تعرف على أماكن بيع "تذاكر" مباريات كأس الأمم الأفريقية 2019    ارتفاع مستحقات هيئة البترول لدى «الكهرباء» إلى 144 مليار جنيه فى مارس    ماكرون يؤكد قوة العلاقات الفرنسية - الألمانية قبل الانتخابات الأوروبية    تراجع الدولار أمام الجنيه.. الأبرز في صحف الثلاثاء    توقعات الطقس فى البحرين.. العظمى 36 والصغرى 27    نقل فنان كبير للمستشفى في حالة خطرة .. ومنير مكرم يطلب الدعاء له    سفير الكاميرون: السيسي يبذل جهودًا كبيرة لتنمية أفريقيا    لوك إيميل يعلن قائمة طلائع الجيش لمواجهة الاتحاد السكندري    دعا الخطيب لحضور نهائي الكونفدرالية.. رئيس الزمالك يفتح النار على جروس وعبدالحفيظ    مساعد وزير الخارجية يؤكد موقف مصر الثابت تجاه وحدة وسلامة الأراضي الصومالية    ترامب: سنرد ب«قوة عظيمة» إذا تعرضنا لأضرار من جانب إيران    بعد قليل.. طلاب أولى ثانوي يؤدون امتحان اللغة الأجنبية الثانية    بالفيديو.. أحمد صلاح حسني يبوح بمشاعره تجاه ياسمين عبدالعزيز في "لأخر نفس"    الولايات المتحدة تسجل أعلى معدل إصابة بالحصبة منذ عام 2000    هذه حقيقة زيادة أسعار تذاكر القطارات خلال عيد الفطر    ضبط 8 أطنان أسمدة مهربة للسوق السوداء بالفيوم    أهلي جدة.. البديل يقود الفريق السعودي إلى ثمن نهائي دوري أبطال آسيا    الإمارات تنفي صحة الأنباء عن سقوط طائرة في دبي    زارتها في المنزل.. إسعاد يونس تطمئن جمهور سهير البابلي على حالتها الصحية.. فيديو    قمر هادي الحلقة 15... وفاة مروان أبوالمكارم وخطف فيروز    المعارضة: المجلس العسكري يحاول الاستحواذ على السلطة بالسودان    الاسماعيلي يعلن قائمة الفريق استعداداً لمواجهة الاهلي    لهذا السبب.. السعودية تعلن الطوارئ في مكة المكرمة    هاني رمزي: منتخب مصر يضم 25 لاعبًا لمعسكر يونيو    »رجال يد الأهلي« يفوز علي سبورتنج.. ويتأهل لنهائي كأس مصر    "مستقبل وطن العياط" يقيم حفل إفطار ل250 طفلا يتيما | صور    الرئيس الإيرانى يعلن التصعيد: المقاومة خيارنا الوحيد    بتكلفة 28 مليون جنيه..محافظ الجيزة يعلن تطوير هذا الحي    غدا.. نظر طلب رد هيئة محاكمة نجلى مبارك فى «التلاعب بالبورصة»    إجراء مقابلات المرشحين لمنصب عميد كلية التربية بجامعة طنطا.. اليوم    تعرف على فضل الدعاء وقت السحر    الخارجية السودانية ترحب بدعوة العاهل السعودى لعقد قمتين عربية وخليجية    ضبط قضايا غسيل أموال بمليار و166 مليون جنيه خلال 5 شهور    «الإسكان» تطرح كراسات شروط حجز 23 قطعة أرض خدمية فى 18 مدينة جديدة    سامح حسين: نجلاء فتحي الأحب إلى قلبي من الفنانات    1.2 مليار دولار تكلفة استثمارية لتوسعات مجمع مشتقات البروبيلين ب«سيدى كرير»    اللجنة الأولمبية تعتمد اللائحة الجديدة لنادي الزمالك    إيران تدعو ترامب للتحدث مع الإيرانيين باحترام وليس بالتهديد بالحرب    وكيل اول النواب : سفير الصين يستحق منح الرئيس السيسى وسام الجمهورية له من الطبقة الأولى    البرلمان يجهز بشرى للأطباء.. بدل العدوى 1000 جنيه    نشأت الديهي: استضافة الإعلام للإرهابيين جريمة لا تسقط بالتقاضي.. فيديو    صحة جنوب سيناء: تركيب أول جهاز وحدة تشخيص وعلاج عن بعد فى طور سيناء    الدور المصرى ومشاهد من الذكرى ال71 للصمود الفلسطينى فى "وفقا للأهرام"    إعلان أسماء أفضل المتقدمين لمسابقة دعم الابتكارات لخدمة متحدى الإعاقة    7 شركات مصرية تشارك فى القمة العالمية لريادة الأعمال بهولندا    بحث الملامح النهائية لمنظومة تدوير المخلفات..    عقول فارقة : الشيخ الحصرى عَلَم القراء    كلمة عابرة    فى ضربة استباقية..    ندوة ل «إعلام بئر العبد» تؤكد أن «التزويغ» من العمل مخالفة شرعية    «شماعة المقصرين» فى الصلاة والصيام..    الكمالات المحمدية : تعامله مع أصحابه    أهل الذكر: الذكر يحافظ على الصيام    البورصة تنخفض بمقدار 7.7 مليار جنيه    انتقلت إلى الأمجاد السماوية    الحبر الخطير    مفيد للحوامل    ضبط مصانع غير مرخصة فى 5 محافظات..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعينك
ذكريات.. قتيلة
نشر في الجمهورية يوم 19 - 04 - 2019

لم تستطع أمها تحريك شفتيها بكلمة.. فابنتها ألقي بها طليقها من بلكونة بيتها.. قتلها.. أما أختها فقالت لن أتحدث عن اختي فإن أردتم معرفة أكثر عنها.. اذهبوا لعملها واسألوا عنها واسمعوا.. بالفعل دخلت إلي هيئة الاستثمار ونطقت باسمها فاطمة أشرف.. لأسمع علي الفور.. جدعة.. ملتزمة.. تؤدي بنزاهة.. وتسقط الدموع من عين زميلتها وهي تكمل.. كانت ابتسامة المكان.. ضحكة تملأ الدنيا.. شابة جميلة.. مرحة.
فاطمة محامية تؤدي عملها من داخل الهيئة ويعرفها المدير والساعي.. فهي من تلك النوعية التي تدخل للمكان فتهبه حياة ولا تترك أحدا دون أن تقضي له طلبه.. توزع الأمل مع العمل.. والابتسامة قبل التوقيع بإنجاز المهمة في التاسعة والعشرين من عمرها.. وكمصرية شرقية بالتأكيد سمعت كلاما عن ان حياتها لن تكتمل إلا برجل.. وان نجاح العمل لا يكفي ولابد من زواج.. وان الفرحة الحقيقية لأي فتاة يصورها فستان أبيض له طرحة رأت دموع الأم مع كل عريس رفضته.. ولوم الناس علي الدخول للثلاثين دون شريك.. والحكاية مكررة لدرجة التوقع.. وقبلت الفتاة العريس.
محاولة.. حياة
شهور لم تكمل السنة.. وصلت بالمحامية للحكم "حقي برقبتي".. لم تحتمل إهانة وقسوة واعتداء وحصلت علي الطلاق بإبراء.. تنازلت عن أي حق لها عنده مقابل إنهاء عقد.. قهر.
عادت لتمارس الحياة. حكت صديقتها كريمة وقالت عادت لتجلس وسطنا ورجعت لنا بضحكتها الحلوة.. مليئة بالرغبة في نسيان كل ما فات. كنا نتناول الغداء معا. وكان الغد موعدها لاستلام ثلاجة ستضعها في الشقة التي حجزتها والدتها من الإسكان من أربع سنوات ودفعت فيها مكافأة نهاية الخدمة. ومنحتها لابنتها بعد طلاقها لتؤثثها واحدة.. واحدة وعلم طليقها بوجودها في الشقة فاقتحمها وحبسها وأهلكها ضربا وكلما طرق الجيران الباب لإنقاذها صرفهم بجملة واحدة.. أنا زوجها.. نفس الجملة التي نسمعها متي اجتمع الناس حول رجل يضرب زوجته علي الطريق.. وكأن الزواج مصوغا لانتهاك أنثي واستباحة اعتداء.
لم يفرغ أمر فاطمة عند جسد تحول للأزرق من كدمات ولكمات فأمسك بها طليقها ليلقي بها من شرفة بيتها.
من منطق القانون تري المحامية مها أبوبكر وعضو لجنة الخمسين.. وبين يديها ملف القضية ان العنف أكبر كارثة تواجه المجتمع. ليس الفقر ولا الاحتياج وإنما هو القهر.. وتكمل بأنها عاشت حكايات زوجات رفضن ثم مع التكرار اعتدن وقبلن.. والنهايات مكتوبة بنوبة "فوقان" وساعة "صحيان".. وقتها تحدث الجريمة منها بعد أن قررت وضع نهاية أو منه حين لا يتصور أن تلك المطيعة الخانعة.. رفعت راية العصيان.
طلب.. مشروع
وتطالب عضو لجنة الخمسين المجلس القومي للمرأة بالتدخل بالحق المدني في قضايا العنف ضد المرأة حتي لو تنازلت هي بدعوي الحفاظ علي بيتها ليبقي حق المجتمع في عقاب العنف لأنه جريمة في حق المجتمع تصل لجناية قتل في حالات متعددة.
ومنذ وقت ليس بالقليل ألقي زوج بزوجته من شرفة البيت لأنها أنجبت ابنة وليس ولدا.. وقبلها وقبلها فمن الذي زرع في نفس رجل انه امتلك امرأة لدرجة التحكم في عمرها.. وكيف نقرأ أحكاما في مثل هذه الجرائم بعدة سنوات وكيف لا يبرد نار أسرة القتيلة قصاص الإعدام للقاتل.
حق.. فاطمة
ونترك القانون والعدالة معصوبة العينين إلي عيون لا تنام داخل بيت فاطمة.. وجملة واحدة صارت هي العزاء لأمها وأهلها وجيرانها واختها علياء.. عايزين حق فاطمة بالقضاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.