أحببناها وهي تستحق حبنا وأكثر.. غنينا لها وتغنينا بها ولها في نفوسنا المزيد.. أرضنا الغالية علينا وقلنا فيها "مصر التي في خاطري وفي فمي.. أحبها من كل روحي ودمي".. ولو أكملنا الأغنية سنجد السؤال "من منكم يحبها مثلي أنا".. وسترتفع آياد وهامات.. وتنثر في السماء قلوب أحباب بريشة سحاب. بلدنا حلوة جديرة بحب أهلها لها.. وأرضها الخصبة المثمرة الودود.. الولود.. الخضراء.. فياضة الخير لكن وبلغه الأغاني في الجو غيم حجب القمر وحرمني من حسن جماله.. يا هل تري عازل وصل ولا عزول حب وصاله. حقا في الجو غيم.. آثار لغطا في القلب.. وصار هناك من لايفرق بين ما لانرضاه من غيوم نحجب حب القمر وبين حبنا له.. كلنا نحب مصر واهلها يتيهون بها شغفا.. لكنهم غير راضيين عن بعض مافيها.. حتي أن آخر أغنية غنوها بإحساس مرت عليها سنوات "ماشربتش من نيلها جربت تغني لها جربت في عز ما تحزن تمشي في شوارعها وتحكي لها". وكانت سبقتها اغنيات جباره في حب مصر "بالأحضان ياحبيبتي يا أمي.. يابلادي ياغنيوة في دمي.. علي صدرك ارتاح من همي.. وبأمرك أشعلها نيران. لتبقي .. حلوه وكان هذا دعاؤنا لها اللهم انصر بلدي وأيدها.. وثبت خطوتها وخد إيدها.. رب إجعلها تحقق كل الآمال.. اجعل يومنا الواحد بكفاح أجيال. غنينا لكل شبر علي أرضها.. "بالأحضان يامداين ياجناين". وللنيل قلنا.. يا نعمة من الخلاق يا نيل.. دي ميتك ترياق يا نيل.. "ياتبر سايل بين شطين ياحلو يا اسمر" ممكن تزعجنا أشياء.. ترهقنا.. لكنها ليست من صنع الأرض ولانبتها الطيب.. ابعدوا حب مصر عما يحدث علي أرضها. وافصلوا بين من استنزفها.. وكتب حكاية فساد وبين أهلها الطيبين.. الحامدين الشاكرين الراضين.. وتعالوا نحيي من جديد مبادئ عرفناها هي الأخري وتعلمناها من الأغنيات.. "وقد ما ندي قد ما ناخد قد تضحك الأيام" وهذه الرائعة "فيه ناس تقول في الصباح حلمنا والله خير.. واحنا الصباح بيجي نلاقي الحلم.. متحقق.. والله ياصلاح ياجاهين وانت بتحفر بكلامك جسر وعهد" عايزين اللي يصون مبادئنا وينور بالحب طريقنا ويغني معانا للحلوه بلدي.. مازالت بلدنا حلوة وأهلها مثلها.. ولنستثن حالات فساد البناء .. جماعة نتمني ان نجتثها من الجذور.. ليتنا جميعاَ نفيق... لن يجدي أن تجمع من حرام وتبني قصراً إذا كان حولك سكان خيام ومن هم بلا مأوي.. البناء كالصلاة.. جماعة بنية أساسية قوية وناس من حولك.. مرتاحه انهم سبيلك للراحة. ليتنا نعيد الترتيب.. وما حدث في الرياضة وبدعم أهل الفن لابد أن يعيدنا إلي رشدنا.. فنحبو إلي نضج.. لا هي كرة قدم.. ولا هي رقصة ولا فن من هذا القبيل هو الكفيل بدعم بلدنا أو عنوانها وواجهتها.. ولا هو الإعلام المضلل غالباً الذي سيهدي لسواء السبيل.. من وجهة نظري المتواضعة البداية تعليم اصلحوا حاله ينصلح حال أولادنا واولاد بلدي.. أنفقوا عليه واغدقوا وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.. واكرموا العلماء اكتشفوهم بدلا من اكتشاف صوت جديد لا دخل لصاحبه به فهو منحه إلهيه.. أما العالم فقد انفق عمره ليهبنا علماً في كل وأي مجال.. نحتاج علماء في كافة المناحي.. وعالم دين حقيقي بديل لكل هذا التشتت.. كان مصطفي محمود.. وكان فضيلة الشيخ الغزالي وفضيلة الشيخ الشعراوي.. فافتقدنا الأسماء. افتحوا التحقيق في فضيحة إتحاد الكرة.. مهما هددت الأسماء بأسماء لاتخشوا في الحق لومة لائم.. احفروا بأظفاركم وصولاً لكل مرتشي مرتزق.. امنحونا نتائج لكشف فاسد ولاتضعوا نقطة بعد كشف الفساد.. لنغني معاً اقفل علي الحيرة السيرة وهات شربات للكل. واقفل عينك وافتحها.. تلاقي الشوك بقي.. فل وافتح صندوق العيد وادي الحلوة مراية.. لذا كلنا فيها مصر الطيبة وناسها الطيبين ونرجع ناخدك بالأحضان.