تفتح مراكز الاقتراع أبوابها اليوم لنحو 47 مليون فرنسي في جميع أنحاء فرنسا فيما بدأت انتخابات الرئاسة الفرنسية لاختيار رئيس الجمهورية الخامسة في اقاليم ما وراء البحار أمس لحسم السباق بين ايمانويل ماكرون مرشح الوسط ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان. تجري الانتخابات الرئاسية الفرنسية وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة حيث حشدت فرنسا اكثر من 50 الف فرد للشرطة والدرك والجيش لتأمين الاقتراع من بينهم 12 الفا في العاصمة باريس وحدها وذلك بناء علي توجيهات الرئيس فرانسوا اولاند بتعبئة كافة الامكانات لمواجهة اي اخطار ارهابية او هجمات الكترونية محتملة. أحرز ماكرون البالغ من العمر 39 عاما مرشح حزب ¢إلي الأمام¢. في الدورة الأولي 24.1% من الأصوات. متقدما علي لوبان البالغة 48 عاما مرشحة حزب الجبهة الوطنية التي احرزت 21.30 %. وتسجل سجلات الناخبين 46.97 مليون شخص بينهم 1.3 مليون يقيمون خارج فرنسا. وستفتح مراكز الاقتراع ال 66546 في فرنسا أبوابها الساعة الثامنة صباحا. وتغلقها في الساعة السابعة مساء. وستبقي مراكز الاقتراع مفتوحة في بعض المدن الكبري حتي الساعة الثامنة مساء. من جهة أخري دعت اللجنة الانتخابية المستقلة أمس وسائل الاعلام الي عدم اعادة نشر الرسائل التي تسربت اثر تعرض البريد الاليكتروني لحملة لمسئولين بحملة المرشح الاوفر حظا إيمانويل ماكرون لعملية قرصنة ضخمة ومنسقة بحسب حملته الانتخابية وفي وقت لاحق. قال متحدث إن وزارة الداخلية الفرنسية لن تعلق علي النبأ. أضافت اللجنة. في بيان أن نشر أو إعادة نشر المعلومات قد تمثل تهمة جنائية. وأوضحت حركة ¢إلي الأمام!¢. التي يرأسها ماكرون في بيان لها أن الوثائق المتداولة تم الحصول عليها قبل أسابيع عدة. من خلال قرصنة حسابات بريد إلكتروني شخصية ومهنية. تعود إلي العديد من مسئولي الحركة. وقالت الحركة إن التسلل محاولة لزعزعة الديمقراطية وتدمير الحزب. ولم يكد ذلك الكم الهائل من الرسائل الإلكترونية المسربة من حملة مرشح الرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون تجد طريقها إلي النشر علي الإنترنت. حتي انصرف الانتباه فورا نحو القراصنة الروس. كانت أجهزة المخابرات الأمريكية اتهمت روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية في الولاياتالمتحدة العام الماضي. لصالح الرئيس الجمهوري دونالد ترامب. خصوصا عبر قرصنة الحزب الديمقراطي الذي تنتمي له المرشحة السابقة هيلاري كلينتون وسط شكوك حول تدخل مشابه للتاثير علي نتائج الانتخابات الفرنسية. ورغم تلميح حملة ماكرون بان قراصنة روس وراء محاولات عديدة لقرصنة حساباتهم الا ان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف نفي ذلك قائلا :¢ليس صحيحا البتة¢. ومع دخول الحملات الانتخابية الصمت الانتخابي سادت التوقعات بفوز المرشح الوسطي المستقل ومؤسس حركة ¢الي الامام¢ ماكرون علي الزعيمة اليمينية المتطرفة لوبن . وتشير آخر استطلاعات الرأي التي لم تخطئ حتي الان في فرنسا الي حصول ماكرون علي نحو 62% من نوايا التصويت في مقابل 38% للوبن. وتعد هذه الانتخابات استثنائية بجميع المقاييس لانها تجري تحت نظام الطوارئ لأول مرة ولان رئيس فرنسا القادم لن ينتمي للحزبين الرئيسيين لليمين واليسار اللذين تناوبا علي حكم البلاد منذ نحو 60 عاما فضلا عن ان ماكرون حال فوزه سيكون أصغر رؤساء فرنسا سنا وإذا حدث العكس فستكون لوبن اول امرأة رئيسة لجمهورية بفرنسا. ولكل مرشح برنامج مختلف جذريا عن الاخر. فبرنامج ماكرون يعتمد في الاقتصاد علي آليات السوق والتبادل الحر; بينما برنامج لوبن يميل إلي إغلاق الحدود الفرنسية والخروج من الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو ويتضمن علي الصعيد الاقتصادي والتجاري سياسات حمائية كما يتبع اجراءات اكثر صرامة في قضايا الهجرة ومكافحة الارهاب والجماعات المتطرفة. علي صعيد آخر. خصص تنظيم داعش عدده الأخير من مجلته الإلكترونية ¢رومية¢ في نسختها الصادرة بالفرنسية. للانتخابات الرئاسية الفرنسية. داعيًا أنصاره إلي قتل أو حرق المترشحين لها. والناخبين أيضًا. ونشر العدد الأخير من المجلة التي يُصدرها التنظيم في تسع لغات. العدد بالفرنسية. تحقيقًا مطولا حول الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية تحت شعار الانتخابات والنار. وينتخب رئيس الدولة في فرنسا بالاقتراع العام المباشر لولاية مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ولابد ان يحصل علي الاغلبية المطلقة من الأصوات الصحيحة اي اكثر من 50% أيا كانت نسبة المشاركة. وبدأت عملية التصويت امس في بعض القنصليات الفرنسية في الخارج وفي عدد من أقاليم ما وراء البحار التابعة لفرنسا مثل جويانا في امريكاالجنوبية وسان بيير وميكلون بالقرب من الساحل الشرقي لكندا وفي بولينزيا الفرنسية في جنوب المحيط الهادي. ومن المقرر ان تجري مراسم تنصيب الرئيس الجديد لفرنسا في موعد اقصاه يوم 14 مايو الجاري وهو تاريخ انتهاء ولاية الرئيس الاشتراكي فرانسوا أولاند الذي قرر عدم الترشح لفترة ثانية في سابقة في تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة التي تأسست عام 1958.