رغم سعي الحكماء. ونصائح العقلاء.. مازال المناخ الرياضي ملبداً بالغيوم.. وتبقي الساحة الرياضية تعج بالمشاجرات وتبادل الاتهامات.. بين قيادات الأندية الجماهيرية.. مما يزيد من الاحتقان. ويؤدي إلي عواقب وخيمة. ونتائج سلبية. تهدد الصورة المنشودة.. قبل انطلاق بطولة الأمم الأفريقية علي الأرض المصرية. البداية من رؤساء الأندية.. الذين ضربوا بالصالح العام عرض الحائط.. وانضموا إلي الجماهير المتعصبة.. وراح كل منهم يهدد الآخر.. ويثير المشجعين.. ويطيح في الحكام.. ويسب النقاد.. ويجر شكل أعضاء اتحاد الكرة.. ويتوعد المنافسين.. ويهدد بالثأر والانتقام من كل مسئول لا يستجيب لطلباته غير المنطقية والمخالفة للقواعد والأصول. إلي المعركة الطاحنة.. انضم مقدمو البرامج الرياضية.. كل حسب انتمائه.. يستضيف من يثير الفتنة.. ويشعل الخلاف.. ويزيد من التشاحن بين الجماهير بآرائه المستفزة.. وتعليقاته السخيفة.. ويتفنن في الفبركة.. ويحول اللعبة الشعبية الأولي من مجرد ممارسة رياضية إلي مبارزة في تعكير الصفو.. رافعاً العلم الأصفر.. فيما يقدمه من معلومات ووجهات نظر وأحاديث لا تمت بصلة للواقع والحقيقة!! علي مواقع التواصل الاجتماعي.. تشتد المواجهة الخطيرة بين جماهير الكرة.. علي اختلاف انتماءاتهم.. يتبادلون الشتائم.. يتسابقون للتحفيل.. يهاجمون كل من يعارض رؤيتهم المنحازة.. ويتوعدون أي إنسان يقول كلمة حق!! حتي اللاعبين.. تركوا الكرة.. واحترفوا البلطجة.. يضربون المنافس. يسبون الحكام. يعتدون علي المصورين. يحطمون غرف الملابس.. طالما الخسارة تلاحقهم.. ولا يملكون القدرة علي الارتقاء والتحلي بالروح الرياضية!! لم يعد هناك وقت.. فالبطولة الأفريقية علي الأبواب.. ولابد من الإسراع وتوفير كل عناصر النجاح لها.. بالتنظيم الجيد.. والاستعداد المدروس.. والتخطيط الرفيع.. والتطبيق الأعلي والأتقن.. والتأمين العالي والمحكم.. وقبل كل هذا.. يجب ردع الخارجين علي النص.. وإنهاء الخلافات ومنع التصادمات.. وتنقية الساحة من الدخلاء. ودعاة الفتنة.. وإعداد منظومة إعلامية.. تلتزم بميثاق الشرف المهني.. وتعمل علي توعية الجماهير.. وإحداث التآلف والتلاحم بينهم.. دفاعاً عن السمعة الكروية وحفاظاً علي المكانة الرياضية.. وحتي تقدم مصر النموذج الأمثل في كيفية تنظيم أكبر البطولات العالمية.