسياسة‮.‬
فبعض الدعاة،‮ ‬يظنون أنفسهم بوابين علي أبواب الجنة والنار يدخلون من يشاءون الجنة،‮ ‬ويحكمون علي مخالفيهم بأن مصيرهم جهنم،‮ ‬وعليهم ان يتخلوا عن هذا الفهم الخطأ في خطابهم الدعوي،‮ ‬فالفقه الدعوي مبني علي الرحمة والاستيعاب وإلا أصبح كالتاجر الفاشل الذي يسبب الكساد والبوار لتجارة رابحة‮. ‬يجب أن‮ ‬يتحلي الداعية بالود والرحمة والتواضع وأن يقف دوره عند حدود الإرشاد لا أن ينصب نفسه قاضيا علي الناس‮.‬
والدعوة الإسلامية لم يصبها التفحش إلا بعد عامين من‮ ‬الثورة،‮ ‬لو تفحش الناس جميعًا لا ينبغي للداعية أن يتفحش،‮ ‬لان‮ ‬مهمة الدعاة الآن ألا يتكلموا كثيرًا عن الإسلام،‮ ‬بل يعطوا أمثلة حية علي التسامح والدين ونماذج للإسلام‮. ‬فبعض الدعاة يظن أن الصدع بالحق لا يكتمل إلا إذا تحدث بلغة شعبية فاحشة واستخدام عبارات‮ ‬غير لائقه‮ ‬ومشكلة هؤلاء أنهم لا يعلمون أن الرسول لم ينطق بكلمة فحش قط،‮ ‬وقال الرسول عليه الصلاة‮ ‬والسلام وخالق الناس بخلق حسن‮. ‬
أخطاء الثورة
‮ ‬البعض يشعر أن الناس ضاقت بالثورة وكرهتها هل أنت مع هذا الرأي؟
‮ ‬الثورة وقعت في اخطاء كثيرة ابرزها حصار المؤسسات كالمحكمة الدستورية ووزارة الداخلية ومدينة الانتاج وغيرهما ودخلت فلسفة الحرق في المجتمع فرأينا من يحرق المجمع العلمي او سيارات الشرطة ويرفع علامة النصر‮..‬و خلال العامين الماضيين وقعت مصر بين التقديس المضل والتبخيس المخل فالبعض يري ان لدينا اعظم دستور وآخرون يرون انه الاسوأ والبعض يري ان لدينا اعظم رئيس واخرون يطالبونه بالرحيل فليس هناك من يحكم علي الامور بموضوعية وحيادية فضلا عن الاستقطاب الحاد الذي حدث‮ ‬وتفشي ما يسمي بحرب الوكالة حيث قامت الحكومة بتصدير الأمن المركزي‮ ‬لمواجهة فشلها وقامت جبهة الانقاذ باستخدام اطفال الشوارع بالمولوتوف لمواجة الدولة والأخطر من كل ذلك أن المعارضة ارادت ان تحرق الارض تحت الدكتور مرسي حتي لو احترق الوطن كله‮.‬
علينا ان ندرك ان الثورات كالأدوية لها فوائد علاجية ولها أعراض جانبية،‮ ‬ولكن مصر نالت الأعراض الجانبية ولم تنل الفوائد العلاجية‮ ‬
‮ ‬في الفترة الماضية لاحظنا هجوما علي القضاء والجيش ومؤسسات الدولة‮. ‬هل ذلك اصلاح ام هدم ؟
‮ ‬المؤسسات السيادية وقعت بين مطرقة الذين يريدون هدمها وسندان من يريد تأميمها لصالحه فهناك من يريد ان يهدم الكون كله ويبنيه علي طريقته وهذا فاشل فيجب ان تبقي المؤسسات مستقلة لا ولاية لأحد عليها سوي الشعب ولا يجب ان يتم وضعنا بين خيارين اما مؤسسات ضعيفة مهترئة او مؤسسات تعمل فقط لصالح الحاكم‮ ‬وماذا عن هجوم البعض علي الجيش؟
‮ ‬البعض يريد هدم الجيش وتأميمه لصالحه ويجب ان يظل الجيش مواليا للشعب وان يبتعد عن السياسة وان يهتم بكفاءته القتالية وعلي الشعب المصري ان يحتضن جيشه فهو الوحيد الباقي في المنطقة العربية وامريكا تريد جره للسياسة وهذا خطر جدا‮.‬
قضاتنا العظام
‮ ‬وماذا عن القضاء؟
‮ ‬في مصر قضاه عظام فالقاضي الذي حكم علينا في قضية اغتيال السادات لم يعدم احدا والنائب العام وقتها حقق في قضايا تعذيب ضباط الشرطة للمتهمين فقضاء مصر به‮ ‬نماذج مشرفة للغاية وان كان هناك بعض النماذج السلبية وعلينا ان نعترف ان الفساد موجود في كل مكان في مصر بما في ذلك الحركات الاسلامية نفسها‮.‬
‮ ‬هناك مخاوف من فتنة طائفية تعصف بالبلاد وتستخدم لتقسيمها هل تشعر بنفس المخاوف؟‮ ‬
‮ ‬بصراحة كل ملفات الدولة من الممكن السيطرة عليه لكن ما لم تتم السيطرة علي ملف الفتنة الطائفية،‮ ‬سيكون ذلك ايذانا بتدمير الدولة‮ ‬والثابت أنه من حق أقباط مصر أن يعيشوا في أمان،‮ ‬علينا ان نعي جيدا‮. ‬ان العنف الطائفي هو أخطر ما يمكن أن يحرق مصر،‮ ‬فالصراع السياسي مهما كانت حدته وشدته وخروجه عن الأدبيات المعروفة فإنه لا يمكن أن يحرق مصر،‮ ‬أما الفتنة الطائفية يمكنها ذلك،‮ ‬وعلينا أن نلتفت إلي أن احتلال وتقسيم الدول يحدث بعد إثارة الفتن الطائفية بها‮.‬
‮ ‬اذا اردت ان توجه كلمة للرئيس مرسي باعتباره المسئول عن البلاد حاليا فماذ تقول ؟
‮ ‬اقول له لابد ان تنتقل بالبلاد من مرحلة الجماعة الي مرحلة الدولة وان يعلم ان الجماعة اكبر من الفرد وان الفرد اكبر من الدولة وان تكون اختياراته دائما مبنية علي الكفاءة والخبرة والا يأتي بأحد يتعلم او يجرب في الدولة فمصر ليست ميدانا للتجارب وان يأتي بالخبراء حتي لو كانوا اضعف في الدين‮. ‬اقول له عليك أن تضع الشعب في المشورة،‮ ‬وعليك أن تحتوي الجميع وكل من حولك وأن تشارك الشعب،‮ ‬وإن لم تشرك الشعب ستكون هناك أزمة،‮ ‬لانك ستصنع اعداء ؛ لأنه بتجاهلهم تكون العداو وعليك أن تعلم أن الرئيس السابق صنع عداوة كبيرة بسبب تجاهله لمعارضيه،‮ ‬ومن هنا كانت نهايته‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.