لا مفر من الكتابة عن يوم الحشر فهي حديث الناس والصحف.. ولكن هل يذهبون حقا إلي صناديق الانتخاب؟! تمنيت لو أن لي أكثر من صوت فأجوب البلاد لأختار من أحب هنا وهناك وأدعو لأصحاب الوجوه المشرفة وأحرص علي عدم انتخاب فلان وعلان ممن اشتهروا بالعداء للشعب حتي الضرب بالرصاص واكتشف من كانت لهم مواقف مخزية بالتصرف أو الصمت أو أي كلام. هل تتغير الصورة هذه المرة وهل تخف أعمال العنف الدامية؟.. ياريت وان كان الدعاء وحده لا يفيد. سيفوز الحزب الوطني بالراحة وتبقي حكومة الظل ويسميها الخصوم "خفة الظل" التي شكلها حزب "الوفد" مجرد أسماء محترمة.. كما تبقي المحظورة واسمها الحقيقي "الاخوان المسلمون" لغزا وشوكة في الحلق. أتمني أن ينجح ولو مرشحا واحدا للتجمع فقد افتقدنا "خالد محيي الدين" شفاه الله وفات "البدري فرغلي" المجلس الذي سبق. وأتمني ألا يفوز ولو واحدا من الوزراء والرموز حتي السابقين منهم لتكون حدوتة مصرية.. فالكل. إلا قلة. ينعم بالبركة ولن تفيد صورة جزمة "أحمد عز" التي التقطها المصور "أحمد حماد" يحملها عن صاحبها شخص ما عند دخول المسجد ويقوم شخص ثالث بتلبيسه الجزمة بعد انتهاء الصلاة. قلبي مع السيدات المرشحات وترمز لهن "جميلة اسماعيل" بمنتهي التحدي والانتخابات بهدلة في كل الأحوال حتي "للهوانم" ولكن ليس كمثل ما حدث للدكتورة "سهير عبدالظاهر" الاستاذة بكلية السياحة والفندقة جامعة الاسكندرية حيث طعنها "ناخب" في الزحام وسرق حقيبتها فدخلت المستشفي بدلا من مجلس الشعب. لن ينفع "أبوالليف" الكابتن "شوبير" ولا هتاف "لذيذ وطاهر" لطاهر أبوزيد ولا الصراع في "بولاق الدكرور" علي أنغام شعبان عبدالرحيم "عشاق الحاج سيد.. إييه" ومنافسه مطرب شعبي آخر "الشيخ صالح مالوش في المصالح".. ولا "عبدالباسط حمودة" في باب الشعرية تأييدا لزميلته في مسلسل "ماما في القسم" فهل تصبح "سميرة أحمد" ماما في مجلس الشعب أم تعود إلي القسم. وإذا فاز زميلنا "محمد مصطفي شردي" فلن يكون بسبب ما قالوه عن "المعيز" هديته لمفاتيح الانتخابات في دائرته ببورسعيد وانما لمميزاته الخاصة والعامة وأدائه البرلماني والصحفي ولذكري ابيه. أما الوزير "يوسف بطرس غالي" فكانت حملته الانتخابية كلها أفراح وهتافات من نوع "الباشا بن الباشا بيقابل الناس ببشاشة".. و"مبارك قال هاتوه ده شبعان من بيت أبوه" و"دمه خفيف وذوق وخلي أهل شبرا فوق". روي لي صديق غاوي التصويت انه لم يكتسب تلك العادة إلا بعد أن فوجيء لحظه العاثر بتغريمه لأنه لم يذهب للانتخابات وليس ذلك أمرا معتادا.. فلما حرص في المرة التالية علي المشاركة ذهب يهرول متأخرا فمنعه الحرس من الدخول وعندما أصر قالوا له "لا تقلق لقد أدلينا بصوتك نيابة عنك مع السلامة ومع ذلك لم يطمئن ولابد انه اليوم في طريقه للجنته الانتخابية". واللهم إنا لا نسألك رد القضاء وانما اللطف فيه. [email protected]