بعد الارتفاع الجنوني في أسعار الكعك والبسكويت بالمحلات الشهيرة. لجأ المواطنون إلي المخابز التي دخلت المنافسة بقوة بأسعار تقل عن النصف. لتناسب ميزانية كل الأسر. وقد تميزت المخابز بتقديم اختيارات مختلفة. تتنوع ما بين تقديم المنتج الجاهز. أو تسوية ما تعده ربة المنزل من عجائن في منزلها. كذلك إمكانية شراء المكونات الخام وخبزها مما يضمن للمستهلك جودة المنتج والخامات المستخدمة فيه بسعر مناسب. هذا ما أكدته ماجدة عبدالحي ربة منزل قائلة: إن جودة الكعك في المخابز تماثل المحلات الشهيرة مع فرق في السعر يصل إلي النصف بدون سبب واضح. خاصة مع عدم ارتفاع أسعار الخامات بنفس النسبة. بالإضافة إلي أنه يمكن لربة المنزل شراء الخامات التي تفضلها بنفسها من السمن البلدي والدقيق والعطارة المضمونة "ريحة الكعك" ويقوم المخبز بإعداد الأصناف المطلوبة مقابل "المصنعية" والتسوية لتحصل علي منتج مضمون بسعر أقل وتوفر الجهد والتعب. وتضيف فاتن عبدالرحمن مدرسة كانت هناك سعادة لا توصف عندما تبدأ أمهاتنا في إعداد الكعك بالمنزل في العشر الأواخر من رمضان ويتجمع حولها سيدات المنزل والأطفال. وكان دور المخبز يقتصر علي تسوية "الصاجات" بمقابل مادي بسيط. أما الان أصبحت تلك المخابز تقدم الكعك بأنواعه. والبيتي فور والبسكويت بأسعار مناسبة وجودة عالية علي ربة البيت الوقت والمجهود. وتري نهي رشوان محاسبة أن المحلات الكبري تبيع علامة تجارية لذلك أسعارها مبالغ فيها بينما تقل في مخابز الأهالي لتصل إلي ما يقرب من النصف في بعض الأصناف. فعلي سبيل المثال سعر الكيلو من بسكويت النشادر والفانيليا والبرتقال 40 جنيهاً. وسعر كيلو الغُريِّبة 50 جنيهاً. وتصل إلي 70 عند إضافة المكسرات. والكعك السادة. ب 50 جنيهاً. وبالملبن ب 60. أما الكعك بالمكسرات ب90 جنيهاً. ويتراوح سعر البيتي فور من 50 إلي 90 جنيهاً. بينما لا يتعدي سعر كيلو الملبن 30 جنيهاً للسادة والمحشو. وتشير علا محمد ربة منزل إلي أنها تفضل عمل مخبوزات العبد في المنزل حيث تمثل أحد مظاهر الاحتفال التي تضفي فرحة وبهجة علي أفراد الأسرة خاصة الأطفال. ومن جانب آخر تضمن مكونات العجين خاصة السمن البلدي أو الزبد الذي تفضله بعكس ما يستخدم في صناعة الجاهز. ثم تقوم بإرساله للمخابز تسويتها. فهذه الطريقة الأسهل والأرخص. أما سعاد محمد مدرسة فتقول إنها تقوم بشراء مكونات الكعك والبسكويت وترسلها إلي المخابز لعجنها وتسويتها حيث إنها لا تعمل ولا تملك رفاهية الوقت لإعداده في المنزل. كما أن هذه الطريقة أرخص من شرائه جاهز. وفي ذات الوقت تضمن جودة المخرجات. المثل يقول: "ادي العيش لخبازه". توافقها الرأي فاطمة عبدالله مؤكدة أنها قامت بعمل البسكويت السنة الماضية في المنزل إلا أن النتيجة كانت سيئة واضطرت للتخلص منه. مشيرة إلي أن أفضل طريقة هي شراء مكونات مخبوزات العيد وإرسالها إلي أحد المخابز لعجنها وتسويتها فالجاهز مرتفع الثمن لا تقوي ميزانيتها علي تحمله. كما أنها تضطر لعمل كميات حتي تكفي أسرتها وترسل منه إلي والدتها. وتضيف مرفت سعد أنها توجهت لشراء مخبوزات العيد من المخبز المجاور لها فوجدت نظاماً جيداً حيث يقوم المخبز بشراء مكونات المخبوز الذي تريده وصناعته ومحاسبته عليه بالكيلو وهي أبسط وأسهل من شراء المكونات والذهاب بها المخبز حتي لا يحملها سوء النتيجة مدعياً عدم جودة المكونات التي أحضرتها. جودة مضمونة ويقول عم محمد صاحب مخبز إن النصف الثاني من رمضان يعتبر موسماً لأصحاب المخابز. حيث نقوم بعمل مخبوزات العيد سواء بغرض البيع أو تسويتها لصالح المستهلكين الذين يرغبون في إحضار مكونات مخبوزاتهم لضمان جودتها. ويوجد لدينا العديد من الاختيارات التي تناسب الجميع بدءاً من التسوية فقط حيث يتكلف تسوية الصاج 6 جنيهات. أما في حالة شراء المكونات بمعرفة الزبون وإحضارها للمخبز لصناعته يتكلف الكيلو 20 جنيهاً بدون الدقيق. حيث يضيف المخبز الدقيق من عنده لضمان النتيجة وتتميز هذه الطريقة بمراعاة المستويات المادية للمستهلك. ففي الوقت الذي يفضل البعض استخدام السمن البلدي أو الزبدة يفضل البعض الآخر استخدام خلط من البلدي والمصنوع. بينما هناك من لا تسمح ميزانيته إلا بالسمن الصناعي فقط. ويضيف عبدالله محمود صاحب مخبز نوفر علي ربة المنزل المجهود والتكلفة. حيث نقوم بشراء جميع المكونات وصناعتها بالكميات المطلوبة. والمحاسبة علي الكيلو "مكونات وصناعة". البسكويت ب 45 جنيهاً. والكعك 40 جنيهاً. والغُريِّبة 65 جنيهاً. والبيتي فور 70 جنيهاً. أما القراقيش 29 بدون حشو. وب 35 جنيهاً بالحشو سواء عجوة أو ملبن.