حضور الرئيس اختبارات الكليات العسكرية رسالة لقيادات الجيش    رئيس الوزراء: استندنا للبند العاشر من اتفاقية مباديء النيل بعد الفشل في الوصول لاتفاق مع إثيوبيا    البابا تواضروس يزور دير «يوحنا كاسيان» بمارسيليا    رئيس «النواب» يطلب الحساب الختامي ل«صندوق الأسرة»: «عايزين نشوف اللي فيه»    المقاولون العرب: 78 كاميرا لتأمين محطة مترو «هليوبوليس»    عمدة "بافوس" القبرصية ركب الحصان وتناول الحلوى على "كورنيش إسكندرية"    مصدر ميداني: أرتال للجيش السوري تتجه لشرق الفرات للانتشار في ريف الحسكة    غارات جوية تستهدف مواقع مليشيا الحوثي في حجة    رئيس وزراء باكستان يدين إطلاق النار من الهند على مدنيين في إقليم كشمير    السيد الشريف : رئيس أذربيجان أكد تقديره لدور السيسي في دعم الديمقراطية    اتحاد الكرة يرسل خطابا رسميا للأهلي بشأن مباراة الجونة    بالصور.. "رياضة النواب" تبحث مع أشرف صبحي ملف تطوير مراكز الشباب والملاعب    التعادل يخيم على مباراة أبها والفيحاء في الدوري السعودي    منال العسيري وسيدات الريشة الطائرة السعودية يغادروا القاهرة علي رحلات مختلفة اليوم وغدا    التحفظ على 29800 وحدة ألعاب نارية محظور تداولها بمطروح    خاص| محامي «شهيد الشهامة» يكشف تفاصيل جديدة حول سن راجح    تفاصيل اشتعال النيران في سيارة محملة ب30 طن بنزين ب"أكتوبر"    جنايات كفر الشيخ تعاقب عاطلا هتك عرض طفلة بالمشدد 15 سنة    وفد سياحي قبرصي يزور متحف "كفافيس" ومكتبة الإسكندرية    صورة للصحفي الراحل راغد قيس في مظاهرات لبنان    حمو بيكا يقتحم نقابة الموسيقيين.. "إعلام البرلمان" ترفض التعليق على الواقعة    "ما تعلاش عن الحاجب" يمثل مصر في مهرجان نواكشوط للفيلم    اقرأ غدا في "البوابة".. "السيسي": نختار رجال القوات المسلحة بحيادية ونزاهة والأفضلية لمن يجتاز الاختبارات    أمطار غزيرة ومتوسطة على أنحاء متفرقة من الجمهورية.. تعرف على حالة الطقس خلال 72 ساعة المقبلة    انهيار جزئي لمنزل مكون من 3 طوابق في القليوبية    افتتاح محطة أبو غراقد للطاقة الشمسية في جنوب سيناء بتكلفة 3 ملايين جنيه    الدفاع العراقية: مقتل جندي وعنصرين من داعش غربي كركوك    زراعة النواب تمهل الحكومة 30 يوما لمراجعة مشروع قانون الثروة السمكية    الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تطلق فيديو حول استغلال أطفال بلا مأوى    نجل السقا عن ضحية الشهامة: حقه لازم يتجاب    شياكة نادية الجندي وزينة تخطف أنظار رواد مواقع التواصل    توفى بمرض مجهول وله 25 شقيق.. معلومات لا تعرفها عن محمد فوزي    هل ترث الزوجة إذا طلقت في مرض الموت؟.. «الإفتاء» تجيب    "صحة الإسكندرية": لا توجد حالات التهاب سحائي وبائي في المحافظة    في اليوم العالمي لهشاشة العظام.. أطعمة يجب تجنبها    الحكومة البريطانية تصر على الخروج في الموعد من الاتحاد الأوروبي    العاصمة الإدارية: شهد شاهد من الصين    أبوالرجال ثاني مساعد مصري يظهر في كأس العالم للأندية.. ولا وجود للساحة    هل تجوز صلاة الزوج بزوجته «جماعة»؟.. «الإفتاء» تجيب    سيف عيسى يتوج بفضية الجائزة الكبرى للتايكوندو    بالصور- انطلاق فعاليات أسبوع شباب الجامعات الأفريقية بكرنفال فني في أسوان    غدا.. «صحة المنيا» تنظم قافلة طبية بقرية دمشاو هاشم    تنسيقية «شباب الأحزاب»: نستهدف خلق حوار مجتمعي لتنمية الحياة السياسية    "جاله هبوط حاد".. موظفة تعتدي على مُسن بالحذاء في مكتب تأمينات العاشر    حكايات| بطل من حديد.. حقنة فاسدة تقود «الشربيني» لرفع أثقال    حكم شراء الحلوى والتهادي بها في المولد النبوي.. المفتي يجيب    كلوب يكشف سبب استبعاد صلاح أمام مانشستر يونايتد    مقتل 3 أشخاص جراء حريق بأحد المتاجر وسط الاضطرابات في تشيلي    «عبدالعال» يرحب بوفد «النواب الليبي»: المجلس بجميع أدواته وإمكانياته تحت تصرفكم    تأجيل محاكمة أب وأبنائه بتهمة إحراز أسلحة نارية لجلسة 21 نوفمبر    الإمام الأكبر: الأزهر حريص على تعزيز التعاون مع دول القارة الأفريقية    "صحة البرلمان" تطلب تفاصيل خطة تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل بحنوب سيناء    رئيس "النواب": المحكمة الدستورية علامة بارزة في القضاء المصري    الصبر مفتاح الفرج.. من ابتلاه الله عليه بهذه الأدعية    مطالبات ب"زراعة البرلمان" لإعادة دراسة تشريع البحيرات.. والنواب: قانون جباية    الابراج حظك اليوم برج الحوت الإثنين 21-10-2019    حكم صيام وصلاة المرأة عن زوجها المتوفى    خبراء في جراحة العمود الفقري والحنجرة وزراعة الكبد بالمستشفيات العسكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعينك
ذكريات.. قتيلة
نشر في الجمهورية يوم 19 - 04 - 2019

لم تستطع أمها تحريك شفتيها بكلمة.. فابنتها ألقي بها طليقها من بلكونة بيتها.. قتلها.. أما أختها فقالت لن أتحدث عن اختي فإن أردتم معرفة أكثر عنها.. اذهبوا لعملها واسألوا عنها واسمعوا.. بالفعل دخلت إلي هيئة الاستثمار ونطقت باسمها فاطمة أشرف.. لأسمع علي الفور.. جدعة.. ملتزمة.. تؤدي بنزاهة.. وتسقط الدموع من عين زميلتها وهي تكمل.. كانت ابتسامة المكان.. ضحكة تملأ الدنيا.. شابة جميلة.. مرحة.
فاطمة محامية تؤدي عملها من داخل الهيئة ويعرفها المدير والساعي.. فهي من تلك النوعية التي تدخل للمكان فتهبه حياة ولا تترك أحدا دون أن تقضي له طلبه.. توزع الأمل مع العمل.. والابتسامة قبل التوقيع بإنجاز المهمة في التاسعة والعشرين من عمرها.. وكمصرية شرقية بالتأكيد سمعت كلاما عن ان حياتها لن تكتمل إلا برجل.. وان نجاح العمل لا يكفي ولابد من زواج.. وان الفرحة الحقيقية لأي فتاة يصورها فستان أبيض له طرحة رأت دموع الأم مع كل عريس رفضته.. ولوم الناس علي الدخول للثلاثين دون شريك.. والحكاية مكررة لدرجة التوقع.. وقبلت الفتاة العريس.
محاولة.. حياة
شهور لم تكمل السنة.. وصلت بالمحامية للحكم "حقي برقبتي".. لم تحتمل إهانة وقسوة واعتداء وحصلت علي الطلاق بإبراء.. تنازلت عن أي حق لها عنده مقابل إنهاء عقد.. قهر.
عادت لتمارس الحياة. حكت صديقتها كريمة وقالت عادت لتجلس وسطنا ورجعت لنا بضحكتها الحلوة.. مليئة بالرغبة في نسيان كل ما فات. كنا نتناول الغداء معا. وكان الغد موعدها لاستلام ثلاجة ستضعها في الشقة التي حجزتها والدتها من الإسكان من أربع سنوات ودفعت فيها مكافأة نهاية الخدمة. ومنحتها لابنتها بعد طلاقها لتؤثثها واحدة.. واحدة وعلم طليقها بوجودها في الشقة فاقتحمها وحبسها وأهلكها ضربا وكلما طرق الجيران الباب لإنقاذها صرفهم بجملة واحدة.. أنا زوجها.. نفس الجملة التي نسمعها متي اجتمع الناس حول رجل يضرب زوجته علي الطريق.. وكأن الزواج مصوغا لانتهاك أنثي واستباحة اعتداء.
لم يفرغ أمر فاطمة عند جسد تحول للأزرق من كدمات ولكمات فأمسك بها طليقها ليلقي بها من شرفة بيتها.
من منطق القانون تري المحامية مها أبوبكر وعضو لجنة الخمسين.. وبين يديها ملف القضية ان العنف أكبر كارثة تواجه المجتمع. ليس الفقر ولا الاحتياج وإنما هو القهر.. وتكمل بأنها عاشت حكايات زوجات رفضن ثم مع التكرار اعتدن وقبلن.. والنهايات مكتوبة بنوبة "فوقان" وساعة "صحيان".. وقتها تحدث الجريمة منها بعد أن قررت وضع نهاية أو منه حين لا يتصور أن تلك المطيعة الخانعة.. رفعت راية العصيان.
طلب.. مشروع
وتطالب عضو لجنة الخمسين المجلس القومي للمرأة بالتدخل بالحق المدني في قضايا العنف ضد المرأة حتي لو تنازلت هي بدعوي الحفاظ علي بيتها ليبقي حق المجتمع في عقاب العنف لأنه جريمة في حق المجتمع تصل لجناية قتل في حالات متعددة.
ومنذ وقت ليس بالقليل ألقي زوج بزوجته من شرفة البيت لأنها أنجبت ابنة وليس ولدا.. وقبلها وقبلها فمن الذي زرع في نفس رجل انه امتلك امرأة لدرجة التحكم في عمرها.. وكيف نقرأ أحكاما في مثل هذه الجرائم بعدة سنوات وكيف لا يبرد نار أسرة القتيلة قصاص الإعدام للقاتل.
حق.. فاطمة
ونترك القانون والعدالة معصوبة العينين إلي عيون لا تنام داخل بيت فاطمة.. وجملة واحدة صارت هي العزاء لأمها وأهلها وجيرانها واختها علياء.. عايزين حق فاطمة بالقضاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.