مجلس الوزراء: المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة قاربت على الانتهاء    وزير الطاقة الأمريكي: نحن بحاجة إلى السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي    حابس الشروف ل"إكسترا نيوز": مصر دائمًا مع الحق الفلسطيني وحل الدولتين    رفع الحمل البدني للاعبي الزمالك استعدادًا لمواجهة زد    أزمة داخل منتخب نيجيريا قبل مواجهة الجزائر بسبب المستحقات المالية    حبس الشقيقين التوأم في واقعة انتحال أحدهما صفة الآخر الطبيب لمدة عامين بالبحيرة    أزمة نفسية تدفع شاب لإنهاء حياته فى الهرم    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل الكذب في السيرة الذاتية للحصول على عمل حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يوضح    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    مرشح واحد، تفاصيل اليوم قبل الأخير لفتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    احتجاز مشجع الكونغو الشهير كوكا مولادينجا في عملية احتيال    فنانو سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت يزورون المتحف المفتوح    مباراة برشلونة وأتلتيك بلباو مجانًا.. القنوات الناقلة وموعد اللقاء اليوم    طريق مصر.. مصطفى غربال حكمًا لمباراة مالى والسنغال فى أمم أفريقيا    محافظ المنيا يهنئ الآباء الأساقفة بعيد الميلاد المجيد    مصرع طفل صدمته سيارة فى سمالوط بالمنيا    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    «العائلة».. كلمة السر فى حياة «كوكب الشرق»    برلين: من الصعب المضي قدما في العملية السياسية الخاصة بأوكرانيا بدون واشنطن    محمد صلاح بين اختبار كوت ديفوار وقمة ليفربول وأرسنال    «الفيتو» يكبّل مجلس الأمن    وكيل صحة الدقهلية يتابع توافر الأدوية والمستلزمات الطبية خلال أعياد الميلاد    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    أمم إفريقيا - وزير رياضة جنوب إفريقيا يعتذر عن تصريحات هوجو بروس    وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    محافظ القليوبية ومدير أمن القليوبية يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بمطرانية شبين القناطر    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    الغرفة التجارية: 10 شركات تسيطر على موانئ العالم والاقتصاد البحري    طوارئ قصر العيني: استمرار تقديم الخدمة الطبية بكفاءة عالية خلال فترة الإجازات    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    محافظ كفرالشيخ: التشغيل التجريبي لمجزر دسوق تمهيدًا لافتتاحه    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    النيابة الإدارية تواصل غدًا التحقيق في واقعة مصرع 7 مرضى بمركز علاج الإدمان بالقليوبية    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    وزارة الصحة ترفع كفاءة الخدمات التشخيصية من خلال تطوير منظومة الأشعة التشخيصية    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    مصرع طفل غرق في حوض مياه أثناء اللهو بالواحات    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    فرحة العيد    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    البيت الأبيض: ترامب لا يستبعد الخيار العسكري لضم «جرينلاند»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د‮. ‬ناجح إبراهيم القيادي السابق في الجماعة الإسلامية‮ ‬
د‮. ‬مرسي مسلم متدين ومن ينتظر‮ ‬ ‮»‬عمر بن الخطاب‮« ‬واهم‮ ‬

الدكتور ناجح إبراهيم أحد أبرز قادة ومؤسسي الجماعة الإسلامية وأحد حكماء الحركة الإسلامية‮.. ‬نجح في ان يكون لاعبا رئيسيا في‮ "‬مراجعات الاسلاميين‮" ‬والتي أنهت دوامة العنف والدم والارهاب التي أصابت مصر منتصف الثمانينيات‮..‬
ناجح ابراهيم‮ "‬صوت اصلاحي‮" ‬وسط‮ ‬موجة من الاصوات والافكار التي تهدم ولا تبني،‮ ‬تميز بأنه يقول كلمة الحق في وجه السلطان الجائر أيا كانت صفته لأنه لا يخشي في الله لومة لائم‮.. ‬من هنا تأتي أهمية الحوار معه حول العديد من القضايا الحيوية المطروحة علي الساحة سياسيا ودعويا‮.. ‬التقيناه في حوار من القلب،‮ ‬قدم من خلاله النصيحة للساسة والمسئولين‮.. ‬وعبر عن رؤيته وأفكاره في الخطاب الدعوي في مصر وسبل الخروج من الازمة السياسية والفكرية التي تعيشها مصر حاليا‮.. ‬
‮ ‬كيف تري التعديل الوزاري الاخير‮.. ‬وهل تراه معبرا عن تطلعات المصريين ؟
‮ ‬بصفة عامة وبدون الدخول في تفاصيل التعديل،‮ ‬فمصر مصابة بداء الاختيار علي أساس الولاء وليس الكفاءة وهذا مخالف للقواعد الاسلامية واسس بناء الدول الحديثة المتقدمة وعلينا الا ننسي قول الله‮ ‬تعالي‮ "‬إن خير من استأجرت القوي الآمين‮" ‬ونتذكر جميعا عندما اختار الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عبدالحكيم عامر لقيادة الجيش وقام بترقيته‮ ‬8‮ ‬مرات دفعة واحدة حتي اصبح يحمل لقب المشير كانت النتيجة الهزيمة في عامي‮ ‬56‮ ‬و67‮ ‬لكن عندما عاد واختار المؤهلين لقيادة الجيش ومن بعده الرئيس السادات انتصرنا في حرب‮ ‬73.‬‮. ‬المشكلة ان الحاكم يعتقد ان الاختيار علي اساس الولاء سيكون في صالحه وهذا امر‮ ‬غير صحيح لأن ذلك في النهاية يضر بالوطن كله وكما هدمت الثورة الكثير من الافكار أتمني ان تهدم ايضا فكرة الاختيار علي اساس الولاء فبعد الثورة وللأسف اصبحنا نري ان بعض المسئولين والوزراء اضعف بكثير ممن كانوا قبل الثورة وهناك عدم الالتزام بالتخصص فأصبحنا الآن نجد شخص عضوا في جماعة و في حزب وفي منصب بالدولة وفي الجمعية التأسيسية في أكثر من جهة وهذا مناقض لأدبيات الدولة الحديثة فسيدنا خالد‮ ‬بن الوليد لم يتحدث في الفقه لكنه كان رجلا عسكريا مقاتلا وسيدنا عبد الله‮ ‬بن عمر كان داعية وقد احترموا التخصص ولذلك نهضوا بالاسلام‮.‬
‮ ‬الناس تشعر بحالة من الالتباس وعدم الاستقرار ولا تعرف ما السبب.؟
‮ ‬السبب الاساسي يرجع الي عدة عوامل اهمها انه‮ ‬حتي الآن لم يتم الانتقال من فقه الجماعة الي فقه الدولة ومن فقه الدعوة الي فقه الدولة ومازلنا نفتقد لسيادة القانون علي الجميع واهملنا الاهتمام بآليات النهضة الحقيقية من زراعة وصناعة وبحث علمي واعتقد ان المشكلة ايضا في ضمور العقل السياسي المصري وافتقادنا لآليات الحوار والتسامح والتواد والتراحم بيننا فهناك حالة من ضمور العقل أوصلتنا‮ ‬مثلا الي أنه حين يحتفل الشباب بذكري‮ "‬محمد محمود‮" ‬يحاولون مهاجمة الداخلية مرة أخري،‮ ‬الأمر الذي أدي الي سقوط المزيد من الضحايا قتلي ومصابين،‮ ‬ولم نأخذ العبرة من هذه الأحداث،‮ ‬ووصل الامر إلي ان جاء اليوم الذي يحاول فيه البعض حصار وزارة الدفاع وهذه أول سابقة للأمة المصرية،‮ ‬فلم نر أمة لا مسلمة ولا ملحدة ولا أي ملة تحاصر وزارة دفاعها،‮ ‬لأنها أيضا رمز الأمن القومي المصري‮.‬
‮ ‬البعض كان يتوقع ان يكون اداء الاخوان افضل من ذلك كيف تقيم اداءهم في الحكم خلال الفترة الماضية ؟
‮ ‬علي الجميع ان يدرك ان الانسان في الدعوة يختلف عنه في السلطة فوجوده في الدعوة لا يحمله مسئوليات اما وجوده في السلطة فهذا يتطلب منه ان يقدم للمواطن الامن والخدمات وان يحل له مشكلاته،‮ ‬المشكلة اننا لدينا الكثير من الازمات والاعلام لم يصنعها كما يدعي البعض رغم تركيزه علي السلبيات لذا وجب علي‮ ‬الحاكم ان ينتقل من فكر الجماعة والدعوة إلي فكر الدولة التي تقوم علي اساس التوافق والعدل المجتمعي وتحقيق الحرية والمساواة وان يحتوي الجميع لتسود ثقافة التسامح وليست ثقافة الانتقام والاستحواذ كما هو حادث الآن،‮ ‬فالتدين لا يغفر لأي حاكم اذا قصر في اداء واجبه نحو المواطنين‮.‬
‮ ‬تطبيق الشريعة
‮ ‬قضية الشريعة من القضايا الشائكة والملتبسة علي الناس فهل نحن في حاجة لتطبيقها الآن؟
‮ ‬علينا ان ندرك ان الشريعة واجبة علي كل مسلم ومسلمة‮ ‬لكنها لن تطبق الا بالتدريج فتطبيق الشريعة وفقا لقوله تعالي‮ "‬لا يكلف الله نفسا الا وسعها‮ " ‬والوسع هو قابلية المجتمع للتطبيق الحقيقي للشريعة وليس تطبيق شكلي او مظهريا‮.. ‬والشريعة موجودة الآن لكن لا تطبق واذا اردنا تطبيقها سنحتاج اولا الي اصلاح القلوب والتدرج فالرسول‮ (‬ص‮) ‬قال للسيدة عائشة لولا ان قومك حديثو عهد بجاهلية لهدمت الكعبة ثم بنيتها علي قواعد ابراهيم فأدرك الرسول‮ (‬صلي‮ ‬الله عليه وسلم‮ ) ‬ان وسع المجتمع لا يتسع لذلك وعندما قال‮ "‬بني ثقيف"للرسول صلي الله عليه وسلم‮ ‬اننا لن نتصدق ولن نجاهد رضي الرسول‮ (‬صلي‮ ‬الله عليه وسلم‮ ) ‬ثم بعد ذلك تصدقوا وجاهدوا‮.. ‬فالشريعة لن يكون لها واقع الا اذا سكنت القلوب والنفوس لذا يجب التأكيد علي ان الشريعة ليست شعارا يُرفع،‮ ‬ولكن الأمر أكبر من ذلك‮"‬،‮ "‬الشريعة تختلف كل الاختلاف عن القوانين لأنها تُخاطب القلب والضمير ولابد من وجود أشخاص يؤمنون بها ويراقبون الله في تطبيقها‮.‬
‮ ‬اذا فأنت تري ان الشريعة لا يمكن تطبيقها في الوقت الحالي ؟
‮ ‬نعم لا يمكن تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر في الوقت الحالي وفي ظل الظروف الراهنة التي تمر بها مصر لأنه يجب كتابتها في القلوب والنفوس قبل كتابتها في الدستور والقوانين الوضعية‮" ‬فالشريعة‮ ‬في عهد الرسول‮ (‬صلي الله عليه وسلم‮) ‬تم تطبيقها بالتدريج وعلي مدار‮ ‬23‮ ‬سنة ولم يتم تطبيقها بين عشية وضحاها،لأن كل المقومات الأساسية للحياة ليست متاحة،‮ ‬وأن المجتمع ليس لديه القدرة علي استيعاب الشريعة وتطبيقها‮".‬
‮ ‬هل تري ان الدكتور مرسي نموذجا للحاكم الاسلامي ؟
‮ ‬الدكتور مرسي مسلم ومتدين ويحب الشريعة لكن اذا كنا ننتظر نموذجا كعمر‮ ‬بن الخطاب فنحن واهمون فالرعية في عهد عمر كانت مشابهة له لان الحاكم ابن شعبه والبيئة المصرية الآن شبه ملوثة ولا يكفي الحاكم فقط ان يكون صالحا لكن يجب ان يكون اداؤه قويا وهناك فرق بين الإسلام وأفعال البشر،‮ ‬ولا يحاكم الإسلام بفعل أهله،‮ ‬فالإسلام قضية عادلة قد يتولاها محامون فاشلون،‮ ‬فلو تركوا هذه القضية العادلة تدافع عن نفسها‮" ‬لربحت دون عناء‮.‬
فكر التكفير
‮ ‬هناك تخوف من عودة الفكر التكفيري والجهادي مرة أخري ؟
‮ ‬فكر التكفير عاد بالفعل والمشكلة ان التكفير لابد‮ ‬ان يتبعه تفجير‮.. ‬فالتكفير قتل معنوي ولا بد ان يتحول لقتل مادي،‮ ‬والتكفيريون الآن في طور الكمون واول من سيصطدمون به هو الدكتور مرسي ونظامه فاذا حدث اي خلاف فسيلجأ هؤلاء الي القتل‮. ‬والآن نجد ان بعض المجموعات الجهادية تكفر الدكتور مرسي نفسه وعليه ان يدرك الاخطار التي تحيط بالأمن القومي المصري‮. ‬
‮ ‬ماهي مظاهر وجود هذه المجموعات الجهادية ؟
‮ ‬هناك جماعات تكفيرية موجودة بالفعل وتسمي نفسها سلفية رغم ان السلف لم يكفروا أحدا‮ ‬قط فالتكفير هو اسوأ لوثة فكرية تصيب العقل المسلم وكانت سببا في وأد الخلافة فالتكفيريون قتلوا سيدنا علي‮ ‬بن ابي طالب وانتهت الخلافة الراشدة‮.‬
‮ ‬ولكن البعض قد يبرر أن هناك آراء فقهية تدعم موقفه؟
‮ ‬الأصل في الدماء عامة‮ »‬‬العصمة‮».. ‬ولا يزول هذا الأصل إلا بدليل أوضح من الشمس‮.. ‬وقد نص الفقيه العظيم ابن تيمية علي أن إراقة دماء المسلمين أو‮ ‬غير المسلمين كلها مفسدة‮.. ‬وقد أباحتها الشريعة في حالة الحروب العادلة كاستثناء لدفع مفسدة أعلي كما ان هناك إجماعا فقهيا إسلامي علي تحريم قتل الأطفال والنساء والشيوخ والقسيسين والرهبان والمرضي حتي في حالة الحرب‮.. ‬وهؤلاء يطلق عليهم في الفقه الدولي الحديث مصطلح‮ "‬المدنيين‮".. ‬وقد سبق الإسلام الفقه الدولي في هذا الأمر‮.. ‬وبين الفقهاء الأوائل العلة في القتال وهي المقاتلة‮.. ‬ولأن المدنيين ليسوا من أهل القتال فلا يجوز قتلهم وقد وصي النبي‮ -‬صلي الله عليه وسلم‮- ‬جيوشه بقوله‮: (‬لا تقتلوا طفلا ولا امرأة ولا شيخًا فانيًا ولا زمنيا،‮ ‬أي صاحب مرض مزمن،‮ ‬ولا تقطعوا شجرة ولا نخلة‮).. ‬وقال عمر بن الخطاب‮: "‬اتقوا الله في الفلاحين الذين لا يناصبونكم الحرب‮".‬
‮ ‬لدينا مشكلة الآن مع الدعاة فمعظم الدعاة اصبحوا سياسيين‮.. ‬كيف تري ذلك؟
‮ ‬علي الناس ان تفرق بين الداعية والسياسي،‮ ‬الداعية يريدك لربك والسياسي يريدك لحزبه ونفسه،‮ ‬الداعية يقول هلموا لربكم والسياسي يريد ان ننتخبه،‮ ‬الداعية اذا كذب فقد نفسه لكن السياسي يكذب ويخادع وينافق،‮ ‬والمشكلة ان الداعية اذا دخل في السياسة وفشل فسيدنس ثوبه ولن يستطيع العودة بثوب طاهر وعلي الدعاة ان يظلوا في دعوتهم لأن من‮ ‬يدخل في السياسة منهم يظهر جهله وعواره وسيخسر الدعوة والسياسة‮.‬
المشكلة ان بعض الدعاة انشغلوا بالعمل السياسي فأضر ذلك بالدعوة وضيع ثمارها،‮ ‬ولم يرتق بالسياسة‮.‬
فبعض الدعاة،‮ ‬يظنون أنفسهم بوابين علي أبواب الجنة والنار يدخلون من يشاءون الجنة،‮ ‬ويحكمون علي مخالفيهم بأن مصيرهم جهنم،‮ ‬وعليهم ان يتخلوا عن هذا الفهم الخطأ في خطابهم الدعوي،‮ ‬فالفقه الدعوي مبني علي الرحمة والاستيعاب وإلا أصبح كالتاجر الفاشل الذي يسبب الكساد والبوار لتجارة رابحة‮. ‬يجب أن‮ ‬يتحلي الداعية بالود والرحمة والتواضع وأن يقف دوره عند حدود الإرشاد لا أن ينصب نفسه قاضيا علي الناس‮.‬
والدعوة الإسلامية لم يصبها التفحش إلا بعد عامين من‮ ‬الثورة،‮ ‬لو تفحش الناس جميعًا لا ينبغي للداعية أن يتفحش،‮ ‬لان‮ ‬مهمة الدعاة الآن ألا يتكلموا كثيرًا عن الإسلام،‮ ‬بل يعطوا أمثلة حية علي التسامح والدين ونماذج للإسلام‮. ‬فبعض الدعاة يظن أن الصدع بالحق لا يكتمل إلا إذا تحدث بلغة شعبية فاحشة واستخدام عبارات‮ ‬غير لائقه‮ ‬ومشكلة هؤلاء أنهم لا يعلمون أن الرسول لم ينطق بكلمة فحش قط،‮ ‬وقال الرسول عليه الصلاة‮ ‬والسلام وخالق الناس بخلق حسن‮. ‬
أخطاء الثورة
‮ ‬البعض يشعر أن الناس ضاقت بالثورة وكرهتها هل أنت مع هذا الرأي؟
‮ ‬الثورة وقعت في اخطاء كثيرة ابرزها حصار المؤسسات كالمحكمة الدستورية ووزارة الداخلية ومدينة الانتاج وغيرهما ودخلت فلسفة الحرق في المجتمع فرأينا من يحرق المجمع العلمي او سيارات الشرطة ويرفع علامة النصر‮..‬و خلال العامين الماضيين وقعت مصر بين التقديس المضل والتبخيس المخل فالبعض يري ان لدينا اعظم دستور وآخرون يرون انه الاسوأ والبعض يري ان لدينا اعظم رئيس واخرون يطالبونه بالرحيل فليس هناك من يحكم علي الامور بموضوعية وحيادية فضلا عن الاستقطاب الحاد الذي حدث‮ ‬وتفشي ما يسمي بحرب الوكالة حيث قامت الحكومة بتصدير الأمن المركزي‮ ‬لمواجهة فشلها وقامت جبهة الانقاذ باستخدام اطفال الشوارع بالمولوتوف لمواجة الدولة والأخطر من كل ذلك أن المعارضة ارادت ان تحرق الارض تحت الدكتور مرسي حتي لو احترق الوطن كله‮.‬
علينا ان ندرك ان الثورات كالأدوية لها فوائد علاجية ولها أعراض جانبية،‮ ‬ولكن مصر نالت الأعراض الجانبية ولم تنل الفوائد العلاجية‮ ‬
‮ ‬في الفترة الماضية لاحظنا هجوما علي القضاء والجيش ومؤسسات الدولة‮. ‬هل ذلك اصلاح ام هدم ؟
‮ ‬المؤسسات السيادية وقعت بين مطرقة الذين يريدون هدمها وسندان من يريد تأميمها لصالحه فهناك من يريد ان يهدم الكون كله ويبنيه علي طريقته وهذا فاشل فيجب ان تبقي المؤسسات مستقلة لا ولاية لأحد عليها سوي الشعب ولا يجب ان يتم وضعنا بين خيارين اما مؤسسات ضعيفة مهترئة او مؤسسات تعمل فقط لصالح الحاكم‮ ‬وماذا عن هجوم البعض علي الجيش؟
‮ ‬البعض يريد هدم الجيش وتأميمه لصالحه ويجب ان يظل الجيش مواليا للشعب وان يبتعد عن السياسة وان يهتم بكفاءته القتالية وعلي الشعب المصري ان يحتضن جيشه فهو الوحيد الباقي في المنطقة العربية وامريكا تريد جره للسياسة وهذا خطر جدا‮.‬
قضاتنا العظام
‮ ‬وماذا عن القضاء؟
‮ ‬في مصر قضاه عظام فالقاضي الذي حكم علينا في قضية اغتيال السادات لم يعدم احدا والنائب العام وقتها حقق في قضايا تعذيب ضباط الشرطة للمتهمين فقضاء مصر به‮ ‬نماذج مشرفة للغاية وان كان هناك بعض النماذج السلبية وعلينا ان نعترف ان الفساد موجود في كل مكان في مصر بما في ذلك الحركات الاسلامية نفسها‮.‬
‮ ‬هناك مخاوف من فتنة طائفية تعصف بالبلاد وتستخدم لتقسيمها هل تشعر بنفس المخاوف؟‮ ‬
‮ ‬بصراحة كل ملفات الدولة من الممكن السيطرة عليه لكن ما لم تتم السيطرة علي ملف الفتنة الطائفية،‮ ‬سيكون ذلك ايذانا بتدمير الدولة‮ ‬والثابت أنه من حق أقباط مصر أن يعيشوا في أمان،‮ ‬علينا ان نعي جيدا‮. ‬ان العنف الطائفي هو أخطر ما يمكن أن يحرق مصر،‮ ‬فالصراع السياسي مهما كانت حدته وشدته وخروجه عن الأدبيات المعروفة فإنه لا يمكن أن يحرق مصر،‮ ‬أما الفتنة الطائفية يمكنها ذلك،‮ ‬وعلينا أن نلتفت إلي أن احتلال وتقسيم الدول يحدث بعد إثارة الفتن الطائفية بها‮.‬
‮ ‬اذا اردت ان توجه كلمة للرئيس مرسي باعتباره المسئول عن البلاد حاليا فماذ تقول ؟
‮ ‬اقول له لابد ان تنتقل بالبلاد من مرحلة الجماعة الي مرحلة الدولة وان يعلم ان الجماعة اكبر من الفرد وان الفرد اكبر من الدولة وان تكون اختياراته دائما مبنية علي الكفاءة والخبرة والا يأتي بأحد يتعلم او يجرب في الدولة فمصر ليست ميدانا للتجارب وان يأتي بالخبراء حتي لو كانوا اضعف في الدين‮. ‬اقول له عليك أن تضع الشعب في المشورة،‮ ‬وعليك أن تحتوي الجميع وكل من حولك وأن تشارك الشعب،‮ ‬وإن لم تشرك الشعب ستكون هناك أزمة،‮ ‬لانك ستصنع اعداء ؛ لأنه بتجاهلهم تكون العداو وعليك أن تعلم أن الرئيس السابق صنع عداوة كبيرة بسبب تجاهله لمعارضيه،‮ ‬ومن هنا كانت نهايته‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.