قال سامح شكري وزير الخارجية إن شعبي مصر وسوريا كانا وسيظلان شريان العروبة وقلبها النابض. وإن كان التاريخ قد جمع بيننا في حقبة لم تخل من التحديات. فإنه لمن الطبيعي. بل لمن الواجب علينا. أن نوحد جهودنا اليوم وغداً لمواجهة المخاطر العاصفة التي تحيط بأمتنا العربية وتهدد مستقبلها. بل وتهدد بقاء دولها وشعوبها. جاء ذلك في كلمته أمام مؤتمر المعارضة السورية بالقاهرة. أشار إلي أن حديثه غير مبني علي مواقف مسبقة. ولا يجول بذهننا كمصريين رؤية تتأسس علي شخصيات أو قوي بعينها أيا كانت توجهاتها. مضيفاً: بل إن وجودنا معكم اليوم وغداً وفي المستقبل. يتأسس علي دعم شعب شقيق ورعاية خياراته وتطلعاته وطموحاته المشروعة للتغيير وبناء دولة ديمقراطية تعددية تساوي في الحقوق والواجبات بين كل السوريين أيا كانت انتماءاتهم. دولة مؤسسات. موحدة. وذات سيادة علي جميع الأراضي السورية. أوضح أن الحراك الشعبي السوري انطلق مارس 2011. بشكل سلمي يتطلع للتعيير. إلا أن النهج الأمني العنيف. وعدم إدراك طبيعة المرحلة. أدي لازدياد حدة الاحتجاجات والمواجهات وسقوط الأبرياء. فتدهورت الأوضاع علي مدار السنوات الأربعة الماضية. وزادت التدخلات الخارجية في الشأن السوري بصورة غير مسبوقة. وسمح للميليشيات والمقاتلين الأجانب والسلاح بالعبور للداخل السوري للقتال في صف طرف أو آخر. فقضي علي الحراك السلمي. وتحولت الأوضاع إلي صراع مسلح بالوكالة. وتحولت الأراضي السورية ملاذاً آمناً ومرتعاً للإرهابيين من كل حدب وباتت سوريا رهينة لطائفية بغيضة تعمق أزمتها وتباعد بينها وبين الحل السياسي.. أشار إلي أن المجتمع الدولي لم ينجح حتي الآن في الخروج بتوافق حول صيغة تنفيذية للتسوية السياسية في سوريا بناء علي الوثيقة الوحيدة المتفق عليها وهي وثيقة جنيف. ولست هنا في معرض الحديث عن أسباب ذلك. إلا أنه يتعين علينا الوقوف علي واقع الأمور علي الأرض. فالعملية السياسية جمدت لفترة طويلة. والعمليات العسكرية المتصاعدة أصبحت أكثر جذباً للجهود والامكانيات الدولية والإقليمية علي حساب التسوية السياسية. لذلك. فإن وجود تصور سوري وطني خالص للحل السياسي أصبح أكثر أهمية وإلحاحاً من أي وقت مضي. فالسوريون هم الأحق والأكثر قدرة علي صياغة مستقبل بلدهم. قال شكري إن عملية تقريب وجهات نظر قوي وشخصيات المعارضة الوطنية السورية التي بدأ في القاهرة في يناير الماضي. أثمرت حتي الآن عن "نقاط عشر" تم التوافق عليها. وتطورت تلك العملية بالارتكاز علي جهودكم لنلتقي هنا اليوم في مؤتمر موسع يستهدف صياغة تصور يتأسس علي تلك النقاط التوافقية. ويتضمن رؤية واضحة لمستقبل سوريا. وصيغة تنفيذية لوثيقة جنيف. وبحيث يتم طرح هذا التصور علي الشعب السوري والمجتمع الدولي من أجل الحل السياسي.