الإرهاب لا يفرق بين دين وآخر ولا بين مواطن وآخر.. الإرهاب ترويع وتدمير وقتل نفس بغير حق.. لأن الإرهابيين الذين يقومون بهذه الأعمال الإجرامية لا يعرفون دينا ولا انتماء ولا يعرف أي وطن ينتمون إليه ويجب أن يحافظوا عليه. لقد ابتعد هؤلاء المجرمون عن كل القيم والأخلاقيات التي تحض عليها الأديان السماوية. فكلنا نعلم تماما ان كل الأديان السماوية تحض علي نشر السلام والتسامح وغرس القيم. الإرهابيون فقدوا الانتماء إلي أرض وطن وتراب ينتمون إليه لذلك يسهل عليهم ارتكاب جرائمهم الخسيسة ضد الوطن.. ويمارسون كل ألوان الإجرام وأشكاله من ترويع وتدمير وقتل لأرواح بريئة لم ترتكب ذنباً ولا جرمًا. الإرهابيون ابتعدوا عن كل قيم وأخلاق وفضيلة نبيلة واتجهوا إلي طريق الشيطان الذي هوي بهم بالفعل إلي الهاوية فلم يعدوا يفرقون بين خير وشر.. بين بناء وتعمير وخراب يقومون به ابتعدوا عن دينهم القويم الدين الذي يفشي السلام وينشر العدل ويؤكد علي البناء والتنمية بالعمل الجاد المتقن وان الله لا يضيع أجر من أحسن عملا ويقول لنا رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم "من عمل منكم عملاً فليتقنه".. الدين الحنيف الذي يطالبنا أن نفشي السلام وتحيته السلام والرحمة والذي يؤكد علينا أن نلقي السلام علي من نعرفه ومن لا نعرفه لكي يشعر الجميع بالسلام والأمان ويحس بالرحمة والتراحم بين أبناء الوطن الواحد وليشارك الجميع بعدله ومساواته بين الوطن الواحد. أصبحنا نري ما يقوم به هؤلاء من عمليات إجرامية لا تفرق بين مواطن وآخر ولا بين دين وآخر ولا دار عبادة وأخري.. بل وجدناهم يقتلون ويروعون يوم الجمعة وبجوار مسجد أثناء التوجه لأداء صلاة الجمعة فاستشهدت أرواح بريئة دون ذنب.. وبعدها بيومين يستهدف هؤلاء المجرمين "دار عبادة". "كنيسة" ليقتلوا أبرياء أثناء أداء عباداتهم وليستشهد أبرياء أيضاً قتلوا الأنفس البريئة وللأسف بثوب إسلامي والإسلام منهم براء لأنه الدين الذي حرم قتل النفس البشرية أي نفس بل أكد ان من يقتل نفساً كأنه قتل الناس جميعاً.. ابتعد المجرمون عن كل القيم والمبادئ التي تنادي بها الأديان السماوية. لابد أن نعلم اننا أصبحنا أمام عدو يستهدفنا جميعاً.. وأصبح الهدف واضح وازداد وضوحاً بعد أن رأينا ما تعرضنا له في يوم جمعة ويوم أحد.. الهدف زعزعة أمننا.. تهديد أمننا الاجتماعي واستقرارنا.. تفتيت وحدتنا وتماسكها وخلخلة صلابتها.. وتوقف مسيرة انطلاقة التنمية والبناء والنمو.. انهم يحاولون جر الوطن إلي متاهات.. يهدفون لبث الفرقة بين أبناء مصر.. يحاولون شق اللحمة القوية التي تربط بين أبناء وطن واحد عز عليهم أن يجدوه بهذه القوة من التوحد والتماسك والتلاحم وبهذه الصلابة لمواجهة ما يحاك له وما يتعرض له.. عز عليهم أن يجدوا مسيرة التنمية تنطلق في كل ربوع الوطن لتحقيق النمو والرخاء لأبنائه. يحاول هؤلاء القتلة تعطيل مسيرة الحياة ونشر الفوضي وترويع الناس لتتوقف الحياة. لكن هيهات أن تتحقق أهدافهم الخبيثة لأن المصريين دوماً علي قلب رجل واحد وخصوصاً في الشدائد. لكن المشكلة ما نجده من تضليل ولي الحقائق من خلال من لا يفهم ويفتي دون علم أو يتحدث ويقترح دون وعي علي الإطلاق وللأسف إعلام لا أنزل الله به من سلطان ووجدنا الدين الإسلامي يتعرض لحملة تشويه غريبة الشكل رغم ان الكل يعلم تماما ما يحث عليه هذا الدين القيم من مبادئ وقيم وأخلاق تعلو كل شيء وتحث علي كل ما هو نبيل ويعلي البناء. يعمر ويؤكد علي كل ما يسهم في الرقي بالمجتمع ويعمل علي تحقيق الرخاء وحياة أفضل للبشرية جمعاً. لكن للأسف وجدنا من يطالب بتحجيم دور المسجد وعدم فتحه إلا عند وقت حلول موعد الصلاة وإغلاقه فور الانتهاء من أداء الصلاة.. وآخر يهذي بإلغاء حصة الدين والتي كانت في فترات طويلة مسماها التربية الدينية سواء للطلبة المسلمين أو المسيحيين لأنها بالفعل كانت حصة للتربية قبل التعليم أيام ما كان فيه تعليم وكان فيه مدرس بجد يربي قبل أن يعلم.. ولماذا لا تكون حصة الدين والتي يجب أن نعيدها إلي السليم والمستنير من خلال تقديم تسميتها الأولي التربية الدينية لتكون نافذة للإشعاع الديني. الأفكار المستنيرة للدين وبيان السماحة والمحبة والمودة والحث علي كل جميل ونبيل وغرس القيم وإظهار الأخلاقيات القويمة وشرح كل ما يصفه الدين من سلوكيات والتعريف بما يؤكد عليه من قيم العمل والعطاء والإنتاج والتنمية لتحقيق الرخاء ليتنا نطبق ذلك وسنري النتائج. وأقول لمن يأخذ الحل أو الطريق السهل عملاً بالمثل الشعبي "الباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح".. ليه غلق المسجد؟.. طيب ما تجعلوه المسجد الجامع كما كان زمان ليكون مدرسة نموذجية كما أراد له الاسلام من رائد في الاشعاع الثقافي والتنويري وأن يكون مدرسة فاهمين لرسالته.. مستنيرين بحق من خلال دعاة واعيين في رؤاهم للدين ومبادئه وقيمه ومثله وسلوكيات وأخلاق كلها تصب في صالح بناء وتربية إنسان صحيح الفكر واضح الرؤية والرؤي.. عرف دينه عن طريق صحيح.