هددوها بالقتل لأنها تحاول المحافظة علي تماسك الأسرة والأبناء وحقوق المرأة وهو صميم عملها فإن كان هذا حالهم مع رئيسة المجلس القومي للمرأة فما بالك بما يفعلونه بالمرأة نفسها. وان كان ما أعلنوه علي الملأ عبر وسائل التواصل الاجتماعي من بيانات سبا وإهانة لقدر المرأة ورسالة الأم ومفهوم الزوجة فماذا يفعلون بها داخل بيوتهم. ومع كل جديد مقيت يهدر أصالة ما كان وكل إضافة منفرة دخلت حياتنا كرها وكل عبث حاول العبث بقيم ومثل تربينا عليها وسط استقرار وأمان.. ظهرت جماعات ومجموعات ولجان مهمتها التنكيل بالمرأة وانتهاك كيانها واضعاف دورها.. وهتك أمومتها.. والنيل من وجودها وتهميش رسالتها وكأنهم لم يولودوا من أم ولا رضعوا لبنا طيبا ولا احتواهم صدرها.. ولا عرفوا حنانها ولا وصلت آذانهم حكمتها. ولا شعروا معني وجودها ولا أدركوا ان فقدها هو فقد حياة. مشكلة.. مشروع أقول لولي هذا بعد ظهور ما يسمي بمشروع قانون للأحوال الشخصية أعدته لجنة كونت نفسها واجتمعت لتخرج علينا بثقوب في ثوب الأسرة وتضارب في المواد المقترحة ومساس بالدين. وجماعات وتنظيمات اتخذت اسم تمرد وأعقبته بأنه ضد المرأة وتمرد علي حقوقها في إرهاب واضح لأي يد تقترب لانصاف أم وتمكينها من حقها في ضم أولادها ورعايتهم كفطرة الله التي خلقها عليها وأهلها لها. وفي الوقت الذي ننقب فيه عما يعينها علي أداء مهمتها في بناء إنسان وصلاح مجتمع ودعم سلام وأمان يحفزون هم ليوقعوا أي محاولة إصلاح في حفرة عميقة من فزع وتخويف من الاقتراب من أي عطاء للمرأة بصوت عالي وقرع طبول وشعارات كفاية عليها ما أخذت.. وأين حق الرجل ولا يدرك هؤلاء ان كل حقوق الرجل تصلة متي سكنت هي إلي حقها. تدمير.. صغير وأعود إلي أهم ما تحوي السطور وهو قانون الأحوال الشخصية والتي نتمني أن ينصف الأبناء والأسرة وحتي يحدث ذلك فلنعبر بالمرأة من عشرات القضايا التي تضطر لرفعها ونجمعها معا.. فهي تطلب الحضانة ومصاريف التعليم ونفقة ومسكن الحاضنة بخلاف قضايا الطلاق للضرر التي تستمر في المحاكم لأكثر من ثلاث سنوات ونهايتها اضطرار للخلع بالتنازل عن حقوقها وهو ما يعمد إليه بعض الرجال. ورغم ان كلمة الاستضافة دخيلة علي الشرع إلا انها ممكنة وغير مرفوضة ان تمت بشرط التراضي فكم أم حاضنة تسلم أولادها لأبيهم ليقضوا معه اجازة فقط ان اطمأنت لعودتهم إليها وعلي الجانب الآخر كم حالة خطف آباء لأبنائهم من الأم.. بالطبع ليس حبا في الابن وإنما تنيكيل بالأم المطلقة. تسليم الطفل للأب وبقاؤه معه يعني تدمير الصغير من بداية حياته.. والحالات كثيرة. أهم.. مهمة الوحيدة القادرة علي قرار وجود الابن مع ابيه من عدمه هي الأم.. ومهما بلغت تحريات النيابة ومهما كان عدل المحكمة فالحكم الأمثل.. أم.. تعرف أين تكون مصلحة ولديها.. أين يضع رأسه آمنا لينام ومع من يقضي نهاره. ان أردنا بحق مجتمعا سليما سالما.. فلا سبيل وما من طريق إلا.. ويمر بأم.. مرتاحة.. لا تثقلوها ولا تقلقوها.. ولا تستنزفوا طاقتها في قوانين تهلك طاقتها في مجرد الرغبة في الاحتفاظ بأولادها فمهمتها في تربيتهم هي الأهم.