لا شك أن حضور الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية فعاليات وأعمال قمة بكين لمنتدي التعاون الصين إفريقيا 2018 والذي مضي علي تأسيسه 18 عاماً أدي إلي إثراء الحدث خاصة في ظل استراتيجية العلاقات المصرية الصينية وتميزها وبعد اعتراف المجتمع الدولي والمؤسسات الاقتصادية العالمية باتخاذ مصر العديد من الإجراءات والإصلاحات المالية الهادفة نحو تحقيق مساعيها في التنمية الشاملة والمستدامة وتعزيز الأداء الاقتصادي والنهوض بالأمور المعيشية للمواطن وتحقيق الاستقرار الأمني رغم التحديات المحلية والإقليمية والدولية التي يعيشها في هذا الوقت.. وفي ظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي العام المقبل 2019 والتي تضمنت أجندتها تحقيق التنمية المستدامة.. وتوفير فرص العمل لبناء القارة السمراء وتطوير البنية التحتية بالقارة وتعزيز حرية التجارة وتطوير المنظومة الاقتصادية والصناعية الإفريقية في إطار أجندة 2063 والتي أقرها القادة الأفارقة عام 2013 في الذكري الخمسين لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية. خلال زياراتي للصين ومقابلتي لبعض المسئولين هناك أكدوا لي استراتيجية العلاقات المصرية الصينية وأن ذلك لم يأت بالمصادفة أو من فراغ.. ولكن لدورها الاستراتيجي والمحوري والريادي والموقع الجغرافي المؤثر في القارة الإفريقية والمنطقة العربية.. وجهودها التنموية في القارة السمراء علي جميع الأصعدة والتي انحصرت خلال فترة من حكم مصر إلا أنها عادت وبقوة مع بداية تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة مصر.. وأدركوا قوتها وريادتها وقدرتها وثرواتها.. وأنها المدخل الرئيسي للعلاقات الصينية الإفريقية لتحقيق المصالح المشتركة سعياً لتحقيق تطلعات الشعوب وتهيئة المناخ والاستقرار لتلبية متطلبات التنمية المستدامة بما يلبي طموحات وآمال أبناء مصر والقارة السمراء. ولا شك أن زيارة الرئيس كان وسيكون لها مردود إيجابي علي جذب الاستثمارات الجديدة إلي مصرنا الحبيبة بعد إحراز العديد من المشروعات الجاذبة مثل شبكة الطرق والكباري والموانئ والمطارات والتي تم إنجازها في وقت قياسي.. وتحسين مناخ الاسثتمار سواء من حيث البيئة التشريعية الحاكمة والمنظمة للاستثمار.. أو الإجراءات التنظيمية المنظمة داخل أروقة الجهات الحكومية.. وتوفير مستلزمات الإنتاج من كهرباء وغاز واتصالات وغيره.. بالإضافة للاستقرار الأمني والمالي.. كل ذلك يجعلنا نقول ونؤكد أن القادم أفضل بمشيئة الله.