أخبار مصر: نجاة برلماني وأسرته من الموت، أمريكا تقر بدورها في احتجاجات إيران، الذهب يتهاوى، تورط رئيس "دافوس"بملفات إبستين    وزارة العمل تكشف عدد المنشآت التي تم التفتيش عليها خلال أسبوع    توروب والشناوي يتحدثان اليوم في مؤتمر صحفي عن مواجهة شبيبة القبائل    خلافات قديمة تنتهي بحبل المشنقة.. الإعدام لعامل قتل آخر طعنًا بالخصوص    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    فيه سم قاتل، سحب دفعات من حليب الأطفال "دانون" في النمسا وألمانيا    أسعار الذهب تعاود الارتفاع عالمياً في بداية تعاملات الجمعة    محافظ الجيزة يتابع عمليات إطفاء حريق بمصنع أخشاب في مدينة 6 أكتوبر    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 25    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    باد باني يسجل أكبر مؤتمر صحفي لعرض ما بين شوطي مباراة السوبر بول (صور)    الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير في يناير    رئيس الوزراء بستعرض التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري    محمود عامر يحذّر من شبكة نصب باسم الإنتاج الإذاعي ويطالب راديو 88.7 برد رسمي فوري    روجينا ترفع سقف التحدي في رمضان 2026.. "حد أقصى" دراما اجتماعية تكشف الوجه الخفي لغسيل الأموال وصراعات البشر    البيت الأبيض: ترامب يريد معرفة إمكانية إبرام اتفاق مع إيران    بعد حجب «روبلوكس» في مصر.. ياسمين عز توجه رسالة حاسمة للأهالي: أولادكم أذكى منكم وممكن يرجعوها بطرق غير شرعية    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    انفراجة في ملف تجديد أحمد حمدي مع الزمالك    «صلاح ومرموش» على موعد مع الإثارة في قمة الأسبوع 25 من الدوري الإنجليزي    بصوت مغلف بالدفء، غادة رجب تصدح في أوبر الإسكندرية بعصا المايسترو علاء عبد السلام (صور)    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    إصابة فلسطيني في قصف جوي للاحتلال استهدف منزلًا بخان يونس    الفضة تسجل أكبر تراجع يومي وتكسر مستوى 67 دولارًا للأوقية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    رئيس شعبة المواد الغذائية: نعيش العصر الذهبي للسلع الغذائية بوجه عام والسكر بشكل خاص    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    بينهم نائب بمجلس النواب.. أسماء مصابي حادث الحر بالقليوبية    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    الزمالك يعلن تعاقده مع كاديدو لتدريب فريق الطائرة    تعثر انتقال يوسف أوباما للكرمة العراقي بسبب إجراءات القيد    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    الأخدود ضد الهلال.. بنزيما يعادل إنجاز مالكوم التاريخى مع الزعيم    اتحاد بلديات غزة: أزمة الوقود تُعمق معاناة المواطنين والنازحين    «الرشوة الوهمية» تنتهى فى الزنزانة.. الأمن يكشف كذب ادعاء سائق وعامل ضد ضابط مرور    السجن المشدد 10 سنوات لعاطل حاول التعدى على طفلة بقنا    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف نهائى كأس ملك إسبانيا    ستراسبورج يتأهل لربع نهائي كأس فرنسا على حساب موناكو    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    النائبة ولاء الصبان تشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح المجزر الآلي الجديد ومعارض أهلا رمضان    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدين للحياة
يقدمها : فريد إبراهيم
نشر في الجمهورية يوم 05 - 08 - 2016

تصحيح صورة الإسلام في مصر والعالم من أهم الأولويات التي تحرص عليها مصر الأزهر.. لذلك كان لقاء الرئيس مؤخرا بفضيلة الإمام الأكبر للتأكيد علي صحيح الدين وتنقيته من أي أفكار مغلوطة ومواجهة الاسلاموفوبيا في الخارج وايضاح حقيقة الاسلام السمحة للعالم وتقديم المنهج الاسلامي الوسطي الذي يحرص عليه الأزهر إلي البشرية كلها وتعريف العالم بمكارم لأخلاق التي أتمها سيد الخلق محمد صلي الله عليه وسلم.
اللقاء المهم والذي جاء في وقت خطير تنشغل فيه الأمة كلها بقضايا الإرهاب والتطرف والتي تمثل تهديدا للعديد من الدول العربية والاسلامية حرص علي ضرورة الارتقاء بمستوي شباب الدعوة ليكونوا قدوة في العلم والدين والعمل والسلوك الصحيح.
ومن أجل هؤلاء الشباب.. شباب الدعوة الي الله كانت الشعبة الاسلامية بالأزهر الشريف والتي أنشئت لشباب الأزهر المتفوقين وصقلهم بالمهارات الدعوية والاعلامية واللغوية المختلفة وتزويدهم بالدراسات الشرعية بمختلف تخصصاتها الفقهية والعقائدية.
طلاب الشعبة الاسلامية الذين يعدهم الأزهر ليكونوا السفراء الجدد للدعوة في مصر والعالم.. كان ل "الجمهورية" معهم هذا اللقاء للإجابة علي العديد من الاسئلة.
فما هي أدوات استعدادهم؟ وهل يختلف هؤلاء عن بقية طلاب الأزهر وما هي أوجه الخلاف؟
الدكتور أحمد الشرقاوي - عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة الأزهر ورئيس لجنة متابعة الشعبة الإسلامية وأستاذ قانون المرافعات المقارن بالفقه الإسلامي - يقول: إن الفكرة الأساسية من انشاء الشعبة الإسلامية بالأزهر هو إعادة الأزهر القديم بعلوه وشموخه لتخريج عالم في علوم الدين والدنيا يؤمن برسالة الدعوة ولا يتخذها مجرد وظيفة.. بل يكون هواه وميوله العمل المخلص للدعوة وأن يكون قدوة في أخلاقه وسلوكه وعمله.
هيبة العالم
أضاف اننا نريد من هذه الشعبة الإسلامية إعادة الهيبة لعالم الدين المتخصص الحافظ للقرآن الكريم الدارس للغات الأجنبية غير المنعزل عن ثقافة مجتمعه وثقافة العالم من حوله.. إنه مشروع عالم كبير لا يستفيد منه بلده فقط بل يكون شعاع نور للإسلام في العالم كله.
ولكن كيف يتم إعداد هذا العالم؟
أجاب.. لاشك ان هذا يحتاج جهدا كبيرا.. ونحن نعلم أنه لا يمكن أن يصلح أي طالب ليكون مشروع عالم كبير.. لذا فإن الشعبة رغم حداثتها فإنها وضعت شروطا معينة وضرورية للقبول بها وهذه الشروط لا تقتصر علي الجوانب العلمية فقط بل إنها تشمل الجوانب العلمية والشخصية والبيئية لهؤلاء الطلبة الذين نريد بهم نشر الدعوة الإسلامية في العالم.. لذا فإنه وبالرغم من حداثة الشعبة فقد اشترطنا النجاح في الإعدادية بمجموع لا يقل عن 70% واجتياز الطالب مقابلة خاصة بذلك وضرورة تسجيل بياناته الشخصية والأسرية في نموذج خاص تم إعداده لهذا الغرض ليكون للأزهر معلومات كاملة عن الطالب ونشأته وأسرته.. ثم اجتياز امتحان تحريري وآخر شفوي.. ولابد من الحصول علي درجات معينة في كل هذه المقابلات والاختبارات لقبول الطالب بهذه الشعبة.
قال إن الطالب يركز علي المواد الشرعية ليدرسها بتوسع وتخصص.. بالاضافة إلي حفظه الجيد للقرآن الكريم ولا يمكن لطالب الشعبة الإسلامية أن ينتهي من الثانوية إلا إذا أنهي حفظ القرآن تلاوة وتجويدا.. ذكر أننا نختار أيضا المدرسين بعناية ونقوم بعمل دورات تدريبية لهم لنتأكد من أنهم يمكن أن يؤدوا رسالتهم علي أكمل وجه.
أما بالنسبة للغات فإن الطالب يدرس اللغتين الانجليزية والفرنسية بالتنسيق مع المعهد البريطاني والمعهد الفرنسي للتأكد من إجادة اللغة والتعرف علي ثقافة وحضارة هذه البلاد بهدف التعرف علي الأنشطة الشعبية والثقافية لمخاطبتهم دعويا بالشكل المناسب لكل قطر ودولة.. لأننا لا نريد مجرد دعوة تقليدية بالمراكز الإسلامية بالخارج.. بل نريد تعريف العالم بالإسلام وسط هذه الهجمات الشرسة علي الدين في العالم الغربي وإلصاق الإرهاب دائما بالإسلام.. لذا فإن الاهتمام بلغة وثقافة هذه الشعوب سيكون ضمن المواد الدراسية التي ستحظي باهتمام خاص لطلاب الشعبة الإسلامية.
سألته.. ولكن للدعوة أساليب مختلفة.. فهل سيتم تدريب الطلاب علي هذه الأساليب وطرق الإعلام ومواجهة الجماهير؟
الخطابة
أجاب الدكتور بشير عبدالله - أستاذ الفقه المقارن بالأزهر - بأننا سنقوم بتدريب الطلاب علي الخطابة بالتعاون مع وزارة الأوقاف.. أما بالنسبة للإعلام فنحن ننتظر قناة الأزهر الفضائية لتدريب الطلاب أيضا علي الأساليب المختلفة للإعلام ومواجهة الجماهير.. ذكر ان الشعبة الآن تم تعميمها علي 10 محافظات كنواة لمركز تعليمي موحد سيتم افتتاحه قريبا وسيكون خاصا بالشعبة الإسلامية يقبل الحاصلين علي الإعدادية الأزهرية بتفوق والذين يجتازون جميع الاختبارات التي تحدثنا عنها.. وسيكون المركز وطلابه تحت رعاية خاصة من فضيلة الإمام.. كما أننا نتطلع إلي انشاء كلية للعلوم الإسلامية تابعة لهذا المركز تكون مخصصة لطلاب الشعبة الإسلامية فقط.. إضافة إلي ذلك فإننا سندرس قريبا جدا انشاء شعبة إسلامية أخري خاصة بالفتيات لتربية كوادر نسائية دعوية جديدة بأسلوب حديث تستطيع التعامل مع كل أدوات العصر وتكون مطلعة علي الثقافات الأخري.. وتستطيع إيصال دين التوحيد بشكل صحيح وسليم بعيد عن التشنج والتطرف وتكون قادرة علي توصيل الرؤية الإسلامية عن حقوق المرأة إلي العالم بشكل علمي صحيح.
الطالب خالد محمد أحمد بالصف الثاني الثانوي - الشعبة الإسلامية - يقول: ان معظم خطباء المنابر الآن يتم إعدادهم بشكل لا يسمح بالدراسة الكافية للعلوم الشرعية ودراسة المذاهب الفقهية.. لذا فإنك تجد معظمهم يطرح رأيا واحدا يتمسك به.. وليس لديه الفلسفة الإسلامية المكتسبة من الاطلاع الواسع علي كافة العلوم الشرعية كالتفسير والحديث والعقيدة والفقه.. لذلك نجد أداء ضعيفا علي معظم المنابر.. وهذه مشكلة أعتقد ان طلاب الشعبة الإسلامية سيكونون الأقدر علي حلها.. وسوف نشهد تغيرا عند أول دفعة تتخرج في هذه الشعبة سواء تعليق الأمر بالداخل أو المراكز الإسلامية بالخارج.
الطالب مصطفي محمد زكريا بحيري - الصف الثاني بالشعبة الإسلامية بمعهد القاهرة الثانوي - يقول: إن كثيرا من الدعاة الآن لا يقومون باسقاط الدعوة علي الواقع المعاش وكأنهم في واد والناس في واد آخر.. وهذه مشكلة.. اضافة إلي ذلك فليس لدي كثير منهم الأصول الفقهية والقواعد الشرعية بالشكل الكافي الذي يجعل الداعية يستطيع أن يستخلص الدليل الصحيح من الشريعة الإسلامية علي جميع المسائل التي قد يفاجأ بها من الجمهور.. وأعتقد ان الشعبة الإسلامية يمكنها معالجة هذا الخلل.
الطالب عبدالرحمن ياسر محمد - بالشعبة الإسلامية بالمعهد الثانوي بالإسكندرية - يقول: انه لابد من الاهتمام أيضا بدراسة شبهات بعض ما يسمي بالسلفيين والمردود عليها بشكل موضوعي وعلمي يعتمد علي الأدلة والمنهج الوسطي للأزهر وتعدد الآراء لأن الجمهور يتعرض لذلك يوميا ولابد من سد هذا الفراغ وأعتقد ان الشعبة الإسلامية الجديدة وطلابها سيكونون جديرين بالرد علي كل هذه الشبهات.
رفضنا العرض
الطالب أحمد محمد يوسف بالصف الثاني الثانوي بالقاهرة - الشعبة الإسلامية - يقول: إن الأزهر بدأ فعلا اهتمامه بالإعلام عن طريق التواصل مع التليفزيون وأذيعت عدة برامج دعوية في رمضان الماضي كان يشرف علي إعدادها وتقديمها كوادر من الأزهرت الشريف.
سألت الدكتور أحمد الشرقاوي رئيس لجنة متابعة الشعبة الإسلامية عن ميعاد افتتاح القناة الفضائية الأزهرية؟ قال: إنه عرض علينا التسجيل في ستوديو بمدينة الإنتاج الإعلامي ولكننا رفضنا وصممنا علي ضرورة بث القناة الفضائية من قلب الأزهر الشريف.. وأعتقد اننا في سبيلنا للانتهاء من الإجراءات لافتتاحها قريبا.. وسيكون لها دور طيب في العالم كله.. لأنها ستكون قناة دولية تتحدث بأكثر من لغة وتوجه للعالم كله.
أزمة الخطبة المكتوبة ماتزال قائمة
د. النجار : نجوم الدعوة ظهروا بالمحاضرات لا الخطابة
زايد : الوزارة والمشيخة هدفهما نصرة الدين
يواجه الأئمة محنة حقيقية وكذلك مديرو المديريات والإدارات من علماء الأوقاف خاصة الرافضين للخطبة المكتوبة ففي إطار الصراع الواضح بين الأزهر والأوقاف حول الخطبة المكتوبة صار مطلوبا من المديريات التأكيد علي الموافقة وتأييد الخطبة المكتوبة وصار علي كل مدير إدارة أو مديرية يريد ان يحتفظ بمنصبه ان يسعي إلي تأكيد موافقة الأئمة بشكل أو بآخر علي الخطبة المكتوبة لذا وعلي الجانب الآخر دشن كثير من الأئمة الصفحات المعترضة علي الخطبة المكتوبة لنخرج من فكرة مطروحة للنقاش واختيارية التنفيذ إلي صراع يسعي كل فريق فيه للانتصار لرأيه.
ومن يقرأ محاضر اجتماعات مديريات الأوقاف وشكاوي الأئمة يشعر بمدي الأزمة.
الدكتور عبدالله النجار - الأستاذ بجامعة الأزهر - يري ان الخطبة المكتوبة تمثل عملا علميا مشتركا يفيد الخطيب لأنها تقدم جهد مجموعة من الخبراء في موضوع ما واعتقد ان العمل الجماعي هو العاصم من شطط بعض الأفكار التي تمثل وجهة نظر أصحابها.
ويقول: ان احياء العلم مذاكرته والمذاكرة ان يتفاعل الرأي مع الرأي الآخر والرأي الذي يأتي من وجهات متعددة خير من الرأي الذي يأتي من فرد فالأمة لا تجتمع علي ضلال كما ان فكرة الخطاب الموحد أصل الخطبة لأن الخطبة كانت موحدة حتي توسعت الأمصار تطور الأمر إلي المسجد الجامع حيث تجتمع مدينة كاملة تستمع إلي خطاب واحد لانه يوحد الأمة علي فكرة واحدة كما ان الخطبة الموحدة لا تقتل المواهب لانها ليست المجال الوحيد للخطيب وإنما هناك الدروس واللقاءات وكل هذه الأمور تمثل مجالا للاجتهاد واظهار مواهب الخطيب وتؤكد شخصيته ومعظم الدعاة الذين ظهروا وصاروا ملء السمع والبصر لم يعرفهم الناس من خلال خطبهم مثل الشعراوي والغزالي وانما عرفهم الناس من خلال دروسهم ومحاضراتهم فالشيخ الغزالي رغم انه كان خطيبا إلا ان أسلوبه في المحاضرات هو من صنع نجوميته والناس تحدثت عن براعته كمحاضر وكمفكر.
ويقول: ان توحيد الخطاب الديني من خلال الخطبة المكتوبة يعصم الخطيب من المهاترات التي لا وزن لها في مجال الدعوة لمجرد انه قد حفظها فأحيانا ينسي الخطيب ما يريد قوله فيلجأ إلي قصص ليس لها أصل من الواقع والمسألة في النهاية مسألة علم والعلم حاكم أما الكلام عن المطالعة أي ان الخطيب يصبح كأنه من حصة مطالعة فكلام مردود عليه.
مشروع
الشيخ سيد زايد - من علماء الأوقاف - يقول: هذا القرار كان لابد منه في ضوء خروج البعض علي آداب الخطبة من سب وقذف وتفريق بين الناس وكان البعض يطيل في الخطبة وهذا ليس من فقهها ولأمور أخري رأتها الوزارة حفاظا علي الخطبة من باب التيسير.. كان هذا المشروع خاصة لحديثي التخرج وكذلك من يسقطون في السب واللعن وللقضاء علي جماعات أطلت برأسها وأرادت أن تهيمن علي المساجد ولكن بمقدور الوزارة ان تتخير خطباءها وتثق فيهم فإن اطال أحدهم يتم لومه وعتابه فإن أصر علي ذلك يتم عقابه رحمة بالمصلين فالقاعدة القرآنية "ما جعل عليكم في الدين من حرج" ومن أراد الخروج عن آداب الخطاب الصحيح يعزل أو يحول إلي عمل إداري أما ان نلزم الجميع بخطبة مكتوبة يقرؤها الكبير والصغير فهذا لم تقل به الوزارة فالعلماء يرتجلون كيفما شاءوا شريطة ألا يطيلوا فالفرق بين خطيب وخطيب بلاغته وفصاحته فنعطيه العنوان والعناصر ويقدم هو أسلوبه وبصمته فنعم للإبداع والتجديد والارتجال لأولي الفصاحة والبيان أما غيرهم فيمكن التدرج بها من الورقة حتي يصلوا إلي درجة الفصاحة علما بأن الوزارة بيت الأزهر وكل من يعمل بالخطابة في أصله أزهري والوزارة تكن للمشيخة التقدير وآن الأوان أن نسد باب الفتن وكلنا في مركب واحد إما أن نغرق فيغرق الجميع وإما أن ننجوا فننجوا جميعا فالأوقاف والأزهر مؤسسة واحدة الكل يعمل ابتغاء مرضاة الله.
سؤال وجواب
مراعاة مشاعر " المريض" .. في فسخ الخطبة
* ما حكم الدين فيمن تركت خطيبها وفسخت خطبتها بعد إصابته بفشل كلوي ولم تنتظر حتي إجراء عملية نقل كلية وقامت بفسخ الخطبة من المريض؟
** يجيب عن هذا السؤال الشيخ - أنا محمد إبراهيم من علماء الأزهر - يقول: علاقة المسلم بالمسلم علاقة أخوة وتشابك وتلاحم قال تعالي: "إنما المؤمنون إخوة".. وقال تعالي: "وتعاونوا علي البر والتقوي ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان".. وقال - صلي الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" وقال - صلي الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الأعضاء بالسهر والحمي".
وقال - صلي الله عليه وسلم: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم".
فهذه الفتاة جانبها الصواب تماما في التعجل بفسخ الخطبة.. فالأصل في الخطبة القبول واستخارة المولي سبحانه وتعالي بشرط أن يكون صاحب دين وأخلاق.. فإذا حدث ابتلاء للخاطب أو للخطيب من مرض ونحوه فهنا تلجأ الفتاة لاستخارة المولي سبحانه وتعالي وسيوفقها الله إلي ما فيه الخير.. ولكن إذا قررت الفتاة إنهاء الخطبة كما حدث في هذا السؤال فكان ينبغي عليها ان تتمهل ولا يكون ذلك في أول مرضه بل يكون تدريجيا.. ومن يعلم فقد يكتب الله له الشفاء أو علي أقل تقدير ستأخذ ثواب الصبر مصداقا لقوله تعالي: "إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب".
ومن لوازم الايمان.. الايمان بالقضاء والقدر خيره وشره.. حلوه ومره.. فالتسرع قد يجلب الضرر والايذاء ومزيدا من تدهر الحالة الصحية لهذا الشخص.. قال - صلي الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار".
والله أعلم
انطلاق مسابقة قابوس للقرآن الكريم
تبدأ منتصف الشهر الحالي التصفيات الأولية لمسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم السادسة والعشرين في 24 مركزاً منتشراً في انحاء السلطنة.
تتم المسابقة في مستويات ستة: الأول حفظ القرآن كله مع التجويد والثاني حفظ 24 جزءاً والثالث 18 جزءاً والرابع 12 جزءاً والخامس 6 أجزاء والسادس جزءين.
قال المركز الإعلامي للمسابقة إن المسابقة تهدف إلي تربية جيل قرآني حامل لكتاب الله داع إلي الخير فاعل في إصلاح الأمة والحث علي حفظ كتاب الله وإيجاد مقرئين جيدين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.