التعليم العالي: 102 ألف طالب سجلوا في اختبارات القدرات بتنسيق الجامعات    قبول دفعة جديدة من الأطباء الحاصلين على الماجستير والدكتوراة للعمل بالقوات المسلحة    «المصري اليوم» تنشر خطاب «فيفا» للزمالك بخصوص عقوبة كهربا    أسبوع الانهيار الكبير.. أسعار الذهب تهوي في مصر 57 جنيها في 7 أيام    تغليظ عقوبة إهانة المحكمة.. ننشر الحصاد الأسبوعي للحكومة "إنفوجرافيك"    رفع 150 طنا من المخلفات ونواتج التطهير من ترعة السنط بأسيوط    الإسماعيلي: لا نمانع تأجيل لقاء قمة القناة.. وعلاقتنا مع المصرى تاريخية    اليوم.. مطار القاهرة يشهد 163 رحلة لنقل 19 ألف راكب    بعدإهانتها ل"بائع التين".. وزير الإسكان يكلف بإنهاء انتداب موظفة "القاهرة الجديدة"    محافظ بورسعيد يستقبل الرئيس الجديد لهيئة التنمية الصناعية    بعد اتفاق السلام مع الإمارات.. نتنياهو يشكر قادة دولتين عربيتين    موقع أمريكي: مصر تبذل مساعي نشطة مع دول المغرب العربي لتسوية الأزمة الليبية    فحص أكثر من 200 منشأة فى موسكو بسبب تهديدات مجهولة بتلغيمها    قصف تركي جديد يقتل 4 مدنيين فى العراق..فيديو    الإسماعيلي في بيان رسمي: تحركنا للإسكندرية.. ولا نمانع تأجيل لقاء المصري    رافضا التأجيل.. اتحاد الكرة: إقامة مباراة المصري والإسماعيلي اليوم في موعدها    أزمة للمصرى بسبب كورونا وتعنت الجبلاية    أشرف صبحي يعلن إنطلاق دوري مراكز الشباب أكتوبر المقبل    ضبط عصابة استغلال "أطفال الأحداث" في التسول    ضبط 23 طن "سمن صناعي" مجهول المصدر في المنوفية    طافت الأواني وغرفت الجثث.. أهالي الضحايا يكشفون تفاصيل جديدة عن حادث غرق معدية البحيرة    النيابة العامة تُصدر بيانا بشأن وفاة عصام العريان: "لا شبهة جنائية"    توقعات تنسيق الثانوية الأزهرية 2020/2021 علمي وأدبي ومعرفة الحد الأدني للقبول بكليات جامعة الأزهر    صور.. خروج 3 عربات قطار عن القضبان قرب محطة شبرا الخيمة    بالصور| غياب النجوم وبكاء ابنته وشقيقه يؤم المصلين.. لقطات جنازة سمير الإسكندراني    الأحد.. قصر المانسترلي يقدم أشهر الأغاني العالمية    أوقاف السويس: المساجد مغلقة فى ظهر الجمعة ولا يوجد مخالفات.. صور    وزير الأوقاف: مصر دولة ذات نظام عظيم    لجنة الاستغاثات الطبية بمجلس الوزراء تستجيب لاستغاثة والد "جنى"    ارتفاع جديد في درجات الحرارة من الغد حتى الثلاثاء .. والعظمى تصل ل 43 درجة    641 حالة شفاء من كورونا في الكويت    وزير الأوقاف: الجماعات الإرهابية تعمل على هدم مؤسسات الدولة بخلق كيانات بديلة    الصحة اللبنانية: 177 وفاة ونحو 30 مفقودا حصيلة ضحايا تفجير المرفأ    وكيل كوتينيو يفتح الباب أمام بقاءه في برشلونة الموسم المقبل    أزمة تهدد مباراة القمة بين الأهلي والزمالك    3 قرارات مهمة لأصحاب بطاقات التموين.. تعرف عليها    تشييع جنازة سمير الإسكندراني من مسجد السيدة نفيسة (صور)    أزهري: النبي كان يشيع هذا الشيء في بيته    القوى العاملة: التفتيش على 18246 منشأة لمتابعة الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا    "جمعية المؤلفين والملحنين" تنعي سمير الإسكندراني    رسميا.. أرسنال يضم ويليان 3 سنوات من تشيلسي    ضبط 4 أشخاص بالدقهلية سرقوا عدد بطاريات محطات تقوية شبكات الهواتف المحمولة    جامعة القاهرة تقود تحالفا صيدلانيا.. الخشت: هدفنا تضييق الفجوة بين البحث العلمي وقطاع الصناعات الدوائية    1449 إصابة جديدة بكورونا في ألمانيا    منظومة الشكاوى الحكومية تستقبل 118 ألف شكوى وطلب واستغاثة    فيديو.. بريطانيا تفرض "عزل صحي إجباري" لجميع الوافدين من فرنسا    وزيرة الثقافة تنعي سمير الإسكندراني : مصر فقدت أحد أبطالها وفنانيها المميزين    محافظ القاهرة يصدر قرارًا بإزلة كافة لافتات الدعاية الانتخابية الخاصة بمجلس الشيوخ    منظمة العفو الدولية تدعو إلى إجراء تحقيق فوري في ملابسات وفاة القيادي الإخواني عصام العريان وظروف احتجازه.    رغم تراجع معدلات الإصابة..الحكومة: استمرار تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا ولا صحة لتوقفها    ليسوا فاسدين .. وزير التعليم يستنكر ربط تغيير قيادات الوزارة بتلفيق "روايات فساد" لهم على السوشيال ميديا    الحكومة الفرنسية تعلن باريس وإقليم "بوش دو رون" كمناطق أكثر عرضة للإصابة بكورونا    اليوم.. نقل صلاة الجمعة من مسجد عمرو بن العاص بحضور العاملين فقط    لماذا أمر الرسول بقتل البرص    خالد سليم: لا أفضل دخول ابنتي مجال الغناء رغم موهبتها    يوفنتوس يعرض رونالدو على برشلونة    وزيرة الصحة: تقديم 10 منح سنوية للكوادر الطبية بالسودان    جمال بخيت: الشاعر أحمد رامى "هرم" وأمام إبداعه أضرب تعظيم سلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بصدق
اللواء: محمد الغباش
نشر في الجمهورية يوم 17 - 06 - 2019

في تاريخ الشعوب لحظات مهمة تسجل علامات فارقة لأحداث تمثل نقطة تحول في تاريخها ويظل عالقا في الأذهان علي مر العصور ففي يوم 9 يونيو 67 ظهرت بوادر خيبة عظيمة مغايرة لأحلام المصريين بهزيمة إسرائيل ليبدأ المصريين مرحلة الافاقة والاستيقاظ من حلم نصر كاذب إلي حقيقة مؤسفة "نكسة 67" التي أدت لضياع كامل أرض سيناء الغالية مع تدمير نسبة كبيرة من قوات وأسلحة الجيش لأسباب كثيرة لسنا في صدد بيانها أو النقاش حولها.
في صباح يوم 5 يونيو 1967 اندلعت شرارة الحرب ببيان عسكري يعلن الهجوم من جانب إسرائيل وأن قواتنا ردت الهجوم وتوالت البيانات العسكرية تعلن عن إسقاط الطائرات الإسرائيلية وتدمير عشرات الدبابات ونستيقظ وينجلي الأمر لنكتشف أن القوات الإسرائيلية تمكنت من احتلال سيناء كلها حتي شرم الشيخ باستثناء الخط من رأس العش شمالاً حتي شرق بور فؤاد الذي ظل تحت سيطرة القوات المصرية.
وفي مساء التاسع من يونيو 1967 يعلن الرئيس جمال عبدالناصر التنحي وتحمله مسئولية خسارة القوات المسلحة والنكسة وأنه سيعود لصفوف الجماهير وأن يتحمل المسئولية كاملة عما حدث أمام ابناء الشعب وينتبه المواطنون وتكون نوبة الافاقة والصحيان لكل المصريين في هذه اللحظة وتسود لحظات من الصمت الرهيب وأتذكر تماماً لنخرج إلي بلكون المنزل أنا ووالدي ونشاهد كل الجيران في مثل دهشتنا مع صمت غريب لدقائق معدودة في صمت رهيب كئيب خانق ومفزع ممزوج بكثير من الصراخ وفجأة وبدون رابط يولد صوت واحد يعلو كل الأصوات في كافة الأماكن يقول لا لا لا رفضاً لتنحي ناصر.
في صباح العاشر من يونيو 67 كان الرد علي النكسة وهي أول خطوات إعادة الثقة.. الجماهير خرجت في مظاهرات حاشدة تطالبه بالبقاء والاستعداد للحرب ولم يقتصر الرفض الشعبي علي تنحي الرئيس علي مصر فقط. بل امتد للسودان ولبنان والعراق وليبيا وتونس والجزائر وسوريا والأردن. حتي الجاليات العربية في المهجر تظاهرت رفضاً لقرار تنحي ناصر.
ويرضخ عبدالناصر لرغبة الجماهير ليستمر في منصبه ويعود ليقود تصحيح المسار وإجراء تغييرات في القيادات العسكرية حيث عين الفريق أول محمد فوزي قائداً عاماً للقوات المسلحة والفريق عبدالمنعم رياض رئيساً للأركان فكان تولي القادة الكفء القادرين علي إعادة البناء ويولي من يصلح للقيادة تأهيلاً علمياً وخبرة بإخلاص.. وتزامن مع مرحلة البناء أعمال وبطولات عديدة تقوم بها القوات البحرية وعناصر من القوات الخاصة والمشاة لتثبت مدي قوة قواتنا المسلحة علي الصمود.. ويتم إعادة بناء تشكيلات القوات المسلحة وامدادها بالأسلحة وتبدأ عملية إعادة تنظيم وإعداد للقوات المسلحة علي أسس علمية حديثة ووصل خبراء سوفييت لتدريب الجيش المصري علي السلاح الروسي الحديث مع إشراك أكبر نسبة من المجندين مؤهلات عليا لسرعة استيعاب الأسلحة المتطورة وفي مارس 1969 انطلقت حرب الاستنزاف. وتلاها شرارة بناء حائط صواريخ الدفاع الجوي.
هذه هي الصورة الأولي لشعب رفض تنحي الزعيم جمال عبدالناصر صورة شعب رفض الهزيمة والانكسار ورفض نكسة يونيو 1967 صورة شعب تنبه وفاق من الغفلة التي يعيشها والوهم الذي كان يسيطر عليه والدرس الأهم في هذه الصورة وهو بداية تعيين الكفء والمخلص علماً وخبرة لإعادة بناء وتجهيز وتدريب القوات المسلحة لمعركة التحرير هذا هو الدرس المهم وأن أهل العلم والكفاءة والإخلاص لله والوطن هم من قاموا بالإعداد لنصر أكتوبر العظيم.
الصورة الثانية يوم 8 يونيه 2014 يوم تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد حكم البلاد بعد انتخابات حرة نزيهة أشاد بها كل المراقبون والمتابعون الدوليون في الداخل والخارج بنسبة نجاح ساحق ليبدأ خطوات الإصلاح ببرنامج محدد ومرسوم حسبما أعلن فقد أوضح في بيان محدد كل المشكلات التي تعاني منها الأمة سواء اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية مطالباً الجميع بعمل دءوب من أجل الإصلاح والتطوير.
وخلال السنوات الخمس الماضية استطاعت مصر أن تضمد جراحها وتتعافي في اتجاهات متعددة وبشكل متزامن. سواء علي الناحية الاقتصادية أو الأمنية. أو السياسة الخارجية. وحتي علي مستوي تغيير مفاهيم اليأس والإحباط واستبدالها بالرغبة في الأمل والإقتناع بأن المصري قادر علي صنع المستحيل.
فحجم الإنجازات علي أرض الواقع يفوق كل التوقعات مما يعكس أن الرئيس خاض المهمة الصعبة التي بدأها منذ 5 سنوات حيث واجه تحديات ضخمة علي جميع المستويات والمجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية فتزامن مكافحة الإرهاب ودعم الأمن والاستقرار مع أعمال البناء والتطوير والإصلاح في سابقة هي الأولي أن تحاط بالتهديدات من أكثر من اتجاه استراتيجي وفي الداخل أيضاً وتنجح في مكافحة الإرهاب مع استمرار إجراءات التنمية والمشروعات القومية العملاقة وهذا ما جعله قريباً لقلوب المصريين بعد النجاح في عودة هيبة الدولة والنهوض بأجهزتها لتكون قادرة علي القيام بمهامها. ليشاهد الجميع تحقيق إنجازات تفوق التوقعات بعد أن كان الجميع يحلم فقط أن يعود الاستقرار وأن نتجنب الاقتتال الداخلي ونأمن شر التهديد والوعيد من خيرت الشاطر أو إرهابيي منصة رابعة وبعد المشروعات التي تم إنجازها مشروع قناة السويس الجديدة وهو مشروع قومي يستهدف إحداث تحديث حقيقي في خريطة الاستثمار والاهتمام بمحور التنمية بالقناة من مشروعات عملاقة ومنطقة اقتصادية جاذبة للاستثمار الأجنبي وإقامة مركز لوجيستي عالمي في خدمات البحرية وبما يسهل من حركة التجارة العالمية من خلال مشروع الصين العظيم "مشروع الحزام والطريق" وإنشاء 22 مدينة صناعية جديدة. أهمها 3 مدن صناعية الروبيكي لدباغة الجلود. والأثاث بدمياط. والبلاستيك بمرغم في الإسكندرية. بخلاف 26 مدينة ومركزا سياحيا أهمها العاصمة الإدارية الجديدة. التي بدأ تنفيذها في 2015. ومدينة العلمين الجديدة. ومدينة هضبة الجلالة. والإسماعيلية الجديدة ومشروع المليون ونصف فدان وإقامة 100 ألف صوبة زراعية. وتربية مليون رأس ماشية. و40 ألف فدان من المزارع السمكية وخلال تلك الفترة ودع المصريون عصر انقطاع الكهرباء وتم إنشاء العديد من محطات الكهرباء حتي أصبح هناك فائض في الكهرباء وتم توقيع 62 اتفاقية بحث واستكشاف في قطاع البترول. وتضاعفت الاحتياطات من الغاز الطبيعي 8 أضعاف عن مثيلاتها خلال الفترة من 2010 إلي 2014 وأصبحت مصر مركزا دولياً لتسييل وتصدير الغاز بعد اكتفاء السوق المحلي وفي مجال الطرق والكباري. تم إنشاء 7 آلاف كيلو من الطرق وإقامة حوالي 200 كوبري وأنفاق قناة السويس شاهد عيان علي عبور جديد للمصريين بعد سنوات طويلة من تحرير سيناء وبعدها افتتح محور روض الفرج الملجم أحد أهم المشروعات خلال تلك المرحلة وأقيم في زمن قياسي وبأيد وخبرات مصرية ليسجل ضمن موسوعة جينيس العالمية مع تطوير وإنشاء عدد كبير من المستشفيات وإطلاق العديد من المبادرات في الصحة منها الكشف عن فيروس سي و100 مليون صحة ونور حياة وانتهاء بمبادرة حياة كريمة لتوفير الظروف المناسبة لأبناء الوطن في القري الأكثر فقراً وفي التعليم تم إنشاء 38 مدرسة يابانية كدفعة كمرحلة أولي بالإضافة إلي تدريب المعلمين علي استخدامات بنك المعرفة المصري وتم إنشاء 22 ألف فصل دراسي لتقليل الكثافات الطلابية في عدة مدارس كما تم بناء منظومة تعليمية جديدة وتطبيقها في إطار إعادة بناء الشخصية المصرية.
وهناك اهتمام خاص بتسليح الجيش المصري بأحدث أنواع التسليح حتي تحصل علي المركز العاشر ضمن أقوي جيوش العالم. وهو ما جعل أكبر دول العالم وأقواها عسكرياً تسعي إلي إجراء تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة مع قواتنا المسلحة وتتسابق لأمدادنا بأحدث الأسلحة والتقنيات ما يؤكد كفاءة قواتنا وتطور جيشنا. وقدرة رجاله علي استيعاب أحدث تكنولوجيات العصر في المجال العسكري لحماية مصالح مصر الاقتصادية في البحريين الأحمر والمتوسط خاصة مع اكتشافات الغاز والمناورات التي تقوم بها تركيا وإسرائيل للتحرش أو استغلال المصالح الاقتصادية الاستراتيجية وتم نقل التكنولوجيا الحديثة في التصنيع ودخول مصر عصر تصنيع السلاح الحديث ليكون تنويع مصادر التسلح مساعداً علي سيادة وحرية القرار السياسي المصري.
حفظ الله مصر..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.